بشر نسيهم الله

01/11/2015 - 10:23:36

بشر نسيهم الله .. ألبير قصيرى .. ترجمة : لطفى السيد بشر نسيهم الله .. ألبير قصيرى .. ترجمة : لطفى السيد

عنوان الرواية التي تصدر في سلسلة روايات الهلال الشهرية للكاتب ألبير قصيري ترجمة لطفي السيد بتاريخ ١٥ / ١١ / ٢٠١٥.


هي مجموعة تتألف من خمس قصص أولها:


ساعي البريد ينتقم : حيث يمثل بطل الرواية زوبا ساعي البريد التقدم والحضارة بينما يمثل حنفي الجمودية ، من دون شك مهمة زوبا منظورة للفشل .


البنت والحشاش : بنت تطارد مدخن للحشيش بينما هو يهتم بالمخدر أكثر من اهتمامه بالجنس ومع ذلك تصل الفتاة إلي غايتها من دون أن تغير في الميول الفعلية للرجل .


الحلاق يقتل زوجته : إنها ليست قصة خطية تصل مباشرة إلى حل عقدتها بل مجموعة من الموضوعات. بدون شك الوعي بالبؤس هو ما يشكل التحول الذي يمنح هذه الحكاية سبب وجودها.


خطر الفانتازيا : هذه القصة تنشر العديد من التساؤلات هل التقدم أمر سيئ ؟ هل من الممكن أن يختفي التسول ؟ يستخدم توفيق جاد المراحيض العامة لقضاء حاجته بدلا من قضائها في الشارع هل هذه إحدى صور التقدم أم وسيلة لتحويل ذلك إلى سخرية . 


الجياع لا يحلمون إلا بالعيش : يعلن سيد كرم بطل الرواية أن الاحتياجات الأساسية للحياة بسيطة وقليلة ولا تحتاج إلى حلول عظيمة فالبشر جوعى والجياع لا يحلمون إلا بالعيش . 


هي مجموعة من القصص القصيرة النادرة التي كتبها ألبير قصيري في المرحلة التي سبقت هجرته إلى فرنسا ، وظهرت هذة المجموعة أولا في عدد من المجلات ثم تم جمعها سويا وتعتبر من أولى كتابات الروائي ألبير قصيري .


قصيري يعتبر أحد كتاب الفرانكفونية ذو الأصل المصري ولقب بفولتير النيل ، ولد في ٣ نوفمبر عام ١٩١٣ بحي الفجالة بالقاهرة لأبوين مصريين تمتد أصولهما إلي الشام ، تلقى ألبير تعليمه في مدارس دينية مسيحية قبل أن ينتقل إلى مدرسة الجيزويت الفرنسية ، استقر في فرنسا منذ عام ١٩٤٩ وكان يبلغ من العمر الثانية والثلاثين ، عاش ألبير حياته في غرفة رقم ٥٨ في فندق لا لوزيان بشارع السين بحي سان جيرمان دو بريه وذلك حتى وفاته عام ٢٠٠٨ .


كانت فلسفته هي فلسفة الكسل حيث لم يمارس أي عمل في حياته وكان يقول إنه لم ير أحدا من أفراد عائلته يعمل فكانوا يعيشون على عائدات ما يملكونه من أراض وأملاك .


لم ينس ألبير قصيري أصله العربي رغم سنوات الاغتراب الطويلة فكانت رواياته دائما عن مصر ولم يكتب حرفا واحدا عن باريس ، فلقد كتب عن وطن عاش فيه عشرين عاما وترك وطنا احتضنه لستين عاما .


لقد نجح ببراعة في تصوير الأحياء الشعبية وتوغل في وصف شخصياتها كما سلط الضوء بعفوية شديدة على سمات الشخصية المصرية الصميمة فتراه مثلا يجسد روح السخرية التي تعتبر جزءا أساسيا" من طبيعة المصريين في مواجهة الظروف القاسية والتحديات ، لقد سلط ألبير في رواياته وقصصه نظرة رقيقة ساخرة على سخافات الطبقات المهيمنة " اللصوص الشرعيون " كما كان يطلق عليهم .


لقد كان ينظر إلى التطور المادي بعين الريبة. فلسفته تذهب إلى عمق الأشياء وجوهرها بعيدا عن السياق الأعمى الذي فرضته الحضارة الحديثة فلقد كانت الحياة اليومية وشخوصها الحقيقية والبعيدة عن المتاجرة أو الدعاية أو النضال الزائف هي كل ما كانت تدور حوله أعماله .


تفوق في تجسيد حياة الفقير بصدق ولذلك تجد معظم أبطال رواياته هم من الفئات المهمشة والمتسولين واللصوص قاطني المناطق الشعبية وساكني القبور.


ألبير قصيري الذي نعته فرنسا والوسط الأدبي الفرنسي والتي نشرت أعماله واحتفت بها لم يطلب الحصول على الجنسية الفرنسية على الإطلاق وكان يؤكد دائما  " لست في حاجة لأن أعيش في مصر ولا لأن أكتب بالعربية فإن مصر بداخلي وهي ذكرياتي " .