سيادة الرئيس.. إلى متى؟! المصريون أصابهم اكتئاب الدولار؟!

21/10/2015 - 1:08:37

بقلـم: غالى محمد

لا أعرف لمن وجه هشام رامز هذه التصريحات ، للرئيس عبد الفتاح السيسى أم لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل؟


ولا أعرف ، لماذا يتجاهل المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء تصريحات هشام رامز محافظ البنك المركزى التى يقول فيها “لا مفر من ترشيد الاستيراد” موضحاً أن فاتورة الواردات والخدمات كلفت مصر فى العام الماضى أكثر من ٨٠ مليار دولار فى الوقت الذى تعانى فيه الدولة من تراجع كبير فى مواردها من النقد الأجنبى.


وأيا كانت هذه الاستغاثات من هشام رامز وسواء أكانت موجهة لرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، فلابد أن يتوقف عندها الرئيس السيسى ويطالب الحكومة باتخاذ حزمة إجراءات لترشيد الاستيراد ، لأن واقع الحال يقول إنه لا تنسيق بين الحكومة والبنك المركزى.. وإن كان المهندس شريف إسماعيل قد قال فى تصريحات خاصة لـ«المصور» يتم نشرها على الصفحات التالية، أن هناك قرارات لترشيد الاستيراد سوف تصدر خلال أيام، نتمنى ألا تكون هناك ضغوطا من رجال الأعمال لتعطيلها


من حقنا أن نسأل الرئيس السيسى: لماذا لا يتدخل الرئيس فى أزمة الدولار خاصة أن هناك حالة احتقان وغضب بين المصريين بصفة عامة- باستثناء الأثرياء- من الانخفاض المستمر فى الجنيه المصرى الذى تتبعه زيادات كبيرة فى الأسعار ؟ ولعل محافظ البنك المركزى يعترف بذلك ويقول “إنه برغم انخفاض أسعار السلع عالميا بنسب تصل إلى ٥٠٪ ، فإنها لا تزال ترتفع فى مصر بشكل غير مبرر.. أى أنه يبرئ انخفاض قيمة الجنيه من ارتفاع الأسعار ويلقى بها على مافيا الأسواق .. فإذن أين حكومة المهندس شريف إسماعيل من مافيا الأسواق ومن ترشيد الاستيراد؟


ليس سرا أن لهيب الأسعار أصبح يشوى المصريين خاصة محدودى الدخل والفقراء ولن أغالى إن قلت إنه لا حديث بين المصريين على اختلاف فئاتهم إلا عن ارتفاع الأسعار وعدم كفاية الدخول لمواجهة هذا الارتفاع الجنوني أياً كانت أسبابه من بينه الانخفاض المستمر فى قيمة الجنيه المصرى.


وإذا كان هشام رامز الذى يستغيث من الدولار يتم توجيه الاتهامات إليه بأنه يدمر الجنيه المصرى ، وأن هذا سوف يصب فى مصلحة رجال الأعمال أو من نسميهم من المصدرين فإننا نطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن يتدخل بنفسه ليطمئن المصريين على أحوالهم خاصة مع الأسعار والجنيه والدولار ، لأن أوضاع المصريين الاقتصادية إذا استمرت بهذا الشكل تصبح قابلة للانفجار فى أى وقت خاصة أن أسعار المأكل والمشرب ليست هى التى تزيد فقط بل كل مستلزمات الحياة تتزايد أسعارها بشكل جنونى.


وفى هذا الشأن من حقى أن أتساءل: هل قررت مصر التوجه إلى الاقتراض من البنك الدولى بعد أن توقفت المساعدات الخليجية أم أن المساعدات من الإمارات والسعودية قد توقفت فى هذا الوقت الصعب على مصر؟


ولا أعرف ما إذا كانت حكومة المهندس شريف إسماعيل تفكر فى طلب مساعدات خليجية أم لا، أم أن هناك موانع سياسية تعرقل ذلك؟


سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى لا نطالب بالتراجع فى ضبط أسواق الدولار ولكن إلى متى سوف يستمر الانخفاض فى قيمة الجنيه المصرى؟ سيادة الرئيس .. المصريون أصابهم اكتئاب من الارتفاع الحاد للدولار .. أصابهم الخوف من الغد، وهذا مالا يمكن أن ترضاه، ونحن نعرف أن قلبك مع الناس وعقلك مع الناس، وهم ينتظرون منك التدخل الفورى لإنقاذهم من هذه الأزمة الخانقة!