د. ماجدة واصف رئيسة مهرجان القاهرة السينمائى: لن يكون هناك زحام وفوضى وسوء تنظيم بالمهرجان هذا العام

04/11/2015 - 10:07:39

  ماجدة واصف فى حوارها مع راندا طارق عدسة: مصطفى سمك ماجدة واصف فى حوارها مع راندا طارق عدسة: مصطفى سمك

حوار: راندا طارق

بعد غد الجمعة تنطلق فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته السابعة والثلاثين، «المصور» التقت د. ماجدة واصف رئيسة المهرجان فى حوار خاص .. تحدثت فيه عن المعوقات التى واجهتها للخروج بالمهرجان من عنق الزجاجة بعد تعرضه لأزمات كثيرة منذ عام ٢٠١١ وتغيير رئيسه مع كل دورة ، كما تحدثت أيضا عن توقعاتها وطموحاتها ومعاناتها من ضعف الميزانية فإلى نص الحوار:


يومان وتنطلق فعاليات المهرجان .. ما خطتك للخروج به فى أفضل صورة؟


منذ توليت المسئولية ومن اليوم الأول، كان «التنظيم « اهتمامى الأول والأخير سواء داخلياً أو خارجياً، لكل المراحل التى يمر بها أى مهرجان ، خصوصا إذا كان مهرجاناً دولياً، بحجم مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، والحمد لله لدى خبرة فى هذا المجال لذلك كان لابد من إعداد قاعدة بيانات للضيوف ، والدخول والخروج من خلال وسائل العصر المتواجدة من خلال االكمبيوتر والانترنت، لتلاشى التكدس الذى كان يحدث من قبل والتزاحم للحصول على الكارنيهات ، و الجميع الآن يقوم بتسجيل بياناته على الموقع الرسمى للمهرجان، وتم إشراك شركة خارجية تسمى « احجز لي» مختصة ببيع تذاكر الكارنيهات، إلى جانب مكان مخصص للبيع أيضا فى الأوبرا، فكل هذه التفصيلات الصغيرة نظرا لتطبيقها لأول مرة العام واجهت مقاومة من قبل أناس لم يعتادوا على النظام من قبل ، ولكن بعد أن ينجح المهرجان إن شاء الله ويمر بشكل جيد ، الجميع سوف يسعد فى النهاية، الجميع سوف يدخل للقاعات فى حدود الأماكن المتاحة، لذلك على من يحرص مشاهدة أفلام بعينها ويتوقع الزحام عليها لابد أن يأتى مبكراً.


وبالنسبة للبرامج الأخرى؟


بالطبع هناك تنوع كبير فى البرامج مثل كل عام، وعلاقتى بمهرجان القاهرة ليست وليدة اليوم بل هى علاقة قديمة، وبالتالى أعلم مستوى برامجه وأفلامه، ودائما كانت هناك أفلام جيدة تعرض، وللأسف فى أوقات كثيرة كانت تهدر، ولا يشعر بها الجمهور لقلة توصيل المعلومات إليهم، الجمهور يذهب لنوعية معينة من الأفلام، لأن المعلومات لم تصل إليه، لذلك نحن حريصون على أن نوصل لهم المعلومات بكل الطرق المتاحة، بالتأكيد ونحن فى هذه الحقبة من الزمن أصبح الانترنت والسوشيال ميديا شيئاً أساسياً لذلك انضم لفريق المهرجان القديم الذى يملك الخبرة الجيدة ويقدمون دون حساب فريقا من شباب حتى يضيف رؤيته والحداثة الأكثر التى يتمتع بها، فكل هذه العوامل فى النهاية ستجعل المهرجان أكثر تنظيما.


ما أهم ما تسعى إليه د. ماجدة فى هذه الدورة؟


أن يتمتع المهرجان فى دورته السابعة والثلاثين بالجماهيرية قدر الإمكان، فى حدود المتاح لأننا نتعاون مع دار الأوبرا ومجموعة الصالات الموجودة بها قليلة ،من خمس إلى ست صالات وهو عدد ضئيل، كل هذه النواحى أخذت وقتاً منا فى الإعداد والتنظيم، وخاصة الإعداد للافتتاح والختام والحفلات المختلفة، بحيث يتوفر بالمهرجان قاعدة بيانات محدثة يتم تحديثها ومتابعتها والاتصال بالجميع ونتمنى عندما تصل الدعوة إليهم أن يصل الرد بتأكيد الحضور أو الاعتذار مثلما يحدث فى بلاد العالم المتحضرة، ونحن لا نقل عنهم، بل نحاول جاهدين أن يكون المهرجان على مستوى الحدث.


ما المعوقات التى واجهتك منذ توليت رئاسة المهرجان؟


معوقات كثيرة.. فى مقدمتها استهلاك الكثير من الوقت فى إعادة ترتيب البيت، بعد السنوات الماضية التى شهدت تقلبات كثيرة، فبعد عام ٢٠١٠ تذبذب استقرار المهرجان ومر بظروف عصيبة وتوقف فى عام ٢٠١١، وكان ذلك شيئا بديهيا وطبيعيا نظرا لظروف البلد، وعاد فى ٢٠١٢ وفق ظروف صعبة أيضا، وتجمد فى ٢٠١٣ مرة أخرى، وعاد فى ٢٠١٤ وتغيرت إدارته بعد دورة واحدة فقط، فنحن نديره بعد فترة من التقلبات والإدارة شئ غاية فى الأهمية، لأنك تخلقين نظاماً أحرص عليه بحكم معيشتى فى الخارج فأنا وعملى فترات طويلة فى مهرجانات عالمية، كل هذه العوامل تجعل اهتمامى بالنظام ليس رفاهية بل أسلوب حياة، وواجهت معوقات داخلية كثيرة منها عدم وجود موقع والآن ونحن فى الدورة الـ٣٧ من المهرجان قمنا ببناء موقع جديد للمهرجان وهذا إنجاز، وأتساءل طوال ٣٦فترة دورة للمهرجان سابقة.. أين المادة وأين موقع المهرجان السابق ؟، للأسف فى الدورة الأخيرة كان هناك موقع أعدته شركة جديدة نشب بينها مشاكل مع المهرجان أو بالأخص مع وزارة الثقافة فكان لا يجوز أن نستمر معها هذا العام، والدورة التى تسبقها لا أعلم أين الموقع الخاص بها ، كل هذه الأشياء تسببت فى إرباكنا ، إننا نشيد موقعاً للمهرجان لأول مرة بعد ٣٦ دورة وهذا شئ غير طبيعي.


وماذا عن قلة الميزانية ؟


الميزانية كلها ٦ ملايين جنيه من وزارة الثقافة ومليونان من السياحة ومليون واحد من الشباب، ومن هذه الميزانية المقدرة بتسعة ملايين، يتم تجنيب مليون جنيه لإدارة المكان والعاملين والتزاماتهم حتى السنة المالية الجديدة، ومن ضمن المشاكل التى واجهتها أيضا وكنت أعتبرها مشكلة أساسية، إمداد قاعات العرض بأجهزة « الديجيتال» الرقمية فاليوم لم يعرض فيلم إلا من خلالها لأن فيلم الـ ٣٥ مللم اندثر، ومن المعروف أننا سوف نعرض مجموعة أفلام من كلاسيكيات السينما المصرية فى المسرح المكشوف لتكريم الراحل العالمى عمر الشريف وسيدة الشاشة فاتن حمامة والفنان الراحل نور الشريف، وأفلاماً أيضا لتكريم الفنان حسين فهمي، وللأسف أجهزة الديجيتال يتم استئجارها من ميزانية المهرجان وفى العام الماضى تم استئجارها من قبل الإدارة السابقة، وعندما توليت المسئولية درست الوضع المالى ووجدت أنه من الضرورى أن تتمتع هذه الصالات بتجهيزات ديجيتال دائمة بعيدة عن ميزانية المهرجان لأن هذا شئ عبثى أن يتم كل عام تأجير هذه الأجهزة بمليون وأحيانا مليون ونصف لمدة عشرة أيام فقط وهى أيام المهرجان، لذلك طلبنا من كل المسئولين فى وزارة الثقافة والوزراء المتتالين أن يتخذوا قراراً بتجهيز قاعاتهم لأننا ضيوف لديهم عشرة أيام فقط فى العام، وجميعهم وعدوا ولم يتم تنفيذ أى شئ، وبالتالى قررنا منذ أسبوعين التأجير من الميزانية وبالطبع لم أضع ذلك الجزء المتطاير من الميزانية ضمن حساباتي، ومرة ثانية أقول هذا شئ عبثى نحن نكمل بعضنا جميعا « احنا فلوسنا دى جات منين من المريخ مثلا..لا ..جاية من الوزارة» فتمويل المهرجان والثقافة والقطاعات المختلفة لوزارة الثقافة من نفس المصدر وكل هذا يأتى من دافعى الضرائب المصريين من خلال وزارة المالية المصرية.


وماذا عن تكاليف الإقامة لضيوف المهرجان؟


نعمل على استكمال الميزانية من خلال دعم خاص، ونشكر من دعم وشارك ولكن هذا الدعم ليس كافياً أيضا، وليس على قدر احتياجاتنا، ولذلك نقوم بتصريف الأمور والإنفاق فى أضيق الحدود ودرسنا إقامة الضيوف ٣ أيام فقط بدلا من ثمانية أيام ، والصحفى الأجنبى إقامة ٦ أيام لإنجاز عمله ولجنة التحكيم طوال مدة المهرجان، وفى نفس الوقت وصل إلينا دعم البرامج الموازية وقدمنا شيئين أجد أنهما هامين وهما ورشة العمل ومسئولة عنها منى الصبان وملتقى القاهرة السينمائى الدولى بقيادة محمد حفظي، وبالطبع هذه أشياء مكلفة للغاية وفى نفس الوقت أساسية ننفتح من خلالها على العالم والشباب، وكل ذلك يأخذ من الميزانية وتصبح غير كافية، ونبذل الجهد ونقدر ظروف البلد الاقتصادية الصعبة ونأمل فى المستقبل أن تكون الدورة الجديدة حال استمرارنا كفريق بحالة أفضل وأن نبدأ التواصل مبكرا مع كل المسئولين الراغبين فى دعم المهرجان حتى تعلو الميزانية ولا نرهق ميزانية الدولة.


ما توقعاتك للمهرجان هذا العام؟


كل الخير بإذن الله.. أتوقع أن تكون دورة مميزة رغم الصعوبات، نعمل بكل جهدنا لتوفير العوامل التى من شأنها أن تجعل هذه الدورة مميزة، وعلى قدر طموحنا نعمل وطموحنا كبير، لأنه فى النهاية مهرجان يمثل بلدنا وهو واحد من أهم المهرجانات الهامة فى العالم، نحن نرتبط بمجموعة عوامل داخلية وخارجية العوامل الداخلية تتمثل فى أننا ليس لدينا سوق للسينما وهذا يجعلنا منطقة غير جاذبة للسينما العالمية، فلم تلهث هذه الأفلام وراءنا بعكس مهرجان «كان» يدفعون له من أجل الاستضافة لأنه يحضر ويعقد تعاقدات وصفقات يبيع ويشترى لأن السينما ليست فنا فقط بل صناعة وتجارة هامة على مستوى العالم، ثانيا سوقنا التوزيعى يعتمد على الفيلم الأمريكى والفيلم المصرى بشكل أساسي، ليس لدينا السينماالعالمية، فضرورى تغيير النظر فى القوانين التى تحكم السينما فى مصر وكل ذلك سيطرح فى ندوة للمهرجان بعنوان الدولة وصناعة السينما»، كما أن التشريعات السينمائية يجب تطويرها فمازلنا نعيش بتشريعات أيام الفترة الاشتراكية منذ الستينات وإلى الآن هى التى تحكم السينما، اليوم برلمان جديد ونتمنى من أهل فن البرلمان نقل صوت المهنة وصوت السينمائيين، مصر بها طاقات إيجابية يجب استغلالها، « كل حاجة موجودة فى البلد دي.. والناس بتحسدنا».


ما الذى ينقص المهرجان ليصبح مثل مهرجان دبى والمهرجانات العالمية؟


قاطعتني.. لا تقولى مهرجان دبي.. لا أعتقد أننا نريد أن نصبح مثل مهرجان دبى، بل نريد أن نكون مثل مهرجان برلين وكان.


ولماذا لم نأت بمثل هؤلاء النجوم؟


فى هذه الدورة معنا كلوديا كاردينالى ونحن فى انتظار موافقة نجمين كبيرين أيضا بدعم من رعاة مصريين لن أعلن عنهما لحين تأكيد حضورهما، ومن الحضور الهندية فرح خان وهى شخصية هندية كبيرة فى مجال السينما، أريد أن نقارن بمهرجان كان أو برلين أو فنسيا وليس دبى ، دبى أصدقائى وسعيدة بهم وتابعتهم منذ الدورة الأولى ، ولكن نحن مصر عندما أقارن نفسى بأحد لابد وأن يكون من نفس المستوى ومهرجان القاهرة واحد من ضمن ١٤ مهرجانا معترفا بهم دوليا فى العالم، فالمقارنة تكون بالمهرجانات المماثلة كما ذكرت بعضها، وأحيى كل المهرجانات العربية مراكش وقرطاج فلديهم جمهورهم ولكن أنا مصر، السينما بدأت فيها واستمرت وبدأت فى كل بلاد المنطقة ولم تستمر ، الفارق أننا نجحنا وفهمنا واستوعبنا بسرعة شديدة أن السينما فن وصناعة وتجارة متكاملة المنظومة من سنوات طويلة، السينما بدأت فى العالم عام ١٨٩٥ وفى مصر عام ١٨٩٦.


ماذا عن تكريم سيدة الشاشة فاتن حمامة والعالمى عمر الشريف و نور الشريف؟


نكرم كل من ساهموا فى السينما المصرية فى كل الفروع، ورحلوا هذا العام، ونريد أن يتجاوز التكريم مجرد ذكر الاسم أو الصورة، وفى المهرجان أعددنا ٣ كتب عن فاتن حمامة وعمر الشريف ونور الشريف لتكون مرجعاً وفى هذه الكتب تلخيص باللغة الإنجليزية حتى تصل لضيوفنا الأجانب.


كم عدد الأفلام المقرر عرضها بالمهرجان؟


فى حدود ١٢٠ فيلماً بالمهرجان الدولي، وهناك عدد من الأفلام الأخرى فى البرامج الموازية.


من أبرز النجوم فى مصر والخارج المقرر حضورهم؟


فى مصر سوف ندعو كافة نجوم وفنانى مصر وأهلا بهم فى مهرجان بلدهم، وفى الخارج كما سبق وذكرت بعضها وننتظر اثنين من النجوم الكبار فضلا عن لجنة الحكيم.


كيف ترين مشاركة الفيلم المصرى هذا العام وهى أكبر مشاركة للفيلم المصرى فى المهرجان؟


سوف نشاهد فيلمى من ضهر راجل لكريم السبكى والليلة الكبيرة لسامح عبد العزيز، وهذه الأفلام جيدة وعلى مستوى المهرجان وكان لدينا فيلم مصرى ثالث هو «نواره» للمخرجة هالة خليل والفنانة منة شلبى وأحببنا هذا الفيلم بشدة وكان من المقرر أن ينضم أيضا ولكنه لم ينته بعد وبالتالى كان من الممكن أن يصل عدد الأفلام المصرية إلى ثلاثة هذا العام.