هل يدعم السيسى حزب محمد بدران

28/10/2015 - 12:57:25

  الرئيس السيسى وإلى يمينه بدران فى افتتاح قناة السويس الجديدة على يخت «المحروسة» أغسطس الماضى الرئيس السيسى وإلى يمينه بدران فى افتتاح قناة السويس الجديدة على يخت «المحروسة» أغسطس الماضى

بقلـم: غالى محمد

أياً كانت الحوارات الدائرة فى المجالس المختلفة، من أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يدعم محمد بدران رئيس حزب «مستقبل وطن» على المستوى السياسى كما يدعم حزبه فى الانتخابات الدائرة الآن، فإن الأمر ليس بهذه البساطة خاصة أن الرئيس السيسى أعلن أكثر من مرة ، أنه لايرغب فى أن يكون له حزب أو أن يؤسس حزباً ومن ثم فإن الرئيس السيسى ليس فى حاجة إلى أن يدعم بطريق غير مباشر حزب «مستقبل وطن» أو غيره من الأحزاب أو القوائم .


كما أنه من المستحيل أن يدعم الرئيس السيسى حزباً بعينه أو قائمة بعينها لأنه رئيس كل المصريين، وهمه الأول والأخير نجاح التجربة البرلمانية، لكنه ناشد المصريين اختيار الأصلح .


ومن المستحيل أيضا أن يدعم السيسى حزباً، يقول عنه رئيسه محمد بدران أنه ممول من مجموعة رجال أعمال منهم أحمد أبو هشيمة ومنصور عامر وكامل أبو على وهانى أبوريدة وبعض العائلات الكبيرة مثل الغنيمى فى الإسكندرية والمغربى فى القليوبية والقرش فى أسيوط والاشراف فى قنا .


وإن كانت شفافية محمد بدران فى الكشف من مصادر تمويل حزبه، تحسب له، لكن هذا أمر يخص محمد بدران فقط لأن الرئيس السيسى يضع مسافات بينه وبين رجال الأعمال ولايسمح لنفسه بالاختلاط برجال الأعمال، كما أنه حريص على عدم زواج المال والسلطة، (أقرأ حوارا مع محمد بدران فى هذا العدد يؤكد فيه أن الرئيس السيسى لايدعم حزبه بأى صورة)، لكن واقع الحال يقول أن البرلمان القادم سوف يشهد أكبر حالة لزواج المال والسلطة وأنه بعد ثورتين قام بهما الشعب، وكان من أسباب قيامهما هذا الزواج، الآثم إلا انه لايزال مستمراً .


وهذا ينذر بالخطر ويهدد العدالة الاجتماعية فى أن تجد طريقها للفقراء ومحدودى الدخل.


ومن ثم سوف يلقى ذلك بمسئوليات ومهام إضافية لكى يحمى الرئيس السيسى المصريين من خطر توحش زواج المال والسلطة الذى سوف يشهده البرلمان القادم.


وأياً كان الأمر، فإننا نأمل ألا يسمح محمد بدران بأن ينكسر حزبه تحت ضغوط التمويل الذى كشف عنه هو ذاته، لأنه ليس صحيحاً ماقاله بدران من أن هؤلاء الممولين يدعمون تجربة شبابية تريد أن تنجح وأن هؤلاء الممولين لن يستخدموا الحزب فى البرلمان لحماية مصالحهم لأن محمد بدران يرى أن هذه الفكرة قد انتهت .


ولو كان هذا صحيحاً فلماذا لم يتجه هؤلاء الممولون لدعم مشروعات الشباب أو دعم المدارس والمستشفيات الخاصة بالفقراء ؟!


ليس الأمر بهذه السذاجة، أن هؤلاء الممولين يدعمون حزب بدران لوجه الله والوطن، وسوف نرى ما الذى ستسفر عنه الأيام القادمة فى البرلمان الذى سوف يسيطر عليه المال السياسى لرجال الأعمال .