قبل افتتاحه بعشرة أيام نفاد تذاكر مهرجان الموسيقى العربية..!

04/11/2015 - 10:04:58

  ياسر سليمان اثناء غنائه لعدوية عدسة: حسام عبدالمنعم ياسر سليمان اثناء غنائه لعدوية عدسة: حسام عبدالمنعم

تحقيق يكتبه: محمد رمضان

“احكى ياخال”.. ملحمة عشق افتتح بها مهرجان الموسيقى العربية بأحلى الكلام لربابة الوطن والوجدان الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودى، حيث أهدت الدكتورة إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا إلى روحه الطاهرة الدورة الرابعة والعشرين.. بعد أن أعلنت حالة الطوارئ للعبور بهذا الحدث إلى بر الأمان.. بينما يصف الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة المهرجان بأنه جامعة عربية.. !


اشترك فى هذا الحفل مطربين من أعذب الأصوات بالأوبرا تخللت أغانيهم أجزاء من حوارات الخال التليفزيونية يحكى فيها قصة تأليفه لكل أغنية.. مما جعل الجميع يشيد بتألق دينامو المهرجان المخرجة جيهان مرسى، التى تفوقت على نفسها فى إخراج هذا الحفل بصورة استحوذت على إعجاب الحضور.


يشترك فى المهرجان هذا العام واحد وستون مطربًا ومطربة من بينهم واحد وعشرون نجمًا من نجوم الغناء فى مصر والعالم العربى.. إلا أن اشتراك النجمة سميرة سعيد به يعد من أهم إنجازاته وعودة صابر الرباعى له بعد عشرين سنة من الابتعاد.. علما بأن سميرة والرباعى قد تنازلا عن أجرهما بالمهرجان ويقدمان حفلتيهما فى حب مصر.. !!


فى السطور القادمة نرصد من داخل كواليس المهرجان أراء المشاركين فيه ونسرد بعض أسراره.


فورا نتهاء حفل افتتاح المهرجان أعربت الإعلامية نهال كمال عن مدى سعادتها بإهداء دار الأوبرا دورة المهرجان هذا العام لروح شاعرنا الكبير الراحل عبدالرحمن الأبنودى حيث تقول: يعد إهداء دار الأوبرا الدورة الرابعة والعشرين إلى روح عبدالرحمن الأبنودى بمثابة تكريم له مذاق خاص لأن الأوبرا تعتبر من أهم صروحنا الثقافية فى مصر لذلك أشعر بأن تكريمها للأبنودى مختلف عن أى تكريم آخر، ولذلك أتوجه بالشكر للدكتورة إيناس عبدالدايم لأنها كانت صاحبة فكرة إهداء دورة المهرجان هذا العام لعبدالرحمن الأبنودى، خاصة أنه يمثل نصف قرن من الإبداع وساهم فى تشكيل وجدان الأمة من خلال أغانيه.


لذا أتمنى من وزارة الثقافة أن تقوم بحفظ الأعمال الغنائية للأبنودى بنشر ديوان لأغانيه لكى يتم توثيقها وتعرفها الأجيال القادمة.


عودة صابر.. !!


إلا أن من أهم المشاركات الفنية داخل المهرجان هذا العام عودة النجم صابر الرباعى للمهرجان بعد غياب عشرين سنة، حيث يرى أن مهرجان الموسيقى العربية لعب دورًا هامًا فى حياته حينما اشترك به فى عام ١٩٩٦ وساهم فى تعريف الجمهور به ويعتبره متنفسًا حقيقيًا للإبداع ولأهل الغناء حيث يشم فيه رائحة الأصالة وعبق الذكريات الجميلة.


ويضيف صابر قائلًا: اشتراكى فى المهرجان هذا العام نوعًامن رد الجميل إلى مصر ولذلك تنازلت عن أجرى وسوف أقيم حفلتى فى حب مصر إيمانًا منى بدورها الريادى فى المنطقة العربية سواء على الساحة السياسية أو الفنية.


خطوة نحو النجومية


بينما يرى مطرب الأوبرا هانى عامر بعد تألقه فى حفل الافتتاح بغنائه أغنية “عدى النهار” أن المهرجان يعد بمناسبة نافذة يتعرف من خلالها الجمهور على مطربين الأوبرا قائلًا: ليست هذه المرة هى الأولى التى أشارك من خلالها فى حفل الافتتاح ولكن سبق لى أن شاركت بأوبريت “أمة العرب” فى عام ٢٠١١ وقبلها بعام شاركت فى دورة عبدالحليم حافظ وعادة أغنى لمعظم المطربين الأوائل مثل فريد ومحمد فوزى وغيرهم من الروا،د وأعتبر أن اشتراك أى مطرب فى حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية هو بمثابة تكريم له، بل إننى أرى أن المهرجان يعد خطوة لأى مطرب نحو تحقيقه للنجومية.


لا أتعجل الشهرة.. !!


إلا أن المطرب المتميز ياسر سليمان الذى أبدع فى غنائه لأغنية “عدوية” لا يرى أن اشتراكه فى حفل الافتتاح جاء متأخرًا قائلًا: هذه هى المرة الأولى التى أشترك من خلالها فى حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية ورغم اشتراكى بالمهرجان لعدة سنوات إلا أن هذه المرة مختلفة بالنسبة لى لأننى شرفت بأن يتم اختيارى ضمن فنانى حفل الاحتفال، ولأننى أقدم عملًاغنائيًا لشاعر الأمة عبدالرحمن الأبنودى وللمبدع الراحل محمد رشدى ومشاركتى فى حفل الاحتفال لم تكن متأخرة لإيمانى بأن كل شيء له أوان..


فأنا لا أتعجل الشهرة ولكننى حريص على استكمال رسالة جيل الرواد فى الموسيقى العربية.


فى حب مصر


تشارك المطربة كارمن سليمان فى مهرجان الموسيقى العربية هذا العام بأوبريت غنائى من كلمات وألحان الموسيقار حلمى بكر قائلة: يعد مهرجان الموسيقى العربية من أوائل المهرجانات التى شاركت بها، حيث سبق لى الاشتراك فيه أثناء دورته الـ ١٩ وحصلت على المركز الأول فى مسابقته.. وهذه المرة تعتبر الثانية التى أشارك من خلالها فيه ولكنها تختلف عن السابقة حيث أقدم أوبريت غنائى بعنوان “فى حب مصر” مع مجموعة من الأطفال وسعيدة جدًابمشاركتى فى حفل الفنان هانى شاكر فى الفاصل الغنائى الأول.. وأرى أن مهرجان الموسيقى العربية يلبى رغباتى واحتياجاتى كمطربة، حيث يسمح لى أن أقدم كافة ألوان الغناء القديم لفايزة أحمد وأم كلثوم وشادية وعبدالحليم.. وتعتبر محطة تعاملى مع الموسيقار حلمى بكر من أهم المحطات الفنية فى حياتى، حيث أعتبره بمثابة والدى ومعلمى.


دورة “المايستروهات”.. !


• إلا أن الماسيترو حازم القصبجى يرى أن هذه الدورة هى بمثابة احتفالية خاصة لقادة الفرق الموسيقية قائلًاإن هذه الدورة تعد الثانية للقادة الجدد للفرق الموسيقية داخل الأوبرا وأن الدكتورة إيناس عبدالدايم هى صاحبة الفضل فى ذلك لأنها كانت حريصة على خلق جيل جديد من الشباب كقادة للفرق الموسيقية داخل الأوبرا وأرى أن المهرجان سوف يخلق نوعًا من المنافسة ،التى ستجعل الجميع ينشد التميز فى أداء دوره.


موسيقى عصرية.. !


فى حين يرى الموسيقار حلمى بكر عضو اللجنة العليا لمهرجان الموسيقى العربية أنه لا ينبغى تقديم الكلاسيكيات فقط قائلًا إنه يجب علينا ألا نقدم الكلاسيكيات بالمهرجان، ولكن يجب أن ندخل مرحلة متطورة وهى ما بعد الكلاسيكيات بتقديمها بمنظور عصرى لأن لو إقتصر تقديمنا على الكلاسيكيات بشكلها المتعارف عليه فإننا سنقف محلك سر، ولكن لو قربناها من الشباب فإننا سوف نرتقى بالذوق العام من خلال القاعدة التراثية.. ولازم يكون لدينا ثقافة مهرجانات وليس إدارة مهرجانات وفى رأيى أن هذا المهرجان لا يجب أن يكون عبئًاعلى وزارة الثقافة، ولكن يجب إقامته من خلال إسناده للرعاه.


ومن أهم أفكارى التى طرحتها هذا العام على إدارة المهرجان أن أجعله يحمل بصمة جديدة بتقديمى أوبريت “فى حب مصر ” ومن خلال اشتراك البلاد العربية فى المهرجان فكلنا نجتمع على حب مصر فنيًاوهذه الجزئية تفصح عن الريادة المختفية.


مدلول سياسى.. !


على الجانب الآخر تؤكد المخرجة جيهان مرسى مديرة مهرجان الموسيقى العربية أنه ليس الهدف من إقامة المهرجان فنيًا فقط، ولكن له مدلول سياسي قائلة: إن مهرجان الموسيقى العربية فى كل عام يقدم دائمًا الجديد وما يميز هذه الدورة الرابعة والعشرين أنها تسبق الاحتفال باليوبيل الفضى له وتعد فى الوقت نفسه الدورة الثالثة التى أتولى فيها إدارة هذا المهرجان بعدما افتقدنا الدكتورة رتيبة الحفنى ولا أخفيك سرًاإذا ما قلت بأن المهرجان شهد فى السنوات الماضية ظروف صعبة مما أثر على المشاركة العربية به ولكن هذا العام زادت المشاركة العربية مما يعطى مدلولًاسياسيًالإقامته ألا وهو الاستقرار السياسى والأمنى اللذان تتمتع بهما مصر الآن مما حفز البلاد العربية على الاشتراك به.. وجاءت مشاركة الفنانة سميرة سعيد بالمهرجان تتويجًا لنجاحاته السابقة، حيث إنها لأول مرة تشترك فيه فهى مكسب فنى كبير للأوبرا والمهرجان، كما أن اشتراك الفنان صابر الرباعى بالمهرجان بعد فترة طويلة من الغياب يؤكد أن المهرجان يجذب النجوم إليه علمًا بأن معظم النجوم المشاركين فيه قد ظهروا على الساحة الغنائية من خلال هذا المهرجان ومن الأشياء الجيدة أيضًا مشاركة كل من الفنانة سميرة سعيد وصابر الرباعى بالمهرجان مجانًالأنهما لم يحصلا على أجرهما تقديرا منهما لمكانة مصر والمهرجان.


وتضيف جيهان مرسى قائلة: بأن الأوبرا تشترك فى المهرجان بثلثى مطربيها البالغ عددهم ٤٠ مطربًا ومطربة من إجمالى ستين مطربًا ومطربة بها، وذلك بعد اجتيازهم مرحلة التقييم للاشتراك فى المهرجان.


كما أننى أرى أن الإقبال الجماهيرى على المهرجان مبعثه ثقة الجمهور فيما نقدمه من فن راق، فبمجرد فتح شباك تذاكر حفلاته فوجئنا بنفادها لدرجة أن النجمة أنغام كانت ترغب فى شراء عشرة تذاكر لحفلتها ففوجئت بردى عليها بأنه لا يوجد أية تذكرة فى الشباك، وكذلك الحال بالنسبة للفنان هانى شاكر الذى فوجئ بأنه لا يتوفر بشباك التذاكر أية تذكرة لحفلته.. فهذا دليل آخر على نجاح المهرجان وأننا قد نجحنا فى جذب الجمهور إليه خلال أربعة وعشرين سنة.


من رتيبة للأبنودى.. !


• تجزم الدكتورة إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا بأن المهرجان يشهد تطورًا مستمرًا مع الحفاظ على طابعه الفنى قائلة: بأن المهرجان يحافظ على الروح الإبداعية نفسها التى نشأ عليها منذ عهد الدكتورة رتيبة الحفنى علمًا بأننا خصصنا جائزة باسمها داخل المسابقة الخاصة به وقد حرصنا على إهداء هذه الدورة الرابعة والعشرين إلى روح شاعرنا الراحل عبدالرحمن الأبنودى لما له من إبداعات ورصيد أدبى وفنى فى قلوب المصريين والعرب، كما أننا حرصنا على إيجاد حالة من التنوع من خلال مشاركة تسع دول عربية به، حيث يشارك به واحد وستون مطربًا ومطربة منهم واحد وعشرون مطربًا ومطربة من الدول العربية.


بالإضافة إلى إقامة مسابقة للأطفال لأول مرة داخل المهرجان لاكتشاف مواهب جديدة وتشهد فعاليات المهرجان إقامة مسابقة جديدة للتخت العربى لأنه أساس الموسيقى العربية والهدف من هذه المسابقة إحياء هذا الفن مرة أخرى.. كما أنه تم إضفاء الطابع العلمى والأكاديمى على مؤتمر الموسيقى العربية، حيث عرض علينا العديد من الأبحاث فى مجال الموسيقى العربية التى تم تقييمها ويتم طرح أفضلها أثناء فعاليات المهرجان، كما يشارك بالمهرجان كبار نجوم العرب مثل المطرب السورى صفوان بهلوان وفؤاد زبادى من المغرب وسميرة سعيد وصابر الرباعى وبلقيس من اليمن وسعدون جابر من العراق.


وتضيف الدكتورة إيناس عبدالدايم بأن إقامة حفل للأوركسترا داخل المهرجان لا يخل بمضمونه لأنها ستقدم مؤلفات عربية تم توزيعها أوركستراليًا، وسوف يشارك بالعزف أيضًا الفنان مارسيل خليفة وعازف التشيلو المصرى حسن معتز الذى يقدم كونشرتو لآلة الربابة بما يتماشى مع طبيعة إهدائنا لهذه الدورة لروح الأبنودى وسوف أنال شرف المشاركة فى هذه الحفلة من خلال عزفى لبعض الأغانى على آلة الفلوت، وسوف يهدى الفنان مارسيل خليفة عملًاموسيقيًا لمصر أثناء هذا الحفل.


مد فترة المهرجان


وتعد الدكتورة إيناس عبدالدايم جمهور المهرجان بزيادة عدد حفلاته خلال العام القادم قائلة: أفكر من الآن فى مد فترة إقامة مهرجان الموسيقى العربية العام القادم، حيث سنحتفل باليوبيل الفضى له بمناسبة مرور خمسة وعشرين سنة على إقامته.. وأعد الجمهور بأننا سوف نبدأ الاحتفال بالمهرجان قبل بداية شهر نوفمبر القادم حتى تتسع فترة إقامته لأن ما يحكمنا الآن هو إقامة مهرجان القاهرة السينمائى، الذى سيبدأ فور الانتهاء من مهرجان الموسيقى العربية هذا العام، لأن الجمهور متعطش للاستمتاع بالموسيقى العربية، مما جعل تذاكر الحفلات تنفد قبل افتتاح المهرجان بعشرة أيام.