انفراد: 4 مطالب ليبية من مصر لحصار الجماعات الإرهابية علي الحدود الغربية

06/08/2014 - 1:58:27

غالى محمد غالى محمد

بقلم : غالى محمد

ليس هناك وقت تضيعه مصر، لكي تتخذ الإجراءات المناسبة لمحاصرة جماعات الإرهاب علي الحدود الغربية مع ليبيا، والتي تستوطن الأرض الليبية.


ليس هناك وقت تضيعه مصر لحصار تلك الجماعات، ليس بسبب حادث الفرافرة فقط، ولكن لأن أعضاء هذه الجماعات يتزايدون يوماً بعد يوم ويأتون إلي الأراضي الليبية من مناطق مختلفة في العالم مثل مالي وسوريا والعراق والسودان حتي وصل العدد لعدة آلاف وفقاً لتقديرات محمد عبدالعزيز وزير الخارجية الليبي، وليس عشرات آلاف كما يدعي البعض لكن وفقاً لرؤية الوزير الليبي فهذه الجماعات مثلما هي خطر علي ليبيا، فقد أصبح تواجدها في منطقة الحدود الشرقية الليبية، الغربية المصرية خطراً علي مصر وليبيا علي السواء، ولابد من تحرك عاجل خلال الأيام القادمة، وعندما نقول «تحرك عاجل»، فنحن لا نطالب بأن تقوم مصر بضربة عسكرية ضد هذه التنظيمات علي الأرض الليبية.


لا نطالب بذلك لأن هناك خطورة في أن تنتقم تلك التنظيمات من المصريين العاملين في ليبيا والذين يبلغ عددهم مليون ونصف المليون مصري رداً علي أي ضربة عسكرية مصرية ضدهم.


لذلك فإن هناك أربعة مطالب ليبية من مصر قالها الوزير الليبي لحصار تلك التنظيمات.


مطالب قد يكون بعضها صعباً لكن في النهاية يمكن دراستها من أجل أمن مصر.


أول هذه المطالب أن تقوم مصر بتدريب قوات ليبية خاصة لصالح الجيش الليبي وأن يتم التدريب في مصر أو في طبرق الليبية، وهناك اقتراح من الجانب الليبي أن يتم تدريب نحو خمسة آلاف جندي للقوات الخاصة الليبية، شريطة أن تحدد السلطات المصرية نوعية التسليح لهذه القوات الليبية، حتي تتحرك الحكومة الليبية لشرائها بشكل عاجل.. وإن كان هناك تراض في تجميع هذا العدد من جانب الجيش الليبي، فإن محمد عبدالعزيز وزير الخارجية الليبي، يقول إنه متي حصل الجيش الليبي علي موافقة مصر علي القيام بعملية التدريب فسوف يتم توفير هذا العدد فوراً.


ثاني هذه المطالب أن تساهم الشرطة المصرية وبشكل عاجل في تدريب الشرطة الليبية لكي تقوم بدور فاعل في حصار هذه التنظيمات والتصدي لها.. وحتي الآن لم يتم اتخاذ أي خطوة لتحقيق هذا الهدف سواء من الجانب المصري أو الجانب الليبي.


ثالث هذه المطالب، أن يحدث تنسيق بين القوات المسلحة المصرية والقوات الليبية لمراقبة الحدود بشكل مشترك لمنع تسلل أعضاء التنظيمات الإرهابية إلي مصر، والقضاء علي عمليات التهريب ومن المهم أن يتم التنسيق سريعاً حتي ولو وصل إلي حد تشكيلات مشتركة مصرية ليبية بشكل عاجل خاصة وأن هناك تنسيقاً بين تلك التنظيمات في ليبيا والتنظيمات في مصر والسودان ومالي.


كما أن هناك معلومات تتردد عن أن قطر تقوم بإرسال سلاح إلي تلك التنظيمات الإرهابية في ليبيا وعلي الحدود المصرية عبر السودان.


رابع هذه المطالب الليبية، أن يتم تعاون بين المخابرات المصرية والمخابرات الليبية لرصد هذه التنظيمات وكشف تحركاتها، وكما يشير محمد عبدالعزيز وزير الخارجية فلايوجد حتي الآن أي تعاون بين أجهزة المخابرات في البلدين، مشدداً علي أهمية دور المخابرات المصرية خاصة أن هناك أزمة تواجه بناء المخابرات الليبية بعد ثورة 17 فبراير وتطبيق قانون العزل علي كل من عمل مع نظام القذافي.


وأياً كانت المطالب الأربعة للجانب الليبي، فإنه من المهم أن يأخذها الرئيس عبدالفتاح السيسي محل الاعتبار والاهتمام وكذلك الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي.


وأعتقد أنه بعد حادث الفرافرة والمعلومات التي تؤكد خطورة هذه التنظيمات الإرهابية علي مصر، لابد من تنسيق عاجل بين مصر وليبيا، رغم الصعوبات التي تواجه كيان الدولة الليبية.