صناع الفن يبحثون عنه ..الصوت الذهبى بوابة الشهرة والنجومية

29/10/2015 - 9:25:28

الزميلة أميرة إسماعيل تحاور أحمد سامى أحد المشاركين - تصوير آيات حافظ الزميلة أميرة إسماعيل تحاور أحمد سامى أحد المشاركين - تصوير آيات حافظ

كتبت - أميرة إسماعيل

فى مسابقة هى الأولى من نوعها والتى تهتم باحتواء وتقديم الشباب المصرى ممن لديهم موهبة الغناء, أقام بيت الغناء العربى ومتحف أم كلثوم التابعين لصندوق التنمية الثقافية – تحت رعاية وزارة الثقافة - مسابقة فنية ذات طابع مميز لاختيار نماذج شابة تحسن من مستوى الغناء فى مصر، وفى سبيل ذلك تم وضع الاختبارات المتنوعة وتقديم أعمال من الموسيقى العربية للاختيار بين كافة المشاركين للحصول على لقب "الصوت الذهبى" والحصول على جوائز ومنح المسابقة..


"تجربة جميلة وكانت تدريبا على مواجهة لجنة الحكام" هذا هو رأى أحمد سامى 19 سنة، فبالرغم من غنائه فى أكثر من مسابقة فى وزارتى الثقافة والتربية والتعليم إلا أن تجربة الصوت الذهبى لها رهبة ومذاق رائع، ويضيف سعدت بمشاركتى وأتمنى أن استكمل كل المراحل واجتاز كل الاختبارات بنجاح.


رغم أن لديه فرقة موسيقية خاصة به إلا أنه سعى للالتحاق بالمسابقة.. إنه مصطفى حسين 31 سنة يرى أن مشاركته فى مسابقة يشرف عليها لجنة حكام كبيرة فى المقام الفنى والموسيقى ستضيف إليه الكثير وبالتالى حرص على المشاركة والاستفادة من آرائهم فى صوته وموهبته ويتمنى أن يكون من الحاصلين على لقب "الصوت الذهبى" وقد كانت آراء اللجنة إيجابية مما شجعه على الاستمرار فالتجربة فى مجملها مفيدة لشباب الموهوبين.


وتقول شروق عبد الحميد 20سنة طالبة بكلية الحقوق جامعة عين شمس, لقد حصلت على العديد من المراكز الأولى فى مسابقات الغناء فى الجامعة فقد غنيت فى كورال الجماعة وبعض الحفلات الأخرى وأتمنى الحصول على فرصة قوية لإثبات موهبتى، ورغم إصابتى بالرعب والرهبة من لجنة التحكيم إلا أننى أتمنى الحصول على فرصة للفوز معهم للاستفادة منهم وحلمى أن أكون فى المركز الأول وإن اشتدت المنافسة فأنا أثق بموهبتى.


(أريد أن يسمعنى الجميع لهذا أتيت من محافظة المنصورة) هذا هو محمد حسين20سنة طالب بكلية التجارة جامعة المنصورة والذى تحمس للمشاركة فى مسابقة الصوت الذهبى لأنه خاض العديد من المسابقات من قبل ونجح فى تنزيل بعض مقاطع الغناء الخاصة به على اليوتيوب ولاقت صدى طيبا فى إطار من حوله ولكنه يقول: أردت خوض تجربة أكبر من خلال الاحتكاك بلجنة حكام قوية كتلك التى فى المسابقة, وهى تجربة جيدة تخدم الشباب الموهوب الباحث عن فرصة.


المهرجون يمتنعون


ومع القائمين على المسابقة كان لقاؤنا الأول لجنة التحكيم المايسترو الفنان محسن فاروق الذى أكد أن هناك نماذج طيبة ممن تقدموا لمسابقة الصوت الذهبى وأضاف : تحتاج هذه المواهب للعناية والتقديم وليس للتدريب فقط فواجبنا هنا تهيئة الشباب لتكوين جيل فنى راق حتى يمكن مواجهة شركات الإنتاج - الهادفة للربح فقط - التى تقدم نماذج هابطة وبالتالى ظهرت الحاجة لدعم الغناء العربى فكانت هذه المسابقة لجمع أصوات الموهوبين والدراسين من الشباب وكانت المفاجاة الأكبر أن نسبة نجاح الموهوبين قد فاقت الدارسين مما ينذر بوجود أصوات واعدة تستحق العناية والاهتمام بها من خلال كل قطاعات الدولة وتقديمهم لوسائل الإعلام المختلفة بشكل يليق بهم وذلك بعد تدريبهم لرفع مستواهم التقنى والفنى والاحترافى أيضا بالإضافة إلى تسليط الضوء عليهم ووضعهم ضمن خطة برنامج مواهب مصرى خاص بهم ودمجهم مع فرق الموسيقى العربية والغناء العربى داخل قطاعات وزارة الثقافة.


وعن رأيه فى مستوى الفن المقدم الآن وتأثيره على صورة المرأة أكد محسن فاروق أن الفن أصبح الآن مجموعة من المهرجين! يتم تقديمهم كمواهب مصرية وهذا أمر غير صحيح ولابد من حرمانهم من الظهور بهذا الشكل المبتذل والبحث عن البدائل المحترمة التى تعيد لنا هويتنا وثقافتنا, أما صورة المرأة فى الغناء تحديدا فقد كانت فى الماضى تخاطب الوجدان والإحساس لكن ما يحدث الآن هو انحطاط وهبوط حاد فى الفن واستغلال سيىء لصورة المرأة ويجب أن تلتفت إليهم الرقابة وتمنعهم وتحد من انتشارهم المفزع.


الغناء والثقافة


ويرى الدكتور علاء فتحى - مدير متحف أم كلثوم وأستاذ التأليف الموسيقى بأكاديمية الفنون - أن من يريد الغناء عليه الاهتمام بتثقيف نفسه فى المقام الأول وذلك من خلال مراكز الإبداع والمراكز التثقيفية المختلفة بالإضافة إلى نيل قسط من الدراسة فى أكاديمية الفنون أو ما يوازيها والمشاركة فى الفعاليات المختلفة لوزارة الثقافة حتى تثقل موهبتهم ويستفيدوا من خبرات من حولهم. كما أن هذه المسابقة تعد تحديا واضحا لمن يريد التعلم لأنها قوالب صعبة الحفظ والإتقان ويجب الاختيار من ضمن هذا الكم الهائل المتقدم للمسابقة حتى يحصلوا على الجوائز والمنح التدريبية التى يستحقونها لوضعهم على الخريطة الغنائية.


بذرة فنية


تشير د. تحية شمس الدين أستاذ بأكاديمية الفنون ورئيس قسم الغناء بالكونسرفتوار إلى وجود زخم رائع من الشباب المشارك خاصة مع اختيار نوعية مميزة من الأغانى هذا ما أشارت إليه الدكتورة  وتضيف:المسابقة فى مضمونها أعطت الفرصة للشباب للظهور واختبار صوته خاصة وأن التجربة محببة لكل من سعى إليها واستطيع القول إن هناك أصواتا مصرية جيدة تستطيع مع التدريب أن يكون لها مستقبل غنائى قوى وهذا هو هدفنا "تقديم جيل جديد لديه خلفية موسيقية كلاسكية محترمة " يستطيع من خلالها أن يكون مبدعا حقيقيا ودارسا لفنه بشكل صحيح فكل من تقدم للمسابقة لديه النية للتعلم وإثبات موهبته وواجبنا أن نقف معهم ونساعدهم، وعن رأيها فى المشاركين أكدت أنهم بحاجة لتعلم الثقافة الموسيقية والرجوع لكلاسيكيات الزمن الجميل وأخذ الفن من المنبع والرجوع لبرامج الأوبرا والغناء الأصيل حتى يجد الشباب المصدر المناسب لتلقى الفن الصحيح وهذا ما تربينا عليه نحن الموسيقيون وواجبى كفرد من لجنة التحكيم أن أعمل على خلق جيل مثقف وواع فهذه النماذج "بذرة ثقافية فنية حلوة" خاصة مع المشاركات المختلفة من محافظات مصر فهناك شباب من المنصورة وغيرها ممن لديه الموهبة الجادة والراقية وعلى استعداد لتقديم وجبة غنائية شهية من الدارسين أو الموهوبين والعمل على مزجهم بحالة فنية مترابطة.


وعن وجهة نظرها فى وضع الفن حاليا بشكل عام أكدت أنه فى منعطف خطير جدا ولابد من تكاتف كل المثقفين والمتخصصين لتهذيب النفس بالموسيقى والفنون الراقية خاصة مع ظهور نماذج مبتذلة تسعى للانتشار وبالتالى لابد من مواجهة هذا الخطر.


الاختبار جاد


تؤكد د. إيناس جلال  أستاذة  النقد الموسيقى ومدير عام بإذاعة البرنامج الثقافى سعادتها بالانضمام للجنة التحكيم الخاصة بمسابقة الصوت الذهبى وأن خبرتها فى هذا المجال قد أفادها بشكل كبير فى تقييم الأصوات وتبادل الآراء مع باقى أعضاء اللجنة خاصة وأن هناك كما هائلا من المواهب المصرية غير الدارسة "موهوبين" بالإضافة إلى الدارسين ورغم ذلك فقد تفوق غير الدارسين خاصة وأن الاختبار صعب لأنه بدون أى آلات موسيقية ويعتمد على (خامة الصوت الأساسية) وبناء عليه تم تصعيد بعض النماذج إلى المرحلة الثانية وكان الاختبار أصعب فقد كان المطلوب منهم أداء (موال –  قصيدة –  دور – موشح –  توشيح) وهى قوالب تقيس وتقيم الصوت من كافة الجوانب ويستلزم ذلك "مذاكرتهم" واهتمامهم بالفعل فى المشاركة وإثبات موهبتهم الفنية.