جمع ١٠٠ مليون جنيه.. وفر هاربا «لهو خفى جديد فى بلد «العنب»

04/11/2015 - 10:57:15

  أهالى من قرية شنراق ضحايا النصاب حمودة أهالى من قرية شنراق ضحايا النصاب حمودة

الغربية : مصطفى الشرقاوى

لم يكن يعلم أهالى ومزارعو قرية «شنراق» بالغربية أنهم على موعد مع «لهو خفى» جديد جمع أموالهم بعد أن جردهم من كل ما يملكون وفر هاربا.. الأهالى الذين طمعوا فى الفوائد الكبيرة التى كان يمنحها لهم المتهم أيمن حمودة، جعلتهم لا يفكرون فى كيف يحصل «حمودة» على هذه الأموال.. «المصور» رصدت الواقعة والتقت بالأهالى المضارين وتضع الواقعة أمام المسئولين.


أهالى قرية «شنراق»، التى تقع بين ٣ مراكز هى «السنطة وزفتى والمحلة الكبرى» يزرعون بشكل أساسى العنب ويعملون فى تصنيعه.. ويعتبر موسم العنب هو موسم الرواج التجارى لتلك القرية، حيث تتجه الأنظار إلى القرية، واتجه البعض من أهلها لشراء أراض فى الصحراء بعد تآكل الرقعة الزراعية.


الأهالى أكدوا لـ»المصور» أن «المتهم نصب لهم فخا كبيرا خلال ١١ عاما، منذ أن بدأ العمل بتجارة الأدوية البيطرية والمبيدات وأسس محلات لتجارة الأسمدة، أطلق عليها مؤسسة حمودة، وبدأ فى جمع الأموال من جيرانه وأقاربه حتى عائلته بحجة تشغيلها ودفع أرباح تقدر بنحو ٤٥٪.


وقال الأهالى: إن «حمودة» بدأ فى جمع المال من الأهالى وكانت فى البداية تتراوح ما بين ٥٠٠٠ جنيه وعشرة آلاف، وكان يمنح الأهالى فائدة تقدر ما بين ١٠ إلى ١٥٪ واستمر الحال لأكثر من ١٠ سنوات.. وعقب ثورة «٢٥ يناير» بدأت فرص الاستثمار فى القرية تقل وبدأت تقلبات الأسعار فى الفاكهة، جعلتنا نفكر فى الاستثمار فى شىء آخر.


واتجهت أنظار أهالى القرية إلى «حمودة» ذلك الشاب الذى يمنح الأهالى أرباحا وصلت إلى ١٠٠ ألف جنيه، حتى بلغت الأموال التى جمعها «حمودة» حتى الآن قرابة ١٠٠ مليون جنيه.


ويقول طارق أبو الخير من سكان القرية، «فكرت فى توظيف أموالى عند «حمودة» وقمت ببيع سيارة وقطعة أرض بمبلغ ٢٣٠ ألف جنيه ومنحتهم لـ»حمودة» حتى أحصل على الأرباح الشهرية، مضيفا: اتفقنا على أرباح بقيمة ٣٠٪ سنويا وبعد ٣ أشهر من تسليمه أموالى، بدأت أسمع أنه متعثر وحينما طلبت من أشقائه فى القرية أن يخبرونى بمكانه.. أبلغونى بأنهم لا يعرفون عنه أى معلومات، ومضى حتى الآن أكثر من عام على هذه الواقعة ولم يظهر فى القرية.


أما محمود الرحبى صديق «حمودة»، فقال أنا صديقه منذ أكثر من ٢٠ عاما، وكنت مقربا له فى أغلب الأحيان وشاهدت بنفسى الأرباح، التى يمنحها لأهالى القرية فى مواعيدها المحددة كل شهر، مضيفا: منذ عام ونصف قررت أن أستفيد من هذه الأرباح، وقمت ببيع ١٠ قراريط ومنحته ٢٠٠ ألف جنيه.. وبالفعل حصلت على ٣ شهور أرباح وبعدها اختفى «حمودة».


أكد رضا الشاذلى، أحد الضحايا، والابتسامة تعلو وجهه أن زوجته قررت أن تبيع مصوغاتها وتعطى ثمنها لـ»حمودة» حتى تستطيع بعد عام أن تشترى قطعة أرض.. وبالفعل دفعنا ٧٠ ألف جنيه.. وسألنا وقتها هل تريدون أرباحا شهرية أم نصف سنوية أو سنويه؟، فردت زوجتى: «نريد الأرباح بعد عامين».. وهكذا كله ضاع.


ويكشف سمير الشناوى، أحد أهال القرية، عن أنه لا يوجد بيت فى القرية لم يوظف أمواله لدى «حمودة»، والغريب أن البعض استدان من البنوك ليستثمروا أمواله لديه، والبعض استدان من أصدقائه حتى يحصل على هذا الربح المغرى، الذى كان يصل إلى ٤٠٪ أحيانا، مضيفا: أن زوجة «حمودة» انخدعت فيه وكانت تحرر إيصالات أمانة على نفسها، حينما يذهب البعض إلى منزله ليمنحه أى مبلغ مالى حتى قبض عليها فى الإسكندرية، وهى محبوسة على ذمة شيكات وإيصالات بدون رصيد، لافتا إلى أن «زوجته لم تسلم من نصبه»، موضحا أن «حمودة» كان ينشر مندوبيه فى القرية لتجميع الأموال حتى لا يظهر أنه يسعى إلى جمعها.


أهالى القرية لم يجدوا إلا باب التظاهر أمام ديوان عام محافظ الغربية، بعد أن تقاعس عن سداد مستحقاتهم منذ شهر ديسمبر الماضي، وتقدموا بشكاوى جماعية لمباحث الأموال العامة بالغربية والنائب العام، للمطالبة بضبط المتهم، وقابلهم اللواء نبيل عبدالفتاح، مدير أمن الغربية، وطلب منهم تحرير محاضر، ووعدهم بضبط المتهم.


وقال الأهالى: إن أشقاء المتهم وعدوهم ببيع ما يملكون من عقارات وأراض كان أخيهم قد اشتراها، وسداد نسب من الديون؛ ولكنهم تراجعوا فى وعودهم، وفروا هاربين ولم يبقى فى البيت إلا النساء والأطفال، وهو ما منع الأهالى من حريق المنزل بما فيه.