٤ خبراء مصريين وأتراك وكرد فى ضيافة «المصور» أردوغان سبب أزمات تركيا والدولة الكردية لن تقوم إلا بانهيار دول أخرى فى المنطقة

28/10/2015 - 11:13:15

عد ورقة الحوار: السيد عبد الفتاح أعد الحوار للنشر: رحاب فوزى

أجمع خبراء سياسيون مصريون وأتراك وأكراد، على أن تركيا تقف على صفيح ساخن، وأنها تعانى من عدة أزمات داخلية وخارجية، مرجعين السبب فى ذلك إلى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية.


وأكد الخبراء فى اللقاء الذى نظمته «المصور» بالتعاون مع مركز القاهرة للدراسات الكردية، أن سياسات أردوغان أدخلت تركيا والشعب التركى نفقًا مظلمًا، وتهدد الاستقرار والأمن فى تركيا، وتهدد كذلك تماسك النسيج المجتمعى لتركيا، بعد القرارات والمواقف والتصريحات التى يصدرها أردوغان، وتزيد من الاحتقان القومى والطائفى داخل المجتمع التركى المعروف بتعدد قومياته وطوائفه.


وحمل المشاركون فى ندوة»المصور» أردوغان ونظامه المسئولية فيما تشهده تركيا من تفجيرات وأعمال إرهابية، بسبب مواقفه الداعمة لتنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإسلامية المتطرفة، وكذلك شنه الحرب على حزب العمال الكردستانى لأهداف انتخابية، حيث يراهن على أنه بحربه على حزبى العمال الكردستانى والشعوب الديمقراطى يمكنه الفوز بأصوات القوميين الترك المتشددين، وأن يحبط أى محاولات كردية فى سوريا لتشكيل كيان خاص بهم يخشى أن يمتد إلى كرد تركيا.


ندوة «المصور» طرحت السؤال: ماذا يجرى فى تركيا؟ خاصة وأنها على أعتاب انتخابات نيابية مبكرة فى الأول من نوفمبر. وللإجابة عن هذا السؤال والأسئلة الأخرى التى تتعلق به، استضافت ٤ خبراء مصريين وأتراك وأكراد هم: سنان يورلماز الباحث التركي، وملا ياسين رؤوف ممثل حزب الاتحاد الوطنى الكردستاني، والدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور نشأت الديهى خبير الشئون التركية. اللقاء تطرق إلى عدد من الملفات الشائكة الداخلية والخارجية لتركيا وعلاقاتها مع داعش ومواقفها من الثورة السورية ونظام بشار الأسد، ومن التحالف الدولى لحرب داعش، والتدخل الروسى الأخير فى سوريا، ومواقفها وحربها ضد الأكراد فى سوريا والعراق وتركيا.


وتطرق كذلك للانتخابات النيابية المقبلة، والأزمة السياسية التى تمر بها تركيا وتأثيراتها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والتوقعات لهذه الانتخابات


فى البداية ألقى الباحث التركي، سنان يورولماز، الضوء على المشهد الداخلى التركى الحالي، وآخر تطورات الأزمة السياسية التى تمر بها البلاد منذ شهور، وكذلك تداعيات وانعكاسات هذه الأزمة، وتطورات الحرب الدائرة بين الجيش والشرطة التركيين من جانب، ومقاتلى حزب العمال الكردستانى من جانب آخر.


وقال يورولماز :«الوضع الداخلى فى تركيا حاليا يمر بفترة حساسة جدًا، وتركيا الآن تمر بمرحلة صعبة على جميع الأصعدة، على الصعيد الاقتصادى والاجتماعى والصعيد السياسى الداخلى.


وأيضًا الخارجي. ولا شك أن هذه الأحداث الحالية تجعل المواطن التركى إما محتارًا لا يعرف الأصح، أو ينتابه قلق مما يحدث، خصوصا بعد الانفجارات التى حدثت فى العاصمة أنقرة، والتى لم يتم الكشف حتى الآن عن الجهة التى تقف وراءها، وقد كشفت هذه التفجيرات مدى العجز الذى يعانيه جهاز الأمن التركي، وجهاز الاستخبارات التركي، حيث إنه بلا شك عجز لا يمكن تبريره، بل إنه يثير علامات الدهشة والاستغراب، لأن هذه الانفجارات كان يسبقها بلاغات وإخباريات قبل وقوعها وتنفيذها بهذا الشكل، فالأجهزة الأمنية والمخابراتية كان لديهم هذه المعلومات متوفرة على الأقل بخمسة أيام تقريبا، ولكنهم أهملوها، ربما تجاهلوها أو لم يهتموا أو أى تحليل آخر، ولكن هذا لا ينفى التقصير والعجز الموجود فى تلك الأجهزة.


الانفجارات وقعت فى محطة قطار شهيرة تطل على ميدان من أكبر ميادين أنقرة، وبالقرب من قسم شرطة، والأهم بالقرب من مقر الاستخبارات التركية ومن مبنى المحافظة، والمفروض أن هذه المنشآت جميعها نقاط مؤمنة جيدًا، ولكن هذا لم يمنع وقوع التفجيرات.


وحول ردود الأفعال الداخلية عقب التفجيرات، فإن الجهات المختلفة عبرت عن رأيها، وعن الدافع وراء هذه الانفجارات،


واتهمت الأحزاب اليسارية الحكومة بالإهمال والتقصير، وعلى رأسها رئيس الحكومة أحمد داود أوغلو، بأنهم وراء هذه الأحداث. وهناك بعض الجهات الأخرى اتهمت الحكومة بأنها وإن لم تكن وراء التفجيرات، فإنها تغافلت وغضت الطرف لنجاح هذه الأعمال الإرهابية.


وهناك تصريحات متضاربة حول عدد القتلى فى الانفجارات، حيث أعلنت الحكومة أن ٩٧ شخصًا قتلوا فى التفجيرات الإرهابية، بينما هناك أرقام تشير إلى أنهم أكثر من ١٠٠، وحزب الشعوب الديمقراطى قال إنهم ١٣٨ شخصا.


ولايجب أن نعتقد أن هذا الأمر كان مجرد حادث إرهابى وانتهى،


فالانفجارات المقصود منها توجيه المسيرة لغرض ما.


نتائج الانتخابات المقبلة لن تتغير كثيرًا عن الانتخابات الأخيرة


هل ستؤثر على التصويت فى العملية الانتخابية المقبلة فى الأول من نوفمبر المقبل؟


إن المحللين السياسيين فى تركيا خصوصا المستقلين والمعارضين لحكومة حزب العدالة والتنمية، يقولون: إن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان سوف يستغل هذه الأحداث فى محاولة منه لجلب أصوات القوميين الأتراك الذين يقفون أمام الإرهاب ويرفضونه.


وهناك من يتهمون الحكومة بالاتصال بالجماعات الإرهابية مثل داعش، وأنهم وراء هذه العمليات خاصة بعد ما قامت به الحكومة تحت مسمى عملية السلام الذى تحالفت فيه مع حزب العمال الكردستانى فى السنوات الماضية وقت وقف اطلاق النار.


بعد انتخابات ٧ يوليو أوضحت بعض البيانات والتصريحات الحكومية أن حزب العمال الكردستانى قام بتخزين كميات ضخمة من الأسلحة فى مخازن سرية، لاستخدامها فى أعمال إرهابية. وحتى إن كان هذا الأمر حقيقي، فأين كانت الحكومة؟ ولماذا لم تتحرك الجهات الأمنية لمنع ذلك؟ وهل يعنى السلام ذلك؟


وأصبحت تركيا ممرا للالتحاق بتنظيم الدولة «داعش» وغير ذلك، وقيل لهم إنكم من وقفتم وراء هذه الجماعات، وحتى الآن لم يظهر من يتبنى هذه الانفجارات.


ويقدم يورولماز رؤية أخرى حول السبب وراء العمليات الإرهابية الأخيرة قائلًا:»هناك سلسلة من العمليات تستهدف أمرًا معينًا، وتكرار الأمر وارد، والسبب الأساسى هو أن الحكومة وبعد كشف قضية الفساد فى ديسمبر ٢٠١٣، اتهم أردوغان ضباط الشرطة القائمين على القضية بمحاولة الانقلاب على حكومته، وأنهم كونوا كيانًا مناهضًا للحكم، له شرطة وقضاء مستقل، وبدأ أردوغان عملية تصفية هؤلاء بحجة محاولتهم القضاء على الدولة، وطال الأمر قيادات فى الجيش أيضًا، ووصل عدد المتهمين عشرات الالاف من قيادات الجيش والشرطة، وهؤلاء متخصصون فى شئون الإرهاب، وإبعادهم عن الأمر وإحلال متواضعى الخبرة مكانهم كان سببًا فى عجز واضح فى الجانب الأمني، حيث يقبع بالسجون القيادات التى لديها الخبرة فى مواجهة الإرهاب بأشكاله، بينما تم وضع من لا خبرة له ليكون مسئولًا فى مكان غير مناسب.


ورغم ذلك فإن من يتابع الأحداث فى تركيا يجد أن ضباط الشرطة المتخصصون فى مكافحة الإرهاب كانوا يبحثون عن الأسلحة حتى فى المدارس، وتركوا الأمور الأساسية والأماكن التى يجب البحث فيها، والأشخاص الذين كان يجب ملاحقتهم، وبلا شك ستؤثر هذه الأمور حتمًا على الانتخابات النيابية التى ستجرى فى الأول من نوفمبر المقبل.


ويضيف يورولماز: «كان هناك تصريح بأن أردوغان سيحاول تقويض حرية الحزب الكردستانى لصالح حزب العدالة والتنمية، وهو كان يقول أعطونا ٤٠٠ مقعد فى البرلمان المقبل لنعيش فى سلام! إذن هو يعنى أنه ما لم يحصل على ما يريد، فلن يكون هناك أمان استقرار فى تركيا، وهذا هو ما يحدث حاليًا.


وحول توقعاته للانتخابات النيابية المقبلة قال الباحث التركى: حول توقعات الانتخابات البرلمانية القادمة، فإن الشركات المتخصصة فى القيام باستطلاعات الرأي، هناك ما تقول إن الأمور لن تختلف كثيرًا، وهذه هى الشركات المحايدة المستقلة، بينما الشركات الأخرى المحسوبة أو المقربة من الحكومة وحزب العدالة والتنمية فتشير إلى أنه ستكون هناك اختلافات نتائج الانتخابات الأخيرة، بزيادة الأصوات لصالح حزب العدالة والتنمية.


وهنا نشير إلى أنه كانت هناك محاولة من حزب العدالة الحاكم لنقل صناديق الاقتراع إلى أماكن أخرى بسبب الإرهاب فى شرق تركيا، والمقصود من هذا إبعاد المعارضة والأحزاب اليسارية، ولذلك تمنع اللجنة العليا للانتخابات وجود صناديق للاقتراع هناك، لكن اللجنة العليا للانتخابات رفضت هذا الاقتراح تمامًا، وأحبطت المخطط الحكومي.


وتشير التوقعات إلى أن حزب الشعب الجمهورى سيحصل على ٢٦ ٪، وأن حزب الشعوب الديمقراطى الكردى ستقفز نتائجه ويحصد ١٤٪. ولكن فى كل الأحوال سوف يفوز حزب العدالة والتنمية إن لم يم تأجيل الانتخابات، وهذا احتمال غير مستبعد فما زال هناك وقت وربما تحدث انفجارات أخرى، وإن حدثت انفجارات أو حرب أو قلق واضطراب فى الشارع التركى قد تؤجل الانتخابات.


ـ أردوغان يسيطر على ٨٠٪ من الإعلام ويعتقل الصحفيين المعارضين


وتابع يورولماز: «قد يتساءل البعض كيف وأردوغان متهم بالانخراط فى الفساد وتراجع الاقتصاد فإنه يحصل على نسبة كبيرة من أصوات الأتراك؟ والإجابة فى رأيى هى أن السبب فى ذلك يرجع لعدة عوامل، منها القمع الذى يمارسه على حرية الإعلام والتعبير، واعتقال صحفيين كثيرين بسبب آرائهم الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وآخرهم رئيس تحرير النسخة الانجليزية لجريدة زمان التركية، والذى تم اعتقاله وسجنه لأنه قام باعادة نشر تغريدة لأحد اليساريين الأتراك.


فكل من يعارض الحكومة متهم بأنه خائن، وهناك محاولات لمنع بث القنوات المستقلة والمعارضة تمامًا، وبالفعل تم منع خمس أو ست منها من البث، كما اتخذ قرار حول منع القنوات غير الموالية للحكومة من البث، بينما تمثل القنوات الموالية للحكومة حوالى ٨٠ ٪ من القنوات التركية، ومن هنا يتم عزل المواطن العادى ولا يسمع الحقائق أو المعارضة. والاستقطاب الذى يسببه أردوغان فى الشارع، بعد أن صار يتحدث عن الناس ويصنفهم حسب انتماءاتهم.


وهناك حساب على تويتر اسمه فؤاد عوني، وهو ربما يكون شخص وهمي، لكنه شهير جدًا، يكتب عن أفكار أردوغان ومخططاته قبل الإعلان عنها أو تنفيذها، مما يدل على قربه من أردوغان. هذ الشخص كتب قبل أسبوع أن أردوغان أرسل ابنه بلال هاربا بمبلغ كبير من المال إلى إيطاليا، وهرب معه شخص مقرب منهم أيضًا، وقال «عوني» إن أردوغان يخطط للهروب من البلاد فى حالة عدم تحقيق هدفه فى الانتخابات القادمة، وخسارته هنا لا تعنى خسارته الانتخابات، بل عدم تمكنه من تشكيل حكومة منفردًا دون أى أحزاب معارضة.


لكن يمكن القول إن أغلب الشعب التركى متفائل، خاصة أنه لا يوجد بديل لأردوغان، فكان التشجيع حال الشعب فى البداية لأردوغان،


ولكن الآن نتحدث عن التغيير الكبير الذى حدث، ولا يبحث الأتراك عن بديل يشبه الماضي، بل يكون أفضل من الحالى والماضي.


والإعلام الحكومى هو ما يمنع الشعب التركى من الاحساس بحقيقة الأمر الذى يخص داعش أو الإرهاب بشكل عام، الرأى العام التركى لا يتقبل سياسة أردوغان بنسبة كبيرة، خاصة بعد اكتشاف قضايا الفساد والرشوة.. ولكن تغييب هذه الآراء عن صناديق الاقتراع تصنع الفرق بحكم الاستفادة من الحكومة سواء أصحاب رؤوس الأموال أو المستفيدين من التأمين الصحى والمعاشات والإعانات وغيرها.


نشأت الديهي: أردوغان يحلم بالاستمرار فى الحكم حتى ٢٠٢٢


لرصد الداخل التركى لابد من قراءة التاريخ عمومًا، فتركيا على مدار السنوات الماضية كان أى حزب سياسى يصل للحكم لا يظل فيه ١٠ سنوات، ولكن حزب العدالة والتنمية كسر هذه القاعدة


بوجوده فى الحكم ١٦ عامًا، وأردوغان يحلم بالاستمرار فى الحكم حتى ٢٠٢٢.


النقطة الثانية هى لجنة الأمن القومى فى تركيا التى تجتمع دائمًا، ومصادفة أن كل آراء هذه اللجنة كان يؤخذ بها فأطلق عليها اسم حكومة الظل المنتخبة، إلا أن أردوغان خلال حكمه قام بأكبر عملية تنكيل بقيادة الجيش التركى بداية من رئيس الأركان إلى القيادات الوسطى وتم تشريدهم، والجيوش دائمًا لا تنسى ما يفعل بها. إذن هناك صفعة من أردغان لن تنسى.


أردوغان يحلم بأن يكون رئيسًا منفردًا بالحكم، بحكومة من حزبه دون معارضة أو أى تدخل، وهو ما يستدعى أن يحقق أغلبية فى البرلمان لحزبه ليضمن تعديل الدستور، كما أن لديه هدفا يغاير طموحات الحكومة، ولذلك لابد من وجود بعض الانشقاقات والاحتقانات داخل الحزب. أردوغان كان يحاول احباط أى محاولة لحكومة إئتلافية مع الأحزاب الأخرى، فقد كان من الممكن أن تتشكل، لكنه كان يدفع الأمور منذ البداية وعقب إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة، لأنه كان يسعى لانتخابات مبكرة يحصل فيها على الحكومة بالكامل.


الرئيس التركى تلكأ فى حرب داعش ويستثمر الأعمال الإرهابية لمكاسب انتخابية


وفيما يتعلق بحادث سروج الإرهابى الذى قتل فيه مجموعة من الأتراك أغلبهم من الأكراد واليساريين، وكان المنفذ للعملية شاب عمره ٢٠ عامًا كردى تركى من أعضاء تنظيم داعش، وجدنا أردوغان استثمر الحادث، وكان هناك قرارات كانت معدة سلفًا للحادث، نتيجة الحادث اتخذ سلسلة من القرارات من بينها حربه ضد داعش، وهو من قبل كان يتلكأ فى قتال داعش بسبب طلباته التى لم تلبيها الولايات المتحدة ،والتى كان من أهمها إقامة منطقة عازلة فى سوريا، ومنطقة حظر طيران، وإسقاط بشار الأسد, وكان لإيران عرض كان فى صراع بين الموقف الإيرانى والتركى حول محاربة داعش، ولكن دخول الأكراد فى معارك كبيرة ضد داعش وهزيمته، جعل السلوك الأمريكى الأوربى يثق فى الأكراد بعكس الجيش العراقي، ولهذا قاموا بتسليحهم، وفكوا حصار عين العرب. حقيقة الأمر أن أردوغان قام بحرب حزب العمال الكردستانى بشكل معلن، وقال إنهم إرهابيين. أردوغان يفكر أنه فى حالة أن يشعر المواطن التركى بالخطر سيرتبط هذا فى الذهن بأنه نتيجة لعدم حصول حزب العدالة والتنمية على النصيب الأكبر من المقاعد البرلمانية، وأن الأحزاب الأخرى تشكل تهديدًا له، ومن يتم تهيئة البيئه السياسية لطموحه فى تشكيل الحكومة وتعديل الدستور.


لكن أردوغان لم يتوقع دخول روسيا بهذا الشكل وبهذا التوقيت، وومع ذلك هناك من يقول إنه ربما هناك فخ لروسيا فى هذه المنطقة، لأن الولايات المتحدة تمول المعارضة السورية أيضًا بالسلاح والصواريخ.


إن النار مشتعلة على حدود تركيا فى أكثر من اتجاه، لنجدها أصبحت غير متماسكة والنسيج المجتمعى من العلويين والأكراد وهؤلاء يمثلون ما يقرب من ٣٠٪ منه، ومع التواصل بين العلويين والأكراد فى الأراضى السورية ينذر بحرب قريبة،وهو ما دفع أردوغان لاحتمالية عدم نقل صناديق الاقتراع فى المنطقة التى لا تؤيده بالكامل، ولكن ما لا شك فيه أن الانتخابات ستجرى فى وقتها.


لاشك أن حادث أنقرة الأخيرة أثرت على السياحة والاقتصاد التركى بشكل كبير جدًا. والحقيقة أن أردوغان كان يحقق المكاسب بسبب أن المواطن التركى كان سعيدًا بالانتعاش الاقتصادى الذى يتراجع حاليًا،وبالتالى فإن الإرهاب والمشاكل واشتعال الأمور على الحدود، والاحتقان الداخلى يؤدى للفوضى التى تؤدى هى بدورها ربما للنموذج المصرى الذى أصبح قريبًا من التطبيق فى تركيا. الجيش لا يتدخل فى الأمور الداخلية إلا مع الدعم الشعبى الذى سيؤدى إليه الفوضى المتوقعة أيضًا.


حيث بدأ يظهر فى الصورة بعض قيادات الجيش التركى فى التصريحات الإعلامية،وهو ما قلص دور الجيش تغيير بند فى الدستور لتحجيم الجيش خوفًا مما حدث على يد عبد الفتاح السيسى فى مصر، لكن أردوغان نسى أن هذا التحجيم يضر بالحدود.


أما ما طرحه الزميل سنان حول هروب أردوغان فهو فى رأيى من الاحتمالات البعيدة، لأن أردوغان إنسان عنيد بطبعه، يسعى للسلطة بشكل مختلف، ولكن التواجد فى السلطة لأكثر من عشر سنوات ربما يفعل بالرؤوس ما لا يمكن توقعه.


أردوغان يفوز بسبب ضعف المعارضة.. ولن يتراجع عن موقفه من مصر لأن ذلك يعنى خسارة رأسماله السياسى


وحول تفسير حصول أردوغان على الأصوات الأكثر، فهذا فى رأيى بسبب ضعف المعارضة التى تبنت يومًا إحسان الدين أوغلو الإسلامي، الذى كان مسئولًا عن منظمة العمل الإسلامي، وقدمته مرشحًا لها فى الانتخابات الرئاسية ضد أردوغان، وهو لا يصلح للصراع على السلطة أو بديلًا لأردوغان.


إن أردوغان لا يمكن أن يتراجع بسهولة، وذلك لأن رأسماله السياسى فى رأيي، هو موقفه المناهض لتدخل الجيش فى الحكم، وأنه مع الإسلاميين لأنهم ضد العسكر، وموضوع العسكر يعيد لذهنه ما حدث فى الماضي، ويضع أمام عينيه التجربة المصرية، لذلك فإنه يحتضن الإسلاميين. وإذا تراجع أردوغان وتعود العلاقات مع مصر فإنه بذلك يضع رأسماله الذى يتمثل فى موقفه السياسى فى خطر، لهذا فإننى أرى هذا الأمر شبه مستحيل.. إذا شاهدت عدوك يسقط فانتظر وتدخل، لهذا عودة العلاقات المصرية التركية فى وجود أردوغان مستحيلة.


فيما يتعلق بحادث أنقرة الإرهابى الأخير، المخابرات الألمانية عملت تحذير منشور عبر الانترنت، بأن هناك سيارة مفخخة تتجول فى شوارع أنقرة وحذروا من هذا.والموضوع متوقع أن يتكرر بشكل عنيف، وهذه العمليات إما استخباراتية أو من المستفيدين من المناهضين لأردوغان، لكن المستفيد الأول هو أردوغان إن كان يراهن على خوف المواطن التركى من الخطر فهو خاطئ.


عندما يبدأ الروس فى ضرب داعش، أين تذهب داعش ؟ فى تقديرى سيتمددون على الداخل التركي، ليس أمامهم غير ذلك، ولكن الأمريكان والغرب يعتبرون تركيا دولة المضايق البحرية المهمة للغاية، ولن يسمحوا بذلك التمدد الداعش أو الهروب إلى داخل تركيا، ولكن لا مفر لهم إلا تركيا، ومن هنا من الصعب استمرار داعش من الأساس إن كان هناك داعش!!.


ملا ياسين رؤوف: الكرد يعانون من عداء تاريخى من الدولة التركية


وتحدث ملا ياسين رؤوف، ممثل حزب الاتحاد الوطنى الكردستانى بالقاهرة، الذى يتزعمه جلال طالباني، حول الموقف التركى من الأكراد، والهاجس الذى يخيف أردوغان من زيادة قوتهم ورسوخ تجربتهم فى الحكم الذاتى فى كل من العراق وسوريا. فقال: «عند الحديث عن العلاقات التركية الكردية، والتداول التركى الكردي، لابد وأن نرجع للوراء لكى نبحث عنها، ونقول إن العلاقات كانت على طول التاريخ متوترة عدائية من زمن بداية سقوط الدولة العثمانية وظهور مطصفى كمال أتاتورك، الشعب الكردى لم يكن له دولة ولا حكومة، بل كان العداء بين شعب وسلطة، وكانت العلاقة بين صعود وهبوط ،ولكنها فى صعود منذ الثمانينات بعد ظهور حزب العمال الكردستانى بزعامة عبد الله أوجلان فى تركيا، وتنامى عداء تركيا للكردية منذ اندلاع ثورتهم فى سبعينات القرن الماضي، منعت تركيا توقيع الاتفاقية بين حزب البعث العراقى وبين حزب الاتحاد الوطنى الكردستاني، عندما كانت هناك مفاوضات بيننا وبين النظام العراقى.


أما مسألة كركوك ونفط هذه المنطقة، فإن تركيا عينها على كركوك أكثر من أى دولة أخرى، لذلك فإنها تمانع حصول الكرد عليها. والحقيقة أن لدى الكرد علاقات مصالح مع الدولة التركية، وذلك بحكم الأمر الواقع. فبعد أن حصل إقليم كردستان العراق على حماية دولية أمريكية،بدأ الأتراك فى توطيد وفتح العلاقات على الأقل من الناحية التجارية والاقتصادية، مع تخوفات من قيام كيان كردى بشكل كامل، ومحاولات مستمرة من تركيا فى الوقوف أمام قيام أى كيان كردي.


تركيا تتخوف من قيام كيان كردي.. ورغم علاقاتها الاقتصادية مع إقليم كردستان فإن العلاقات تبقى متوترة مع الكرد


نعم العلاقات تطورت اليوم، لكننا نستطيع أن نقول إنها متوترة رغم قوتها من الناحية الاقتصادية، ولكن الأتراك فى نفس الوقت وهذا لا يخفى على أحد، لديهم علاقات قوية مع تنظيم داعش الإرهابي، والأتراك يساعدون كل الأطراف التى تعادى الكرد.


إن تخوف تركيا من قيام كيان كردى فى سوريا أكبر من قيامه فى العراق، لأن الرابط القوى بين كردستان تركيا وكردستان سوريا أقوى من الموجود مع كردستان العراق، لأن فى العراق حدث أمر واقع بقيام إقليم كردستان، وهم لا يريدون تكرار نفس الأمر فى سوريا وبالتالى فى تركيا.


أما علاقة تركيا مع كردستان إيران فهى شبه معدومة، لأنهم يعتبرون الند الوحيد لهم إقليميًا هو إيران وليس العرب، وهم يخشون مصر ولكن ليس بقدر خوفهم من إيران، وهناك حركة كردية مسلحة.


والأمر الثابت الذى لا جدال فيه هو أن تركيا ومنذ عهد كما أتاتورك لم تعترف بوجود الكرد فى أراضيها، برغم أنهم يمثلون نسبة كبيرة من النسيج المجتمعى هناك، وبرغم أنهم قوة يعتمد عليها، ولكن عدم الاعتراف التركى بالكرد لا يغير من الأمر شيئًا.


وفى هذا الإطار يمكن القول: إنه برغم اعتراف رجب طيب أردوغان بالكرد، إلا أن كذبه ظهر بعد عام ٢٠٠٧ واتضح أنه كان يريد تقليم أظافر الجيش التركى لصالح الحكومة لتنفرد بالسلطة وتغيير الدستور.. ونحن ككرد كنا نعتبر الجيش التركى من ألد الأعداء لنا، ولكن الغرض الحقيقى لأردوغان جعل ظننا يخيب.. إن تركيا تعمل جاهدة على إضعاف الوجود القومى الكردي.


ـ هناك أزمة سياسية فى الإقليم حول رئاسة مسعود بارزانى للإقليم


الآن هناك أزمة سياسية فى إقليم كردستان العراق، حول منصب رئاسة الإقليم، الذى كان يشغله مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطى الكردستاني، وهى تتمثل فى أن الرئيس بارزانى تم انتخابه للمنصب عام ٢٠٠٥، وجددت ولايته من قبل الشعب فى عام ٢٠٠٩، وانتهت ولايته الثانية فى عام ٢٠١٣، ولكن بسبب الظروف وقتها وبالاتفاق بين أعضاء برلمان الإقليم تم التجديد له عامين، وانتهت هذه المدة فى ١٩ أغسطس الماضي.


وتقدمت أربع كتل نيابية هى حزب الاتحاد الوطنى الكردستاني، وحركة التغيير «كوران» وحزب الاتحاد الإسلامى والجماعة الإسلامية، بأربعة مشروعات ليكون نظام الحكم السياسى فى الإقليم برلماني، وتضمنت المشروعات تحديدًا لصلاحيات رئيس الإقليم والحكومة، لكن كتلة حزب الديمقراطى الكردستانى الذى يرأسه مسعود بارزاني، اعترضوا ولم يعترفوا بالبرلمان، وهم يريدون إبقاء الرئيس إلى ما شاء الله فى منصبه، ولم يقبل باقى الأطراف السياسية هذا، خاصة أن تولى بارزانى للمنصب والتمديد له كان بقانون وقع عليه الحزب وبارزانى نفسه، وورد فيه عدم إمكانية ترشيح نفسه أو التمديد له من جديد، وذلك صراحة.


هذه الأزمة السياسية اختلطت بأزمة اقتصادية يعانى منها الإقليم منذ شهور، فحدثت اضرابات بسبب الأزمة الاقتصادية وهبوط سعر النفط فى العالم، والآن الشعب الكردستانى يقول إن الرئيس افتعل تلك الأزمة لينتخبه الشعب مجددًا، وهو ما كان يفعله الديكتاتوريون. ونتمنى حل الأزمة سريعًا، وفى هذه الأزمة التى بمر بها الإقليم لا يمكن استبعاد الطرف التركي، ولكن فى نفس الوقت التدخل التركى لا صوت لهم قوى أو عالي، لأن الأتراك منعزلين ومعزولين إقليميًا ودوليًا، سواء من أنفسهم أو من قبل الأطراف الأخرى، لكن الإيرانيين لهم صوت عالى فى الأزمة الكردية، ولهم كلمة مسموعة على الكتل السياسية الأربعة فى إقليم كردستان (الاتحاد الوطنى الكردستاني، حركة التغيير، حزب الاتحاد الإسلامي، الجماعة الإسلامية) و كذلك على الرئيس.


الإيرانيون لا كلمة لهم على الأكراد اقتصاديًا، لكن سياسيًا لهم كلمة وموقف لا يستهان به بعكس تركيا.


الدكتور مختار غباشى: تركيا وإيران وأثيوبيا وإسرائيل محيط يكتف العالم العربي


بداية أود أن أقول أننى سعيد أن يثار موضوع ساخن حول تركيا والمنطقة العربية، ولى آراء أفصحت عنها فى وسائل الإعلام فى وسط الأزمة مع تركيا. وأريد أن أوضح مجموعة من «التلغرافات» التى لابد أن نراعيها فى رصد الأمور فيما يخص الشأن التركى فى المنطقة العربية بوجه عام.


تركيا هى سادس أو سابع دولة فى القارة الأوربية اقتصاديًا. وهى أول دولة اقتصادية فى صناعة المنسوجات والصفائح الزجاجية فى أوربا. دخل الفرد التركى تضاعف منذ عام ٢٠٠٢ بداية تولى أردوغان بنسب كبيرة.


تركيا عنصر مؤثر إقليميًا هى وإيران، وهى طرحت أثناء الأزمة الإيرانية مع أمريكا والغرب بشأن البرنامج النووى الإيراني، طرحت أن تكون وسيطًا بين الطرفين وأن يتم تخصيب اليورانيوم فى أراضيها.


مجلس التعاون الخليجى فى عام ٢٠٠٨ أبرم اتفاقية بينه وبين تركيا. إن تركيا وإيران اللاعبين الإقليميين المهمين فى منطقة الشرق الأوسط، تركيا وإيران وإسرائيل وأثيوبيا هم محيط يكتف العالم العربي، وقد سعت الولايات المتحدة لإبرام اتفاقية بينهم ولكن المساعى جمدت لظروف سياسية.


من ناحية ثانية عند الحديث عن تركيا والقومية الكردية، لابد أن نقر أن القومية الكردية هى القومية الوحيدة التى بلا وطن حتى الآن، وموطنهم فى سوريا والعراق وتركيا وإيران، هم بالفعل موجودون فى أجزاء من أراضى هذه الدول.


وأنا أصر على أنه لو تم التوافق بين إيران وتركيا وانضمت لهما مصر والسعودية، لاستطعنا خلق تكتل إسلامى عربى يحل كثيرًا من معضلات المنطقة.


المعضلة السورية بحكم التدخل الروسى أعادت بشار الأسد لسقف الاتفاق، وعززت الاتفاقية بين حافظ الأسد والاتحاد السوفيتى لحماية بشار وطائفته العلوية. وروسيا لم يكن لها وجود إقليمى ودولى قبل عام ٢٠٠٧.


رغم اختلافنا مع أردوغان بسبب علاقاته مع «الإخوان» و«داعش» فهو صاحب النهضة التركية


إن أردوغان وسواء اتفقنا أو اختلفنا معه كمصريين بسبب علاقاته مع جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم داعش، لكن هذا لا يمنع أنه صاحب النهضة التركية فى عصرها الحديث، وأصبح جزءًا من المعادلة الإقليمية، وجزءًا من الصراع الذى تم مع الحزب العمال الكردستانى على مقاعد البرلمان، ورفض الأخير للتعاون معه فى النهاية.


أردوغان حاول أن يضم الكرد لصالحه ولم يفلح، ولذلك هو يبحث عن طموحاته بعيدًا عن الأخطاء التى ارتكبها سابقًا.


الانتخابات القادمة لو أعطت أردوغان نسبة عالية سيقلص من دوره السياسى ولا شك، وعلاقات تركيا مع داعش عليها كثير من علامات الاستفهام، وقبل معركة ادلب لم نسمع عن جماعة النصرة أو داعش.


الحكومة المركزية فى بغداد اضطهدت الكوادر السنية حصلت الاضطرابات فى ٢٠١٤ فى الرمادى والفلوجة التى تدخل بسببها الجيش العراقي.


معبر ربيعة مهم فى الشريط السنى الذى يعتبر الأقرب لاستقرار داعش ،لأنه أكثر حماية فى حالة بقاء الوضع على ما هو عليه.


وفى نظرى عمق نظرة الأكراد هى الدولة الطامحين فى إنشائها،


وكردستان العراق أعطتهم الأمل بدرجة كبيرة جدًا، ولكنها عراقيًا وعربيًا وإقليميًا ليست مقبولة برغم أنها مقبولة إسرائيليًا.


أنا ضد أن تنظيم داعش صناعة أمريكية، والباحثون السياسيون يتحدثون عن هذا الأمر، لكن هناك توظيفا أمريكيا فقط، أما من صنع داعش فهى الخلافات فى العراق وغيرها من الدول.. ولو حللنا المعضلات السياسية فى الدول التى فيها اضطرابات دون أى تدخلات، ستنتهى ظواهر داعش وأشباهها.


كان مطلوبا من تركيا فى وقت ما حرب داعش، فى حين أنها تحقق لتركيا مصالح فى حربها لبشار، كما أنها تحارب الأكراد أيضًا، وتركيا متوجسة جدًا من الأكراد السوريين فكيف تحاربها؟.


إن معنى إقامة دويلة كردية داخل سوريا، سيجعل من مواجهة الأمر مستقبلًا على تركيا مسألة مريرة.


الملا ياسين


النفط الكردى مسألة حقيقية لابد من الاعتراف بها، ويتم تصدير ٦٥٠ ألف من النفط الكردى يوميًا.


مختار غباشى :


أردوغان مزعج للعالم العربى وبالتحديد لمصر، ولكنه ليس كذلك بالنسبة للسعودية أو مجلس التعاون الخليجى أو سوريا نفسها. المعبر المهم بين الحدود السورية التركية يدخل منه الجنود الذين يدربهم الأمريكان، والمنطقة الآمنة هى ما أرادت تركيا ردًا قاطعًا يخصها من أمريكا، وألا تكون هناك دولة كردية على حدودوها. والفاتورة الأمريكية يسددها نفط العراق وغيرها فى المنطقة العربية، ولذلك لن تنهى أمريكا داعش، ولن تسمح بتدخل تركى لانهاء داعش فى سوريا أو العراق.


ردوغان نجح فى تقليم أظافر الجيش.. وما يحدث فى تركيا ليس له تأثير ملموس على المنطقة العربية


أردوغان فى نظرى سوف يستمر قليلًا بصرف النظر عن آليات التعاطى داخل تركيا، وخاصة أنه استطاع التحكم فى الجيش وتقليم أظافره.


أما انعكاس ما يحدث فى تركيا على المنطقة العربية فليس ملموسًا، سواء على الساحة السورية أو أى ساحة أخرى، والعلاقات بين مصر وتركيا لن تتحسن فى ظل ما يحدث فى أنقرة.. والسعودية لا ترغب أو تتمنى أن تتوتر علاقتها بتركيا برغم أنها تسعى لخصوصية فى العلاقة مع مصر، حتى لو اختلفت الرؤى فيما يخص القضايا السورية أو الليبية، وهى اختلافات متوفرة بالفعل.


والمؤكد أن إسرائيل تسعد بما يحدث فى المنطقة العربية، وليس بيد العرب الحل لأى قضية سواء السورية أو اليمنية أو الفلسطينية أو غيرها.


ملا ياسين: لماذا لا يكون الكيان الكردى المستقبلى إضافة للعرب؟


لماذا لا يكون الكيان الكردى المستقبلى إضافة للعرب بدلًا من الخصومة؟. وفى رأيى لا يمكن أن يكون هناك اتفاق تركى إيرانى فمن الصعب أن يتم ذلك.


أما فيما يقال عن العلاقات بين الكرد وإسرائيل، يمكن أن تتم كما يحدث من علاقات مع العرب، لكن مع الجانب الإيرانى صعب.


والواقع أن كركوك تحت يد الكرد بعد هزيمة الجيش العراقى أمام داعش. والكرد دخلوها ٣ مرات وأخرجوا منها عنوة بسبب ضغوط تركيا، خرجنا أول مرة منها بآلاف الضحايا.. وكركوك تحت يد الكرد أفضل من وجودها تحب يد داعش، وهو عكس ما ترغب به تركيا.ويجب أن تطبق المادة ١٤٠ من الدستور العراقى قانونا وليس عنوة. أما دولة كردستان فهى الحلم الوحيد لاى كردى مثل أن الوحدة العربية حلم كل عربي، ولكن هل دولة كردستان قابلة للظهور حاليًا ؟ لا لأنها لن تظهر إلا بعد انهيار إحدى الدول الأربع التى فيها التواجد الكردى. فأى منهم انهارت قامت الدولة الكردية. نحن فى الشرق الأوسط أربع قوميات (العرب والترك والفرس والكرد) الوحيدة التى بلا دولة هى القومية الكردية.


.


 


 



آخر الأخبار