بوست أو تويتة .. ذكريات الجيل الجديد .. ريحة الحبايب .. روبابيكيا

29/10/2015 - 9:27:21

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - ابتسام أشرف

في حياتنا أشياء تفقد بعد فترة من الزمن رونقها فتصبح"روبابيكيا".. ساعة قديمة أو حتى أوانى الجدات وقد تمثل نوعاً من  الذكريات نحتفظ بها في القلب لكن هل الأصدقاء يحتفظون بتلك الأشياء أم أن هذه التفاصيل الصغيرة أصبحت بحق كراكيب و"روبابيكيا"؟! تعالوا معنا نرى ماذا في جعبة الأصحاب ..


في البداية حدثتنا آلاء علي حسن، طالبة في كلية طب الفم والأسنان قائلة: أحتفظ غالباً بأشياء ليس لها قيمة مادية، فمثلا أحتفظ بمقلمة أقلام منذ أن كنت في الصف الثالث الابتدائي لأنها أول شىء حصلت عليه من مدخراتي الخاصة، أو صوري من أولى حضانة وحتي الصف السادس الابتدائي.


وأردفت آلاء:"الاحتفاظ بتلك الأشياء له معان أكبر من أي شىء مادي يمكنني الاحتفاظ به، لأنها تذكرني بنفسي في حقبة زمنية ما، فلدي دائما عقدة الحنين إلى الماضي لأنه أفضل من الحاضر".


"الكراكيب ماتترميش"


أما عالية صلاح عبد الحميد 21 سنة، طالبة بقسم اللغات الشرقية تقول:"ماعنديش كراكيب تترمي" أنا ووالدتي لدينا نفس الهواية، وهي الاحتفاظ بالأشياء القديمة، فحين أقرر إلقاء أي شىء أشعر أنه سيأتي اليوم الذي أحتاج إليه فأحتفظ به.


وتؤكد عالية أن الكراكيب لا تذكرها بالأشخاص فقط، بل تذكرها بأوقات ماضية كالألعاب والعرائس والصور التي مازالت تحتفظ بها.


وتقول آية رأفت ٢٣سنة، طالبة دراسات عليا في كلية الآداب:"أعشق الاحتفاظ بالأشياء القديمة جدا خاصة الصور، فأحيانا أشعر بالملل فأبدأ (النكش) في القديم لأعثر على لعبة لي في الصغر تذكرني بما كنت عليه أو صورة تجمعني مع الأقارب أو الأصدقاء القدامى.


وتكمل: لا أحبذ التخلص من الأشياء القديمة فأنا أحتفظ بكتب المدرسة فى المرحلتين الإعدادية والثانوية كما أحتفظ بالعملات القديمة.


وأضافت زينب صلاح 23سنة، معلمة لغة عربية:"أحب الاحتفاظ بالأشياء القديمة وأحتفظ بملابسي وأواني جدتي وأشعر بها أمامي حين ألمس تلك الأواني.


ذكريات إلكتروني


يقول أيمن فؤاد 20 سنة، طالب في كلية التجارة جامعة القاهرة : لا حب استرجاع  الذكريات لأنها لا تأتي إلا بوجع القلب، وأرى أن أغلب الذكريات على مواقع التواصل الاجتماعي من السهل الوصول إليها في أي وقت(كل خروجة مع الأصدقاء حتلاقي "السيلفي" اتصور وشير ع الفيس بوك).


ويعترف محمد سيد 23 سنة، طالب دبلومة بكلية الزراعة: في الحقيقية أنا مهمل لا أستطيع الحفاظ على الأشياء القديمة، وحين تصادفنى هدية قديمة أو صورة تجمعني بالأصدقاء القدامى أكون في قمة سعادتي".


برود حسى


ترى د. بسمة سليم خبيرة التنمية البشرية أن التكنولوجيا أصابت جيل الشباب"ببرود حسي" فنسبة كبيرة من الشباب خصوصا الفئة الأصغر من 20 سنة أصبحت تتعامل مع الذكريات من وراء الشاشات، فالذكريات عبارة عن صور على الأجهزة المحمولة، وبشكل عام الأشياء الملموسة غير متوفرة لهذا الجيل، فهو يجلس على جهازه المحمول أمام اللعبة وحين يصدر تطبيق أحدث يتخلى عن تلك اللعب وهكذا.


ليس هناك ارتباط ملموس مع الذكريات بل أصبح اللجوء إليها حين الشعور بالملل فقط من أجل تضييع الوقت ليس إلا.