الكنائس المصرية تعلن الحرب على الشتاء: «لا صقيع بعد اليوم»

04/11/2015 - 10:53:07

تقرير: سارة حامد

مع قدوم الشتاء، تنتشر المبادرات الشبابية والشعبية الهادفة لإيواء المشردين فى البرد الشديد، لكن الدور الذى تتطلع إليه الكنائس أكبر، فالطوائف المسيحية المختلفة (كاثوليكية وأرثوذكسية وإنجيلية) تستعد لتقديم المساعدات للمحتاجين فى فصل البرودة.


الأب رفيق جريش، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية، أكد أن الكنيسة استعدت لفصل الشتاء منذ ثلاثة أسابيع وبالتحديد مع حدوث النوة الأولى التى ضربت مدينة الإسكندرية، مشيرًا إلى توزيع أغذية على أطفال الشوارع بالمحافظة، وإيواء بعض المشردين فى أفنية المدارس التابعة للكنيسة.


ولفت جريش إلى أن الكنيسة الكاثوليكية فى مصر تتلقى مساعدات من نظرائها فى دول المهجر، ينفق جزءا منها على أطفال الشوارع وإيواء المشردين، نافيًا ما أشيع عن استياء لأقباط الكاثوليك من إقامة المشردين داخل الكنائس والمدارس ودور الرعاية الخاصة بها.


وأكد أن خدمة الفقير أمر حميد، خاصة أن الكنيسة تمتلك حجرات خالية داخل المدارس التابعة لها غير مستفاد منها، وهى التى يتم إيواء المحتاجين بها، مشيرًا إلى تولى العاملين والمسئولين بالكنيسة توزيع وجبات ساخنة على المحتاجين، بالإضافة إلى ملابس.


وذكر أن الكنيسة الكاثوليكية تمتلك ٣٨ مدرسة فى صعيد مصر مخصصة فقط للفقراء، حيث يسدد الطالب ٢٠ جنيها فقط عند التحاقه بالمدرسة.


فى ذات السياق، تؤوى الكنيسة الإنجيلية المحتاجين والمشردين.. ويقول القس رفعت فكري، رئيس لجنة الإعلام والنشر بسنودس النيل الإنجيلي، إن الهيئة القبطية الإنجيلية تقدم مبادرات مستمرة لإيواء المشردين وفقا لإمكانيات كل كنيسة، مضيفا أن الحل الأمثل للتعامل مع المشردين جمعهم فى مؤسسة وتعليمهم مهنا يتمكنون من خلالها الإنفاق على أنفسهم وتكوين أسر تخدم المجتمع، لأن إيواءهم شتاء والتخلى عنهم صيفا يزيد من أعداد أطفال الشوارع، كون هذا الحل مؤقتا.


القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل بطريركية الأقباط الأرثوذكس، أشار إلى أن رغبة الشباب المسيحى فى الخدمة خارج أسوار كنائسهم انخفضت خوفا من اتهامهم بالتبشير، خاصة بعد واقعة إلقاء الشرطة القبض على شاب فى الإسكندرية، كان يوزع نسخا من تعاليم المسيح وشنط بلح على المارة فى رمضان الماضى.


وأكد القمص سرجيوس، أن الكنيسة الأرثوذكسية لايوجد لديها نية لمساعدة المشردين وأطفال الشوارع هذا العام، ولن تصدر قرارا رسميا لمساعدتهم، ولكن إذا رأت إبراشيات وكنائس المحافظات أنها بحاجة لتلك الخدمات فستنفذها مستعينة بصناديق التبرعات لصالح الفقراء.


فيما جدد القس لوقا راضي، كاهن كنيسة مارى يوحنا الأرثوذكسية بأسيوط، دعوته للقيادات والمسئولين فى مصر لتنفيذ مباردة «كن عوني»، الهادفة للاستفادة من المشردين بالشوارع والفقراء- والذين يصل عددهم إلى ٦ ملايين شخص (حسب قوله)- بإنشاء هيئة خاصة بهم توفر لهم أماكن إقامة فى مناطق ليست كثيفة السكان، مثل سيناء ومرسى مطروح والوادى الجديد وحلايب وشلاتين، ويتم وضع خطة إنتاجية لكل منطقة مثل زراعة توشكى، واستخراج معادن من حلايب، مشيرًا إلى أن الهدف من المبادرة إعلاء قيمة الإنسانية، وإعادة إعمار الأماكن المقفرة، ومكافحة الإدمان والتسول والتحرش والعنف.


 



آخر الأخبار