مؤكدا أن «مستقبل وطن» ليس بديلا لـ«الوطنى» محمد بدران: الرئيس السيسى لايدعم الحزب ورافقته على المحروسة ضمن ١١ شابا آخرين

28/10/2015 - 12:18:34

  بدران فى حواره مع الزميلة رانيا سالم   عدسة: محمد فتحى بدران فى حواره مع الزميلة رانيا سالم عدسة: محمد فتحى

حوار: رانيا سالم

عمره لم يتعد عاما على الساحة السياسية فى مصر؛ لكنه يسعى أن يكون «حزب الأغلبية» داخل مجلس النواب المقبل.. هو حزب «مستقبل وطن»، الذى يرأسه محمد بدران، عضو لجنة الخمسين التى وضعت الدستور. الحزب نجح فى تضاعف أعداد عضويته لتصل إلى أكثر من ١٥٠ ألف شاب، ويأمل أن يزداد عدد الأعضاء ليصل إلى مليون عضو.


ورغم كيان شبابى جدا؛ إلا أنه نجح فى حصوله على ٥ مقاعد برلمانية ضمن قائمة "فى حب مصر" خلال الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب، كما اقتنص مرشحه فى الوادى الجديد الفوز بمقعد الفردى، ولديه ٤٨ مرشحا يخوضون جولة الإعادة خلال المرحلة الأولى، وفى المرحلة الثانية المقرر لها الشهر المقبل، يستعد الحزب لخوض الانتخابات بـ٩٥ مرشحا.


"المصور" التقت بدران، فأكد أن "الشفافية هى ركيزة أساسية من ركائز الحزب"، وأن حزبه ليس حزب الدولة أو يلقى أى دعم من الرئيس عبد الفتاح السيسى".. وإلى نص الحوار.


أثير جدل كبير حول مصادر تمويل "مستقبل وطن".. فماهى مصادركم؟


مصادر تمويل الحزب تم إعلانها فى كافة وسائل الإعلام من اليوم الأول لتدشين الحزب، وكثيرون قاموا بانتقادى لإعلانى عن مصادر التمويل المكونة من رجال أعمال؛ لكن فلسفة الحزب أنه يقوم بعمل وطنى، وليس لدينا شىء نخفيه.. ولهذا مصادر تمويلنا معلنة للجميع، كما أن الحزب يخضع لمراقبة مالية من جانب الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.. فالشفافية هى ركيزة أساسية من الركائز التى يقوم عليها الحزب.


من وجهة نظرك.. لماذا الحديث عن مصادر حزبكم الآن رغم مرور عام على تأسيسه؟


النتائج الطيبة التى حققها الحزب الذى ظل يعمل منذ اللحظة الأولى على تأسيس مقرات فى كافة المحافظات، وتكوين قواعد شعبية، وتشكيل جماهيرية حقيقية على أرض الواقع، تم جنى ثمارها فى المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، ويبدو أن هذه النتائج أغضبت البعض، وبدأ سيل من الشائعات المغرضة عن الحزب.. لهذا كان يلزم قطع جميع الألسنة، وتذكير الجميع بما أعلناه عن مصادر التمويل منذ اليوم الأول لتدشين الحزب. فهناك أكثر من رجل أعمال قاموا بتمويل الحزب، أبرزهم أحمد أبو هشيمة، ومنصور عامر، وكامل أبو على، وهانى أبو ريدة، كما أن هناك عائلات تقوم بدعم الحزب فى محافظاتها مثل عائلة الغنيمى فى الإسكندرية، والأشراف فى قنا، وقرشى فى أسيوط.


وكيف يتم قبول تمويل لرجال أعمال دون السماح لهم بالتدخل فى سياسة الحزب؟


أمر صعب؛ لكن قيادات الحزب تعمل بإصرار على تنفيذه، كما أننا محظوظون برجال أعمال غير راغبين فى التدخل فى شئون الحزب، هم فقط يحاولون مساندة حزب شاب أعلن رغبته فى دعم خارطة طريق المستقبل وأمن واستقرار الوطن، كما أن هذا الاستقرار السياسى سيعود بشكل أو بآخر بالإيجاب على مشاريع رجال الأعمال.


لكن يردد البعض أن الحزب يحظى بدعم الرئيس السيسى.. وخاصة بعد ظهورك على يخت المحروسة خلال افتتاح مشروع قناة السويس؟


الحزب لا يحظى بدعم الرئيس السيسى، ولن يكون حزب الدولة أو بديلا للحزب الوطنى (المنحل)، أو دعم أى جهة حكومية، فالحزب شبابى لا يحسب على أحد، يقوم على فكرة ومبدأ أساسى هو تمكين الشباب المصرى وخلق جيل من الشباب المؤهل القادر على الخوض فى معترك الحياة السياسية وتولى كافة المواقع فى انتخابات المحليات والمجالس النيابية، وبالفعل الحزب له أكثر من ١٥٠ عضوا وأكثر من ١٠٠ مقر، ولديه قواعد تنظيمة وشعبية فى كافة المحافظات. أما فيما يخص ظهورى على يخت المحروسة، فقد تمت دعوتى أنا و١١ شابا آخرين، وحضرت بصفتى شابا يمثل قيادة سياسية لها مستقبل، ومن المعروف أن الرئيس السيسى يضع اهتماما بالغا بالشباب وقضاياهم.


وماذا عن تمكين الشباب بالحزب؟


اللجنة العليا للحزب قامت بوضع خطة استراتيجية لتمكين الشباب، فكل شاب داخل الحزب يتم تأهيله منذ اللحظة الأولى لعضويته، حتى يكون مؤهلا لتولى منصب قيادى، فالحزب الآن فى مرحلة تأهيل وإعداد جيل كامل من القيادات فى كل المستويات، ليصبح لدينا شباب قادر على الحشد والإقناع والمواجهة والتفكير والتخطيط والتنفيذ.. فنحن نتحدث عن ١٠ آلاف قائد فى مستقبل الوطن خلال عام، هؤلاء الشباب عبر تجاربهم الخاصة فى العمل الحزبى داخل المحافظات، فهى أشبه بالتعلم بالتجربة، ومساندتها بطرق تعليم حقيقية عبر دورات تدريبية متنوعة، واستحضار قيادات تتولى تدريب هؤلاء الشباب، يلتزم الجميع فيها بمبدأ أساسى هو خدمة الوطن.


نتائج مبشرة للحزب فى الجولة الأولى ..هل توقعتها؟


نعم، فهى نتائج عمل متواصل منذ اليوم الأول لتدشين الحزب، ووضع طبيعى أن يلقى مرشحون لكيان سياسى جديد عملا طوال عام بجد واجتهاد على ثقة الناخبين، ولهذا نجح ٥ أعضاء على قائمة "فى حب مصر"، وعضو فردى مستقل، وهناك ٤٨ مرشحا فى جولة الإعادة.


الانضمام لـ "فى حب مصر".. هل يعنى ضمان النجاح؟


ليس شرطاً، فالانتخابات ليس هناك فيها من يضمن النجاح، فالأمر بيد الناخب ومن يختار داخل الصندوق؛ لكن انضمامنا للقائمة نابع من أنها قائمة تضم عددا من الكوادر السياسية الوطنية وأعضاء من الأحزاب المصرية، وبالتالى قرار الانضمام لها كان أمرا طبيعيا لأى كيان سياسى وطنى يبحث عن مصلحة وطنه.


وماذا عن المرحلة الثانية؟


الاستعداد للجولة الانتخابية الثانية مستمر وبشكل مكثف، فمؤتمرات المرشحين يتم إعدادها، كما أننى أقوم بالمشاركة فى المؤتمرات فى كافة الدوائر.


هناك من يرى أن نتائج الجولة الأولى لن تتكرر فى المرحلة الثانية، خاصة أن شعبية الحزب أكثر فى المحافظات مقارنة بالقاهرة؟


كما ذكرت، ليس هناك معيار فالأمر متروك للناخب ومدى اقتناعه وثقته فى المرشحين؛ ولكننا فى المرحلة الثانية لدينا ٩٥ مرشحاً.. نأمل أن نحقق نجاحا أكثر مما حققناه فى المرحلة الأولى. أما فيما يخص شعبية الحزب فهناك شعبية أكثر داخل المحافظات مقارنة بالقاهرة، وهى سياسة عامة للحزب نهدف بها الاهتمام بالشباب فى محافظات الصعيد الذى تم تهميشه طوال العقود الثلاثة الماضية، فالاهتمام بالمحافظات بشكل أكبر مقارنة بالعاصمة.


وكيف ترى شكل المنافسة بين "مستقبل وطن" وحزب "المصريين الأحرار"؟


جميع الأحزاب والقوى السياسية تسعى من أجل هدف واحد وهو خدمة الوطن، لذا حزبا "مستقبل وطن" و"المصريين الأحرار" شركاء سواء فى مرحلة الانتخابات عبر التنسيق فى القوائم، أو حتى بعد انتهاء الانتخابات أسفل قبة البرلمان، فليس هناك منافسة بيننا؛ لكننا جميعا نسعى لتحقيق مصلحة الوطن؛ لكن هذا لا يعنى أننا نطمع أن نكون حزب الأغلبية.


تتحدث عن الأغلبية داخل البرلمان؟


نعم، فالحزب يأمل أن يكون لديه ٦٠ نائباً داخل البرلمان.


وماأهم القضايا التى سيتبناها نواب الحزب داخل البرلمان؟


الحزب بدأ فى دراسة ومناقشة عدد من القوانين والتشريعات منها على سبيل المثال ما يتعلق بالتنمية المحلية والمحليات، ومشاكل البنية التحتية فى المحافظات خاصة الصعيد، وهو أمر شديد الأهمية خاصة مع حالات التدنى فى البنية التحتية والتى تتسبب فى كوارث كما حدث فى الإسكندرية مؤخراً.


 



آخر الأخبار