المرحلة الأولى من انتخابات البرلمان: مهرجان العزوف للجميع!

22/10/2015 - 11:02:18

  المستشار سيد رمضان خلف الله رئيس لجنة بنى حسين بأسيوط يشرح كيفية الادلاء بالصوت المستشار سيد رمضان خلف الله رئيس لجنة بنى حسين بأسيوط يشرح كيفية الادلاء بالصوت

المحافظات: وائل الجبالي - محمد رسلان عبدالحميد العمدة - وفاء عبدالرحيم نور عبدالقادر - أحمد جمعة محمود فوزي - أحمد سعد جريو فتح الله رضوان - منتصر عزت

بالرغم من أن عزوف الناخبين كان هو عنوان المرحلة الأولى إلا أنها اسفرت عن تراجع شديد لحزب النور وصعود واضح للفلول والمصريين الأحرار ومستقبل وطن والأقباط واكتساح لقائمة حب مصر .


فما الذي جرى في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية؟. أين اختفى الناخبون؟. ماالذي يجرى في الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق، التي التف حولها المصريون بعد ثورة ٣٠ يونيو؟. لماذا سادت حالة العزوف وضعف الإقبال، على عملية التصويت في الدوائر الانتخابية، بشكل يكاد يكون متطابقًا؟.


في هذه المتابعة الميدانية، نرصد ما جرى في دوائر المرحلة الأولى، شمالا وجنوبًا، لنتعرف أو نقترب من حقيقة ما جرى.


الجيزة، رغم أنها تعدّ من المحافظات السياسية الكبيرة، إلا أنها كانت خارج نطاق التصويت الانتخابي، حيث شهدت عزوف الناخبين عن التصويت فى الانتخابات البرلمانية خلال يومي المرحلة الأولى من الانتخابات في مختلف دوائر ومناطق المحافظة.


وكان من اللافت للنظر غياب ناخبي المناطق الراقية، كمناطق الدقي والعجوزة والزمالك والمهندسين وأكتوبر والشيخ زايد عن المشاركة في الانتخابات، عكس ما كان يحدث خلال الانتخابات السابقة منذ ثورة يناير مرورا باستفتاء ١٩ مارس، والانتخابات الرئاسية في ٢٠١٢، الأمر الذي يعود لعدم اكتراثهم بمسألة المشاركة من عدمها، وخاصة في ظل الاستقرار الأمني النسبي من وجهة نظرهم، وغياب المخاطر الناتجة عن تظاهرات عناصر الجماعة الإرهابية في ظل قانون التظاهر، العازفون يرون أن البرلمان المقبل لن يؤتي ثماره في ظل الدستور الحالي، بل سيكون معطلا للرئيس عبدالفتاح السيسي، فضلا على أن غالبية ناخبي المناطق الراقية لا يشغلهم سوى تعرضهم الشخصي لمخاطر الأمر الذي يدعوهم للمشاركة.


بينما جاء ضعف إقبال الناخبين في مناطق "إمبابة والوراق والبدرشين والصف والهرم" لحالة الضيق من ممارسات الحكومة في ظل غلاء الأسعار والانقطاعات المتكررة للمياه والكهربا، فضلا عن مضاعفة قيمة فواتير الاستهلاك.


وبالنسبة لبعض المناطق كمنطقة كرداسة تحديدا، نجد عزوف الناخبين عن التصويت لسيطرة التيار السلفي داخلها ودعوات المقاطعة التي أطلقوها، فضلا عن عدم وجود مرشحين من أنصارهم تدفعهم للمشاركة للإدلاء بأصواتهم لهم، مع الوضع في الاعتبار كونها مسقط رأس للعديد من قيادات الجماعة الإرهابية وكثير من شيوخ السلفيين.


وشتان الفارق بين لجان محافظة الجيزة خلال المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب التي جرت يومي الأحد والإثنين، وبين ملعب مختار التتش الذي دعت رابطة أولتراس أهلاوي أعضاءها للتواجد فيه للاحتفال بفوز فريقها ببطولة السوبر المحلي، ففي الوقت الذي اختفت مشاهد "الطوابير الانتخابية" من أمام اللجان، امتلأ "التتش" عن بكرة أبيه بالآلاف من شباب الأولتراس وانخفض الإقبال الشعبي على لجان التصويت في الاستحقاق الأخير لخارطة الطريق، فعلى الرغم من الشهرة التي تمتع بها مرشحو دائرة الدقي والعجوزة إلا أنها لم تكن دافعًا للناخبين للإدلاء بأصواتهم، ففي لجنة المركز القومي للبحوث اقتصر المشهد على دخول بعض الناخبين من كبار السن، حيث قال المستشار أحمد عمار إن المسجل باللجنة ٢٣٤٠ ناخبا لكن المصوتين لم يتجاوز عددهم ٦٥٠ في اليومين، معتبرًا أنها تعد نسبة ضئيلة بالمقارنة بحجم المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة.


وربما تسرى تلك النسبة على باقي لجان محافظة الجيزة، حيث أوضح المستشار محمد الفقي رئيس لجنة فرعية بمدرسة أبو الهول بالهرم، أن الاقبال زاد في اليوم الثاني للتصويت، لكنه لم يرتق إلى المأمول من حجم المشاركة في الانتخابات، حيث سجلت اللجنة عدد ٢٢٠٠ من لهم حق التصويت، بينما شارك ٦٠٠ صوت فقط


وشهدت لجان الجيزة حضورًا ملحوظًا للشرطة النسائية بواقع شرطية واحدة لكل لجنة في لجان السيدات وتتولى مهمة تفتيش الحقائب والتعرف على هوية السيدات اللاتي يرتدين النقاب، وهذا ما اتضح خلال متابعة سير الانتخابات بمدرسة الأوقاف الإعدادية بالمهندسين، مع تواجد كراسي متحركة لذوي الاحتياجات الخاصة لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم وفيما يخص الدعاية الانتخابية خلال أوقات التصويت، تبادل مرشحو دائرة الدقي والعجوزة في الاتهامات باختراق سقف الدعاية الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات، حيث قال أحمد مرتضى منصور إن منافسه عبدالرحيم علي تجاوز حد الدعاية، ورد الأخير بأن أنصار نجل مرتضى يوزعون رشاوى انتخابية على المصوتين.


وتفقدت عدد من المنظمات الحقوقية الدولية والسفراء لجان الاقتراع لمتابعة العملية الانتخابية، حيث زارت بعثة البرلمان العربي لجان منطقة الهرم، وكذلك تفقدت بعثة الاتحاد الافريقي لمدراس منطقة الدقي.


ودشن مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي "هاشتاج" يحمل اسم "محدش راح" للسخرية من قلة أعداد المصوتين باللجان.


في مطروح يمكن القول إن تفكك القبيلة هناك، كان أحد أبرز الأسباب وراء عزوف الناخبين، إضافة إلى إعلان الدعوة السلفية انفصالها عن حزب النور وعدم تأييدها لمرشح أو حزب بعينه، مما أدى إلى انقسام الكتلة التصويتية للسلفيين بمطروح ما بين مرشح قبلى أو مرشح خدمى بعيدا عن العصبية القبلية وبعيدا عن تأييد حزب سياسى يتبع تيارا دينيا, وأيضا من الأسباب التى جعلت البعض يمتنع عن المشاركة فى الانتخابات هى ربما عدم اقتناعه بأي من المرشحين، وقد يرجع ضعف تواجد الناخبين بالمقرات الانتخابية إلى الطبيعة الجغرافية لمحافظة مطروح، حيث إن أعدادا كبيرة من السكان تعيش بالتجمعات الصحراوية بعيدا عن المقرات الانتخابية، مما سبب مشكلة للمرشحين في حشد الناخبين وحثهم على التصويت علاوة على أن هناك أكثر من مرشح واحد من نفس القبيلة، مما يجعل أفراد القبيلة فى حيرة من أمرهم.


أما المرشح الوافد فتمتع بشعبية وإقبال من الوافدين للإدلاء بصوتهم لصالحه مما أثار غيرة البعض، وقاموا برشق الحجارة على السيارات التى تحمل صور المرشح الوافد فتدخل الكبار والعاقل ومنعوا تصاعد الأزمة.


وفى الإسكندرية، أرجع محمد البدرشينى عضو مجلس الشعب السابق والمرشح فى دائرة محرم بك ضعف الإقبال إلى عدد من الأسباب منها المماطلة فى إجراء الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة من قبل اللجنة العليا للانتخابات والقرارات المتضاربة للجنه وتفشى ظاهرة الرشوة بالأموال لشراء الأصوات من قبل المرشحين من تجار المخدرات ومافيا الأراضى ومهربى الآثار ومقاولى البناء المخالف الذين تربحوا من المال الحرام واستولوا على قوت الشعب ولديهم من الأموال ما يمكنهم من شراء كل شيء للحفاظ على ممتلكاتهم الحرام وقد بلغ سعر الصوت فى دائرة محرم بك ٣٠٠ جنيه.


كما تسبب غياب الأحزاب والمرشحين عن الشارع وعدم معرفته بهم وكذلك عودة مرشحى الحزب الوطنى للانتخابات تحت مسمى "أحزاب أخرى" أو مستقلين، الأمر الذى كان له بالغ الأثر لدى الشارع السكندرى فى عدم الإقبال على التصويت.


وأكد أحمد سلامة المتحدث الإعلامى لحزب التجمع ومرشح مجلس النواب فى دائرة مينا البصل أن ضعف الإقبال سيطر على الانتخابات فى اليوم التالى فى حالة تعبر عن حالة الإحباط الشديدة التى تسيطر على الشارع بسبب عدم وجود مرشح مناسب يعبر عنهم وسيطرة رجال الأعمال على المشهد الانتخابى ورشوة الناخبين للإدلاء بأصواتهم، وعودة الوجوه القديمة من أعضاء الحزب الوطنى المنحل وسارقى المال العام ورجال الأعمال الذين نهبوا الشعب على مدار الثلاثين عاما الماضية والذين يقاتلون للوصول لمجلس النواب من جديد لحماية مصالحهم، لافتا إلى أن المشهد الإعلامى كان له سبب كبير فى تلك المقاطعة الانتخابية من قبل المواطنين.


كما يلاقى حزب النور ومرشحوه عدم ارتياح لدى الجمهور السكندرى، خاصه فى مناطق وسط المدينة والخوف من تخطيهم مرحلة الانتخابات ودخولهم مجلس النواب فى توجس من هذه الخطوة، رغم عدم المشاركة الفعلية، خاصة بعد أن كشفت السنوات السابقة كذب مشروعهم وادعائهم بأنهم يمثلون الإسلام بعد التصرفات السيئة لاعضائه فى مجلس الشعب السابق منذ حكم الإخوان.


وقد أضفت المقاطعة وضعف الإقبال بظلالها على انتخابات مجلس النواب بالبحيرة على غير المتوقع، حيث كانت القرى هى من تحسم المعركهة الانتخابية فى السابق لوجود النظام العائلى والقبلى، ولكن يبدو أن قواعد اللعبة الانتخابية تغيرت ولم تتغير عقول المرشحين، فحدثت المفاجأة فى أن ضعف الإقبال أصاب القرى والمدن على حد سواء بما يبرز على السطح ظاهرة جديدة تستحق الدراسة من علماء الاجتماع والمهتمين بالشأن السياسى.


وفي المنيا يرى البعض أن الرشاوى الانتخابية، ودخول المال السياسي في اللعبة، وغياب البرامج الانتخابية، أدى إلى عزوف الناخبين. وشهدت المحافظة إقبالا متوسطا يصل إلى حد الضعيف فى بعض المناطق، فيما شهدت بعض اللجان مشادات بين أنصار المرشحين أدت لحدوث إصابات، وأيضا الحشد للناخبين فى الميكروباصات والتاكسى والتوكتوك والسيارات الملاكى، وقيام بعض أعضاء الجمعيات الأهلية بشحن المستفيدين من الجمعيات وجلبهم لمقر الانتخابات للتصويت للمرشح الذى دفع أكثر وإغرائهم بتقديم خدمات اجتماعية لهم.


وأرجع العديد من الحقوقيين والمراقبين عدم إقبال الناخبين للعديد من الأسباب، ومنها عدم قدرة المرشحين على إقناع الناخبين بقدرتهم على تمثيلهم فى البرلمان ولظهور شخصيات على الساحة السياسية ليس لها ثقل سياسى أو اجتماعى، مع عدم وجود ظهير سياسى قوى لمعظم المرشحين، خاصة بعد حل جماعة الإخوان المسلمين وعدم ترشح أعضائها فى هذه الانتخابات، فى الوقت نفسه ترشح أعضاء الحزب الوطنى المنحل. كما يرجع عدم إقبال الناخبين على الانتخابات للوضع الاقتصادي السيئ للبلاد مع عزوف الشباب الذين يمثلون أكثر من ٦٠ ٪ من الناخبين.


وفي بني سويف، معقل مرشد جماعة الإخوان، محمد بديع، شهدت المحافظة إقبالا محدودا في جميع دوائر المحافظة ، وفي مدينة بني سويف كان الاقبال شبه معدوم كما هى دائما بالنسبة للقري ولجأ بعض المرشحين الى خروج الاهالي من القري عن طريق شراء الخواطر والعصبيات والمعارف ، وتيسير وسيلة المواصلات وقيام المرشحين بنقل الناخبين من محل إقامتهم للجان الانتخابية، على نفقتهم الخاصة، باستخدام سيارات و"توك توك" تحمل صور المرشح وبوسترات دعائية له، وكثف أنصار المرشحين من نشاطهم داخل القرى وخاصة القرى التى يوجد بها مرشحون، وبدأوا فى طرق أبواب المنازل لحث المواطنين على الخروج للإدلاء بأصواتهم لمرشحيهم.


وفي أسيوط، شهدت اغلب اللجان الانتخابية بمحافظة اسيوط خلال يومى الانتخاب اقبالا من السيدات وكبار السن على التصويت فى الانتخابات البرلمانية وسط إجراءات امنية مكثفة من قوات الشرطة والجيش وتلاحظ عزوف اغلب الشباب بالقرى والمراكز وكان الاقبال الضعيف فى اليوم الاول للانتخابات وزاد فى اليوم الثانى وقبيل اغلاق الصناديق ولكن الاعادة هى سيدة الموقف فى جميع لجان المحافظة وفى المرشحين


وكان عزوف الشباب على الانتخابات نتيجة غياب لجان الوافدين عن المحافظة والتى كانت تشهد اقبالا كبيرا وارتفاعا فى اعداد الناخبين بالاضافة الى اعتماد المرشحين على دعاية البانرات واللافتات فقط وابتعادهم على التقرب من الناخبين وتقديم الخدمات لهم بالاضافة الى غياب دور الاحزاب فى تلك الانتخابات وسيطرة مرشحى راس المال والفلول على الساحة السياسية الامر الذى دفع اغلب الناخبين الى العزوف عن التصويت وخاصة الشباب منهم.


وفي سوهاج، بدا أن الصراع بين رجال الأعمال وتجار الدين، والفلول، هو أحد أسباب العزوف عن المشاركة في الانتخابات في مرحلتها الأولى، حيث شهدت محافظة سوهاج تنافس ٢٣٢ مرشحا منهم ١٥٧ مرشحا مستقلا ٧٥ مرشحا عن الاحزاب باجمالى ٢٤ حزب و٤ قوائم انتخابية قائمة حب مصر وقائمة تيار الاستقلال ونداء مصر والجبهة على ٢٣ مقعدا فرديا و٦ مقاعد على القائمة بإجمالى ١٣٨٣ لجنة موزعين على ١٢ دائرة واشرف على الانتخابات فى سوهاج ١٤٥٣ قاضيا ومستشارا من الهيئة القضائية.


وقد ساد الهدوء العملية الانتخابية، بسبب ضعف الاقبال والمشاركة من الناخبين وبالاخص من الشباب وتم حشد الناخبين من خلال القبلية فى مراكز وقرى المحافظة وقيام المرشحين بتوفير سيارات واتوبيسات وعربات ملاكى لنقل الناخبين اما عن بندر سوهاج والمحافظة فإن نسبة الاقبال اقل من المراكز والقرى وشهدت بعض الدوائر تحرير عدد من المحاضر ورصد تجاوزات من رشوة انتخابية وشراء اصوات من بعض المرشحين ووصل الصوت فى بعض الدوائر الى ٤٠٠ جنية وحدثت مشادات ببعض اللجان بسبب عدم قدرة بعض الناخبين عن التصويت بسبب اما انتهاء بطاقة الرقم القومى او عدم مساعدة القضاة للناخبين الأميين فى اختيار من يريد من المرشحين حسب التعليمات الصادرة لهم من اللجنة العليا للانتخابات وكذلك تكرار بعض الاسماء فى العديد من اللجان وعدم تنقية جداول الانتخابات من بعض المتوفين وعن اسباب عدم إقبال الناخبين على التصويت وبالاخص الشباب وهو عدم رضا الناخبين على السياسات الاقتصادية والغلاء المستمر وتدهور الخدمات فضلا عن ان البعض يرى ان الانتخابات لن تاتى بجديد ولن يكون للبرلمان دور فعال فى تقدم البلد كما ان البعض يرى ان برلمان ٢٠١٥ منافسة بين وجوه قديمة ورجال الجزب الوطنى الفلول وبعض رجال الاعمال وتجار الدين وبالتالى فان مشاركته ليس لها قيمة وبالتالى قرر العزوف.


العزوف كان سيد الموقف أيضًا في قنا، فرغم أن المشهد الانتخابى هناك يعكس حالة التعصب القبلى والعائلى الا ان الاقبال على صناديق الاقتراع لم يترجم ذلك فقد اكدت نسب الناخبين المشاركين فى الانتخاب انخفاضا شديدا عما كانت عليه الانتخابات السابقة .


فيقول محمد الجعفرى ان الناخبين قد اصابهم الإحباط الشديد فى ظل ترشيح النواب السابقين وابنائهم فلم نجد منهم فى السابق سوى التمسك بالظهور فى التعازى والافراح واختزلوا ادوارهم البرلمانية فى تواجدهم فى اقسام الشرطة واخراج ابناء عمومتهم منها وحل النزاعات العائلية والقبلية مشيرا الى ان الوجوه الجديدة المرشحة ليس لديها خبرة سياسية.


ويضيف محمد محمود أن المشهد الانتخابى فى قنا لم يعد يلتزم بالقواعد والنظم القبلية التى كانت تلزم كل قبيلة بترشيح العناصر القوية فيها فقد امتلأت الساحة الانتخابية بالمرشحين حتى لم نعد نعرف هذا من ذاك مؤكدا ان الشباب لم يأخذ فرصته الحقيقية وسط الزحام الشديد من المرشحين من اصحاب العزوة والمال.


ويقول اشرف على عضو مجلس محلى سابق ان الانتخابات البرلمانية هذا العام تقدم للترشح فيها عدد غير قليل من اعضاء المجالس المحلية السابقة ولكن سباق النواب السابقين وابنائهم تفوقوا عليهم بسبب المال الواضح فى الدعاية الانتخابية فقد لوحظ ان الدعاية الانتخابية لبعض المرشحين وصلت الى ملايين الجنيهات مما يؤكد تفوقه فى الوصول الى الناخبين وما عكسه ضعف الاقبال على صناديق الاقتراع يؤكد ان الناخب لم يجد فى النواب السابقين ولا المرشحين الجدد السبيل فى إنقاذ المجتمع من الفقر .


ويقول ناجى نبيل موظف أن ضعف الاقبال على التصويت يؤكد على فقد الثقة فى المرشحين وفى نفس الوقت توالى الانتخابات ما بين استفتاء وانتخابات رئاسية وبرلمانية ودستور اصاب الناخبين بالاحباط وان الصورة الباهتة للمرشحين حيث لم يضع المرشحون برامج انتخابية تتناسب مع ادوارهم البرلمانية الجديدة واحتياجات الجماهير.


ويقول محمد حسن، مدرس ان الناخبين لم تصلهم المفاهيم الصحيحة حول البرلمان والتخبط مابين القوائم والانتخابات الفردية وان القوائم غير معروف من يمثلها وان اعداد المرشحين فى القوائم كبيرة يصعب على الناخبين معرفتهم مشيرا الى ان ندوات التوعية واللقاءات التى كانت تستهدف وعى الناخبين لم تكن كافية وان الناخبين قد اصابهم الاحباط من اداء الحكومة السابقة بعد ظهور قضايا فساد بين وزرائها


ويقول عزت حتة، موظف إن ضعف الاقبال على صناديق الاقتراع يترجم رفض الناخبين للمرشحين مؤكدا ان الناخبين فى الصعيد عادة ما يقبلون على التصويت من اجل تعزيز ابن قبيلتهم لتمثيلهم فى البرلمان الا ان شباب القبائل قد ظهر بمظهر مختلف تماما هذه المرة وكان يدعو بعضه البعض لاختيار الانسب حتى لو كان من قبيلة اخرى وهذا الوعى غير مسبوق فى بلاد الصعيد الا ان هذه النسبة مازالت قليلة ومحدودة وان الميكروفونات التى كانت تدعوا الناخبين للمشاركة فى التصويت كانت فى نفس الوقت تدعو ابن القبيلة .


ويصف محمود عبد الرحيم، مزارع: ضعف الاقبال على التصويت بأنه نتيجة فقد الثقة فى الوعود البراقة التى يعد بها المرشحون مشيرا الى ان المرشحين مازالوا يعدون الناخبين بالخدمات التى هى من ادوار المجالس المحلية فهناك خلط بين دور المجالس المحلية والنيابية.


وفي أسوان شهدت المحافظة إقبالا ضعيفا في اليوم الثاني من الانتخابات البرلمانية في دوائرها الخمس أسوان ودراو وكوم إمبو وإدفو ونصر النوبة، وبرر عدد من الأهالي عدم إقبالهم على التصويت بارتفاع درجة الحرارة، والتي بلغت ٤٣ درجة مئوية. ومن ناحية أخرى، قال مصدر من غرفة عمليات المحافظة، إن نسبة المشاركة بالأمس بلغت ٩٪.. وفي سياق متصل، شهدت اللجان الانتخابية على مستوي دوائر محافظة أسوان الخمس إقبالًا ضعيفًا.