حسن فريد رئيس اتحاد الكرة « المستقيل» : فشل المنتخب فى التأهل للأمم الإفريقية أمر طبيعى!

04/11/2015 - 9:43:34

  حسن فريد حسن فريد

حوار: محمد القاضى

أثار ملف الفساد داخل «اتحاد الكرة» العديد من التساؤلات، لاسيما بعدما رفض منتخب الفراعنة مواجهة منتخب السنغال الأوليمبي، بسبب عدم إدراج المباراة فى الأجندة الدولية، إلا أن مجلس إدارة اتحاد الكرة خرج بقرارات هزيلة لا تتناسب مع حجم الفضيحة، منها إسناد مهمة الإشراف على المنتخب الأول إلى المهندس هانى أبو ريدة عضو المكتب التنفيذى للاتحاد الدولى لكرة القدم.


حسن فريد نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس بعثة المنتخب فى معسكر الإمارات ، والذى اعتذر عن الاستمرار فى مهمة الإشراف على المنتخب قدم لـ«المصور» انفرادا، والذى يتمثل فى تقريره الفنى عن ما حدث فى سفرية الإمارات، وأنه يتحمل المسئولية الكاملة لما حدث، وللجبلاية وجهة النظر الأخيرة، مما أسفر عن إبعاد كل من سمير عدلى وعلاء عبدالعزيز، ووليد مهدى، ومصطفى طنطاوى عن أى مناصب إدارية فى الفترة القادمة، لذلك حرصت «المصور» على التحاور معه لمعرفة الحقيقة كاملة.


ما سبب إبعادك عن منصب المشرف على المنتخب؟


أولاً لم يصدر قرار رسمى بإبعادى عن الإشراف على منتخب مصر، ولكنى قررت الاستقالة بعد فترة عمل طويلة مع المنتخب، وبالتحديد منذ عام ٢٠١٢، وحتى نهاية العام الحالى ٢٠١٥، وقررت الحصول على الراحة بعد كل الهجوم الذى وجدته ضدى فى الفترة الأخيرة، على أن أقوم بإعطاء الفرصة إلى شخص آخر يستطيع القيادة بدلاً منى.


تقصد هانى أبو ريدة؟


منصبه على المستوى الدولى فى الفيفا، والاتحاد الإفريقي، بجانب خبرته التى يتمتع بها منذ ان كان مشرفاً على منتخبات الشباب والأوليمبى من قبل، تؤهله لكى يكون قادراً على إصلاح ما فشلت فيه طوال الثلاث سنوات الماضية، وكأنى كنت سبب فشلنا فى الوصول الى نهائيات كأس العالم الأخيرة ٢٠١٤، مع برادلى، ولك أن تتخيل أن برادلى صاحب أكبر عدد مباريات ودية لعبها منتخب مصر على مدار التاريخ؛ لأنه فى ثلاث سنوات لعب ٣٨ مباراة دولية ودية.


هل استقالتك كانت بسبب فضيحة المنتخب فى الإمارات؟


على العكس، أنا حزين من كثرة التعليقات ضدى، لأنى كتبت فى تقريرى الشامل حول سفرية الإمارات بأننى أتحمل المسئولية كاملة بدون أن يتم تعليق الشماعة على أى شخص موجود معى، ولكن فى ذات الوقت هناك تحقيقات يتم إجراؤها فى الوقت الراهن سواء بمعرفة الجبلاية أو وزارة الشباب والرياضة.


من يتحمل مسئولية ما حدث فى الإمارات؟


فى البداية تم إبعاد بعض الأشخاص عن مناصيهم مثل علاء عبدالعزيز، ووليد مهدى ومصطفى طنطاوى، بسبب ما حدث فى الإمارات، لأن كل واحد منهم تدخل فى عمل ليس من شئون عمله الخاص، ونفس الحال معى شخصياً بعد كل ما حدث هناك.


ما تهمة كل واحد من الثلاثة؟


علاء عبدالعزيز لم يقم بالاتفاق المباشر مع الشركة المنظمة للمباراة حول هوية الفريق الذى سوف يقابلنا فى دبي، لأن السفرية كانت لملاقاة منتخب السنغال الأول، وليس الأوليمبي، بخلاف قيامة بالاتفاق مع بعض المنتخبات الأخرى وعرضها على الجهاز الفنى بدون معرفتنا مثل مباراة الكاميرون الودية فى بلجيكا، بمبلغ ٥٠ ألف دولار، منتخب بوركينا فاسو فى الإمارات بـ٥٠ ألف يورو، أما الباقون فكانت لهم تدخلات فى الأمور الإدارية بعيداً عن منصابهم الرسمية.


ماذا عن سمير عدلى؟


المهندس سمير عدلى يعتبر المظلوم الوحيد من الذين تمت إقالتهم، لأنه كان موجوداً فى القاهرة وقت أزمة مباريات دبي، ولكن مشكلته كان سببها أنه يتولى منصبا مهاما وهو مدير إدارة المنتخبات الوطنية، ويجب أن يكون ملما بكل كبيرة وصغيرة حول الجهاز الإدارى للفريق القومى، وإذا أثبتت التحقيقات براءته الكاملة، فسوف يتم تقديم الاعتذار له.


هل من الممكن وقتها عودته لمنصبه؟


هذا موضوع صعب جداً، لأننا قررنا إلغاء منصب مدير إدارة المنتخبات الوطنية، لأنه منصب إدارى قيادى، وليس ذى فائدة على المنتخب الوطنى بعد أن تم اسناد مهمة الإشراف العام لصالح هانى أبو ريدة.


لكنك صاحبت الفشل مع برادلى وشوق غريب والآن كوبر؟


إذا كنت فاشلاً، فلست السبب فى انهيار الكرة المصرية، فلا أحد يعلم حجم المعاناة التى قمت بها فى الإمارات فقد سددت من جيبى الخاص مبلغ ٢٦ ألف درهم إماراتى ثمن الإقامة فى الفندق، كما نجحت فى توفير مبلغ ١٦٠ ألف درهم بعدما كان موجودا فى إيجار الملاعب مبلغ ١٠٠ ألف درهم فقط، وهذا لحفظ ماء وجه الكرة المصرية فى الغربة، والحمد لله لم نقم بالشحاته فى دبي، لأننا نلعب باسم مصر، والاتهام الموجه لى هل أنا سبب مرمطة اسم مصر؟!.


ما تعليقك على أن اتحاد الكرة يجامل الزمالك على حساب الأهلى؟


اتحاد الكرة قوى ولا يجوز له أن يدخل فى عداء أو خصومة مع الأندية، وواجبنا المساندة والمساعدة، ولم نقم بمجاملة الزمالك على حساب الأهلى نهائياً، لأننا سبق ورفضنا عدة طلبات للمستاشر مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك، أبرزها رغبته فى إلغاء الهبوط الموسم قبل الماضى، والشق الأهم فى هذا الاتهام أنه لا يجرؤ أى مسئول فى مصر على معاداة الأهلى.


ما سبب خلافات أعضاء مجلس الإدارة؟


الخلافات فى وجهات النظر بين بعض الأعضاء طبيعية، فكل واحد له رأيه الذى لابد وأن يحترمه الآخرون.


هل رفعت الحذاء لأحمد مجاهد؟


والله العظيم كذب وافتراء ولا أعرف ماذا تريد منى القنوات الفضائية، لكى تتهمنتى بهذا الشكل.


ما آخر تطورات أزمة غرامات الشركة الراعية؟


بعض الخلافات حول قيمة الغرامة الموقعة مع الشركة الراعية والتى تطالب بـ٢٩ مليون جنيه غرامات، وتم تخفيض المبلغ مبدئياً إلى ٩ ملايين جنيه، وتقدمت بنفسى بالملف إلى وزير الرياضة لحل الأزمة، وكنت صاحب المبادرة، وتم رفض الغرامة التى أقرها المجلس من قبل الجهة الإدارية، ليكون المبلغ النهائى ٥٠٠ ألف جنيه فقط، ورفض مسئولو الشركة الراعية المبلغ المخفض، وسيتم عقد جلسة لتسوية الأمور المالية خلال الساعات المقبلة ورفع الأمر للوزير.


ما تعليقك على أنباء حل مجلسكم؟


لا يوجد سبب واضح للحل، والقرار نفسه يعتبر تدخل حكومى واضح، وسيرفضه الاتحاد الدولى، والأمر الوحيد الذى يعتبر فيه مخالفات تستوجب الحل، المخالفات المالية فقط.


لكن مجلسكم لم يحقق إنجازات حتى الآن؟


مصر كها فى مشاكل منذ ثورة ٢٥ يناير، والجبلاية شريحة من المجتمع المصرى، والظروف لم تساعدنا حيث تسلمنا المجلس بعد مذبحة بورسعيد والكرة متوقفة تماماً، ونجحنا فى إقامة البطولة فى آخر ثلاثة مواسم، أما الخروج مرتين من تصفيات كأس الأمم الأفريقية فهو نتيجة طبيعية لظروف الدولة، وقبل تسلم هذا المجلس للمهمة خرج المنتخب أيام سمير زاهر وحسن شحاتة عقب ٢٥ يناير مباشرة.


هل تعتقد أن المنتخب قادر على التأهل لكاس العالم ٢٠١٨؟


منتخبنا الحالى يضم افضل المواهب ومتوسط إعماره صغيرة، وهو الأمر الذى يعتبر نجاحاً للمجلس، خاصة أنهم خرجوا من منتخبات الناشئين، بجانب النجاح فى التعاقد مع مدرب عالمى وهو الارجنتينى هيكتور كوبر، من أفضل المدربين الأجانب الذين حضورا لمصر، لأنه يمتلك سيرة ذاتية على أعلى مستوى مع أفضل الأندية الأوربية، كما أن هدفنا قبل كأس العالم، الحصول على لقب كأس أمم أفريقيا ٢٠١٧ فى الجابون.


هل تنوى الترشح لانتخابات الجبلاية القادمة؟


إذا تم اختيارى فى قائمة المهندس هانى أبو ريدة، فسوف أترشح فى الانتخابات القادمة، لأن المهندس هانى له فكر طموح يستطيع من خلاله تطوير الكرة المصرية للأمام، خلال الأربع سنوات القادمة.