المهندس أسامة كمال المنسق العام الائتلاف الشعبى لدعم الدولة الوطنية «بنك أفكار مصر»

28/10/2015 - 11:07:53

  المهندس اسامة كمال فى حواره مع الزميل خالد ناجح  عدسة: مسعد سيف المهندس اسامة كمال فى حواره مع الزميل خالد ناجح عدسة: مسعد سيف

حوار: خالد ناجح

الإعلان عن الائتلاف الشعبى لدعم الدولة الوطنية ومؤسساتها وتشكيل سند جماهيرى للدفاع عن مصر داخل وخارج البلاد بمشاركة العلماء والخبراء ومتخصصين فى كل مناحى الحياة، تم توجيه الدعوة لهم للمشاركة في الائتلاف. . المؤتمر الأول حضره نخبة من العلماء؛ أبرزهم الدكتور فاروق الباز، والخبير الدكتور هانى الحفناوى والخبير الدولى الدكتور عارف سليمان والدكتور مصطفى الفقى واللواء أحمد جاد رئيس أكاديمية الشرطة السابق، والفنان طارق الدسوقى والمهندس أسامة كمال الوزير السابق والمنسق العام للائتلاف الذي كان لنا هذا الحوار معه ليجيب عن استفساراتنا عن توقيت عمل الائتلاف ومنهجه ولماذا الآن..


تم الإعلان عن الائتلاف الشعبى لدعم الدولة الوطنية... ماذا يعنى ائتلاف شعب لدعم الدولة العربية الوطنية الدائم؟


بداية أود أن أؤكد على ما تمر به مصر من مرحلة غير مسبوقة فى تاريخها، فمصر على مر العصور لم تكن دولة احتلال أو دولة عدوان أو دولة إرهاب أو دولة فتنة طائفية، فلقد تعرضنا لحملات وغزوات كثيرة دافعنا فيها عن العالم ودافعنا فيها عن مقدساته... فهذا هو قدر مصر، والتاريخ شاهد على مواقف مصر ابتداءً من التصدي للهكسوس واستمرارا لما تقدمه من أجل الدفاع عن السلام وحقوق الشعوب العربية والإفريقية انطلاقا إلى مواجهة الإرهاب الذى يعد الخطر الأكبر الذى يهدد العالم أجمع، ومن ثم فمصر مستهدفة خارجيا وداخليا، ووسط هذه الأحداث نجد الشغل الشاغل للأحزاب السياسية هو الانتخابات بكواليسها المريرة مما يعنى أن الأحزاب ليس لها أجندة واضحة وليس لها برنامج عمل واضح كل هذا داخل الحزب وخارج الحزب، وما يحدث داخل الأحزاب يبدو أنهم «بيقطعوا فى بعض» حتى نسوا الوطن، وخلف الكواليس تدور قصص وحكايات، فداخل الحزب الواحد كى يُرشح عضو عن الحزب نفسه فى دائرة معينة تحدث خلافات داخل الحزب الواحد ونجد بعد اختيار المرشح الواحد مرشحين آخرين لم يتم اختيارهم ينقلبون على هذا الحزب، ويذهبون لحزب آخر، وهناك أحزاب متهمة بأنها قائمة على أساس دينى ومرجعية دينية، وأخرى متهمة بالعلمانية، وثالثة متهمة بأنها تتحدث باسم الناصريين وهكذا، فالوضع مرتبك ونعيش حالة «لخبطة» ، ووسط هذه اللعبكة نسى الحزبيون والتنفيذيون الوطن .. لهذا طرأت لنا الفكرة الملحة بوجود ائتلاف يدافع عن الدولة.


هل سيكون هذا الائتلاف مرحلياً، بمعنى أنه سيتواجد لفترة ثم يختفى؟


إطلاقاً، ولهذا أكدنا على كونه الائتلاف الشعبى الدائم لدعم الدولة المصرية.


ومن هم رموز هذا الائتلاف؟


كل من له رغبة فى إنهاء الاحتقان السياسى أو الحزبى أو التنفيذى، فالباب مفتوح له.. وحددنا ١٩ سبتمبر لتدشين الائتلاف ليتواكب مع إغلاق باب الترشح للانتخابات البرلمانية لنخرج بعيدا عن هذه الدائرة، فنحن نستهدف كل طوائف المجتمع داخل هذا الائتلاف، الغنى والفقير الصعيدى والبحرى والقبطى والمسلم، كل الفئات مهندسون وعمال ..إلى آخره، لكن دون أن تكون هناك ذراع حزبية أو ذراع على السلطة ونرحب بكل من يتفق مع ذلك، وهو مانراه بارزا بانضمام شخصية بثقل فاروق الباز الذى لا يبحث عن أى مكاسب بكل تأكيد، كذلك مصطفى الفقى، فمن المؤكد أيضا أنه لايبحث عن منصب، وفنان مثل طارق الدسوقى رجل لا يتطلع لأن يكون وزيرا ولاعضوا بمجلس شعب، وأرى أن الائتلاف دوره أن يكون خط الدفاع الأول عن الدولة الوطنية.


وما طبيعة العلاقة بين الائتلاف وباقى مؤسسات الدولة؟


علاقاتنا طيبة بكل البرلمانيين وكل السياسيين أو المرشحين عن أحزاب أو المستقلين، ولدينا مجموعة من الخبراء كل فى تخصصه، ومنهجيتنا البعد عن العمل بأسلوب الأحزاب التقليدى أو الجمعيات أو المنظمات غير الآمنة، وبدأنا فى تشكيل مجموعات لبحث ملفات قومية بعينها، ومنها قضية مياه النيل بمختلف أبعادها سواء البعد القومى أو مختلف الأبعاد الداخلية والخارجية، وهناك مجموعة عمل تتطلع بمجموعة من الأفكار والأطروحات العملية القابلة للتطبيق من واقع الخبرة التراكمية الكبيرة الموجودة لدى أعضاء هذه المجموعة.


ما الهيكل التنظيمى للائتلاف؟


الهيكل التنظيمى للائتلاف كما ذكرت، هو بنك أفكار ليس له رئيس وتعمدنا ذلك، لنبعد عن فكرة رئيس الائتلاف ومقر الائتلاف ومنسق الائتلاف، ما نريده هو تنسيق بين مجموعات عدة للخروج بأفكار من شأنها إحداث تغيير سريع على أرض الواقع لتساهم بإيجابية فى تقديم حلول للعديد من المشاكل التى نعانى منها.


إلى أى مدى تشعر بالتفاؤل أن يحقق الائتلاف أهدافه، خاصة أن خلاصة التجربة تقول عكس ذلك؟


لديك حق إذا نظرنا إلى تجربة المهندس إبراهيم محلب فى الوزارة الأخيرة فسنجده قد بذل مجهودا خرافيا، لكن على أرض الواقع لم يشعر الشارع بحدوث تغيير ملموس، ولم يكن محلب وحده هو الذى حاول، فكل الحكومات من بعد ٢٥ يناير بذلت مجهوداً خرافياً أيضا على الأرض لكن أحدا لم يستطع إحداث تغيير بمطالب الكافة، والسبب أنه لدينا مجموعات قوانين وتشريعات مكبلة لكل شيء فلا تستطيع فعلا أن تُحدث تغييرا على الأرض.


فمن أين يأتى التفاؤل؟


أؤكد مرة أخرى أن دورنا طرح أفكار وحلول غير تقليدية ووضع الشارع فى موضع صاحب القرار من خلال شرح كافة الحقائق للجميع، فعلى سبيل المثال نحن نبحث عن تطوير منظومة التعليم، والميزانية ٢٦ ملياراً، وما نحتاجه كميزانية فعليا ١٠٠ مليار على الأقل فما العمل، والدولة ميزانيتها ٥٠٠ مليار جنيه، فبالتالى رئيس الوزراء لن يستطيع الخروج من الصندوق بسهولة، أو يقلل الدعم تدريجيا برفعه عن الأغنياء الذين يسجلون معدلات استهلاك مرتفعة لننتقل من دعم سلعة لدعم مواطن بس بعد ٣ شهور، وشاهد ماذا فعلنا .. سنستطيع تحسين حالة المستشفيات ... فما نتحدث عنه عن دعم ٣ شهور يتحكم فى ٣٠ مليارا .وبتوفير هذا الدعم يمكن أن نقوم بضخ ١٠٠ أتوبيس جديد فى هيئة النقل العام ويتم تخصيصها للنقل بين المحافظات لكى يشعر الناس بالتغيير، كذلك يمكن تحسين حالة القطارات بالتعاقد على خطي مترو جديدين فيشعر الناس بالدعم الموجه لصالح الفقير، وهنا يبدأ الشارع في التعاطف معك، لكن السؤال كرئيس وزراء تستطيع فعل ذلك بالقطع «لا»، لأن الموازنة تخرج بتشريعات وقوانين، وهناك عدة قوانين مكبلة كل هذه الأشياء محور عمل البرلمان القادم الذى لابد أن يبتعد عن التشاحن والتصارع فيما بينهم من الآن وحتى انتهاء الانتخابات، ثم ينعكس ذلك على استجواب الوزراء والمسئولين.


أين علماؤنا في الداخل والخارج من الائتلاف؟


أحد الملفات الهامة جدا هو كيفية الاستفادة من علماء الخارج والداخل، وهو مطروح بالفعل داخل الائتلاف، وكنا لوقت قريب نبحث ذلك، فبعض الناس دائما ما يتخيل أنه عندما يكون لدينا علماء أمثال الدكتور أحمد زويل، وفاروق الباز يجب أن نركز معهم ونشكل مجلسا استشارياً علمياً ونضع كل هذه المجموعة لنستفيد منهم، كل فى مجاله، لكن هذه الطريقة لم تأتِ بنتائج سريعة فأنت لن تستطيع أن تحكم كائتلاف اجتماع يجلس فيه مثل هذه القامات كل في تخصصه مش هتقدر تدير «اجتماع» بهذا المنظر لأن كل الجالسين كل واحد فيهم عبارة عن دولة. فهناك أيضا هاني عازر أو إبراهيم سمك وغيرهما، ومع الاعتراف بأنك لاتستطيع أن توفر لهم المناخ الذى عاشوا فيه بالخارج ونظام عملهم المختلف كلية عن نظام العمل لدينا، فلن تستطيع أن تستفيد منهم في ملتقي.


وكيف نحقق الاستفادة الحقيقية من هؤلاء العلماء؟


ما نستطيع فعله هو طلب من كل منهم مساعدات فى أبحاث معينة، والجديد الذي يستطيع كل منهم تقديمه لخدمة الملفات الهامة وتطوير الإدارة فى مصر، وباختصار ما نريده منهم وضع تصور لمشروع ينفذ على أرض الواقع يحقق نقلة هائلة مثلما أحدثوا فى البلاد التى يعيشون فيها، فمثلا يمكن بالتنسيق مع وزير البحث العلمى السعى لاستغلال هؤلاء العلماء فى وضع منهجية لمنظومة البحث العلمى فى مصر وليس الاقتصارعلى استغلال هذه القامات فى تدريس النانو تكنولوجى أو تعيينهم مستشارين أو فى مناصب، ما نحتاجه هو تطوير مؤسسى يساهم فيه هؤلاء العلماء بخبراتهم، يضعون من خلاله بنية علمية لمنظومة قادرة على التنمية والتطور دون أن يضطروا للعودة إلى مصر.


ما الملفات التى بدأتم فيها فعليا؟


الملفات التى تم اقتراحها على سبيل المثال وقت تدشين المبادرة ليست هى الملفات النهائية .. فمثلا لدينا ملف فى منتهى الخطورة اسمه الثقافة والفن هذا الملف قد يكون أهم من التطرف الدينى لأن الثقافة والفن عاملان مؤثران جدا فى تكوين بناء المجتمع والفرد السوى.. عبده موتة كام واحد بيتفرج عليه وكام واحد بيتفرج على الخطاب الدينى لشيخ الأزهر .. ويؤثر فى المجتمع ويخرج جيل ثقافته «بايظة» وبالتالى نجد حالة التراجع التى يشهدها مجتمعنا فى القيم والأخلاق.


وكان هناك أيضا ضمن الملفات المطروحة ملف الدعم.. وهذا الملف غاية فى الخطورة لأنه ملف مؤثر على حال كل شىء فى مصر، كما ذكرت من قبل فملف دعم الطاقة وحده نتحدث فيه عن ١٢٠ مليارا ... وعندما ننظر إلي التعليم نجده ٢٨ مليارا، ملف الصحة ٢٠ مليارا، التموين ٢٥ مليارا.. والسؤال الروتينى الذى يبحث عن إجابة شافية.. هل نحن شعب غنى إلى هذا الحد وبصراحة ليت الدعم يصل للفقراء، فالحقيقة تقول إن ٨٠٪ منه يذهب للأغنياء من دعم الطاقة فهل هذا يحقق العدالة الاجتماعية، لذلك يحتاج هذا الملف إلى كثير من البحث والدراسة.


كذلك ملف الخدمات الأساسية للمواطن من نقل، تعليم، صحة، كهرباء، مياه.. كل هذه أشياء يجب أن تقدم للمواطن بسعر مناسب ، مثلا احتياجات المواطن فى اليوم ٢٠٠ لتر مياه فى ٣٠ يعنى ٦ آلاف متر مكعب مياه فى الشهر مدعم بسعر معين وأكثر من ذلك يدخل فى فئة ثانية.


وماذا عن ملف الخطاب الدينى؟


الخطاب الدينى .. سواء كان مسيحياً أو إسلامياً هذا ملف فى غاية الأهمية وملف صعب جدا..أيضا ملف الإعلام أو ما يسمى بتنقية الإعلام، أنت عندك مثلا النهاردة « ن» الإعلام بقت طاغية فلا يوجد إعلام بل أصبح إعلانا ... هذا الملف يحتاج للنظر إليه بطريقة مختلفة.


أيضا ملف البطالة والحماية المجتمعية ووصول الدعم لمستحقيه، الطاقة والتنمية المُستدامة، استصلاح واستعمار المناطق الجديدة وخاصة سيناء، تطوير الخدمات الأساسية، مكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله ومكافحة الفساد الإعلامى وتطوير التعليم وتنقية رسالته وتقنين القوانين، التوعية والتثقيف السياسى، الخطاب الدينى، حُسن استخدام الموارد، الاستفادة من علماء الخارج والداخل كل هذه الملفات تم طرحها يوم تفعيل المبادرة لكن هناك ملفات أخرى بالتأكيد، مثلا ملف مياه النيل، الأمن القومى، وملفات كثيرة أخرى، وكل ملف من هذه الملفات تعمل عليه مجموعة متخصصة لبلورة أفكار تساعد فى إيجاد حلول تساهم فى الارتقاء به أو إنهاء أزماته.