فى قضية حسن مالك لضرب اقتصاد مصر مفاجأة.. بعض نواب القروض يمول شركات الصرافة الإخوانية

28/10/2015 - 12:37:34

تقرير يكتبه: عزت بدوى

و«المصور» ماثلة للطبع لم تكن نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار نادر الفرجانى قد انتهت بعد من تحقيقاتها مع القيادى الإخوانى حسن مالك، صاحب مجموعة شركات مالك جروب والبالغ عددها ٦٨ شركة وفرعًا والمتحفظ عليها بمعرفة لجنة حصر وإدارة أموال قيادات جماعة الإخوان بوزارة العدل برئاسة المستشار عزت خميس منذ سبتمبر من العام الماضى، والذى تم القبض عليه وأربعة آخرين من أصحاب شركات الصرافة المنتمين للتنظيم الإخوانى مساء الخميس الماضى على أثر اتهامهم بتنفيذ مخطط إجرامى لضرب العملة المصرية، والإضرار بالاقتصاد القومى للبلاد، من خلال المضاربة فى أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصرى، وتجميع هذه العملات وتهريبها إلى خارج البلاد باستغلال بعض شركات الصرافة المملوكة لأعضاء التنظيم الإخوانى لإثارة الاضطرابات فى الأسواق وأزمات فى السلع وتدهور قيمة الجنيه المصرى والاقتصاد القومى بعد فشلهم فى المواجهات الإرهابية.


وعلمت “المصور” أن المخطط الإخوانى الذى وصفته قيادات الإخوان الهاربة فى الخارج لضرب الاقتصاد المصرى، والذى كشفته تحريات مباحث الأمن الوطنى، والتى تضمنت تورط رجلى الأعمال القياديين بالتنظيم الإخوانى عبدالرحمن سعودى، صاحب مجموعة شركات سعودى، المتحفظ عليها، والهارب خارج البلاد.


وحسن مالك صاحب مجموعة شركات «مالك جروب» فى استغلال شركات الصرافة المملوكة لأعضاء التنظيم الإخوانى فى المضاربة على أسعار الجنيه المصرى فى مقابل العملات الأجنبية فى السوق السوداء، وتجميع هذه العملات وتهريبها إلى خارج البلاد.


كما علمت أن شركتى “النوران” للصرافة و “التوحيد” للصرافة والمملوكتين لعضو التنظيم الإخوانى كرم عبدالوهاب عبدالعال عبدالجليل، والذى ألقى القبض عليه بمطار القاهرة قبل سفره لدبى يوم الثلاثاء الماضى تعدان من أكبر شركات الصرافة فى مصر من حيث حجم نشاطهما وتعاملاتهما رغم أن رأسمالهما عشرة ملايين جنيه مصرى إلى أن حجم تعاملاتهما يتجاوز المائة مليون جنيه يوميًا، ويستغلهما تنظيم الإخوان فى تدوير أمواله وجمع أكبر قدر من العملات الأجنبية المتداولة فى مصر بأعلى سعر وتهريبها للخارج لخلق أزمة فى سوق العملات الأجنبية داخل البلاد.


وأكد مصدر مسئول أنه لاتوجد شركة صرافة فى العالم تفتح ٩ فروع لها فى مكان واحد، حيث تقوم بتوزيع فروعها على المحافظات المختلفة حسب النشاط الاقتصادى فى هذه المحافظات.


بينما قام رجل الأعمال الإخوانى كرم عبدالوهاب صاحب شركتى النوران والتوحيد بشراء ٩ فروع لشركته فى وسط القاهرة فقط وبأسعار مبالغ فيها، حيث وصل سعر فرع ميدان الأوبرا والمجاور للمركز الرئيسى للشركة ١٦ مليون جنيه، وهو ما يمثل ضعف قيمته الفعلية، بينما تقع باقى الفروع فى أشهر شوارع وسط القاهرة سواء فى قصر النيل أو شريف، بالإضافة إلى ش ٢٦ يوليو بالزمالك، حيث مقر شركة “التوحيد” المملوكة له أيضًا.


وكشف المصدر لـ«المصور» أن عمليات تهريب الأموال الأجنبية من مصر إلى الخارج تتم عبر المطارات والمنافذ الشرعية للبلاد من خلال مهربين محترفين يقومون بهذه المهمة نظير عمولة ٥٪ من قيمة هذه الأموال والتى لا يقل حجمها فى الصفقة الواحدة عن مليون ريال سعودى أو يورو أوربى وغيرها من العملات الأجنبية.


كما كشف المصدر أيضًا أنه بعد تضييق الخناق الأمنى حول قيادات الإخوان والتحفظ على أموالهم وشركات وممتلكاتهم قام بعض رجال الأعمال ومنهم نواب القروض بتوفير السيولة المالية بمئات الملايين من الجنيهات المصرية اللازمة لشركات الصرافة الإخوانية لتمكينها من المضاربة على العملات الأجنبية فى السوق السوداء ودفع المقابل بالجنيه المصرى لتهريبها للخارج ولتعطيش السوق خاصة شركة النوران.


كما علمت المصور أيضًا أن اتجاه تنظيم الإخوان لتهريب العملات الأجنبية للخارج والمضاربة على الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية بدأ من فبراير الماضى، حينما لجأ البنك المركزى إلى خفض الجنيه أمام الدولار خاصة أن هذا الإجراء تزامن مع التراجع الشديد فى المنح والمساعدات النقدية والنفطية من دول الخليج لمصر، وهو الأمر الذى أكد لهم وجود أزمة فى الدولار الأمريكى فوجدوا فيها فرصتهم لضرب الاقتصاد المصرى وإفشال خطط التنمية الاقتصادية وإثارة الاضطرابات فى البلاد بناء على مخطط خارجى هم الأداة للتنفيذ بعد فشلهم السياسى والإرهابى فى زعزعة استقرار البلاد، وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على اثنين من مهربى النقد الأجنبى العاملين بشركات النوران والتوحيد والغربية يوم الخميس الماضى واللتين تقومان بتهريب العملات الأجنبية، التى يتم تجميعها من السوق السوداء وتهريبها إلى مدينة دبى بالإمارات، والتى اتخذوا منها مركزًا رئيسيًا لتهريب العملات الأجنبية من مصر.


وبعد تحقيقات النيابة العامة مع خلية ضرب اقتصاد مصر الإخوانية التى تم كشفها هذا الأسبوع بقيادة رجلى الأعمال الإخوانيين عبدالرحمن سعودى وحسن مالك فكيف اخترق الإخوان سوق الصرافة والمضاربة على العملة الوطنية.


يؤكد محمد الأبيض، رئيس شعبة شركات الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أنه تم قبل التحفظ على ١٤ شركة صرافة مملوكة لرجال أعمال ينتمون لتنظيم الإخوان مثل شركة الصباح للصرافة لصاحبها الدكتور أسامة سليمان وغيرها، ولكن ليس كل صاحب شركة صرافة إخوانى يعلن عن نفسه أنه ينتمى لتنظيم الإخوان فالأمر يتم اكتشافه إما من خلال ممارساته الفعلية أو بتحريات الأجهزة الأمنية.


وهل الشعبة لا تعرف عدد الشركات المملوكة للإخوان؟


إطلاقا فالشعبة تضم٦٥٠ شركة وفرعًا والتى كانت معروفة فعليا بانها مملوكة للإخوان هى شركة الصباح للصرافة المملوكة للقيادى الإخوانى أسامة سليمان، أما غير ذلك فلا نعرف عنه شيئًا فمثلًا النوران والتوحيد ظهرتا فجأة وهما من أكبر شركات الصرافة العاملة فى مصر.


وهل نحن بحاجة لإعادة فرز شركات الصرافة وأصحابها بعد ممارسته التى تهدد الاقتصاد المصرى؟


بالتأكيد لابد من الكشف عن أصحابها وانتماءاتهم وممارستهم الفعلية فى السوق.


وبماذا تفسر اتجاه تهريب العملات الأجنبية من مصر إلى دبى تحديدًا؟


يرجع ذلك إلى ما تتمتع به دبى من حرية فى تداول النقد الأجنبى وتصديره إلى أى دولة فى العالم ومن هنا اتجه المهربون إلى دبى ومنها إلى كافة الدول التى يريدون التحويل لها، ولكن فى الشهور الأخيرة بدأت دبى تضع ضوابط لدخول النقد الأجنبى إليها بل وأعادت بعض المهربين بما معهم من أموال إلى مصر من جديد، وبل هناك مهربون للأموال من خارج شركات صرافة تماما امتهنوا هذه المهنة ويقومون بها وكشف رئيس شعبة شركات الصرافة أن امتهان العديد تهريب العملات الأجنبية من مصر جاء لما تحققه من أرباح هائلة، ومن هنا استغلها الإخوان وإن لم يكونوا الوحيدين فيها، وإذا كان الإخوان يهربون كافة العملات تحقيقًا لهدفهم فى ضرب اقتصاد مصر فإن باقى المهربين لا يهربون الدولار، وإنما يهربون كافة العملات الأخرى مقابل تهريب الدولار للداخل لتحقيق الأرباح مضاعفة، فالعملات العربية فى مصر أوقف البنك المركزى استبدالها لشركات الصرافة بالدولار أو اليورو وتستبدلها البنوك بالجنيه المصرى مما لا يحقق أى مكاسب للشركات.


ومن هنا ركز المهربون نشاطهم على تهريبها من مصر إلى الخارج وجلب دولارات مقابلها فيكسبون من تهريبها للخارج ويكسبون من تهريب الدولار من الخارج لمصر وللقضاء على هذه الظاهرة فلابد من إعادة نظام الانتربنك بين شركات الصرافة والبنوك فى بيع وشراء كافة العملات، والذى توقف أو تحديد سعر مميز للعملات العربية بالجنيه المصرى عند شرائها من شركات الصرافة بدلًا من استحوذ المهربين عليها وتهريبها للخارج.


وأكد رئيس شعبة شركات الصرافة أن قرار تعيين طارق عامر محافظًا للبنك المركزى والقبض على الخلية الإخوانية للمضاربة على العملات الأجنبية وتهريبها للخارج، بقيادة حسن مالك هذا الأسبوع أدى إلى تراجع سعر الدولار فى السوق السوداء بنحو ٣٠ قرشًا رغم عدم وجود أية تعاملات لهذه السوق ترقبًا لما يحدث فى الأيام القليلة.