اللهمَّ يا خفى الألطاف نَجِّنا مما نخاف..

04/11/2015 - 9:12:08

  حمدى رزق حمدى رزق

بقلم - حمدى رزق

اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه، مال الأيام تمر بنا هكذا حزينة كئيبة رمادية، مصر مش قادرة ترفع راسها، ننام على حزن، ونصحو على حزن، وما الإصباح منك بامثل، عد الجروح يا ألم، مكتوب علينا الحزن والسعادة فين يا زمان.


قبل أن تجف مداد صفحة الحزن تفتح صفحات، كل هذا الحزن، سبحانه قادر يستبدل أحزانا، ويستبدلنا خيرا منها، بدعاء الصالحين، اكثروا من الدعاء، مصركم فى حاجة إلى الدعاء المخلص لوجه الله، يا رب، لا عمر كاس الفراق المر يسقينا، ولا يعرف الحب مطرحنا ولا يجينا، وغير شموع الفرح ما تشوف ليالينا.. اللهم احفظ مصر من كل شر.


سقوط الطائرة الروسية جدد الأحزان، مصر تمر بمسلسل مستمر من الأحزان، سبحانه يختبر الصابرين، وبشر الصابرين، اللهم لا اعتراض على مشيئتك، قدر الله وماشاء فعل، للأسف حتى سقوط الطائرة الروسية محل شماتة الخرفان، دين أبوكم اسمه إيه، والتعبير للقدير جمال بخيت فى عنوان شعرى، طائرة مدنية، وروسية، وسقطت من ارتفاع ٣٠ ألف قدم على الأراضى المصرية، الشماتة فى مصر وشعب مصر ورئيس مصر تغرق الفيس، هذا ما لا يستوعبه عقل، لن ندعو عليكم بما تدعون، نترفع عن الأذى .. ونحتسب.


الشامتون إخوان وتابعون ومن لف لفهم عقورين، ينهشون فى لحم مصر، هل هؤلاء مصريون أو يعرفون مصر أو عاشوا فى مصر، بلغت الخسة والوضاعة والنطاعة إلى التهليل والتكبير، سقوط الطائرة مثلا نصر لميليشيات الإخوان، ونصر على مين يازعران .. على مصر، لا أبا لكم قد ضل من كانت العميان تهديه،  مصر تستاهل منكم كل هذه السفالة، تسقط الطائرة الروسية قدرا، ولكن طائرة مصر لن تسقط بإذن الله.


الإخوان والتابعون فرحون مهللون، يفرحون فى المصايب قوى، الله يبتلى كل من يشمت فى مصر بمصيبة تعلمه كيف يعتبر من مصائب الآخرين، وصفحات الإخوان فى غبطة وسرور نازلة تشيير، ينهشون فى جسد مصر، كل مصيبة تقربهم من منيتهم، نفسهم ومنى عينهم خراب مصر، تخرب مصر وهم على تلها قاعدون،  وكأن خراب مصر طريقهم لاستعادة عرشهم المفقود، ينحكمكم يانقتلكم، سعداء يمشون على جثث المصريين شامتين، ويدعون ربهم بطير أبابيل، وريح صرصر، وسيول وبرق ورعد، يدخرون لمصر الكثير من الغل والحسد.


الموتورون للأسف مترعون بالسعادة، كل مصيبة تحل ببيوتنا، فى بيوتهم  فرح مقيم، وكل كارثة ولو بيئية أو قدرية تثلج صدورهم، فى فرشهم يتقلبون هانئين، ينامون فى غبطة وسرور، بلغوا فى التشفى مبلغ أكل لحم الميتة، ولا يأنفون، سبحانه مغير القلوب، يغير ولا يتغير، فى قلوبهم مرض زادهم الله مرضا، كيف يتسنى لهم الشماتة فى مصائب وطن يعيشون فيه، اتبولون فى إناء تأكلون فيه، الحقارة إخوان.


كل يوم يظهر الإخوان على حقيقتهم، قوم خائنون، خستهم، وقذارتهم لا نظير لها فى تاريخ شعب المحروسة بعناية الله ، تتعجب يا أخى هل هؤلاء مصريون، هل كانوا يوما مصريين، هل أكلوا أكلنا وشربوا ماءنا، وعاشوا بيننا، وحاذوا المناكب وسدوا الفرج وصلوا صلاة مودع جماعة بنا، كنا نقدمهم فى الصلوات حبا، ونأتمنهم على الأمانات ثقة، لا يستوعب عقل أن يكون بيننا من يضمر كل هذا الشر لنا، كل هذا الحقد، عقورين على الفيس وفى الطرقات، يبخون سما زعافا، طائرة منكوبة، هل هذه محل شماتة، هل هذه المصيبة تشفى صدور الحاقدين، ويل للكارهين من عقاب يوم قريب.


كلما تصفو السماء، وتظهر النجوم بعيدة، ونتشوق لخبر سعيد، تدهمنا الأخبار بالحزين، نحتسب، ولكنهم لايحتسبون، كارهون، المصائب لاتأتى فرادى، والإخوان يشمتون جماعة، تخيل جماعة تدعو الله آناء الليل وأطراف النهار أن تخرب مصر، وتصبح صعيدا زلقا، باعتبارهم الطائفة الناجية، ستنجو مصر لأهلها وشيوخها وشبابها وستنهض من كبوتها وستتحسرون يوما، ولن يبقى لكم سوى الحسرة والخذلان.


سقطت الطائرة من عل، وسقط الإخوان تاليا فى بئر أحقادهم، كاذبون ساقطون فى امتحان الوطنية، مصر ليست وطنا لهم، جماعة طز فى مصر لاتعرف يعنى إيه مصر فى قلوب المصريين، أغلى مما تتصورون،  كل يوم نصحو على خبر حزين، وهم مسرورون، وكأننا قتلنا أبائهم، وشيوخهم المجرمون يعلمون من قتل الآمنين من المصريين، ومن حرق الكنائس، وقبلها حرق القلوب على شهدائها، ولو كانت فى قلوبهم مس من ضمير، ولكن ماتت ضمائرهم، وغشيت أبصارهم، صم بكم عمى فهمى لايفقهون حتى معنى ومغزى حديث السفينة  الذى قال به من لاينطق عن الهوى.. «كَمثل قَومٍ اسْتَهَموا على سَفِينَةٍ، فَأَصابَ بَعْضُهم أعْلاهَا، وبعضُهم أَسْفلَهَا، فكان الذى فى أَسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فَوقَهمْ، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا فى نَصِيبِنَا خَرقا ولَمْ نُؤذِ مَنْ فَوقَنا؟ فإن تَرَكُوهُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا وهلكوا جَميعا، وإنْ أخذُوا على أيديِهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَميعا، اللهمَّ يا خفى الألطاف نَجِّنا مما نخاف».