فياجرا «قرنفلية» للنساء .. !

28/10/2015 - 12:01:29

د. محمد فتحى

الأسبوع الماضى تم طرح “الفياجرا القرنفلية” فى الأسواق لأول مرة، كعلاج لاضطراب النشاط الجنسى عند النساء والتغلب على البرود الجنسي، مع إحصاءات متفاوتة تؤكد أن ٨- ٧٠٪ من اللواتى لم يبلغن بعد “عُمْر انقطاع الطمث”، يعانين من اضطرابات فى النشاط الجنسي.


وقد أكدت التوجهات التجارية، دوما، فى دفع النساء إلى الالتحاق بالرجال فى البحث الهوسى عن المنشطات الجنسية، حتى إنها اخترعت لرفاههن الجنسى محركا هزازا يعمل بإشعال الفحم قبل شيوع استخدام الإنسان للكهرباء! ورويدا شاعت الكريمات والهرمونات ولصقات التستستيرون وفأرات مص البظر و....


ورغم أن الكثير مما يحيط بالعقار الجديد يجعل موجبات تداوله في وصفات العلاج محدودا، يمكن إدراك المشكلة من أن فياجرا الرجال لقيت أسرع انتشار لأي دواء عرفته البشرية، وتحولت بين ليلة وضحاها من مجرد علاج يؤخذ تحت إشراف طبي عند الحاجة في حالات مرضية معينة، إلى عقار سهل المنال يستخدمه كثيرون من دون رقابة غير مبالين بأية آثار جانبية وأضرار قد تلحق بهم جراء الاستخدام العشوائي، بالذات بعد أن صارت الصيدلية مجرد “سوبر ماركت” يمكن أن تشتري منها ما تريد، وباتت ٩٩٪ من المنشطات تعطى دون وصفات طبية.


إن المنشطات الجنسية موضوع زلق مراوغ، سرعان ما يجد صداه في مجتمعنا، ولنا فيما حدث مع فياجرا الرجال وتوابعها أسوة كاشفة، بالذات والجنس مشكلة قديمة ذائعة الانتشار.


يرى الدارسون أن الشكوك حول الممارسات الجنسية تضرب عميقا في تكوين الإنسان، نتيجة خوف عميق كامن في النفس البشرية من أيام الحياة البدائية، وربما سيطر عليه ذلك منذ “أغوت الحية حواء بتناول الفاكهة المحرمة”.. ولهذا يحاول الباحثون من جانب سبر أغوار العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة، ويهتم الناس على الجانب الآخر بمعرفة حقائق هذه العلاقات.


ولعله من المفيد ابتداء الإشارة إلى أن متاهة تأخر دراسة حياة الإنسان الجنسية جاءت نتيجة ما شاع في العصور الوسطى من إدانة للاستمتاع الجنسي حتى في إطار الزواج، لأنه رجس من عمل الشيطان! بل وبلغ تأثيم الجنس حدا دفع إلى تحريم الزواج على الكهنة والراهبات، ودفع الفكر الطبي آنذاك إلى فرض حظر على المتعة الجنسية، التي وصفت بأنها مرض خطير.. ونتيجة لذلك شاعت خرافات من قبيل أن إحساس المرأة بهزة الإشباع يؤثر بالسلب على قدرتها الإنجابية! وأن الاستمناء يصيب الإنسان بالعمى! بل إن عالما كبيرا مثل فرويد أفتى بأن المرأة تحس بالمتعة البدنية من عملية الإيلاج وحدها، وأن أي متعة يلعب فيها البظر دورا تسبب مشاكل نفسية لا حل لها!


ونتيجة للسماح والوضع المتميز الذي حظى به الرجال راح قطاع منهم يبحث في شغف، منذ أقدم العصور، عن جرعات وحبوب ونباتات وحيوانات وأجزاء حيوانات يمكن أن تحث “فحولتهم” وقدراتهم. ورغم أن التطور العلمي الذي يشهده عالمنا يمكن أن يشي بأن هذه الظاهرة في تراجع، فالواقع يشير إلى العكس، حتى أن الأمر يصل هذه الأيام إلى حد الهوس. حيث ينتشر البحث عن المنشطات التى تحث الفحولة وتعيد الشيخ إلى صباه. ويبدو مع الضجة التي تحيط بذلك أن الناس لا يكفون عن الهرولة وراء “الأكاسير الجديدة”.


وهناك بالطبع أسبابا موضوعية وراء التصاعد في الشكوك الجنسية، فإلى جوار القلق الدفين الذي يراود الناس على قدراتهم، وبالذات الرجال على “فحولتهم”، تتعرض قدرات الناس البدنية للتدهور بالفعل مع تقدم السن، حيث بات متوسط العمر يتجاوز الثمانين في عدد من المجتمعات. وحفز ذلك على ولادة حركة هدفها إعادة تشكيل التصورات السارية حول قدرات المعمرين وصحتهم، ناهيك عن معاهد “إطالة العمر” ومستوصفات علاج...، في محاولة للتأكيد على أن الشيخوخة ليست تطورا طبيعيا في الحياة، بل مرض يمكن علاجه، والعيش حتى آخر العمر في صحة وشباب. وكان حافزا أيضا لأن تتسابق شركات الدواء وتتكالب على الاستفادة من هذا التصاعد، ذلك أن المسنين سوق لا يستهان به، وهو لا يحتاج إلا لقليل من المال والحملات الدعائية حتى يدر أرباحا لا مثيل لها، فالوعود جد هائلة، تكاد تقترب من ميلاد جديد لأناس كانوا يستعدون لدخول القبر، بالذات والحديث يدور لا عن الصحة والشباب فقط بل عن الفحولة والمتعة و....


متعة النساء


ومع ما عرف بـ”الثورة الجنسية” بدأ جر النساء إلى دنيا المنشطات، حتى أن “العالم الجديد الشجاع” اخترع لرفاههن الجنسي محركا هزازا يعمل بإشعال الفحم! قبل شيوع استخدام الإنسان للكهرباء! ومع دخول عصر الفياجرا شاع الحديث بأن مفعولها، الذي يعتمد على الإبقاء على كميات كبيرة من الدم في عضو الرجل، يزيد احتقان الدم- بنفس الميكانيكية- في منطقة حوض المرأة، الأمر الذي يمكن أن يساهم في زيادة متعتها. إن المفعول السابق يساعد الرجل المريض على الانتصاب على نحو لم يتعوده، ومن هنا كان تعويضا معنويا في حد ذاته، لكن الآليات الميكانيكية نفسها لا تعني شيئا يذكر بالنسبة للمرأة السوية. وهكذا فشل الفياجرا مع النساء.


ومع ثورة الجمعيات النسوية للتمييز الذي يحظى به تمتع الرجال، لم يكن فشل الفياجرا ليثني السادة المشتاقين إلى الإثراء. ولأن البشرية عبرت إلى عصر الكمبيوتر، أقرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية فأرة تقوم بحركة ميكانيكية امتصاصية رقيقة لبظر المرأة، حتى تؤمن لها زيادة تدفق الدم والإثارة. كما وقف على أبواب الإدارة طابور طويل من المشتاقين الذين يعرضون كريمات (البروستاجلاندين) ولصقات (التستستيرون)، وغير ذلك من محثات الإثارة والشهوة و....


ولو اقتصر الأمر على ذلك، لأمكن الابتعاد عنه وتجاوزه، بصفته دعابات “ظريفة” من إناس فارغي البال، هم في النهاية أحرار في اللهو بحياتهم ونقودهم (الفأرة إياها يناهز ثمنها ٤٠٠ دولار)، هم ومن يروق لهن التشبه بهن في أي مكان في العالم، بعيدا عن سماجات المتطفلين. لكن ما استدعى منا هذه الوقفة أمور أخطر كثيرا، تخطو بالأمر بعيدا عن الميكانيكية السابقة الفظة.


إن إنقطاع دورة التبويض في النساء حول خمسينياتهن يؤدي إلى خلل في هرمونات الدم، يمكن أن يحيط ممارسة المرأة للجنس على النحو الذي اعتادته بمتاعب جمة. وقد لجأ الطب إلى نوع من العلاج الهرموني التعويضي الذي صور على أنه نبع الشباب والمتعة داخل كبسولة، لأنه يعيد درجة تركيز الاستروجين في الدم إلى النسبة المعهودة أيام الشباب، مما يؤدي إلى التغلب على الإفرازات المهبلية والعرق الليلي والأرق والتوتر و...، الأمر الذي يصالح المرأة على الجنس لأنه يضيف إلى خبرة السنين حيوية الشباب، وبالتالي يساعدها على بلوغ ذرى جديدة لم تكن لتحلم بها.


ولم يكن أحد ليعترض على ذلك لولا أنه ثبت، رغم حدب الأطباء على متعة زبائنهن، وبعد فترة وخسائر مأساوية، أن الاستروجين التعويضي يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الرحم، وسرطان الثدي... . كما نبه المعهد القومي الأمريكي للصحة في أبريل ٢٠٠٠ إلى أن العلاج التعويضي بالهرمونات يزيد من خطر إصابة النساء بالنوبات القلبية وجلطات الدماغ و....


فياجرا النساء


والمهم أنه مع ضغوط “المناضلين من أجل شهوة النساء” توالت المحاولات حتى ظهر في الأسواق منتصف أكتوبر ٢٠١٥ ما أطلق عليه تجاوزا فياجرا النساء. بعد أن وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية فى ١٨ أغسطس ٢٠١٥ على “اديي” Addyi (المادة الكيميائية الفعالة flibanserin) كعقار جديد لتحفيز الرغبة الجنسية لدى النساء.


وقد بدأ تطوير حبوب “فليبانسرين” الجديدة في شركة بورينغَر إنغلهايم الألمانية ضمن مشروع تم إيقافه عام ٢٠١٠، بعد نشر تقرير سلبي بشأنه أصدرته إدارة الأدوية والعقاقير الأمريكية. ثم تابعت “شركة سبراوت فارماسوتيكالس” في ولاية نورث كارولينا الأمريكية تطوير المستحضر الجديد. ورفضته الإدارة مرة أخرى عام ٢٠١٣ ،لأنها اعتبرته غير فعال وغير آمن بالإضافة إلى آثاره الجانبية، علاوة على وجود خلافات شديدة بين جماعات حقوق المرأة في شأنه. لكن لجنة استشارية خلصت في يونيو ٢٠١٥ إلى أنه يتعين إجازته شريطة الإلتزام التام بشروط صارمة لضمان التوعية الوافية للمريضات بمخاطره، وتمت المصادقة بأغلبية ١٨ عضوا مقابل ٦ أعضاء رفضوا التصويت لصالح التوصية، كما ظل عقار “فليبانسرين” غير مجاز رسميا في كثير من بلدان العالم.


ووصفت لجنة استشارية العقار، الذي ينبغي تناوله يوميا، بأنه “علاج لاضطراب النشاط الجنسي عند النساء”، والتغلب على البرود الجنسي، مخصص للاستخدام قبل مرحلة انقطاع الطمث للائي يتسبب تراجع رغبتهن الجنسية في الإصابة باضطرابات منها الاكتئاب والخمول. ولا ينبغي على أي امرأة تناول العقار قبل استشارة الطبيب الذي سيحدد ما إذا كانت تعاني من اضطرابات وحالتها تستدعي استخدامه، حيث لا يصرف إلا للمرضى غير المصابين بحالات مرضية أخرى. وقال المعنيون إن هذه “الحبة القرنفلية” لن تطرح إلا بترخيص وتحت إشراف متخصصين مدربين على الرعاية الصحية والشؤون الصيدلية لضمان الجوانب المتعلقة بالسلامة.


وهكذا إن كان فياجرا عقار للرجال الراغبين في المضاجعة والعاجزين عنها، فإن “أديي- فليبانسرين” عقار للنساء القادرات على المضاجعة وغير الراغبات فيها. وبخلاف “الفياجرا- سيلدينفيل” الذي يوسع الأوعية الدموية ويضاعف تدفق الدم إلى الجهاز التناسلي، فإن عقار (أديي) يعمل من خلال التحفيز النفسي عبر تنشيط المواد الكيمياوية الإشارات الجنسية في المخ. فهو يؤثر في أعصاب وأنسجة الاستقبال في الخلايا الدماغية مُغيرا الحوافز باتجاه إرسال انبعاثات عصبية تصلح للسيطرة على أدوات الفعل الجنسي. كما أنه يحجب إنتاج هرمون سيروتونين وهو المسؤول عن تثبيط الدافع الجنسي. وفي نفس الوقت، يحفز إفراز هرموني دوبامين ونويبينفرين، المنشطين للدورة الدموية.


مخاطر محلقة


وأسباب تحديد تداول العقار ترجع إلى التأثيرات الجانبية المحتملة، فهو يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، وقد يقود إلى الإغماء، كما يتعاظم خطره باستعماله متزامنا مع الكحول. إلى جانب ذلك، فإن المكوّن الرئيسي في العقار يتفاعل عادة بطريقة غير محددة مع مكونات مجموعة المثبطات المعروفة بـ CYP٣A٤، وهي المستخدمة في علاج التهابات الجلد الفطرية، والداخلة في بعض موانع الحمل، وبعض مكونات العقارات المستعملة في علاج مرض نقص المناعة المكتسبة و... .


ولهذا اقترن العقار بتحذير من آثار جانبية (الدوار والغثيان واحتمال الإصابة بانخفاض خطير في ضغط الدم والإغماء و...) لاسيما لدى من يعانين من قصور في وظائف الكبد أو من يتعاطين العقار مع الكحوليات أو مع عقاقير أخرى مثل الاستيرويدات. وكل ما سبق مما يجعل موجبات تداول أديي في وصفات العلاج محدودة.


ورغم أن شركات كبرى مثل فايزر وباير وبروكتر ان غامبل قد تخلت عن خطط لإنتاج أدوية مماثلة للنساء. يعتقد الخبراء أن قيود فليبانسرين يمكن أن تحفز على تطوير علاجات أفضل للمشاكل الجنسية للمرأة، بعد أكثر من عشر سنوات من الإهمال من قبل معظم شركات الأدوية العالمية.


ورحبت جمعيات حقوقية للنساء بإنتاج العقار الجديد. وكانت تلك الجمعيات قد اتهمت إدارة الدواء الأمريكية بالتحيز للرجال، بعد الموافقة على بيع أنواع مختلفة من الأدوية لتحفيز الرغبة الجنسية لديهم.


وقالت “الرابطة القومية للمستهلكين” في بيان لها: “إنه أضخم إنجاز في مجال الصحة الجنسية للمرأة منذ ظهور حبوب منع الحمل، وهو يضفي المشروعية والمصداقية على الغريزة الجنسية لدى المرأة بوصفها إحدى المكونات المهمة للصحة”.


لكن جمعية “بابليك سيتزن” لحماية المستهلك، التي عارضت هذا العقار في وقت سابق من العام الجاري، توقعت سحب العقار من السوق في غضون سنوات من بدء طرحه، “بسبب المخاطر الجسيمة على المرأة، دونما فائدة ملموسة مرجوة لها”.


ويمكن إدراك المشكلة من أن فياجرا الرجال لقيت أسرع انتشار لأي دواء عرفته البشرية، وتحولت بين ليلة وضحاها من مجرد علاج يؤخذ تحت إشراف طبي عند الحاجة في حالات مرضية معينة، إلى عقار سهل المنال يستخدمه كثيرون من دون رقابة، غير مبالين بآثار جانبية وأضرار قد تلحق بهم جراء الاستخدام العشوائي، بالذات بعد أن صارت الصيدلية مجرد “سوبر ماركت” يمكن أن تشتري منها ما تريد، وباتت ٩٩٪ من المنشطات تعطى دون وصفات طبية.


ولأننا نعرف عن كرة القدم أكثر مما نعرف عن نشاطنا الحيوي، لابأس من الاستعانة بها لنفهم الموقف على وضعه الصحيح. فحتى يؤدي لاعب الكرة مباراة جيدة لابد من أن يتمتع بـ:


- لياقة بدنية لن تتأتى دون فهم للجسم وتدريب لكل عضلاته، ودون تغذية متكاملة إلى جوار التنفس بصورة صحيحة.


- لياقة نفسية تتيح له الثقة وهدوء الأعصاب والبعد عن التوتر، وتعينه على التركيز ورباطة الجأش، وتؤهله لدرجة عالية من التحكم في أفعاله، كما تشجعه على السعي إلى “القتال” والتفوق و... والانتصار.


- لياقة فنية التي تمكنه من حرفيات كرة القدم (استلام الكرة وتمريرها والترقيص والحنجلة لتجاوز الخصم و...)، أي من مفردات النشاط الذي يؤديه.


ثم الالتزام بعد الوعي بمعايير الأداء الصحيحة، كأن يقوم بالتسخين قبل الانخراط في اللعب، وأن يراعي قوانين اللعبة، وأن ينال قسطا كافيا من الراحة حين يحل به التعب، و....


أي أن التحلي بحالة من الوعي واللياقة المتكاملة هو شرط الأداء الجيد.


إن علاقة المرأة بالرجل يرتبط فيها الجانب النفسي بالجانب الجسدي، كما يكمن فيها الموروث الشعبي بالشكل الذي يجسد قيمة الإنسان بوصفه وحدة كونية جديرة بأن تعيش أحاسيسها الداخلية بحب وعشق.


وعلى الرغم من أن العلاقة الحميمة علاقة بدنية تستلزم وجود البدن في أفضل حالاته، فإنها لا يمكن أن تستقيم إلا إذا استند البدن إلى درجة معقولة من سلامة النفس وسلامة العواطف وسلامة الذهن وسلامة الوعي الجنسي و....


إن العلم الذي يبحث عن استمتاع المرأة يستحق الترحيب، بالذات وقد أقررنا بأن هناك مشكلة حقيقية، لكن الأمر مع ترويج المستحدثات الميكانيكية المحدودة المجال لا يتجاوز للأسف المساعي التجارية، وهناك فارق كبير بين مساعدة الناس على مواجهة مشاكلهم، وبين التجارة بهذه المشاكل.


ولهذا ربما يصح هنا قول كثيرات بأن هناك حلولا مجربة أبسط وأيسر كثيرا، وأكثر فعالية في نفس الوقت- مع تنوع الأسباب- لأنها أقرب إلى عالم العلاقات الإنسانية لا العلاقات الميكانيكية، وذلك مثل إحساس المرأة بتعاطف وحدب حقيقي، واهتمام ومشاركة بتخفيف أعباء الحياة أو حتى الأعباء المنزلية، وقول مسنات فاهمات بأن ما يكسب الحياة روعة متجددة هو تطورها المستمر وعدم قسر الجسد في طيش على العيش مرحلة غير مرحلته، على نحو يثير الشفقة والحزن.


أخيرا رب اعتماد على الفطرة السليمة أكثر نفعا من “علم” جلف لا يفهم إلا في العمليات الميكانيكية، وتفوح منه رائحة الصفقات والنزعات التجارية.