فى ندوة حوار مثيرة: زواج الثروة والسلطة فى البرلمان.. مازال مستمراً!

28/10/2015 - 12:15:19

  غالى محمد وأسرة التحرير تنتظر انتهاء د. عزة هيكل من تدوين ملاحظاتها ردا على ما قاله د. يسرى العزباوى غالى محمد وأسرة التحرير تنتظر انتهاء د. عزة هيكل من تدوين ملاحظاتها ردا على ما قاله د. يسرى العزباوى

أعد الحوار للنشر: أشرف التعلبى سلوى عبدالرحمن

٢٦٪ فقط من الأصوات، هى التى توجه أصحابها إلى صناديق الاقتراع، فى الجولة الأولى من الاستحقاق الانتخابى البرلمانى.. مأزق مخجل، يضع السياسيين فى بلادنا فى موقف لا يحسدون عليه، فقد قال لهم المواطن / الناخب بأسلوب عملى: أنا لا أعتمد عليكم ولا أعترف بكم، كأن المصريين البسطاء - وهم أغلب الأصوات - قالوا إن الثقة لديهم بالسيسى فقط، وليس بالسياسيين، سواء فلول «الوطنى» أو السلفيين أو الطابور الخامس من «المحظورة».. تلك الأطراف التى برزت صورها ودعايتها فى الشوارع المصرية كمرشحين للانتخابات البرلمانية! البعض - أيضاً - لم يذهب إلى الانتخابات لعدم فهمه للنظام الانتخابى ذاته، الذى لم يراعِ من وضعوه أن يشرحوه للشعب.. والبعض - الثالث - انصرف عن الانتخابات غضباً من الأداء الإعلامى الذى صاحبها وأساء إليها!


الإيجابية الوحيدة كانت إقبال المرأة المصرية على الصناديق، لتلقن نصف المجتمع الآخر - الرجل - الدرس ذاته الذى لقنته إياه فى استحقاقى الدستور والانتخابات الرئاسية.. وهو أنها فى صدارة المشهد الانتخابى..!


وفى هذا السياق، يجب أن تدور نقاشات عميقة وموسعة لدى النخبة المصرية المثقفة حول أسباب هذا الغياب الشعبى عن الانتخابات، والاقتراب أكثر من الشارع، لتنمية وعيه السياسى.. بعد أن حصلنا على «برلمان المال والسلطة» فى نهاية الأمر!


حول هذا الموضوع وما يتصل به من شجون سياسية برلمانية دارت ندوة الحوار فى «المصور»، والتى استضفنا فيها كلاً من : د.عزة هيكل عميدة كلية اللغة والاتصال بأكاديمية النقل البحرى- الكاتبة والمثقفة الكبيرة - ود. صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسى بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وأحمد بان الباحث المتخصص فى الإسلام السياسى، ود. يسرى العزباوى رئيس وحدة البحوث البرلمانية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، والدكتورة «تريزا سمير» المرشحة وعضو الهيئة العليا للحزب الديمقراطى الاجتماعى، وتحدثوا عن هذا الملف بالغ الأهمية.. فإلى نص الحوار.


المصور: كانت الجولة الأولى فى الانتخابات محزنة جداً لضعف الإقبال رغم أنهم أعلنوا أن النسبة ٢٦٪، ما تفسير سبب هذا العزوف؟


د.عزة هيكل: أنا أعتبرها ظاهرة صحية، لأننا فى مرحلة انتقالية، وهذه المرة المرحلة الانتقالية بها قدر من الاستقرار جاء بعد انتخاب الرئيس وانحسار موجات الإرهاب، والمصريون عموما نفسهم قصير إلى حد ما، وبالفعل لا يجتمعون إلا فى الشدائد ويخرجون إليها، وكثير منهم قالوا ما الذى سيتغير، وكله شبه بعضه، والوعى السياسى ليس بالشكل الكافى لأن لدى المصريين تجربتان سيئتان، وهما تجربة مع الحزب الوطنى فى آخر انتخابات والآخرى تجربة الإخوان فى مجلسى الشعب والشورى، وهذا سبب رئيسى فى تكوين طبيعة الشخصية المصرية فهى لديها ميل للاستقرار أكثر مما لديها ميل للتغيير، وهذا ما جعلنا نصبر لمدة ثلاثين سنة وخمسين سنة، وبالإضافة لغياب دور الأحزاب المصرية هذه النخبة، والسياسيون لا يلومون إلا أنفسهم بكل أسف لدينا ثلاثة أشكال من الاتجاهات السياسية: حزب سياسى قديم أو مجموعة قديمة وعجوزة وأفكارها ليست قريبة من الناس وقواعدها مستمدة من الماضى وليس من الحاضر، هذه الأحزاب ليست لديها الآن قاعدة أو سيطرة على الكتلة المؤثرة، وبالتالى هذه الأحزاب بكل أسف لم يكن لها دور وليس لها برنامج، ورأينا صراعات جمة بين هذه الأحزاب، ورغم حبى للوفد إلا أننى أرى أن هناك كثيرا من الأخطاء فى الوفد بسبب دخول وخروج تيارات مختلفة، وهناك أحزاب جديدة تكونت بعد الثورة مثل الحزب الدستورى الاجتماعى ..والمصريين الأحرار وحزب المصريين الأحرار يشوبه ما يشوب فكرة رأس المال السياسى وتدخل رجل الأعمال نجيب ساويرس فيه، وهذا يفقد الحزب كثيراً من مصداقيته فى الشارع المصرى، وليس ممكناً أن يشترى ساويرس جزراً للمهاجرين السوريين، بينما هو لا يكافح العشوائيات فى مصر ويقول أن وهذه ليست قضيته رغم أنه يتحكم فى تعريفة المحمول لأقصى سعر، وفى الحقيقة نحن لم نرَ أنه سيحقق العدالة والكرامة، وآخر أمر وهو التكتلات الصغيرة، من الشباب وأوجه لهم اللوم الأكبر ، لأن الشباب بكل أسف عاش مرحلة الرومانسية الثورية، بأن أكون أولا أكون.. بأن يأتى فلان وفى حالة عدم وجود فلان هذا لا يشارك هؤلاء الشباب فى الحياة السياسية ويكونون ضد الحياة السياسية، ومن هنا لا يستطيعون عمل تكتلات وحتى التكتلات الموجودة هزيلة كلها رفض وليست بناءة، ويخرجون فى مظاهرة بدون تقديم حل، وكان من الممكن أن نجدهم يساعدون بعض الزملاء وهذا لا يحتاج سوى دعماً معنوياً من خلال شبكات التواصل الاجتماعى كما تواصلوا فى الثورة، الأمر الأخير وهو الإعلام بكل أسف والإعلام الرسمى خايف ومرتعش وأصبح حيادياً وملكياً أكثر من الملك وغير قادر على عرض برامج المرشحين وكان من المفترض أن يكون هناك عرض لها كمادة إعلانات صغيرة ولا تكون على قناة صوت الشعب ضعيفة المشاهدة، لكن أن تكون على قنوات لها جمهور كبير، لكن للأسف الإعلام مارس حالة الإلهاء كما كان أيام الحزب الوطنى بأن يذيع مباراة كرة قدم أو خناقة، وارتفاع وانخفاض الدولار، أما الإعلام الفضائى هو كارثة كبيرة، والحديث عن سما المصرى راقصة دخلت أو خرجت من البرلمان، وكذلك أحمد عز وابن مرتضى منصور، وأصبح رأس المال هو المتحكم وأقصد به صاحب القناة، وكل قناة لها توجه من خلال مجموعة تدعمها بشكل كامل وبالتالى الفردى ضعيف والقائمة ضعيفة والشعب المصرى زهق وقال «مش لاعب».


المصور: نبدأ من حيث انتهت الدكتورة عزة أن الشعب المصرى زهق؟


د.صفوت العالم: القصور الأول وللأسف الشديد هو النظام الانتخابى ولم يراعِ أحد أن النظام الذى طرح فى هذه الانتخابات هو نظام جديد لم يتم شرحه أو تفسيره أو توضيحه وتحديد المطلوب من كل ناخب فى دائرته الانتخابية بدرجة تتسم بالدقة، والدور الإعلامى غاب عن شرح هذا النظام الانتخابى، ومنسقو القوائم غابوا عن شرح القوائم والمبررات التى تدفع أن مصر عاشت لمدة خمسين سنة ٢٢٢ دائرة، لكل دائرة مقعدان أى ٤٤٤ مقعداً، اليوم تركيبة المجلس تتغير فى علاقتها بالدوائر الانتخابية، وأصبح دائرة بها مقعد وأخرى بها ثلاثة وأخرى أربعة، هذا الالتباس لم يتم شرحه للناخب، وليست الخطورة بأن الذين صوتوا ٧ ملايين من ٢٧ مليوناً يساوى ٢٦٪، لأن النسبة الأخطر عند تحليل نسبة الـ ٧ ملايين نجد أن هناك ٦٩٤ ألف صوت باطل، وعندما يتم تقييمهم بالنسبة للـ ٧ ملايين تجدها تشكل ١٠٪ من أصوات الذين صوتوا فى الانتخابات ، هذا البطلان نتيجة غياب دور الإعلام أولا، حيث تجاهل قضايا الانتخابات الكبيرة، وعظم القضايا الصغيرة، وعندما تحلل شاشة التليفزيون فى الأسبوع السابق للانتخابات لا يمكن أن تتصور أن هذا بلد فيه انتخابات بعد أيام قليلة، أحيانا هناك بعض القنوات قامت بدور تخويف الناخبين بعدم انتخاب تيار بعينه، وأنا شخصيا لست ضد أى تيار وطالما اكتسب شرعيته بالقانون، فعلى الإعلام أن يمتثل لإرادة القانون، والإعلام لا يوجه الناخب، وهناك أسلوب انتقاء قامت به بعض القنوات باختيارها مرشحين بعينهم فلماذا هؤلاء فقط دون غيرهم، فيجب أن يكون للإعلام ضوابط وآليات، ويجب ألا يتغافل عن القضايا الرئيسية كقضية الانتخابات ولا يعظم القضايا الصغيرة، وأيضا القائمون على القوائم كان لهم دور فى تغييب الجمهور، وأصحاب هذه القوائم والأحزاب اجتمعوا فى فنادق ولم يتواصلوا مع الشعب فوجدنا تركيبة القائمة قمة حزب وطنى وأربعة وفد وستة مصريين أحرار وخمسة دستور وأقباط ومعاقين ومصريين بالخارج، ومنسق القائمة الشهيرة - نجيب ساويرس - يقول للناخبين إنه غير مسئول عن مواقف أى عضو من أعضاء القائمة، إذن القائمة تتخذ من أصوات الناخبين جسراً للوصول للمجلس وبعد وصولهم للمجلس يخرجون لهم ألسنتهم وأنهم غير مسئولين عن قضاياهم، والوفدى يرجع وفدياً والحزب الوطنى يعود مستقلاً وغيره، ولهذا الناخب استشعر أن تركيبة القوائم تركيبة توافقية لتمثيل أحزاب أو مجموعة من الأشخاص فى البرلمان ولم يتم التعبير عن اهتمامات وقضايا، رغم أنه دائماً الانتخابات مرتبطة بالقضايا وقضية الناخب ترتبط بدعاية المرشح، هنا كانت القضية الرئيسية هى رغبة الحزب فى تمثيل نفسه فى البرلمان، والأخطر أن «اللجنة العليا» لم تنتبه إلى تكرار اسم مصر فى ثلاثة من القوائم فى حب مصر، فرسان مصر، نداء مصر، وأيضا الصور والدعاية التى بها علم مصر الذى يصاحب اسم مصر، وبالتالى الناخب محدود الثقافة يقصد قائمة فيختار الأخرى، وكان يجب على اللجنة العليا أن تفك الاشتباك فى تجانس التسمية المتشابهة بين القوائم المختلفة، وتنتبه أيضا لحالة من التوظيف المعيب للطعون الانتخابية.


د. يسرى العزباوى: فى البداية أعبر عن سعادتى فى ظل تواجدى بدار الهلال وأشكركم على هذه الدعوة، لدى طرح مختلف ونتحدث بعقلانية ورشادة سياسية.


الأمر الأول، متعلق بدخول الانتخابات، وهل المصريون كان لديهم علم بإتمام الانتخابات أم يتم تأجيلها، ثانيا التابوهات التى دخلت هذه الانتخابات وقبل الانتخابات الجميع كان يتحدث عن ضعف المشاركة وكان هذا أمراً طبيعياً، ومعى بيان إحصائى يتحدث عن نسبة التصويت فى مصر منذ ثورة ٢٥يناير حتى الآن وهذا الإحصاء وصل القمة مع حالة الهياج الثورى ثم بدأ ينخفض، وهذا طبيعى فى ظل ٨ استحقاقات انتخابية متتالية فى أربع سنوات، والإخوان سابقا قالوا فى خلال ستين يوماً سنجعل الدنيا جنة، والآن الدولة المصرية فى أداء مهتز بشكل كبير وهناك حالة إحباط، والرئيس نجح بامتياز فى فك الحصار على مصر خارجياً، لكن الحصار داخليا مازال موجودا ومتمثلاً فى احتياجات المصريين، ومستوى الخدمة المقدمة للمصريين مازال سيئاً ومستوى الدخل سيىء جدا والأسعار فى تضخم، وعلى سبيل المثال محافظة قنا ٣٤٪ فى استفتاء ٢٠١١ ، و٣١٪ فى الانتخابات الرئاسية، ثم ٢٢٪ فى استفتاء ٢٠١٢، ثم ٢٣٪ فى الاستفتاء الأخير، ثم ٣٣٪ فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة ، وفى هذه الانتخابات قنا ٢٨٪، وهى نسب قد تنخفض لكنها متقاربة فى النهاية، ونسبة المشاركة فى انتخابات مجلس الشورى ٢٠١٢ كانت ١٢.٥٪ ، ومن هنا لدينا قناعة بأن نسبة المشاركة ضعيفة وهذا تردد فى وسائل الإعلام.


الأمر الثانى الشباب ولحظة إسقاط أنظمة استبدادية هى لحظة فشل الشباب، بمعنى أن الشباب الذى استطاع ترجمة الحالة المثالية داخل ميدان التحرير فى حالة الهياج الثورى بشكل واضح لم يترجم هذا النجاح فى الدخول إلى أحزاب وفضل العيش داخل الفضاء الإلكترونى وهو الأسهل بالنسبة له فى رسم طموحاته وأحلامه بدون بذل جهد.


والأمر الثالث الأحزاب السياسية ولا أستطيع أن أقول إنه فى مصر توجد أحزاب سياسية، مثال حزب نجح فى الحصول على ٥٠٠٠ توكيل، عدد الأعضاء الفاعلين بالحزب ٢٥٠ شخصا فقط، وتتم إدارتهم بمنطق الشركة ويتم دفع مرتبات لهم بشكل واضح، ومن هنا الأحزاب المصرية أوجدت حالة فريدة سواء القديمة أو الجديدة وهى إدخال نظام الاحتراف، ونقل نظام الاحتراف من الكرة إلى الانتخابات، والأحزاب التى كانت تتلقى دعماً وتبرعات فى السابق، الآن انقلب الموضوع وأصبحت الأحزاب هى التى تعرض شراء الأعضاء بمليون جنيه وأكثر، وبالتالى لدينا فى مصر ١٥ حزبا تتم إدارتهم بواسطة رجال الأعمال الذين يمتلكون أيضا القنوات الفضائية بشكل واضح ومن هنا الثورة فى مأزق، الثورة التى قامت لفض التزاوج بين السلطة والثروة، عادت مرة أخرى لكنها بشكل مؤسسى ومنهجى، وهل هناك قانون يمنع تأسيس رجال الأعمال للأحزاب، بالطبع لا ، رجال الأعمال أصحاب القنوات هل هناك قانون ينظم ميثاق الشرف الإعلامى والأخلاقى .. لا يوجد ، وهم أيضا يتحكمون فى الاقتصاد وبالتالى هناك تزاوج واضح ، وهذا واقع لا يمكن إنكاره، ومن هنا على النظام السياسى الجديد دور كبير جدا فى صناعة الحياة الحزبية فى مصر، لأنه فى النهاية الرئيس هو العمود ومحور التفاعل السياسى فى النظام السياسى المصرى منذ ثورة ٢٣ يوليو وحتى هذه اللحظة.


الأمرالرابع: التصويت العائلى، لأن التصويت العائلى كان موجوداً فى عهد مبارك، لكن الآن العائلات ذابت فى هذه المسألة خاصة مع وجود مرشحين متنافسين داخل العائلة الواحدة فى ظل إلغاء مجلس الشورى حيث كان يتم تقسيم عدد المقاعد بين العائلات على المجلسين.


والأمر الخامس، هو العلاقة بين البرلمان والرئيس، والكلام الذى أثير حول تعديل الدستور والذى فهم خطأ من الرئيس، وما أثير حول السلطات الواسعة للبرلمان كأن البرلمان سيقول للرئيس ارحل، وهذه نقطة لافتة للنظر، لأن السلطات الموجودة فى الدستور للبرلمان ليست كبيرة لكن هو نفخ إعلامى والناس صدقته للأسف الشديد!.


والأمر السادس، هو حزب النور، والبعض يردد أن حزب النور هو الحزب المحلل والشرعى لثورة ٣٠ يونيه، وقد رفع ضده أربع قضايا وكسبهم حزب النور، وكما ذكر الدكتور صفوت العالم لجنة شئون الأحزاب هى التى تقول والدستور هو الذى يقول، وطبقاً للقانون ، وحجم الدعاية السوداء التى تتم ممارستها ضد حزب النور كانت كبيرة للغاية، وعلى الرئيس والنخبة تحديد الموقف، وهل نريد أن يلعب معنا حزب النور أم لا.


والأمر السابع والأخير، أن النخبة المصرية ومجموعة من الذين أسسوا قائمة «فى حب مصر» صاحب الخلطة السحرية فى الفوز أن لديهم رجال أعمال وقنوات ورجال الحزب الوطنى وهى الخلطة السحرية ثم الإعلام والذى أقسمه إلى جزءين الإعلام الخاص والإعلام الرسمى وأنا أعتبره رجل أوربا المريض والجميع يندد ضده ويقول التليفزيون المصرى ميت، وبالتالى ليست هناك عدالة.


ومن هنا السياق العام محبط تماماً لمسألة المشاركة، والناخب المصرى يتحمل العبء الأكبر فهو الذى يردد أنه لا يعرف من يختار، ففى ٢٠١٢ كان عدد المرشحين أضعاف العدد الحالى، وبالتالى ليست هناك حجة الآن، والناخب المصرى فضل فكرة التعبئة من الحزب، ومازال الناخب يسعى لتحقيق منفعة أو مصلحة مباشرة من العملية الانتخابية من زيت وسكر وحشد دينى و٥٠٠ جنيه، والحل السحرى لزيادة نسبة المشاركة هو تطبيق العقوبة عدم التصويت وهى ٥٠٠ جنيه.


د.عزة هيكل: أولاً : موضوع أن الرئيس هو المسئول عن الخلطة السحرية للجنة العليا للانتخابات وتقسيم الدوائر ، أنا أعترض بشدة على هذه النقطة، وأرى أن هذا كان خطأ من اللجنة العليا ومن كل مجلس الدولة والأحزاب السياسية، لأنه تمت لقاءات بين الأحزاب السياسية أكثر من مرة لوضع صيغة أو آلية لكن فى الحقيقة هم اتفقوا ألا يتفقوا، فالمسئولية هنا تقع على مجلس الدولة وعلى اللجنة العليا للانتخابات، ومن الممكن أن تكون هناك جهات أمنية أو طعن على الانتخابات، والقضية كلها هى أعداد الدوائر من أجل راحة الناخبين، لكن أتفق مع الرأى القائل بأن هناك تدخلاً فى بعض الأحيان لصالح قائمة دون الأخرى، وهذا ليس فى صالح العملية الانتخابية وهذا شىء سيىء، الموضوع الثانى وأضع هنا علامات استفهام على الأحزاب والقوائم المشاركة ما هو توجهها، ولا أريد أن أقول إن النظام اشتراكى أو نظام رأس مالى، لكن الواضح لنا الآن أن الدولة تدعم الرأسمالية وأن الدولة لا تدعم الفقراء بالرغم أن لدينا دعماً وبطاقات تموين والحديث الدائم عن العدالة الاجتماعية، لكن بكل أسف ما يظهر للرأى العام أنه لا ضرائب على الكبار، لا سقف من احتكار للكبار، لا تدخل مع الكبار لأنهم يخوفون للدولة، وكل لحظة يتحدثون أن الدولة تقف ضد الاستثمار والمستثمرين، وأرى أن سقف الرأسمالية حالياً أكبر من أيام حسنى مبارك.


المصور : الواضح من خلال حديثكم أن هناك زواج الثروة بالسلطة فى البرلمان والرأسمالية المتوحشة فماذا عن تحليلك لعزوف الناس عن المشاركة؟:


أحمد بان: حقيقة الأمر أن نسبة الإقبال على العملية الانتخابية لا نستطيع فصلها عن السياقات السياسية التى سبقت هذا الاستحقاق، والسياقات السياسية تقول إن هناك انعدام شهية للعملية السياسية وشبه غلق للمجال العام شعر به الكثير من المتنافسين فى العملية السياسية فضلا عن الشارع الذى أدار ظهره لهذه العملية، ونحن أمام نسبة تصويت مثيرة للالتباس، وهناك مصدر فى اللجنة العليا صرح فى اليوم الأول أننا أمام نسبة تصويت لا تتجاوز ٢٪ ولا يمكن تجاهل شاشات التليفزيون على مدار الساعة التى توضح ضعف الإقبال، وكانت هناك حالة فزع عند كثير من الإعلاميين من نسبة التصويت، وحتى إذا كانت النسبة ٢٦٪ فهى أيضا نسبة ضئيلة جدا، وتؤكد أن الشعب حاول توصيل رسالة من خلال هذه الانتخابات بأنه لم يعد يثق فى العملية السياسية وفقد الشهية فى السياسة، لأنه يرى فى النهاية أن هذه العملية عبثية ولا تنعكس بشكل واضح على حياة ومستقبل الناس.


إجمالا كنا أمام سياقات ليست إيجابية وليست فى اتجاه المستقبل، ونسبة ٢٦٪ تعكس أن هناك قوى غير ممثلة فى هذه الانتخابات، وأن هناك سياقات سياسية غير مناسبة، وأن النظام الانتخابى تغير تماما وأصبح للفردى ٨٠ ٪ و٢٠ ٪ للقوائم، ولا تستطيع عمل ديمقراطية بدون أحزاب، وهناك هجوم ممنهج على الأحزاب، فلو هناك أحزاب ضعيفة أنا من مصلحتى كدولة أن أقوم بإخراج مصر من الثنائية البغيضة التى جعلتنا ندور فى بديلين الإخوان والتيار الدينى من جهة وجماعة المصالح التى تكشف عن نفسها وهى الحزب الوطنى مرة و «س أو ص» من القوائم مرة أخرى، وليس دور الدولة تأسيس أحزاب أو دعم أحزاب، لكن دور الدولة أن تصنع بيئة تساعد على ولادة أحزاب حقيقية وفتح الأفق السياسى لمنافسة سياسية حقيقية تقوم على قاعدة تكافؤ الفرص، أما انحياز الدولة لقائمة أو اتجاه أو تطور معين من تحالف السلطة ورأس المال، فنحن نكون هنا أمام محاولة لإعادة بناء نفس القوى التقليدية التى ظلت تحكم هذا البلد وتجرف فيه على مدار عقود.


مشكلة النظام السياسى الحالى هى نفس مشكلة الإخوان وهو احتقار القوى السياسية ويعتبرونها مسكناً سياسيا لوقت الحاجة فى توقيت محدد ولكنهم لا يؤمنون بفكرة الشراكة الوطنية وأتصور أن هذا يضر بمستقبل هذا البلد، ومستقبل هذا البلد مرتبط بحوار جدى بين السلطة السياسية وبين القوى السياسية دون استبعاد أو إقصاء بالشكل الذى يفتح الباب لبناء خيارات وبدائل للمصريين ، لأن الإصرار على نفس المعادلة يصل بنا إلى نفس النتائج ويعيد إنتاج ما قبل ٢٥ يناير.


د. صفوت العالم : أولا، يبدو أن الرأى العام الواعى أدرك بحسه أن هذه الانتخابات التى تم تأجيلها لعشرة أشهر تكمن فيها ظواهر كثيرة أقرب إلى أن تكون ظواهر مصطنعة على الانتخابات، والتركيبة التى حددها مسئولاً أمنيا وأتحدث بكل وضوح عن مستشار رئيس الوزراء لشئون الانتخابات صنعت خلفية تحدد بمقتضاها القوائم الانتخابية جغرافياً وصنعت بجوارها ظاهرة أخرى للدوائر المتسعة للقوائم “للخلاص بدون دوشة”، والدليل على هذا أن التركيبة التى تمت للقوائم جعلت قطاعاً غير قليل من الناخبين المخلصين لاتجاهاتهم أو للعملية السياسية نفسها يصاب بحالة من التنافر المعرفى، وبمعنى أن مواطناً وفديا يرى فى القائمة ٤ وفد وبها ٥ حزب وطنى وهم مستقلون، وباعتباره وفدياً لا يتناسق معهم، وهذه التركيبة لم تنجح فى صنع برنامج ، وهؤلاء جلسوا فى فندق وقدموا أنفسهم وهذه صناعة قائمة انتخابية، فكيف يمكن أن يعبر المواطن العادى عن دائرة تمتد من الجيزة إلى أسوان، وتحالفات ضد قوائم بها أسماء تبدو جاذبة ومعروفة، وثانيا، أن الدعاية الانتخابية سارت فى اتجاه والتصويت سار فى اتجاه آخر، ولقائمة الـ ٤٥ مرشحاً، قام كل ثلاثة أو أربعة فى محافظة بالدعاية لقائمته فى المحافظة، إذن الناخب رأى شكلاً من الدعاية لا يرتبط بالنظام الانتخابى وهذه قضية مهمة، وأنا دارس الدعاية الانتخابية من سنة ٨٤، وأشرفت على أكثر من ٢٠ رسالة فى هذا المجال، ومدرك مدى وعى الناخب المحدود، فأنت بهذا أربكته، وكلما زادت المعلومات لدى الناخب تزيد من تنافره، لأنه لا يذهب للتصويت للوفد فقط، لأنه وجد الوفد مع المصريين الأحرار مع الحزب الوطنى والمستقلين وغيرهم، وهذا لا يخلق قراراً تصويتيا صادقاً، فضلا عن غياب مصالحه ، والإعلام ارتبط بمصالح أصحاب القنوات، بينما غاب الإعلام الرسمى عن أدواره التقريرية، وكان مبرر القنوات التقليدية أن كل مرشح فى دائرته يأخذ ثلاث دقائق وكل اتجاه سياسى يأخذ ١٥ دقيقة، لكن هذه المرة الإعلام الرسمى تجاهلهم تماماً، ونتفق أو نختلف حول درجة مشاهدته، لكن أياً كان، علانية التقديم للمرشح مطلوبة، فأصبحنا أمام ظاهرة مصنوعة، وهى تنويهات تقول للمواطنين: صوتك أمانة، فيتحمس للمشاركة بدون شرح النظام الانتخابى فيتنافر معرفيا بالمشاركة، وهى دوافع للمشاركة وأخرى دوافع بعدم المعرفة تدفعه للتنافر.


ثالثا: أنا والدكتورة عزة هيكل كنا فى لجنة رصد وتقييم الأداء الإعلامى وهى لجنة مهمة جدا لوضع معايير للأداء الإعلامى وقت الانتخابات ، لأنه لا أحد يتصور فى الإعلام أنه حر، وأنه يقف بجوار ما يريده بمزاجه، هناك معايير للتغطية الإعلامية فى الانتخابات، وكنا نلغى بعض أجزاء الإعلانات الخاصة بالانتخابات لأنها تضر بالعملية الانتخابية وقد تكون تحريضية واستمرت اللجنة فى عملها لمدة عامين.


ولدى تحفظ على اللجنة العليا، هم يتصورون أن الانتخابات كلها رجال قضاء فقط، الانتخابات هى رجال قضاء وإعلام ومتخصصون فى الانتخابات وفى المجتمع المدنى ورجال دعاية وطباعة، فهناك تخصصات فنية يجب أن تكون بعضوية اللجنة العليا للانتخابات وهذه التجربة موجودة اليوم بتونس.


د. عزة هيكل : هناك قضية مهمة وهى موجودة فى جامعات أجنبية مثل ألمانيا وموجودة فى إسرائيل وهى إنشاء قسم باسم الاتصال السياسى أو الإعلام السياسى، ويضم الدعاية الانتخابية والفرق بين الدعاية البرلمانية والرئاسية وأنواع الدساتير والمقارنة بين العلاقات الدولية وغيرها، بشكل حرفى ومهنى، فمثلا أى حملة انتخابية لها مضمون ورسالة وتأثير، ونحن ليس لدينا هذه الدراسات فى مصر بكل أسف، نحن نريد تغيير الصورة الذهنية وأن ندخل فى هذا المجال، من الذى أثر بشكل سلبى على العملية الانتخابية، ومن الذى يحرك الشارع المصرى ويحرك الرأى العام، البعض قال إن الإعلام هو الذى يحرك الشارع، والبعض الآخر قال الإرادة السياسية، والبعض قال إن الشباب كانوا يحركون الرأى العام، والبعض قال إن الأحزاب الدينية كانت تحركهم بالترغيب، إذن هناك دور لابد منه وهو دور المثقف والسياسى والإعلامى، وفى الحقيقة كل هذه الأدوار غائبة، وهم ليسوا على الساحة بأى شكل أو صورة، ولم يتم تشكيل رأى عام.


ويجب على المثقف والسياسى الاقتراب أكثر من القاعدة الشعبية والجمهور، وعندما كان يتحدث عباس العقاد أو توفيق الحكيم أو سلامة أحمد سلامة من الممكن أن تتغير الناس، لكن اليوم عندما يتحدث فاروق جويدة نجد أن الكلام مكرر، وعندما يتحدث هيكل علينا أن نسمعه فى هذا الوقت وفى هذا العمر مع الاحترام الشديد له، لأنه فى كل مرة هو المحلل الأول وصاحب الرؤية الواحدة القادر على استشراف المستقبل ودائما هو ضد السلطة بالشكل وليس الحقيقة ، نحن نريد مثقفين يقتربون من الناس ويكون لديهم مصداقية وتواصل معهم وأن يستطيع جذبهم لأفكار بعينها لتغير فى الرؤية وكذلك الإعلام، وأصبح الإعلامى مروجاً دعائياً ومحللاً سياسياً وناشطاً وبرلمانياً، وأصبح الإعلامى يتحدث باسم الشعب المصرى كله فمن قال هذا، وآخر نقطة فيما يخص حزب النور، وفكرة أن يكون فى مصر حزب النور، فأنا لازم أغير الدستور وحزب النور يذكرنى بالتعليم والصحة فى مصر، والتعليم نقول عنه إن لدينا تعليماً مجانياً بينما نحن ليس لدينا تعليم مجانى فى الحقيقة ونقول لدينا مستشفيات تعالج المرضى وهذا لا يحدث، ثم نقول إنه ليس لدينا أحزاب على أساس دينى ولدينا حزب على أساس دينى، هذا نفاق مجتمعى، فإن لم يتغير فسنظل كما نحن.


المصور: أين المرأة المصرية من الانتخابات؟


د. عزة هيكل: نسبة تصويت المرأة أكثر من تصويت الرجال، وتصويت المرأة يكون فى المقام الأول للمرأة المرشحة، وللعلم رائحة الحياة السياسية ليست رائحة ذكية اليوم، والبرلمان المقبل يؤكد عودة زواج المال بالسلطة وهذا للأسف.


المصور: هل فعلاً البرلمان القادم سيؤكد عودة زواج الثروة بالسلطة مرة أخرى كما كان الأمر عليه قبل ٢٥ يناير؟


دكتورة عزة هيكل :للأسف سيحدث ذلك وينقصنا شىء واحد إذا لم يفعله الرئيس فستثور المرأة المصرية لاننا نقوم الآن بكبح جماح غضب كثير من الشابات والسيدات ونقوم بعملية احتواء لأسرنا وأناس يثقون فينا، فإذا لم يعين الرئيس نصف المجلس من السيدات فستكون هناك ثورة نسائية، فالمجلس القومى متوقف منذ ١٧-٢-٢٠١٥ إلى الآن والسيدة مرفت تلاوى تديره بلا أى قرار لا يوجد مقرات فأعطت عشرة آلاف جنيه لكل مقر.. ولا يوجد جهاز مركزى للمحاسبات يتابع.. فما خطة العمل الموضوعة للانتخابات بهذا المبلغ فالموضوع إذن ليس سهلا .


المصور: أين الأقباط فى المعركة الانتخابية؟


دكتورة تريزا: فى هذه الانتخابات كان للأقباط نصيب كبير ولكن ليس كل الأقباط، فقط الأقباط الذين معهم المال وهذه النقطة تحكم رأس المال سوف يصعب الأمور على كافة المرشحين سواء كانوا أقباطا أو مسلمين، وقد رأينا تحكم رأس المال فى أبشع صوره، وكنا نتصور أنه بعد ٢٥ يناير انتهى عصر سيادة وحكم الرأسمالية ولكننا فوجئنا بالعكس فالقائمة التى تملك المال والنفوذ ولها سند ويدعمها رجال أعمال هى التى ستكمل الانتخابات.


المصور: وهل معنى ذلك أن المسيحى الذى يريد أن يكون عضوا فى قائمة ما لابد أن يدفع؟


د.تريزا: ليس كل الأقباط الذين دخلوا قوائم أو نزلوا «فردي» قاموا بالدفع ولكن هناك أناسا ورجال أعمال تدعمهم مثل ساويرس الذى قام بدعم الكثيرين فى الانتخابات، ولم يقتصر هذا الدعم على الأقباط فقط بل المسلمون أيضا، فمثلا فى المنيا وبالتحديد فى ملاوى قام بدعم مرشح حزب وطنى وهو(أشرف عشيرى )وبالفلوس وهو حزب وطنى وبرلمانى سابق فى ٢٠١٠ .


المصور: هناك عشرة مسيحيين يقومون بالإعادة فى المنيا إذن العزوف لم يكن من جانب الأقباط؟


د.تريزا: بالفعل العزوف لم يكن من المسيحيين بل على بالعكس المسيحيون والمرأة شاركوا من بعد٢٥ يناير فالمعادلة كانت تتوازن بالأقباط والمرأة ثم بعد ذلك جاء دستور الإخوان والدستورالذى يليه وكل الانتخابات بعد ذلك فأكثر الفئات نزولا وفاعلية هم المسيحيون والمرأة، وهذا النزول جاء خوفا من أن الدولة تتحول لدولة دينية وليس معنى هذا أن عهد الاخوان انتهى وأصبحت الدولة مدنية بل مازال السلفيون متواجدين وحزب الحرية والعدالة وحزب النور.


المصور: هل وجود السلفيين وحزب الحرية والعدالة هو السبب فى نزول المسيحيين بقوة بالمنيا؟


د. تريز: هدا ليس سببا رئيسيا، فالأقباط هذه المرة شاركوا بدون خوف بخلاف السابق، وهذا التحول حدث من بعد ٢٥ يناير حين بدأت المشاركة الفعلية، والمرأة كذلك أصبحت تشارك بقوة لإثبات حقها بالدولة.


المصور: وهل جرى هذا بإيعاز من الكنيسة؟


د.تريزا: الكنيسة لم يكن لها أى دور بل بالعكس انا أرى أن الكنيسة لعبت دورا غير لائق(سخيف جدا) لأنها قامت بدعم دائرة ما وتجاهلت باقى الدوائر، وأقصد هنا بالكنيسة ليس البابا تواضروس بل أقصد رجال دين يرتدون عمة الكهنوت، ولكن فى نفس الوقت باب الكنيسة مفتوح لجميع المرشحين حتى إذا كان المرشحون من حزب النور وطلبوا المقابلة بالكنيسة تقوم على الفور باستقبالهم ولكن هناك حسما فإذا كان هناك مسيحى ليس له قوة فتقوم الكنيسة بدعم المسلم الذى له شعبية، وأعتقد أن هذه ميزة كبيرة، ولكن ماأريد قوله إن الانتخابات ظلمتنا ليس كأقباط ولكن كسيدات فقد ترشحت سابقا فى الانتخابات السابقة وكنت فى دائرة الإخوان والسلفيين، ولكن الانتخابات الآن لم تمكنى من النزول بقائمتى فالمبالغ التى خصصوها للكشف الطبى قمنا بدفعها سابقا ثم أعادوا تقسيم الدوائر مرة أخرى بسبب القانون فكان مطلوبا منا دفع مبالغ أخرى، فمن المعروف أن ١٢٠ مرشحا قائمة لهم ١٢٠ مرشحا احتياطيا، إذن ٢٤٠ مرشحا وكل فرد عليه دفع ٢٨٥٠جنيها كشفا طبيا، وقائمة صحوة مصر التى كنت بها بالرغم من أنها كان بها جهابذة وقامات فى القانون وكانوا سيشرفون البرلمان القادم لم تستطع أن تكمل المشوار بسبب المال فالمطلوب مليون جنيه للتقديم فقط فكيف تسمح لى كقانون أن يوجد مائة وعشرون من فئات مهمشة ممثلة فى البرلمان وتضع لى عراقيل من ناحية أخرى فمن أين للفئات المهمشة أن تاتى بهذه المبالغ التى تقدر فى مجملها بعشرة آلاف جنيه أساسى واحتياطي، وأنا كبنت من صعيد مصر ولا أملك غير مرتبى الذى لا يكفينى مواصلات من أين آتى بهذه المبالغ، هذا بخلاف الدعاية الانتخابية التى حددت بنصف مليون للفردى والذى يتجاوزه الناخب المقتدر ويصرف فوق المليون


المصور: هل ستواجه المرحلة القادمة صعوبات؟


دكتور صفوت العالم :بالفعل ستواجه المرحلة القادمة صعوبة كبيرة لمرشح القاهرة الذى سيكون لديه مرشحون من القاهرة لكفر الشيخ، وهناك سؤال مهم جدا هل قمنا بتقديم معلومات دقيقة لهذا الناخب حتى يتخذ قرارا تصويتيا صحيحا؟ وهنا يجب على الإعلام القيام بدوره الحقيقي.


وهناك سؤال مهم أيضا ما هى دوافع اللجنة العليا للانتخابات أنه فى ظهيرة اليوم الاول للانتخابات تتصدى وتتطوع بالإعلان عن أن نسبة التصويت ١٩٪ فى الوقت الذى قال بعض المسئولين الحكوميين مثال الوزير أحمد زكى بدر النسبة أصبحت ١١ ثم ١٥ ثم صرح رئيس الوزراء بأنها أصبحت ٢٢٪ ، فعلى كل المسئولين فى اللجنة العليا للانتخابات أن يتجنبوا تماما التنبؤ بنسبة المشاركة التصويتية لأنه مازال اللعب فى الصندوق ولم يفتح بعد فمن أين أتيتم بهذه النسب فأى مؤشرات هى أقرب إلى التقارير والمؤشرات وليس النتيجة فالسؤال لوزير التنمية المحلية من أين أتيت بهذه النتيجة فى الساعة الواحدة بينما لم تفتح الصناديق بعد؟


المصور: أليس من الممكن التوقعات لأن لدينا مناديب للمرشحين داخل اللجان ولدينا غرفة عمليات ؟


د. صفوت: كل هذا مصنوع لأنه ليس كل المرشحين لديهم مناديب داخل اللجان، أما غرف العمليات فنحن نسمع عنها فقط لكنها غير موجودة فعليا فهذا الإعلان عن نسب التصويت يؤثر فى اتجاهات التصويت لان هذا يعتبر تدخلا فى صلب العملية التصويتية فكيف تحكم على طالب مازال يحل ورقة الامتحان إلا إذا تم التصحيح وجمع الدرجات هكذا يجب أن تكون العملية الانتخابية .


المصور :دكتور يسرى هل لديك تعليق على هذه النقاط قبل الانتقال لنقاط أخرى؟


د. يسرى: دعونا نتحدث بعقلانية ورشادة سياسية وبعيدا عن الكلام المعسول، فجميعنا لدينا بعض التحفظات ولدينا أمل أفضل وحتى نحقق ذلك لابد أن نبذل جهدا بموضوعية، وتعليقا على ما ذكرته الدكتورة عزة هيكل عن المثقف والسياسى والإعلام وكل منهم يحتاج إلى ندوة، فالثلاثة فشلوا بعد الثورة فأنا أشبه المشهد الآن بفيلم «السفارة فى العمارة» وتحديدا مشهد المركب وهم فى حالة مغيبة كلما خرج أحد على شاشة التلفاز سواء كان معارضا أو مؤيدا فالكل يتحدث عنه بالقول (ده بيقول كلام زى الفل) هكذا هو المشهد السياسى الأن وحال المواطن مع الإعلام وهو احترف فن الكلام بعد الثورة فسقط المثقف التقليدى تجاه المشهد السياسى فكل من (هب ودب) أصبح الآن ناشطا سياسيا، وهناك أيضا الأكاديميون الذين طالبوا بنظام القائمة وكان لهم باع كبير وأطلق عليهم منظرى الثورة فبعدما طالبوا بنظام القائمة نزلوا فى النظام الفردى وأيضا الإعلام وميثاق الشرف الأخلاقى فمع كل أزمة تنفجر قضية الإعلام فى كيفية تغطيته لها فإذا أردنا أن نسيطر على الإعلام، هناك طريقتان أولا عمل نظام يتوافق عليه الجميع وهذا أسهل غلق مدينة الإنتاج الاعلامي، ونجد كل الإعلاميين يتحدثون عن التليفزيون المصرى ثم نناقض أنفسنا ونقول (هو حد بيتفرج على التلفزيون المصري؟)، إذن فلنعطى فرصة للتلفزيون المصرى ونأتى بشباب لكى يقوموا بتوصيل وجهات النظر الصحيحة وسوف أعطى مثالا لعدم الوعى (فى انتخابات الإخوان وتحديدا فى الصعيد عندما رشح دكتور أحمد لطفى السيد نفسه أشاع الإخوان أنه ليبرالى وكافر وفى أول مؤتمر سئل من قبلهم هل أنت ديمقراطي؟ فقال نعم فتركوا المؤتمر وسقط فى الانتخابات، وهذا يدل على غياب الوعى أو المعرفة بمصطلحات كثيرة، وإذا أتينا ببعض الدوائر الذين بشروا بالمقاعد الفردى فى مجلس النواب فلننظر إلى النقود التى صرفت عليهم والممارسات الإعلامية التى تمت فسنجد مقدمى البرامج يخوضون الانتخابات ورؤساء أحزاب قبل الانتخابات يقومون بتقديم استقالتهم من الحزب ثم ينسحب، كيف أرى مايحدث فى مصر من هذا المشهد (هى بلطجة سياسية ) لمن يملك التأثير فى هذا المشهد بشكل عام، ولدينا مشكلة أكبر هى مرشحو الحزب الوطنى السابق، وهم يدعون فى كلامهم أنهم مفجرو الثورة، إذن نخبة مابعد ٢٥ يناير هى من النخبة السابقة أى (يافيها يااخفيها) وأرجو أن نتحدث عن نموذج نعيشه الآن، لاشك أن الرئيس عبد الفتاح السيسى نجح فى فك الطوق الخارجى ويلعب دورا هائلا فى السياسة الخارجية، ولكن إذا نظرنا فى الداخل فنحن نعيش واقعا خانقا ومميتا، والشارع الآن يقول (ولا يوم من أيامك يامبارك)، إذن النخبة لن تترفع وتنظر لمستقبل الدولة السياسى الأفضل بل ستنظر إلى المصالح الشخصية.


المصور: ما السبب فى ذلك.. هل الأنظمة؟


د. يسري: أحزاب ما بعد ٢٥ يناير طلبت عامين لبناء كيانها الحزبى وسوف أذكر بعض الإحصائيات لمن سيعيد فى هذه الانتخابات فالمصريون الأحرار لديه ٦٥ مرشح فى حب مصر ومستقبل وطن لديه ٤٨ وواحد فقط الذى نجح والوفد لديه ٢٥ والحصان الأسود هو الشعبى الجمهورى وكلها أحزاب رجال أعمال، فحازم عمر رجل الأعمال كان عضوا فى الحزب الوطنى وباقى الإحصائات موجودة معى للنشر، وهذا يأخذنا لإشكالية أخرى وهى هل المال لم يلعب دورا فى العملية الانتخابية على مستوى العالم؟ بالطبع يلعب دورا كبيرا جدا، فهل يعقل أن رجل أعمال لديه قناة وحزب وشركات وتقنعنى أنه سينفق ٥٠٠ ألف جنيه، بالطبع هذا تهريج إذا من البداية لابد أن يكون هناك إطار قانونى يلتزم به الجميع لتستطيع لجنة الرصد المحاسبة وتطبيق القانون، وهناك نقطة أخرى مهمة وهو أنه من الصعب تقييم العملية الانتخابية فى هذه الجولة وحدها لأن من يقرأ المشهد الانتخابى يعلم أن الساعات الأولى فى الانتخابات، وهذا يتجلى تماماً فى الدلتا فيها تفاعلات مغايرة فتقوم برفع النسبة الكلية فلدينا كثافة سكانية كبيرة جدا فى الدلتا ولدينا ايضا سكان بسطاء قادرون على تغيير النتيجة، فلدينا المنوفية وبور سعيد والدقهلية أكثر تصويتا فى الانتخابات من بعد الثورة والأرقام والإحصائيات موجودة بعيدا عن حالة الإحباط والهياج من بعض الإعلام، ونحن نعلم جيدا أن هناك بعض المحللين السياسيين لكى يأخذ مساحة فى الإعلام يأخذ سقفا إما ناقدا أو مسفها ليتهافت عليه المعدون لأن لديه رؤية مختلفة فهل هذا يعقل ؟


ولأن الانتخابات البرلمانية حرفة بالأساس نجد فى الساعات الأخيرة من العملية الانتخابية هى التى تشهد الإقبال الحقيقي، ففى الفترة الأولى تشهد استقطاب الأصوات بأكبر قدر ثم تأتى الساعات الأخيرة فتقوم العائلة ومؤيدوها بالنزول مرة واحدة لإنقاذ الموقف وإعطاء أكبر قدر من الأصوات، ونحن نعلم أن هناك ما يسمى بزبانية الانتخابات التى تأخذ أموالا طوال العام للحشد للمرشح وتجار اليفط صانعها ومعلقها فى الحى يتم الدفع لهم لأخذ مكان (استراتيجي)، وهذه تفاعلات تتم وإذا نظرنا للمشهد الآن فى القاهرة وعدم الإقبال، فالجميع قال لم نشعر أنها انتخابات.. كيف يستشعرون ذلك والنخبة تجلس فى مدينة الإنتاج الإعلامى لم ينزلوا على الأرض للمواطنين وأتوقع فى الإعادة ستكون نسبة المشاركة أضعف من الأولي.


ونقطة أخرى تستحق منا وقفة طويلة فدور المرأة أنها هى العضو المؤثر والفعال فى المجتمع أى هى رمانة الميزان ولكن توجد مشكلة كبيرة تعانى منها المرأة وهى ثقافة عدم انتخاب المرأة للمرأة وهذا واقع، والدليل على ذلك إعادة كثير من السيدات، إذا يجب أن نعترف أن الفئات المهمشة لا تمثل فى البرلمان الذى هو مرآة أى مجتمع وايضا مسألة اللجان والتشكيك فى التصويت فأحد مكاسب الثورات هو الفرز داخل اللجان الفرعية وأكبر دليل أن عبد الرحيم على أخبر المستشار أنه نجح ويعلم نسبة الأصوات الصحيحة والباطلة إذا نحن لدينا لجنة الانتخابات العليا يمكن أن تقوم بدور كبير جدا وتقضى على فزاعة نسبة المشاركة فهذه البيانات موجودة على الموقع فبالرقم القومى تعرف الاعمار ونسبة المشاركة وغيرها وهذا ليس تشكيكا فى النتيجة أو الدولة وأتفق مع دكتور صفوت فى وجوب عدم التكهن بالنتيجة مسبقا وهذه سلطة اللجنة العليا للانتخابات فقط، فالنجاح فى البرلمان غير هام ولكن الاستمرار فى الحياة السياسية هو المكسب الأكبر وقد نصحت اصدقاءنا فى حزب النور بذلك .


المصور : هل الذى حدث فى الجولة الأولى من الممكن أن يتكرر فى الجولة الثانية؟


أحمد بان: الجولة الأولى فى اعتقادى عينة ممثلة حيث يوجد فيها محافظات كبيرة كالإسكندرية والصعيد وأتوقع أن تكون نسبة المشاركة أقل من المرحلة الأولى .


المصور :هل سيعود حزب الكنبة.. من جديد ؟


د. يسري: حزب الكنبة عمل ثورتين وتحرك فى التصويت على الانتخابات الرئاسية ولكن الفزاعة الآن هو تصويت المصريين بالخارج ورغم أن تكلفة الصوت فى الخارج يساوى عشرة أضعاف تكلفة الصوت فى الداخل فى شبه الجزيرة العربية فإن المناطق الدينية هى التى تحركت والجزء الآخر المدنيون الذين كانوا عازفين عن الانتخابات، شاركوا لإنقاذ الدولة من الإرهاب وما إلى ذلك ففكرة المشاركة الحقيقية ليست موجودة عند المصريين فمن يقارن بين انتخابات برلمانية ورئاسية يكون ظالما والسياق العام بين الاثنين مختلف تماماً، فهناك ما يسمى فى الانتخابات (السياق الصديق للعملية الانتخابية)، فلا يجب أن نقيس انتخابات شعب فى حالة هياج ثورى وحالة شحن باسم الدين حتى حزب الكنبة تحرك نتيجة حالة الشحن وليس عن قناعة، فلا وجه للمقارنة بحالته الآن، فيجب أن تكون هناك تحركات من أجل المشاركة الانتخابية التى هى المحرك والمصلح وحقيقة أى دولة وقيادة التغيير، فالبرلمانات لا تقاس بنسبة المشاركة بل بتفعيلها داخليا فأتوقع أن يكون البرلمان القادم فعالا لأن هناك حزبا وطنيا على راسه بطحة يريد أن يعمل ما فى وسعه ليثبت أنه يعمل، لأن الكراسى تورث وقائمة فى حب مصر ليست هى الفاعل القادم بل مستقبل وطن سيكون له تأثير قوي، ومحمد بدران سيكون له دور فعال، وهذا توقعى لهذا الشاب رغم التحفظات عليه، ويجب أن تلعب الدولة دورا، وعندما سألوا محمد بدران هل سترضى بالحكومة الحالية؟ قال لا قاطعة، وسألوه أيضا هل سترضى بعدلى منصور رئيسا للبرلمان رفض، وقال البرلمان فى حاجة إلى نمر سياسى وهذه إشارة إلى أن عمرو موسى يمكن أن يكون رئيسا للبرلمان بالتعيين.


المصور:هل أفلام عبده موتة والسبكية وما تحويه أحد أسباب عزوف الشباب عن الانتخابات؟


د. يسرى : بالفعل لا، فأول مرة تشهد الدوائر الانتخابية رشاوى من نوع خاص كالترامادول، فهذه هى القماشة الموجودة فى المجتمع.


المصور: نريد رأى حضرتك فى هذه الجزئية ؟


بان: أنا أرى أن محاولة هندسة الحياة السياسية لايمكن أن تنجح؛ فحتى الآن لم ينجح النظام السياسى فى إقناع الجزء الأكبر من الشعب المصرى وهم الشباب الذين يمثلون ٦٠٪من الشعب المصرى أن يخرج من مربع العمل الثورى للمربع السياسي، ورغم أن هناك هدوءا فى الشارع فهذا فى الحقيقة نوع من أنواع الخمول أو الانتظار من فئات وقطاعات كثيرة جدا فهناك غضب وإحباط، وكل المحاولات التى تحدث لتشكيل برلمان سابق التجهيز على مقاس النظام السياسى لا أتصور أنها سوف تنجح وأتوقع أن البرلمان بهذه التركيبة التى رصدتها المؤشرات الحالية أتصور أنه لن يستمر لأننا نعلم أن تركيبة السلطة بمصر معقدة كثيرا، وهذا يسمح للنخبة الحاكمة أو النظام السياسى أن يتدخل فى مفاصل معينة، وإنما المساحة الحقيقية التى يجب أن يعمل عليها النظام أن يكون لديه إرادة سياسية نحو التغيير، وأتصور أن هذا الجيل جيل مختلف، وسيعطى إشارات مضللة وسوف يخدع النظام فيوهمك أنه راض بما تعزفه، وفى النهاية سيعزف هو اللحن الذى يريده فلا يجب أن نستهين بالشباب فبعد هضم تجربة ٢٥ يناير وتجربة الإخوان المسلمين يجب على الدولة التحرك فى اتجاه إعادة الاعتبار للعملية السياسية وبناء أحزاب حقيقية وعمل قانون انتخابات سليم وتشريع متماسك لأن مصر وهى من قامت بعمل دساتير لمعظم الدول، تستعصى أن تروضها بطريقة مخادعة فتوجد أشياء كثيرة وموضوع الدستور بحسن النية الذى أعلن عنه الرئيس هذا ليس عيبا فطموحنا أن نصل لما وصلت إليه أفريقيا وليس العالم ونحن لدينا نخب وطنية كبيرة يمكن أن تصنع مستقبلا وليس إعادة إحياء الماضى عن طريق «النعجة دولي» فهذا لا يصح الآن، فهذا ضد التاريخ ولابد أن ننتبه أنه ليس لدينا وقت لتضييعه.


المصور: د صفوت نريد أن نعرف تعقيبك فى نهاية هذه الندوة الخطيرة؟


د. صفوت العالم: ونحن نرنو للمستقبل فلنفكر فى مؤشرات يمكن توظيفها فى الانتخابات القادمة فأرى أنه لأول مرة أصبح أمامنا بغض النظر عن نوعية التصويت واتجاهاته أصبح لدينا مادة خام لمشاركة محددة بالدوائر الانتخابية المختلفة أمكن رصدها وتحت إشراف جهة يفترض فيها الحياد والدقة والموضوعية، ففى ١٩٨٤ كنت أعد رسالة الدكتوراه عن الدعاية الانتخابية، وطلبت المؤشرات لنتائج الانتخابات الأمريكية فحصلت على كتب ودراسات تشرح اتجاهات التصويت فى الدوائر الخاصة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية من عام ١٧٩٨ حتى سنة الدراسة ١٩٨٤ بينما كانت وزارة الداخلية تعجز أن تقدم لى نتيجة الانتخابات لمرة واحدة فى مصر، وهذه قضية مهمة جدا لأن الإحصائيات غير صحيحة ولكن الآن لدينا مؤشر مهم جدا، وهو أن اللجنة العليا تتولى إعداد كتاب ويوزع بأسعار محددة للباحثين والدارسين والمتخصصين عن اتجاهات التصويت فى الانتخابات المصرية ٢٠١٥ فى كل الدوائر لتحليل الدوائر، ولابد من ثبات حدود الدوائر الانتخابية حتى يكون لدى الجميع علم بمسيرة العملية الانتخابية وعدم توسيع للدوائر لأن هذه حيلة كانت تقوم بها وزارة الداخلية فى الانتخابات، لينجح الناخبون المرتقبون، وأيضا لابد من تحديد النظام الانتخابى وشرحه للأحزاب والكوادر والإعلاميين، فكثير ممن مارسوا الإعلام فى الشهور الماضية لايعرفون بالمرة خصائص النظام الانتخابى وطبيعته، لذلك حدث هذا الخلط الشديد بين القوائم والفردى، وأيضا لابد من ضبط القواعد التى تحكم الأداء الإعلامى فى الانتخابات لأن هذا الأمر يصنع أداء انتخابيا معيبا، فتوجيه دعاية مضادة أو تدعيم مرشح سياسى أمر غير مطلوب، وينبغى عدم تعظيم المال السياسى بوضع شروط ضابطة وصارمة حتى يكون هناك ضبط لعناصر التكافؤ والمساواة بين الناخبين، فبالعناصر القانونية والتوثيقية والقانونية والإعلامية يمكن أن نستفيد من هذه الانتخابات ونحاول الاستفادة من التجربة، يمكن أن نبنى درجا فى سلم وليس دركا إلى منحدر .


المص



آخر الأخبار