قبل انطلاق فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي .. فاتن حمامة.. الغائب الحاضر

29/10/2015 - 9:24:26

بوستر المهرجان بوستر المهرجان

كتب - طاهر البهي

بدأ العد التنازلي لانطلاق فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث كشف الستار عن "بوستر" الدورة السابعة والثلاثين من الحادي عشر إلى العشرين من نوفمبر 2015 الذي صممه الفنان ياسر السكري، ويحمل صورة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة التي يكرمها المهرجان على أكثر من صعيد، حيث أطلق اسمها على الجائزة التقديرية التي أعلن عن تأسيسها وسيتم إهداؤها كل عام إلى شخصية من الشخصيات السينمائية المصرية / العربية / العالمية التي يكرمها المهرجان عن إنجازها الفني الكبير، وأسند المهرجان إلى الناقد السينمائي طارق الشناوي مهمة إعداد كتاب عن فاتن حمامة يرصد مسيرتها الفنية ومُنجزها السينمائي مع ترجمة ملخص الكتاب إلى اللغة الإنجليزية للتعريف بها لدى ضيوف المهرجان الأجانب.


اختارت إدارة المهرجان برئاسة د. ماجدة واصف والناقد يوسف شريف رزق الله المدير الفني سبعة أفلام قامت ببطولتها فاتن حمامة وتمثل مراحل مختلفة من مسيرتها السينمائية لعرضها بشكل يومي أثناء انعقاد فعاليات الدورة السابعة والثلاثين، وتتضمن قائمة هذه الأفلام (صراع في الوادي 1954، صراع في الميناء 1956، دعاء الكروان 1959، نهر الحب 1960، إمبراطورية ميم 1972، أريد حلا 1975، ويوم مر يوم حلو 1988.


كما تُشارك أربعة أفلام عالمية متميزة في الدورة السابعة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام ، أولها يحمل عنوان "أوديسا عراقية- Iraqi Odyssey" من إخراج العراقي "سمير" المقيم في سويسرا منذ عدة سنوات، وقد رشحته سويسرا لتمثيلها في مسابقة أوسكار أحسن فيلم أجنبي، ويتناول "سمير" فى الفيلم ذكريات مع عائلته وقصة خمس سنوات أمضاها فى لقاءات مع عمته وأعمامه وأبناء عمومته فى موسكو ونيويورك ونيوزيلاندا وموسكو وبغداد وباريس.


وفيه الكثير من ذكريات الحياة اليومية العائلية في تلك البلدان.         


   أما الفيلم الثاني فهو "متاهة الأكاذيب- Labyrinth of Lies" إخراج جيوليو ريكياريللي ويمثل ألمانيا في مسابقة الأوسكار الأجنبي وتكشف قصة الفيلم المؤامرات التى قامت بها الحكومة والمؤسسات الألمانية للتستر على جرائم النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.


بينما وقع اختيار البوسنة على فيلم "حياتنا اليومية- our everyday life"، والذي يُعد الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة الشابة إيناس تانوفيتش ويُشارك في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة جنباً إلى جنب مع مشاركته في سباق الأوسكار الأجنبي، وتدور قصته حول أحد المحاربين الشباب الذى يعانى من المصاعب السياسية والاقتصادية فى مرحلة مابعد حرب البوسنة فى الوقت الذى يرفض والده التخلى عن معتقداته الاجتماعية فى مجتمع يغرق فى مستنقع من الفساد.


أما آخر الأفلام الأربعة التي تُعرض في القاهرة وتتنافس على أوسكار أحسن فيلم أجنبي فهو الفنلندي"المبارز- The Fencer" للمخرج كلاوس هارو، وتدور قصته حول مبارز شاب تجبره مطارادت البوليس السرى الروسى للعودة إلى وطنه وهناك يعمل كمدرس ألعاب فى إحدى المدارس إلا أن ماضيه يطارده ويضعه أمام اختيار صعب.  


جائزة فاتن لحسين فهمي


  وقع اختيار إدارة المهرجان برئاسة د. ماجدة واصف والناقد يوسف شريف رزق الله المدير الفني، على النجم حسين فهمي لتمنحه جائزة فاتن حمامة التقديرية، وهي الجائزة التي تُمنح مع كل دورة جديدة لإحدى الشخصيات السينمائية البارزة في السينما العالمية والمصرية، وتقرر منحها هذا العام للفنان حسين فهمي تقديراً لعطائه الفني المشرف وتكريماً لمسيرته السينمائية الحافلة بالكثير من الأدوار الرائعة فضلاً عن دوره المشهود أثناء رئاسته لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في الأعوام من 1998 إلى 2001 والكفاءة الملحوظة التي أداره بها.


  بالإضافة إلى الجائزة التي يتسلمها النجم الكبير في حفل افتتاح الدورة السابعة والثلاثين يصدر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كتاباً تذكارياً يرصد ويحتفي بمسيرته الفنية تكتبه الناقدة السينمائية ماجدة موريس، كما يعرض المهرجان أربعة من أهم وأشهر أفلامه هي)خللي بالك من زوزو 1972 إخراج حسن الإمام، الهارب 1974 إخراج كمال الشيخ، العار 1982 إخراج علي عبد الخالق واللعب مع الكبار 1991 إخراج شريف عرفة.


  تخرج حسين فهمي المولود بالقاهرة في 22 مارس عام 1940 من قسم الإخراج بالمعهد العالي للسينما واستكمل دراسة الإخراج بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية لكنه امتهن التمثيل عقب عودته بعد أن اختاره المخرج حسن الإمام ليشارك بالتمثيل في فيلم (دلال المصرية 1970) ثم رشحه المخرج محمد سالم للمشاركة في فيلم (نار الشوق 1970)، ولما أدرك أن المخرجين والمنتجين أرادوا سجنه في أدوار الفتى الرومانسي و«الدون جوان» تمرد عليهم ونجح في تقديم أدوار متنوعة ومتميزة أشهرها: (اللعب مع الكبار، الأخوة الأعداء، العار، موعد على العشاء، انتبهوا أيها السادة، وإسكندرية كمان وكمان) والأخير كان بمثابة التعاون الوحيد بينه والمخرج الكبير يوسف شاهين.


  بالإضافة إلى مسيرته السينمائية الطويلة شارك حسين فهمي في بطولة عدد من المسلسلات الدرامية التليفزيونية والأعمال المسرحية، كما خاض تجربة تقديم البرامج التليفزيونية، وتولى تدريس مادة الإخراج السينمائي بأكاديمية الفنون قرابة 12 عاماً، وأختير لرئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لمدة 4 أعوام، وترأس العديد من لجان التحكيم في المهرجانات السينمائية مثل: مسقط السينمائي، وهران السينمائي، وتولى عضوية لجنة تحكيم مهرجان العالم العربي بباريس، وعضوية غرفة صناعة السينما، وعضوية المجلس الأعلى للثقافة،كما شغل منصب سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة لمدة 9 أعوام، وسفير النوايا الحسنة لذوى الاحتياجات الخاصة (الأولمبياد الخاص) للمنطقة العربية وشمال إفريقيا.


  حصل حسين فهمي طوال مشواره الفني على العديد من الجوائز؛ أهمها جائزة أفضل ممثل عن فيلم  «انتبهوا أيها السادة»، جائزة أحسن ممثل عن فيلم  «العار» بالإضافة إلى جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم  «الأخوة الأعداء»، وقامت نقابة الصحفيين بتكريمه عن أعماله التي تناولت حرب أكتوبر وأهمها: «الرصاصة لا تزال في جيبي».