شتاء صعب تنتظره الإسكندرية: الرئيس يحذر الحكومة من تكرار ما حدث لأى محافظة ساحلية!

28/10/2015 - 12:47:55

الإسكندرية: محمد رسلان

لم ينه الرئيس السيسى اجتماعه مع الحكومة ورئيسها قبل أن يعرف الأسباب الدقيقة التى أدت إلى غرق الإسكندرية فى مياه الأمطار ووقف على حقيقة سعة استيعاب شبكات تصريف الأمطار التى لم تتسع إلا لـ (سدس) المياه التى هطلت على مدار ٩ ساعات متواصلة، والتى قدرت بـ ٥.٣ مليون متر مكعب.


الرئيس السيسى حذر من تكرار ما حدث للإسكندرية لأى محافظة ساحلية واطمأن على توفير التكلفة المبدئية لإصلاح عيوب شبكات الصرف وعمل التوسعات بها، كما أكد على سرعة صرف التعويضات لأسر المتوفين بسبب النوة المفاجأة على الإسكندرية.


أثناء الاجتماع أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن استراتيجية عمل الحكومة مع مختلف الأزمات يتعين أن تهشد تغيرًا نوعيًا بحيث يتم التحسب للأزمات، والاستعداد لها قبل وقوعها بما يضمن تعاملًا أفضل وإدارة جيدة للأزمة دون وقوع الخسائر، ولا سيما فى أرواح المواطنين.


من جانبه، قال السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن “الرئيس طلب فى بداية الاجتماع التعرف على الخطوات التى قامت بها الحكومة للتعامل مع التداعيات التى شهدتها الإسكندرية جراء موجة الأمطار الغزيرة.


وأضاف السفير يوسف: إن الرئيس السيسى شدد على أهمية القيام بأعمال المراجعة والصيانة الدورية للمرافق، ومن بينها الصرف الصحى وصرف الأمطار، ووضع خطط عاجلة لتحسين ذلك المرفق.


فى لحظات قليلة تحولت المدينة الهادئة “عروس البحر المتوسط” لخراب.. بعد أن “كشرت” الطبيعة عن أنيابها وهطلت الأمطار بغزارة كبيرة.


الكل حاول الهرب من الموت صعقًا بالكهرباء فى الشوارع.. وسكان المدينة حاولوا البحث عن من يغيثهم لإنقاذ ذويه.. حتى تدخلت “القوات المسلحة” وقامت بسحب المياه من الشوارع، وقدمت الدعم للمتضررين.. فى ظل محافظ “غير مسئول” تفرغ فقط للاهتمام بـ “الترام” وترك مفاصل المدينة تضيع.. حيث أطلق عليه محافظ الترام، لكن جاء المطر لينسف بالمحافظ وأحلامه.


“المصور” عاشت ساعات المطر المرعبة فى الإسكندرية فى.. ورصدت الإجراءات الحكومية السريعة.. وهذا ما يعنى أن الإسكندرية تتغير للأفضل فى المستقبل.. رغم صعوبة الشتاء الذى ينتظر المحافظة.


فاللمرة الثالثة خلال شهرين تغرق الإسكندرية فى مياه الأمطار، بعد تعرضها لموجة من الأمطار الغزيرة والثلوج والطقس السىئ، أدلى بحياة ٦ أشخاص.


وكانت منطقة محرم بك قد شهدت كارثة إنسانية مروعة بعد سقوط كابل الكهرباء الخاص بترام المدينة وأسفر عن مصرع عدد من الأشخاص، وأعلن الدكتور مجدى حجازى، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية مصرع ٥ أشخاص بينهم طفلان.


فضلًا أن هناك شابا آخر لقى مصرعه، إثر سقوطه فى حفرة مياه بمنطقة عزبة المطار وصعقه التيار.


وانطلقت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعى تطالب الرئيس السيسى بسرعة اتخاذ قرار إقالة المحافظ الذين أطلقوا عليه محافظ “التاتو”.


وعلى الجانب الآخر طالب ائتلاف دعم صندوق “تحيا مصر” الرئيس السيسى بالتدخل الفورى وإنقاذ المحافظة من كوارث محققة بعد تزايد الغضب الشعبى على المسئول الأول فى المحافظة إلى أن توجه المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء للإسكندرية على الفور وتم عرض مشكلة الصرف الصحى حيث تحتاج إلى ٧٥ مليون جنيه لإصلاح المحطات المختلفة والمعدات وادخال شبكات جديدة تتناسب مع حجم الزيادة السكانية، علاوة على تلف الطرق العامة نتيجة الحمولات الزائدة، مما يؤدى إلى تراكم المياه بها ووعد رئيس الوزراء بتوفير المبالغ المطلوبة وحل المشكل الشتاء القادمة ٢٠١٦ الأمر الذى آثار قلق واستياء أهالى الإسكندرية من انتظار الحل للعام القادم.


و بعد أن أقال رئيس الوزراء، هانى المسيرى محافظ الإسكندرية، ترددت أسماء مرشحة لخلافته سوف يعلن عنها خلال ساعات .


وعلمت «المصور» أن رئيس الوزراء وجه عقب زيارته للإسكندرية بعمل تقارير يومية من كافة المحافظين وأعمالهم لمتابعة المشروعات الخاصة بتصريف الأمطار، وخاصة المحافظات التى تتعرض لسيول وأمطار غزيرة فى الشتاء من المحافظات الساحلية.. كما وجه رئيس الوزراء بأنه لا تهاون.. ولن تسمح الحكومة بتكرار ماحدث بالإسكندرية .


فى ذات السياق التقت «المصور» مع المهندس شعبان محمد مدير المشروعات بشركة الصرف الصحى الإسكندرية وقال إن الوضع فى الشركة أصبح فى منتهى الخطورة وينذر بغرق المدينة بمياه الصرف الصحى، إذا لم يتم التدخل العاجل من الحكومة لإنقاذ المنظومة بأكملها، خاصة بعد فوضى البناء المخالف التى حدثت بعد ثورة ٢٥ يناير، والتى كان لها انعكاس سيئ على شبكة ومحطات الصرف الصحى والتى تم تصميمها طبقًا لقواعد واقطار محددة للشبكة ولها قدرة استيعابية معينة، حيث حملت تلك المخالفات الشبكة ضغط يعادل ٦ أضعاف القدرة الاستيعابية التى صممت عليها وجعلتها تحت ضغط مستمر يفوق قد راتها وأنه منذ فترة طويلة لم يتم عمل إحلال وتجديد للشبكة .


وعن الأسباب التى أدت إلى ذلك، قال شعبان، منذ أن تحولت هيئة الصرف الصحى لشركة عام ٢٠٠٤، واسند وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان تنفيذ المشروعات الكبرى فى الإسكندرية للجهار التنفيذى لمشروعات القاهرة الكبرى .. ومن هنا بدأ الفساد، وأسند الجهاز المشروعات لأحد المكاتب الاستشارية، ومنذ ذلك الحين وشركة الصرف الصحى لاتستطيع مراجعة الجهاز فى شىء، مضيفًا: كانت الهيئة السابقة تقوم بعمل الاحلال والتجديد، لافتًا إلى كمية الأمطار التى سقطت تقدر بنحو ٥،٣ مليون متر مكعب ولم تستطع الشبكة استيعابها لأنها تمثل حوالى خمسة أضعاف قدرتها وحدث فى معظم شوارع وانفاق المدينة .


وأضاف «شعبان» بأن هناك حالة لبس بشأن مسئولية شركة الصرف الصحى حيث أن الشركة بحكم قانون ٢٠٣ قطاع الأعمال العام، التى تتبعه الشركة غير مسئولة عن رفع مياه الأمطار إلا بأجر طبقًا لموافقة الحكومة عند تحولها من هيئة إلى شركة، وكان لتقدير المالى السنوى الذى قدرته الحكومة وقتها ٨٥ مليون جنيه سنويًا تدفعها الحكومة للشركة نظير ذلك، ويتم استخدم هذه الأموال فى عملية الإحلال والتجديد وتلبية احتياجات الشركة من المعدات والسيارات وخلافه، وأنه لم يتم صرف هذه المبالغ منذ عام ٢٠٠٤ وهو تاريخ تحولها إلى شركة، موضحًا أن تكلفة المتر المكعب من مياه الصرف الصحى فى المعالجة والرفع والصيانة ٢ جنيه وتقوم الحكومة بدعم المواطن فى هذه التكلفة على حساب الشركة دون منحها أى فرقفى التكلفة يمكن أن تستخدمها الشركة فى شراء السيارات والمعدات وتطوير الشبكات وأصبح هناك عجز لدى الشركة فى الحفاظ على شبكات الصرف الصحى خارج عن إدارتها بسبب عدم توفر الامكانات والتى تسببت فيها الحكومة .


وأصبحت منظومة التحول من هيئة إلى شركة منفذة على الورق فقط وكان لزاما على الدولة ضخ الأموال اللازمة للحفاظ على الاستثمارات التى تم ضخها فى البنية التحتية .


وحول عدد محطات الصرف الصحى بالمدينة، قال شعبان: يوجد فى الإسكندرية ٣ محطات عملاقة هى محطة باب شرق ومحطة السيوف وسموحة كما يوجد ٢ محطة المحطة الشرقية والمحطة الغربية وحوالى ١٠٠ محطة رفع تقوم برفع مياه الصرف الصحى على المحطات الكبرى واقترح المهندس شعبان ضخ مليار جنيه لانقاذ المحطات العملاقة التى أصبحت مهددة بالتوقف مثل محطة السيوف التى تحتاج إلى تطوير سريع، لأنها تعمل بكامل طاقتها ٢٤ ساعة متواصلة ولا تحتمل أى محطة العمل بهذه الطريقة دون إجراء أى صيانة وهى تخدم منطقة شرق الإسكندرية، إلى جانب وجود مشاكل فى محطة التنقية الغربية والتى تحتاج إلى تدخل سريع لأن هناك الممر المائى لتصرفاتها حدثت عليه تعديات بالردم والبناء العشوائى، مما يهدد غرب الإسكتدرية بخطوة بالغة لو استمر الحال كما هو عليه ولو تم إغلاق الممر سيكون هناك غرق لمنطقة غرب المينا بمياه الصرف الصحى حيث تحتاج منظومة الصرف الصحى بالمدينة إلى خمسة مليارات جنيه بمعدل مليار جنيه لمدة لمدة خمس سنوات لإنقاذ الشبكة والمحطات وانشاء محطات رفع جديدة واحلال الخطوط وزيادة القدرة الاستيعابية.كشف مسئول فى شركة الصرف الصحى - فضل عدم ذكر اسمه- أن شبكة الصرف الصحى فى منطقة غرب الإسكندرية تعرضت للتدمير بسبب قيام شركة تسمى «جرين فالى» بالقاء المخلفات البترولية الناتجة من مخلفات حفر آبار الغاز بمنطقة رشيد بصفة يومية، تقدر بآلاف الأطنان بمنطقة القبارى بجوارشريط خط ترام الأمان لاف إلى أن شركة الصرف الصحى قامت بتحرير محاضر لها بقسم مينا البصل، وأن هذه الكميات الضخمة تسببت فى تدمير خطوط الشبكة وبالتالى أثر بالسلب على المحطة الغربية جنوب المتراس، وأضاف المصدر أن هذه الشركة عرضت على شركة الصرف الصحى مبلغ ٣٠ مليون جنيه كل شهر مقابل الصرف فى الشبكة ولكن الشركة رفضت والمسلسل مازال مستمرا.