المسئولية الاجتماعية شراكة ومساواة

29/10/2015 - 9:43:49

رئيسه التحرير ماجدة محمود رئيسه التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

عندما نتناول قضايا وهموم المرأة  فلا يمكن أن نتحدث عنها أو نناقشها بمعزل عن المجتمع الذى تعتبر المرأة فيه نقطة الانطلاق ، ولهذا عندما دعيت إلى حضور ملتقى المسئولية الاجتماعية « خارطة الطريق نحو مجتمع أفضل» برعاية وحضور سمو الأميرة بسمة بنت طلال بمدينة عمان فى الأردن الشقيق كنت شغوفة بالتعرف على التجارب النسائية الناجحة فيه وفى الدول العربية المشاركة، والتى اتخذت من المجتمع درعا لمساندة ودعم المرأة فى قضاياها المختلفة، وجعلت من المسئولية الاجتماعية التزاما لتحقيق التنمية المستدامة وفقا للمفهوم الذى حددته الأمم المتحدة.


الملتقى احتضنه على مدار يومين مجلس المرأة العربية الذي ترأسه السيدة لينا الدغلاوى ومقره الرئيسى لبنان والمنبثق عن المنظمة العربية للمسئولية الاجتماعية، وهى منظمة عربية مستقلة غير حكومية تهدف إلى رفع مستوى التعاطى مع مفهوم المسئولية الاجتماعية وتعميم ثقافتها عبر كافة الوسائل المتاحة خاصة وأنها تعلم علم اليقين ما تتمتع به المرأة من قدرات، مهارات ومعرفة وقدرة على الالتزام تجعلها قادرة على فرض وجودها وتحقيق النجاح فى كافة المجالات.


شارك فى الملتقى أكثر من 10 دول عربية هى «السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين ، سلطنة عمان ، مصر ، تونس، العراق، لبنان، السودان، قطر والأردن».


وقبل أن استعرض بعض التجارب الناجحة لسيدات عربيات حفرن بأيديهن علامات مضئية أنارت مجتمعاتهن، أود بداية أن ألقى الضوء على كلمة الأميرة بسمة بنت طلال والتى أبهرتنا جميعا ببساطتها ورقتها وابتسامتها التى لم تفارقها طوال مراسم الافتتاح الرسمى للمتلقى حتى عندما كان المتحدثون يطيلون فى كلماتهم ، لم تظهر ضجرا أو قلقا أو تنظر فى ساعتها، بالعكس كانت تنصت باهتمام بالغ لكل متحدث ومتحدثة وتقف مهنئة بعد انتهاء كل كلمة، حتى أننى قلت فى قرارة نفسى: أكيد هناك دورات تدريبية وبروتوكولات يتلقونها منذ الصغر تجعل منهم هذه الشخصية وهذه الحالة المتصالحة مع نفسها.


الأميرة بسمة لم تطل فى كلمتها، بالمختصر المفيد قالت : إن الاستثمار فى النساء والفتيات يمكن أن يؤدى إلى التحسن فى النمو الاقتصادى وزيادة الإنتاجية، داعية إلى تطبيق سياسات المسئولية الاجتماعية باعتبارها أداة قيمة للوصول إلى المساواة بين النساء والرجال فى مكان العمل الذى تنطلق منه الكفاءات.


 التجربة التونسية


السيدة وداد بشماوى رئيسة الاتحاد التونسى للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والحاصلة مع ثلاثة تونسيين على نوبل 2015 تحدثت «لحواء» عن التجربة التونسية وما آلت إليه أوضاع المرأة هناك خلال الفترات السابقة وكيف يمكن دعم حضور التونسية فى مناحى الحياة المختلفة قائلة: منذ منتصف القرن الماضى والتونسية تتواجد وتبرز قدرات فائقة على القيادة والتسيير، أغلب الجمعيات ذات الطابع الإنسانى والاجتماعى تترأسها نساء، الحكومة الحالية بها 8 نساء ، 3 وزيرات و5 كاتبات دولة ورغم ذلك نعتبره حضورا ضعيفا فى مواقع القرار ولايعكس بالمرة الدور البارز الذى لعبته المرأة التونسية فى كل المحطات التاريخية التى عاشتها تونس من مرحلة التحرر الوطنى ضد المستعمر مرورا ببناء الدولة الحديثة ووصولا إلى عملية الانتقال الديمقراطى التى توجت بالمصادقة على دستور جديد للبلاد نهاية 2013 وبإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وتكوين حكومة جديدة 2014.


وكيف تتجاوز الصعاب وتتغلب على التحديات؟


- ببساطة شديدة صاحبات المؤسسات فى قلب التحديات وعلى رأسها دفع الاستثمار، التشغيل، وتحقيق تنمية متوازنة وعادلة خاصة فى الجهات الداخلية للبلاد التى بقيت محرومة ومهمشة طوال عقود من الزمن، ولهذا اقترحنا فى الاتحاد التونسى بعث صندوق جديد للمال المتداول وإحداث مركزيات شراء جماعية للمواد الأولية التى تستخدمها النساء فى العديد من المهن والتى شهدت ارتفاعا فى الأسواق المحلية والعالمية لمساعدتهن على الضغط على كلفة الإنتاج وهو ما نعتبره فى صلب المسئولية الاجتماعية لمنظمتنا.


وهل من مشكلة أخرى تعوق التونسية ؟


- الملاحظ اليوم أن أكثر من نصف الطلاب فى الجامعات من الإناث ولكن عدد الفتيات اللاتى تعهد إليهن مسئولية سياسية أو قيادية قليل، كذلك الشأن بالنسبة لطالبات يقبلن على بعث مشاريعهن بعد التخرج وهى مشكلة تحتاج إلى الدراسة والحل معا من خلال نشر ثقافة المبادرة بشكل عام ولدى النساء والفتيات بشكل خاص والتفكير فى وضع برنامج خاص بهن لتشجيعهن على بعث مشاريعهن الخاصة، إن دعم حضور المرأة فى كل المجالات يتطلب التنظيم فى هياكل من نقابات وجمعيات ومنظمات وهى مسألة هامة أعتقد أيضا أنه يتوجب التركيز عليها فى خارطة الطريق التى نسعى إلى رسمها، وقد طلبت منظمتنا  عام 1990 من الاتحاد التونسى بعث هيكل خاص بالنساء صاحبات المؤسسات من مختلف المهن للعمل على الاقتراب من المشاكل التى تواجهها المرأة فى مجال الأعمال مع فسح المجال أمامها حتى تتواجد فى باقى المناصب القيادية لمنظمتنا وقد حققت التجربة ولا تزال نجاحا لافتا، وهنا أستشهد بتجربتى الخاصة فقد دخلت منظمة الأعراف من خلال غرفة جهوية للنساء صاحبات المؤسسات.


 وختاما أود التأكيد على أن الكفاءة لا علاقة لها لا بالجنس ولا بالعمر ، والمسئولية يجب أن تعود لمن هو أجدر بها دون أى اعتبارات  أخرى، والمجتمعات العربية بحاجة للاستفادة من كفاءة المرأة العربية ومن قدراتها.


التجربة البحرينية


 السيدة أمال المؤايد رئيسة المجلس النوعى فى قطاع تجارة التجزئة ، والتى تعمل فى مجال الأعمال الخيرية تتحدث عن تجربتها مع عالم المعاقين وما قدمته لهم قائلة: تعرفت على عالم ذوى الإعاقة من خلال تطوعى فى اللجنة الخيرية لشركة عقارات السيف عندما قررت اللجنة أن تدعم مركز البحرين للحراك الدولى من خلال تغطية بركة كان يستخدمها المعاقون، هنا اكتشفت فئة من المجتمع تحتاج إلى اهتمامنا ورعايتنا، فقدمنا لهم برامج تدريبية فى التجزئة والتسويق والمبيعات كى تزداد ثقتهم بأنفسهم ويكونوا جزءاً منتجا من المجتمع، وبالفعل فجرت هذه الدورة الطاقات الكامنة، وأتذكر أننى رأيت واحدة من البنات منزوية فى ركن وتكاد تتوارى من الناس ولا تريد التفاعل معهم ، ثم بعد انتهاء الدورة وجدتنى أمام شخصية مختلفة تماماً تتحدث بطلاقة، تهتم بملابسها ومكياجها، تبتسم بعد أن كانت دائمة العبوس، وقتها أيقنت أن هؤلاء الناس بحاجة إلى زرع الثقة والإيمان فى أنفسهم.


إذن أنتم تعملون من خلال التدريب والتأهيل ودمج هذه الفئة فى الحياة ؟


- نعم ، فهذه الطريقة هى المثلى وتحقق نتائج رائعة، نحن نجذبهم إلى الحياة ونعلمهم كيف يتعاملون معها، ثم ندفع بهم إلى المجالات المختلفة ونظل على تواصل معهم والخدمة أيضا مقدمة لغير أهل البحرين لدينا من كندا ودول أخرى كثيرة.


و هنا سأروى لك حكاية أم إحدى البنات من ذوى الإعاقة، فبعد إحدى الدورات اتصلت والدة هذه الفتاة لتحكى قصة ابنتها قائلة : كانت ابنتى تعتمد علىّ فى كل شئ ولم تكن قادرة على أن تفارقنى ولو لحظة، بعد التدريب معكم ازدادت ثقتها بنفسها وأصبحت تبتعد عنى لمدة ست ساعات يوميا، وتتمتع بإستقلالية لم أعهدها من قبل وعلى استعداد الآن للعمل والاعتماد على نفسها ، هل هناك أخبار سارة أكثر من ذلك؟ الأم تختم حديثها متساءلة بفرحة.


وتختتم السيدة أمال حديثها معى بجملة غاية فى البساطة ، أتمنى أن نتحلى جميعا بالرحمة ونتعامل معا بهذا المنطق مهما اختلفت عقائدنا وثقافتنا وأعراقنا وألواننا، الرحمة هبة من الله وكلما وجدت فى قلبك جزءاً كبيرا منها فاحمد الله..


 التجربة العراقية


رغم الظروف القاسية التى تمر بها الشقيقة العراق إلا أن الشعب لا يرضى بالاستسلام ولهذا كانت المشاركة من قبل الوفد العراقى متميزة ، وقد نالت السيدة حمدية الجاف رئيسة مجلس إدارة المصرف العراقى للتجارة تصفيقا حارا بعد تقديم تجربة العراق حيث أوضحت أن المصرف قام بحملات مساعدات للنازحين فى مناطق مختلفة من البلد للتخفيف من معاناتهم خلال الفترات العصيبة ، وقد شملت الحملات أكثر من 200 منطقة فى مختلف أنحاء البلاد لأكثر من 3000 آلاف عائلة نازحة، تضمنت تزويدهم بالمواد الغذائية والملابس والأغطية إضافة إلى الدعم المالى.


 التجربة الإماراتية


لخصت الدكتورة سميرة الريس مديرة قسم الاستراتيجيات والسياسات فى الأمانة العامة للمكتب التنفيذى فى حكومة دبى التجربة الإماراتية وخطة دبى 2021 بأن الأساس فيها الإنسان وليس الجنس، وأن الكفاءة هى المعيار للترقى والعمل، والمشاركة فلا بديل عنها ليس فقط بين المرأة والرجل بل هى حق لكل من يعيش على أرض دبى وإن اختلفت جنسيته.


الريس أكدت أن الإمارة لا ترضى برقم واحد فى كل الأمور بديلا ، وأنهم يهدفون إلى الوصول إلى مجتمع متلاحم ومتماسك، موطن لأفراد مبدعين ملؤهم الفخر والسعادة.


التجربة الأردنية


لأنه البلد المضيف، ولأن الملتقى يقام كل عام ببلد من البلاد المؤسسة لمجلس المرأة العربية ، استعرض الأردن أكثر من تجربة ناجحة أتوقف عند اثنتين منهما.


الأولى خاصة بتطوير واقع المرأة فى قطاع الاتصالات وتكنولوچيا المعلومات استعرضتها الوزيرة مجد شويكة التى ترى أن المسئولية الاجتماعية هى إحدى القنوات التى تدعم المصلحة العامة كعنصر أساسى لتمتين روابط العلاقات الإنسانية فكل إنسان مسئول اجتماعيا من خلال التعاون والالتزام والتضامن والاحترام.


وتساءلت ، إذا أردنا أن نعرف كيف يساهم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى تطوير واقع المرأة، الإجابة بسيطة، فعدد الخريجين كل عام 5500 نسبة الإناث منهم 51 ٪ ، ووفقا لأرقام نشرها المرصد العمالى الأردنى قدر معدل المشاركة  الاقتصادية المنقح للمرأة نهاية 2014 ، قوة العمل للإناث منسوبة إلى عدد السكان من الإناث فى سن 15 سنة فأكثر ما يزال عند مستوى 12,6 ٪ مقارنة مع 60,3 ٪ للذكور متراجعا عن نسب عامى 2012 و2013 التى بلغت 14,9 ٪  و14,1 ٪ على التوالى فيما تبلغ نسبة مشاركة المرأة فى بعض الدول العربية ودول العالم الثالث 30 ٪ بينما المعدل العالمى 50 ٪ وهو الأمر الذى يتطلب مزيدا من الجهود لتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية ، أما بالنسبة لتوظيف النساء فى قطاع الاتصالات وتكنولوچيا المعلومات عام 2013 فحوالى ثلث العمالة بنسبة 31 ٪ من إجمالى الوظائف، ولهذا يحتل موضوع تمكين المرأة اقتصاديا وتقليص الفجوة الچندرية عدة أمور أولها، التأكيد على أن تحديد مدى قدرة أى بلد على المنافسة هو رأسماله البشرى ومواهبه من مهارات ، تعليم وإنتاجية القوى العاملة ، وبما أن النساء يشكلن نصف قاعدة الموارد البشرية فلا بد من التركيز وتوجيه العناية لهذا النصف  وإضافة لهذا، فإن سد الفجوة بين الذكور والإناث فى فرص التشغيل يفيد النمو الاقتصادى ، وتشير البحوث إلى أن تضييق هذه الفجوة كان من بين العوامل المهمة التى حركت النمو الإقتصادى فى أوروبا خلال العقد الماضى ، ولتحقيق مشاركة أكبر للمرأة فى مختلف قطاعات الاقتصاد الوطنى وضمان تكافؤ الفرص ورفع نسبة مشاركتها فى رسم السياسات وصناعة القرار لابد من تعزيز دور الثقافة المجتمعية لتكون داعمة لإنصاف المرأة وتمكينها ومناهضة التمييز ضدها وتطوير التشريعات  والسياسات وضمان مراعاتها للنوع الاجتماعى وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين.


 المرأة ومكافحة الجوع


«لأنهن أساس الحياة ومن رحمهن تبدأ الحياة ارتأينا أن نمد يد العون لهن ولعائلتهن»  بهذه المقولة بدأت الأستاذة فاتن هندى حديثها لـ «حواء» عن الأمم المتحدة ودور المرأة فى مكافحة الجوع وأضافت: إن برنامج الأغذية  العالمى هو أكبر منظمة إنسانية لمكافحة الجوع والفقر فكل عام يساعد البرنامج 90 مليون مستفيد نصفهم من النساء والأطفال فى 80 دولة.


وبالتحديد فى عام 1964 بدأ مساعداتها فى الأردن بتنفيذ 50 مشروعا تنمويا وطوارئ مساعدة للمرأة ، وعام 2014 استأنف دعم مشروع التغذية المدرسية بالوصول لأكثر من 347 ألف من أطفال المدارس وحتى عام 2016 ، والعام الماضى تم شمول 192 ألف طالبة من أصل 343 طالب وطالبة فى مناطق مختلفة مركزا على المناطق الأكثر فقرا ، كما يقوم البرنامج بمساعدة الحكومة من خلال مشروع تعزيز الأمن الغذائى للأسر الأردنية الفقيرة بتقديم مساعدة لحوالى 160 ألف أردنى نصفهم من النساء ، أيضا بدأ مشروع منظمة التحالف الوطنى لمكافحة الجوع وسوء التغذية وهى منظمة غير حكومية برئاسة سمو الأميرة بسمة بنت طلال بالاستثمار فى رأس المال البشرى ، «النقد مقابل التدريب»  وتم تدريب أكثر من 1280 سيدة فى 18 مجالا تقنيا ، وقد أتممن التدريب ثم بدأن التدريب  أيضا على رأس العمل فى القطاع الخاص والحكومى ووجدت نسبة أكثر من 65 ٪ من المتدربين فرص عمل كما قام  « نشاط النقد مقابل العمل» فى المناطق الريفية وبالتعاون مع وزارة الزراعة بدعم الأعمال على مستوى المجتمع والأسرة لتوليد الدخل على المدى القصير للأسر.


هذه خلاصة عدد من التجارب التى قدمت كخارطة طريق نحو مستقبل أفضل وفقا للعنوان الرئيسى للملتقى.


 اقتراحات


عدد من الاقتراحات والمشروعات قدمت خلال أيام انعقاد الملتقى منها:


- اقتراح قدمه الدكتور محمد العدوان بإطلاق مشروع T5ويعنى التدريب ، التأهيل ، التطوير ، التمييز ثم التكريم أطلقته منظمة المرأة العربية لإعداد الكوادر النسائية ووضعها على  الطريق الصحيح من أجل التمكين.


- اقتراح وتوضيح مقدم من مصر «ماجدة محمود» رئيس تحرير حواء ، خاص بالتأكيد على أهمية عقد ورش عمل للمشاركين إمعانا فى الاستفادة المباشرة والاحتكاك مع بعضهم البعض ، أيضا عمل جولات والنزول إلى المواقع على الأرض للمشروعات والتجارب التى قدمت خلال الملتقى لأن رؤى العين واكتساب الخبرات أكثر إفادة من الكلمات.


وتعليقا على ما قدمته السيدة غادة سابا المخرجة والمنتجة والناشطة بمجال حقوق المرأة والتى عرضت فيلما تسجيليا عن الجرائم الإلكترونية ، أرى أنها لم تقدم توثيقا للجرائم على لسان أصحابها فقط واكتفت بآراء المختصين من أمن ، علم نفس ، جمعيات نسائية، ولم تشر من بعيد أو قريب لكيفية وقوع الجريمة أو الطريقة التى يتم استدراج النساء من خلالها، صحيح من المهم وجود توثيق لما يطرحه الملتقى من قضايا ولكن الأهم أن يكون الطرح صحيحا وفى محله.


وتعليقا على ما أثير من مطالبات بأهمية حصول النساء على كوتة برلمانية أرى أن مسألة الكوتة لا يجب أن تكون مطلقة أى منصوص عليها بصفة دائمة، بل الأفضل أن تقدم للنساء تحت مبدأ «التمييز الإيجابى المؤقت» بمعنى أن تحصل عليها المرأة فترة حتى تثبت أقدامها ثم بعد أن تؤكد قدرتها على العمل والعطاء تنطلق دون أى تمييز ، لأن الأصل فى الدستور المساواة بين المواطنين ونحن كنساء دائماً ما نطالب بهذا الحق، فكيف لنا بالتمييز الدائم دون مبرر، وعلينا أن ننطلق فى هذا من خلال مشاركة مع الرجل لأن الندية لا تحقق نجاحا، وأصل الحياة شراكة فعلينا معشر النساء أن تجتذب الرجل ليكون معنا مساندا ومشاركا.