د .صفوت العالم : أطالب بـ ٣ آليات لمواجهة المخالفين للدعاية الانتخابية

22/10/2015 - 11:04:53

حوار : صلاح البيلى

خروقات عديدة للدعاية الانتخابية تعدت السقف المالي، الذي قررته اللجنة العليا؛ علاوة على رصد عمليات شراء الأصوات؛ فضلا عن طرق دعاية مخالفة أمام اللجان الانتخابية في العديد من محافظات المرحلة الأولى، منها ما يجري التحقيق بشأنه حاليا، ومنها ما تم حفظه.


يعتبر د. صفوت العالم رئيس لجنة تقييم الأداء الإعلامى فى ٢٠١١ و٢٠١٢ وعضو لجنة التشريعات الإعلامية التى شكلها رئيس الوزراء قبل ثلاثة شهور أحد الخبراء الإعلاميين المعدودين فى مصر وصاحب خبرة أكاديمية وتنفيذية، وهو كأستاذ للإعلام بجامعة القاهرة يصف الوضع الإعلامى الراهن بأنه «سايب» واختلط فيه «الحابل بالنابل» ، ويضع لنا فى حواره التالى خطة ثلاث آليات لرصد وتقييم الأداء الإعلامى والإعلانى قبل انتخابات البرلمان المقبل، فإلى نص الحوار:


l بداية، كيف تصف لنا الوضع الإعلامى الراهن من صحف وفضائيات، حكومية وخاصة؟


- يجيب د. صفوت العالم بأن الوضع الإعلامى والإعلانى الراهن «سايب» واختلط فيه «الحابل بالنابل» . ولذلك نجد بعض الصحف والقنوات الخاصة تمارس ضغوطها لتحقيق مصالحها بمساندة اتجاه ما أو شخصية بعينها سياسية أو اقتصادية خاصة أن كبار رجال الأعمال امتلكوا قنواتهم وراحوا يروجون لأنفسهم ومصالحهم ، وفى الوقت نفسه راحوا يشنون الدعاية المضادة ضد خصومهم السياسيين أو فى مجال البيزنس. ومن هنا نؤكد بوجود ضغوط إعلامية سواء على الحكومة أو البرلمان القادم أو على الرئيس ذاته أو لتوجيه الرأى العام باتجاه معين لتحقيق مصالح شخصية. والسبب فى وجود هذه الحالة أننا نفتقد لآليات موضوعية للرصد والتقييم الإعلامى والإعلاني، ولو كانت هذه الآليات موجودة لخف الضغط إلى حد كبير.


آليات ثلاث


l إذا كان الأمر على هذه الصورة فماهى رؤيتك لصياغة آليات جديدة تخفف من غلواء الضغوط الإعلامية الضارة وتجعل من الإعلام وسيلة للبناء لا للهدم أو لتحقيق مصالح شخصية خاصة ونحن نقبل على انتخابات البرلمان؟


- الحل فى وجود ثلاث آليات موضوعية لمواجهة الضغوط الإعلامية والإعلانية وهى أولا: تكوين لجنة متخصصة لرصد وتقييم الأداء الإعلامى والإعلانى شريطة أن تتكون من كبار المتخصصين من الممارسين والأكاديمية من ذوى الخبرة فى كتابة التقارير الخاصة بالرصد وكشف المخالفات، وأن تكون تقاريرها ليست بنهاية موسم أو سنة .


ثانيا : أن تضيف اللجنة العليا للانتخابات ضمن ضوابط عملها ولائحتها بعض العقوبات الخاصة التى تقترحها اللجنة السابقة من إيقاف برامج أو غرامات مالية على المخالفين وصولاً إلى إيقاف قناة ما أو صحيفة ما لفترة محددة . بمعنى أن لجنة الرصد الإعلامى ستقرر أن الصحيفة كذا أو القناة كذا خالفت فى أدائها الإعلامى أو الإعلانى ، هنا تقوم اللجنة العليا للانتخابات بتوقيع العقوبة المقررة من إيقاف أو غرامة على أن يكون هناك تدرج فى العقوبة بحسب حجم المخالفة حتى نصل لحجب الصحيفة أو القناة المخالفة. وعلى سبيل المثال عندما كنت رئيساً للجنة تقييم الأداء الإعلامى فى ٢٠١١ و٢٠١٢ ذكرت فى تقريرى أن مذيعاً معيناً بقناة خاصة ذكر وتفوه بألفاظ بذيئة ومعيبة ستين مرة وكان دائم الشتائم ويوزع أوصاف الأفضل والأسوأ على الناس كما يهوى دون أن يحاسبه أحد وظل يبرطع على الهواء كل ليلة دون عقاب !


ثالثا : ضرورة أن يتم الإنفاق الإعلامى والإعلانى من خلال حساب مصرفى مخصص . وضرورة أن تشترط اللجنة العليا للانتخابات ذلك وأن تلزم المرشحين بسقف معين للإنفاق الدعائي. وهذا يتطلب أن تكون بلجنة الانتخابات شخصيات متخصصة فى الإنفاق الإعلانى من صحف وتليفزيون وملصقات وإعلانات طرق ومواقع إلكترونية . لأنه للأسف أعضاء اللجنة العليا للانتخابات لايلتفتون إلا للفضائيات ولايعرفون أن «يونيبول» واحد على الطريق الصحراوى القاهرة - الإسكندرية - قد يتجاوز مائة وخمسين ألف جنيه. وأن ثمن صفحة أخيرة بجريدة يومية عريقة قد يتجاوز مائة ألف جنيه. ولو أن اللجنة بها متخصصون فى كل أوجه الإنفاق الدعائى لاستطاعت بسهولة أن تقرر أن المرشح الفلانى تجاوز مثلاً خمسة ملايين فى الإنفاق أو عشرة ملايين وعندها تكون لديها السلطة فى إلغاء ترشحه .


l هل فعلت ذلك فى انتخابات ٢٠١١ و٢٠١٢ التى ترأست فيها لجنة الرصد والتقييم الإعلامى ؟


- نعم و كانت الانتخابات الأقوى . ومن واقع تجربتى السابقة اقترحت الآليات السابقة لضبط الأداء الإعلامى سواء فى أوقات الانتخابات أو غيرها .


l بخلاف أوقات الانتخابات ماهى الجهات التى تقترحها لضبط المخالفين إعلاميا وتوقيع عقوبات عليهم؟


- لدينا مدينة الانتاج الإعلامى وجهاز حماية المستهلك .


l أخيرا كعضو بلجنة التشريعات الإعلامية ماذا أنجزتم للآن؟


- هذه اللجنة كونها رئيس الوزراء قبل ثلاثة أشهر وتضم فى عضويتها وزير العدالة الانتقالية ومكرم محمد أحمد وصلاح منتصر وأسامة هيكل وعصام الأمير وفاروق جويدة وأنا، وقد اقتربنا من وضع تصور لقانون «المجلس الأعلى للإعلام» وسيليه الانتهاء من وضع تصور لقانون «المجلس الوطنى للصحافة» . وهو الذى سيحل محل «المجلس الأعلى للصحافة» للإشراف على الصحافة القومية. أما «المجلس الوطنى الأعلى للإعلام المرئى والمسموع» فسوف يحل محل وزارة الإعلام واتحاد الإذاعة والتليفزيون .. وفقاً لنصوص الدستور . ونحن نعمل فى سرية وحيادية تامة .


 



آخر الأخبار