العيب فينا (الله يكون فى عونك يا سيسى)

22/10/2015 - 11:07:35

الصناديق تبحث عن الناخبين الصناديق تبحث عن الناخبين

بقلم - مجدى سبلة

هل نحن فى احتياج دراسة نفسية تفسر التراجع الملحوظ فى عزوف الناخبين للذهاب إلى الصناديق واختفاء حماسهم للعملية الانتخابية لاختيار أهم برلمان فى تاريخ مصر الذى يؤكد هوية مصر الوسطية وإبعادها عن برلمان اليمين المتطرف؟


وأيضا لابد من دراسة عدم ظهور جيل جديد من الشباب الذى فشل فى فرض نفسة على الناخبين وأقنعهم بالتصويت لصالحهم ولم يشعر الناس ببرنامج واضح لهذة الفئة التى ملأت الدنيا ثورة فى ٣٠ يونيو.


ربما أن المواطن المصرى لديه حالة من الإحباط الشديد من الأحوال المحيطة به فى الأسعار، والحالة المعيشية، وطريقة اختيار القيادات الإدارية فى الدولة التى تبعث بروائح كريهة فى الإدارة، فضلا عن الدولة العميقة التى مازالت تتجه ناحية الترهل والتراجع بسبب أداء موظفيها، كل هذه الأسباب ينبغى أن يقدمها الرافضون للانتخابات فى صورة برامج إصلاحية وتطالب المرشحين بوضع حلول لها.. ولكن لا تمنع المواطن من الذهاب إلى الصناديق وأن يضع أمامه مصلحة الدولة أولا، ولا يلتفت إلى مصالح الأفراد. ويجب ألا يستجيب الناخب إلى المنادين بعدم المشاركة؛ لأنهم يستغلون حالة الإحباط عند المصريين.


لابد من دراسة تقهقر الشخصية المصرية، خاصة فى أجيال الشباب التى انصرفت عن الصناديق إلى أفلام «عبدة موتة» وإلى المقاهى والسهر ليلا والنوم نهارا.


أيضا نحن نعترف أن المرشحين فشلوا فى تسويق أنفسهم على الناخبين وشرح أفكارهم وبرامجهم وطرق علاجهم لمشاكل دوائرهم وقدرتهم على الحلول.


أيضا ثقافة الناخب التى تنادى علنا (المرشح اللى هنتخبه هيعمل لى مصلحة) وكأن نائب المصلحة أصبح مفضلا عن نائب التشريع والمراقبة.


 لم نسمع مثلا عن مرشح يطالب الحكومة بأن ترصد ٧٠٪ من ميزانياتها للصعيد المحروم والوادى وسيناء ومطروح لاستبدال الإرهاب بالتنمية وفتح فرص عمل جديدة للشباب.


لاحظنا كذلك أنه حضرالأمن وغاب الناخب، وكانت فرصة حضور الأمن أن نتمتع بالتعبير عن رأينا ونشارك فى الانتخابات.


أندهش من الذين علموا بعودة عضوية مصر فى الأمم المتحدة ويقفون أمام استكمال بنيانها فى خارطة الطريق.


أمام الغياب والعزوف عن الذهاب للتصويت يمكننى القول بأن الشخصية المصرية تحتاج إلى إعادة تثقيف وتأهيل فى الممارسة والوعى السياسى.


ومن ملاحظات ، عزوف الناخبين عن التصويت . هل يدرك النخبة والنشطاء الذين صدعوا المصريين طوال السنين الثلاث الماضية بالديمقراطية أنهم سوف يتوارون للابد طالما أنهم فضلوا عدم المشاركة ويأتى من يأتى من النواب


هل يدرك الناخب المصرى أن عزوفه سوف يخرج علينا أمريكا وتركيا وإيران وقطر من جديد؟


هل نسى الناخب أنه خرج فى ٣٠ يونيو بأكثر من ٣٣ مليون ثائر على نظام طاغ ومستبد وخائن.. وبعزوفه قد يعيدهم مرة أخرى إلى الحكم وقتها ماذا سيفعل السيسى وماذا تفعل القوات المسلحة مع الشعب الذى يبدو متناقضا ويأتى فى آخر مشوار بناء الدولة ويهدم كل ما قام ببنائه.


علاوة على أن الأعداد الكثيرة من المرشحين فى الدائرة الواحدة تؤدى إلى التفتيت وعدم الاصطفاف سوف تعطى نتائج مشوهة لنواب عير معروفين.


غريب أن ينسى الناخب أن مصر فى مرحلة خطيرة من عبورنا لبر الأمان .. وغريب أن الناخبين يهون عليهم شهداءنا الذين سقطوا فى سيناء والمناطق الأخرى منذ الثورة الأولى إلى الثورة الثانية.


إذا احتج الناخب بالأسعار وغلائها والبطالة، هل نسوا أن المصريين هم الذين ربطوا الحزام عقب حرب ٦٧ حتى انتصروا فى ٧٣ إذن لماذا لم ينتظروا، حتى تمر سفينة البناء السياسى والاقتصادى والإدارى.


فى النهاية لماذا لم ترق ثقافة الناخب فوق كل هذه الاعتبارات ويلبوا نداء مصر فى حب مصر.