الحكومة تؤكد ثبات أسعار السلع والخدمات مسئوليتها

28/10/2015 - 11:52:21

تقرير: سحر رشيد

عقدت الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل سلسلة من الاجتماعات للمجموعة الوزارية الاقتصادية لمواجهة ارتفاع أسعار السلع بعد خفض قيمة الجنيه فى مواجهة العملات الأجنبية ومنها الدولار.. واتخذت الحكومة عدداً من القرارات ما بين تعهدات بالمحافظة على استقرار أسعار السلع الأساسية ووعود بتوفير النقد الأجنبى للإفراج عن السلع الموجودة فى الموانئ وأخرى فى الاستمرار فى فتح المجمعات الاستهلاكية وتوفير السلع الأساسية بأسعار تنافسية وقرارات أخرى للتعاون مع السيارات المتنقلة التابعة للقوات المسلحة التى توفر السلع فى المناطق الشعبية بأسعار تنافسية.


وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية وهى عمر حكومة شريف إسماعيل الذى تواكب مع أزمة ارتفاع الأسعار اتخذت الحكومة قرارات هامة، كما علمت “المصور” من مصادرها أن مناقشات المجموعة الوزارية الاقتصادية أكدت على ضرورة عودة هيئة السلع الغذائية فى استيراد السلع على أن تقوم بالتعاقد على شراء السلع مباشرة وضخها فى الأسواق .. وأن الهيئة ستقوم بزيادة العرض والإتاحة من المنتجات حيث ستعود إلى سابق عهدها فى الماضى فى استيراد المنتجات والسلع الاستراتيجية وإحداث توازنات فعلية فى الأسواق وكسر الاحتكارات المحتملة لصالح المستهلك بقواعد السوق الحرة خاصة أن مصر تستورد ما يقرب من ٩٥٪ من زيوت الطعام .


وطبقا للتقارير المعروضة على الحكومة فإن الهيئة ستقوم باستيراد المنتج مباشرة دون وسيط وتوفيره لأصحاب البطاقات التموينية وكذلك للقطاع الخاص الأمر الذى سيؤدى إلى منع احتكار السلع وعدم حدوث فجوات فى الكميات المعروضة فى الأسواق.


وأكدت مناقشات المجموعة الوزارية الاقتصادية أن الحكومة وضعت تصورا لأسعار السلع الأساسية والاستراتيجية حيث تمت الموافقة على ضخ كميات كبيرة منها فى الأسواق والمضى فى فتح المجمعات الاستهلاكية فى مختلف المحافظات فضلا عن التنسيق الجارى مع السلاسل التجارية والموردين حول الأسعار إلى جانب التوسع فى إنشاء المناطق اللوجستية والتى يتم بها تعبئة وتغلفة وتوزيع تلك السلع وهو ما يؤدى إلى خفض الحلقات الوسيطة فى تداولها .. وبالتالى يؤدى إلى انخفاض أسعارها إلى جانب مراجعة الخريطة الزراعية بما يسمح بزراعة وتوفير تلك السلع المطلوبة للسوق المحلى والتصدير فيما يتعلق بسلع الذرة والأعلاف واللحوم حيث اتفق على العمل على زيادة توفيرها بكميات مناسبة فى السوق المحلى بما يساعد على خفض أسعارها.


وأوضحت المناقشات أن عودة هيئة السلع التموينية مهمة لمواجهة احتكار التجار.. حيث تقوم الهيئة باستيراد اللحوم والدواجن والمواد الغذائية وفتح اعتمادات مالية لتوفير السلع الأساسية للمواطنين ودعم المزارعين بثلاثة مليارات جنيه.


وتقوم الهيئة باستيراد المواد الغذائية والبقوليات ومنتجات اللحوم الطازجة والمجمدة والدواجن لطرحها فى الأسواق ومنافذ المجمعات الاستهلاكية لإحداث توازن وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار تقل عن مثيلاتها فى الأسواق الأخرى. ودعم المزارعين لشراء الأقماح المحلية فى الموسم المقبل على أن يتم تعويض المزارعين بفروق أسعار الأقماح العالمية - التى غالبا ما تقل عن سعر القمح المحلى.


وبالتوازى مع هذه الإجراءات تقوم وزارة التموين بتطوير المجمعات الاستهلاكية وتوفير كافة السلع الضرورية بها من اللحوم والبقوليات والزيوت بالجودة والتنوع المناسب للمواطنين وبما يعمل على خفض أسعارها بالسوق المحلى.


بالإضافة إلى مراجعة الرسوم المفروضة على الطرق على شحنات السلع الأساسية .. وتنقية بطاقات التموين من غير المستحقين بحيث يمكن إضافة المزيد من المستحقين الجدد ورفع قيمة وعدد السلع المتاحة فى البطاقة التموينية.


وأكدت الحكومة فى اجتماعها مع الاتحاد العام للغرف التجارية على توفير النقد الأجنبى اللازم لشراء السلع الاستراتيجية والغذائية والتى تلبى احتياجات المواطنين ومدخلات الإنتاج للصناعات المختلفة وزيادة الصادرات وهو الأمر الذى يخلق المزيد من فرص العمل الجديدة.


وأكدت الحكومة على لسان رئيس الوزراء التزامها الكامل باتخاذ كافة الخطوات والإجراءات التى تراعى ضبط الأسواق وفقا لآليات السوق الحر ومراجعة كافة البيانات فى الموانئ للتعرف على الموقف الحالى للسلع المتواجدة داخل المنطقة الجمركية وخاصة الاستراتيجية بهدف إعطائها الأولوية فى توفير النقد الأجنبى لها وحتى يتسنى الإفراج عنها، والتنسيق مع البنك المركزى لتيسير الإجراءات الإدارية وفتح الاعتمادات المالية لتسهيل عمليات استيراد السلع الغذائية للمنتجين والمستوردين.


وكشفت مناقشات المجموعة الوزارية الاقتصادية عن توقعات وزير المالية بارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل محدود يتراوح بنسبة ما بين ١.٥٪ إل ٢.٥٪ لمرة واحدة نتيجة تطبيق تعديلات قانون ضريبة المبيعات خلال العام الحالى .. وأنه من المنتظر الانتهاء من التعديلات النهائية على قانون ضريبة المبيعات للتحول الكامل إلى نظام القيمة المضافة خلال أسابيع قليلة من نشر مسودة القانون .


وأكد الوزير خلال الاجتماعات أن صندوق النقد الدولى قام بدراسة الأثر التضخمى على الأسعار حال التحول الكامل لنظام القيمة المضافة فى مصر باعتبار الصندوق جهة محايدة وتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة ١.٥٪ .. لكن الحكومة تدرس سيناريو آخر وهو ارتفاع الأسعار ٢.٦٪ لمرة واحدة فقط عن تطبيق القانون.


ومازالت الحكومة مترددة فى إصدار القانون قبل الانتهاء من الانتخابات البرلمانية وترى طرح حوار مجتمعى واسع من الجهات المعنية مثل اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية ومجموعات صناعية أخرى.. وأن الاجتماعات الوزارية الآن تقوم بدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة من تطبيق القانون مشيراً إلى دراسة عدد من إجراءات الحماية الاجتماعية لتعويض المجتمع بعدة أشكال من خلال آليات لتحويلات نقدية مباشرة.. وأنه سيتم توحيد سعر الضريبة التى تخضع لها كافة السلع والخدمات لوجود بعض الاستثناءات حيث يستمر سعر الضريبة الحالى على السلع الغذائية والصناعات الغذائية دون أى تغيير حتى لاتتضرر الطبقات الاجتماعية الأقل دخلاً.. كما سيتم الاحتفاظ بنفس أسعار الضريبة الحالية المرتفعة على السيارات بسعاتها المختلفة.