دار الافتاء: مساجد الشيعة كالسنة لا يجوز الاعتداء عليها

04/11/2015 - 11:03:07

تقرير: طه فرغلى

أكدت دار الإفتاء أن مساجد الشيعة كمساجد السنة لا يجوز الاعتداء عليها أو التعرض لها بالهدم أو التفجير، فالمساجد لله ينبغى تعظيمها وإقامة الشعائر الدينية فيها والسعى فى عمارتها، والمحافظة على الصلاة فيها، قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ}.


وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء على حرمة الاعتداء على دور العبادة كافة، وخاصة المساجد التى تتعرض لموجة من التفجير والهدم على يد كل من تنظيم «داعش» الإرهابي، والحشد الشعبى الشيعى فى مختلف البلدان العربية والإسلامية.


جاء ذلك ردًا على فتوى صادرة عن أحد قيادات تنظيم «داعش» الإرهابى تحت اسم «إتحاف الأذان فى حكم معابد نجران للقيادى الداعشى «أبى المقاتل» والشهير باسم «أبو الليث الكنانى» وهو مصرى الجنسية، والذى أكد فى فتواه على وجوب استهداف كل مساجد نجران بالسعودية التابعة للشيعة الإسماعيلية، مشبها تلك المساجد بالمعابد الوثنية، التى يعبد فيها الأصنام من دون الله، بالإضافة إلى قيام الحشد الشعبى بتفجير مسجد الفتاح- أكبر جوامع مدينة بيجى العراقية – وترديدهم عبارات طائفية مرفوضة.


وأضاف المرصد أن الاعتداء على المساجد بأى صورة كان هو من أشد صور الإفساد فى الأرض؛ فالمسجد مكان للتعبد والأمان، ولا يجوز تحويله إلى مكان تهجم وتهديد.


ونوه المرصد على خطورة تشبيه المساجد بالمعابد الوثنية على حد تعبير تنظيم «داعش»، وهو ما يعد إساءة لبيوت الله التى أمر أن ترفع ويذكر فيها اسمه، كما أنه لا يجوز بحال من الأحوال التذرع بأنها مساجد للطائفة الشيعية أو السنية كمبرر للاعتدء عليها، فالبيوت كلها لله، يذكر فيها اسمه تعالى، وتتلى فيها آياته، ولها قدسية فى قلوب وعقول المسلمين كافة، دون تمييز أو تفرقة، إلا أن دواعش العصر وخوارجه لا يأتمرون بأوامر الله، ولا ينتهون عما نهى عنه، وإنما تحركهم مصالحهم وأجنداتهم الخارجية التى لا تراعى فى مسلم أو غير مسلم إلًا ولا ذمة. وأكد المرصد على أن التنظيمات الإرهابية لا تزال تراهن على الورقة الطائفية فى استراتيجيتها الخبيثة، وتعمل بكافة الطرق على إثارتها وتأجيجها كى يكون له موطئ قدم تمكن له من الدخول إلى البلدان والعبث بها وبمقدرات شعوبها، كما حدث فى سوريا والعراق، حيث مثلت الورقة الطائفية البوابة التى مكنت لجماعات وحركات التطرف من السيطرة والتمدد على مساحات ومدن بأكملها هناك.


ودعا المرصد كافة المسلمين فى العالم إلى الإعراض عن الدعوات الهدامة والخبيثة للتنظيمات التكفيرية والطائفية، والتمسك بصحيح الدين ومقاصده العليا التى تحمى الإنسان والبنيان، وتجمع فى رسالتها بين الساجد والمساج.


 



آخر الأخبار