فى حوار الأسبوع اللواء أبو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء: تعداد الأقباط غير معروف

21/10/2015 - 1:11:02

  اللواء أبوبكر الجندى يقول لأسرة التحرير: هناك مسئولون لايهتمون بالأرقام  عدسة: إبراهيم بشير اللواء أبوبكر الجندى يقول لأسرة التحرير: هناك مسئولون لايهتمون بالأرقام عدسة: إبراهيم بشير

أعد ورقة الحوار: صلاح البيلى أعد الحوار للنشر: أشرف التعلبى

الواحدة ظهراً كان موعده.. بعد اتصال تليفونى مع رئيس التحرير اعتذر بسبب اختناق المرور وقال سأكون تحت أمركم فى الثانية تماماً. حل اللواء أبو بكر الجندى ضيفا علينا ولكن خلال الدقائق الستين ما بين الواحدة والثانية حل ٣٢٠ مولوداً جديداً على مصر!


على مدار أكثر من ساعتين كان الحوار مشتعلاً .


أسرة التحرير تسأل وتسأل واللواء أبو بكر الجندى يجيب ويكشف الحقائق.. وطبعا بالأرقام.


هذا الرجل، وكتيبة الـ ٤٨٠٠ موظف الذين يعملون معه هو المسئول الأول عن الأرقام والبيانات فى البلد. بدونها لايمكن أن تنهض مصر وتتقدم. لكن مفاجآت اللواء أبو بكر الجندى في هذا الحوار الجرىء لا تتوقف.. يكشف الحقائق حين يقول: بعض المسئولين ليست لديهم ثقافة الرقم!..


وبمرارة يقول هناك صحف قومية كبرى تخطئ وتنشر أرقاماً خاطئة!..


عندما سألناه عن عدد الأقباط فى مصر خاصة أن القيادات القبطية تقدره ما بين ١٤ إلى ١٨ مليوناً قال.. من أين جاءوا بهذا الرقم سيما أنه ليس كل الأقباط يذهبون إلى الكنائس!.


وأمس الثلاثاء شهد الجهاز احتفالية كبرى باليوم العالمى للإحصاء حضرها المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء.


وفى هذا الحوار الساخن حذر اللواء الجندى وزراء الحكومة والناس بأن الكارثة الأولى التى تهدد مصر هى الانفجار السكانى إذ يسجل المصريون أعلى نسبة مواليد وخصوبة فى العالم.


الأرقام عند هذا الرجل تحمل دلالات خطيرة ومفزعة.. هناك فجوة ضخمة بين ما نصدره وما نستورده.. وهناك -حسب تعداد ٢٠٠٦ -١٣ مليون شخص لم يتزوجوا منهم ٥ ملايين عانس!


من الصعب أن نضع ما قاله الرجل فى هذه المساحة الضيقة.. الأفضل أن ننتقل إلى أجواء الحوار كما دار..


المصور: بداية، ماذا يعنى الرقم للمواطن البسيط ثم للمسئول، هل المصريون يحترمون الرقم أو الأرقام؟


اللواء الجندى: إطلاقا، الوعى الإحصائى وثقافة الرقم غير موجودة بالمجتمع بشكل عام وبشكل خاص عند بعض المسئولين، أو أقول دعونى أقول ليس كل المسئولين يهتمون بالرقم، رغم أن العالم كله الآن يهتم بالبيان والأرقام وهى أهم ما تمتلكه الدولة، وأصبح البيان من ضمن الموارد الرئيسية فى الدول، والدول التى تنجح هى التى تكون بياناتها دقيقة ومحدثة ومستخدمة،وهذا هو أهم مورد موجود فى دول العالم اليوم، والدليل على ذلك مثلا أن الأمم المتحدة هذا العام فى شهر يوليو وبقرار من الجمعية العامة قالت لكل الدول اهتموا باحتفال» اليوم العالمى للإحصاء» فى ٢٠/١٠/٢٠١٥ وفى الحقيقة هذه هى المرة الثانية التى نحتفل به واحتفلنا مرة عام ٢٠١٠ وكان مخططاً وقتها أن يكون هذا الاحتفال هو الوحيد ونتوقف باعتبار أن المجتمع الدولى يريد أن يلفت نظر الدول بأهمية الإحصائيات والبيانات فى حياتها، لأن الإحصائيات والبيانات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحياة البشر، وكل من يدعى أنه يهدف للتنمية ويعبر عن ذلك لابد بأن تكون لديه بيانات، لأن التنمية تستند على بيانات والأمم المتحدة أقامت هذا الاحتفال عام ٢٠١٠ كمظهر من مظاهر لفت نظر الدول إلى أن تحتفل وتهتم بالبيانات والإحصاء وتوفير كل الإمكانيات لجهاز الإحصاء الوطنى فى هذه الدول حتى تكون لديه قاعدة بيانات تستخدمها الدولة فى التنمية، وبعد نجاح الاحتفال الأول قررت الجمعية العامة أن يكون هذا الاحتفال كل خمس سنوات فى شهر أكتوبر ٢٠١٥ والأمين العام أصدر خطاباً لكل رؤساء الدول ومنهم الرئيس السيسى، لتعريفه بقرار الجمعية العامة بالاحتفال بيوم الإحصاء العالمى كدليل على الاهتمام بالبيانات والإحصائيات لارتباطها بالتنمية، والاحتفال تحت شعار «بيانات أفضل لحياة أفضل» وهذا مثل اليوم العالمى للسكان أو للأمية، ولفت الخطاب لأهمية دعم أجهزة الإحصاء الوطنية فى الدول، وكل هذا يعطى أهمية وضرورة بأن يكون لديك بيانات تستند عليها فى التخطيط للتنمية ومتابعة عملية التخطيط التى قمت بها، وكيف نجحت السياسات وكم هى النسب بالمناطق، وكل هذه بيانات، فكل متخذ قرار يحتاج البيان والرقم كدليل على أنه يستخدم الامكانيات فى المكان الصحيح، والدليل لابد أن يكون ذا مواصفات جودة ، وفى الحقيقة ليس هناك مسئول يريد أن يتخذ قراره بضرب من الخيال، وإنما يريد استخدام البيانات، لكن ليست لديه ثقافة البيانات، ونحن كجهاز نكون مسئولين عن نشر الوعى الإحصائى ولو كان هناك خلل فى هذا الموضوع فالمسئولية تقع علينا بنسبة ٨٠٪، لأننا لم نستطع تسويق منتجنا ونقوم بتوصيله لكل المجتمع فئات والمسئولين و لدينا بياناتو هذا البيان يصدر بشكل معين ودرجة ثقه المسئول فى البيان تجعل درجة اهتمامه واستخدامه للبيان أكبر، وهذه هى ثقافة البيانات وهذه الندوة من ضمن الأمور التى تلفت النظر بأن يهتم المجتمع بالبيانات، وهناك بعض الناس لا تعرف من هو صاحب الرقم والاعلام مساهم فى خلل قلة الوعى الاحصائى.


والجهاز مثلا يصدر بيان التضخم يوم ١٠ من كل شهر، والجهاز يقوم بهذا منذ ٨ سنوات أى منذ أن توليت مسئولياته، ووزارة المالية فقط تصدر نشرة شهرية بها ورقة تقول معدل التضخم للشهر كذا نسبة لجهاز الإحصاء، وهناك من يقول إن وزير المالية يعلن معدل التضخم، والدنيا كلها تتحدث عن تضارب الأرقام، وهناك صحف قومية كبرى تخطىء بنشر أرقام خاطئة وهذا مرده من الصحفى الذى يقوم بنشر بيانات وزارة المالية فى حين أن هناك بيانات جديدة صادرة عن جهاز الإحصاء وهذا نتيجة طبيعية لعدم الوعى الإحصائى، فالمنتج الوحيد لمعدل التضخم هو جهاز الإحصاء، وإحصائيات البنك المركزى مشتقة من رقم جهاز الاحصاء والبنك المركزى ليس لديه باحثون مثل ما لدينا فى الجهاز فنحن لدينا آلية علمية، وذلك هو أهم رقم ننتجه وهناك ٥٠٠ شخص يجمعون البيانات من ألف سلعة وخدمة من ١٥ ألف مصر منهم حوالى ١١ ألفاً فى الحضر و٤ آلاف فى الريف وهى محلات ثابتة ونحن نتابعها لأنها تغير الأسعار ، فلابد أن نتابع السلعة من مصدر بعينه، ومنها ما نتابعه بشكل أسبوعى وهذا مجهود كبير حيث نتابع ما يقرب من ٣٤٠ سلعة بشكل أسبوعى وتشمل كل الخضراوات والفاكهة واللحوم والدواجن وغيرها ، وباقى السلة نتابعها مرتين فى الشهر من ١٥ ألف مصدر، ولكن للأسف هناك عدم وعى إحصائى فى المجتمع، ولابد أن نروج لمنتجاتنا، وقمنا فى الجهاز بدورات للصحفيين لتوصيل المعلومات بشكل دقيق .


المصور : البعض يتهم الجهاز بأنكم تقومون باحتساب أسعار السلع من المجمعات الاستهلاكية وليس الأسعار الفعلية من السوق، وهل معدل التضخم هو الفعلى.. ما تعليقك؟


اللواء الجندى : لدينا أدلة كثيرة على عدم صحة هذه الاتهامات، وفى بيان شهر يوليو عام ٢٠١٤ عندما تمت زيادة أسعار الوقود فى أشهر الشتاء، كانت أنبوبة البوتاجاز تباع ب٢.٤٠جنيه بـ والآن تباع بـ ٨ جنيهات، كتبتها فى البيان رغم أنى أعلم أنها مُسعرة ولكن دورى مرتبط بالمستهلك النهائى وسعر الشراء، فكتبت سعر أنبوبة البوتاجاز بـ ٥٣ جنيها وبـ٤٦ جنيها فى مناطق أخرى ،هذا هو التضخم الفعلى ، ومعنى التضخم الفعلى أو الحقيقى أن هناك تضخما غير حقيقى وهذا غير صحيح وهذا دفعنا خلال السنوات الماضية لتوفير الأدلة للرد على كل هذه الاتهامات فنحن نشترى فعليا وهناك موظفون مسئولون يقومون بشراء سلة السلع آخر خميس من الشهر ونشترى بالوصل المسجل به أسعار السلع كما تم دفع السعر فى الكاشير ، ونشترى كل السلع من أرز وسكر وصابون وغيرها من السلع وهذا لا يدخل فى صناعة الرقم لكنه دليل فعلى، ولدينا منذ سبع سنوات هذه الفواتير.


وعلى سبيل المثال وتم حساب سعر الطماطم هذا الشهر وهى بسعر مرتفع جدا، ومعدل التضخم هذا الشهر ٢.٨ ٪ وهو أكبر رقم حدث من يوليو ٢٠١٤ عندما كان المعدل ٣.٧٪ عندما زادت أسعار الوقود، والسبب هو أن ٨٥ ٪ من المجموعة من الخضار ، والطماطم مرتفعة ووصل سعرها إلى ١٢ جنيها، وهناك كما ذكرت ٥٠٠ باحث لألف سلعة وخدمة ومقسمين على الشهر أربعة أسابيع كل أسبوع يتم جمع بحث مجموعة معينة والباحث لديه جهاز «تابلت» لارسال البيانات بشكل فورى ، من خلال رصد أسعار الأسواق، وسوق السيدة زينب من الأسواق المهمة والرئيسية لمعرفة الأسعار ويتم إرسال البيانات لقاعدة البيانات بشكل فورى ومثال على ذلك كنا نستورد طن القمح فى يناير ٢٠٠٨ بـ ٢٠٠ دولار وفى أغسطس بـ ٦٠٠ دولار، وفى يناير كنا نشترى ٥ أرغفة خبز بجنيه وفى أغسطس كنا نشترى ٣ الـ أرغفة بجنيه وهذا دليل أن الأمور كانت سيئة، والتضخم كان فى شهر أغسطس العاملون والأعلى وهو ٢٥.٥ ٪ بلغ ٢٠٠٨ فى الجهاز لم يتوقعوا هذا الرقم وتم نشر هذا المعدل، وكان وزير المالية آنذاك ضد الجهاز بسبب هذا المعدل وتم رفع سعر الفائدة ٨ مرات فى عام ٢٠٠٨ حيث بدأنا التضخم بـ ١١ ووصلنا إلى ٢٥ ٪ فى أغسطس ٢٠٠٨ ، ولأن أكبر مقترض هى وزارة المالية والفائدة زادت ٨ مرات شكل هذا عبئاً على وزارة المالية وكان يقول الوزير إن هذه الارقام خاطئة ، وعلى الصحفيين البحث عن المعلومات لمعرفة أن الارقام حقيقية! والجهاز مفتوح للجميع، وتأكدوا أننا جهاز مستقل بمعنى الكلمة، وليس هناك أى توجيه سياسى وهذا لم يحدث، وقد عاصرت خمسة أنظمة ولم يحدث أى تدخل من أحد، ولن أقبل أى تدخل فى عمل الجهاز ، ونحن لا نستشير أحداً عند نشر الأرقام، وكما تكون نتيجة المعدلات تنشر بدون أى تدخل أو تعديل ، ومن ضمن المبادئ فى عالم الإحصاء، أن الجميع يعرف فى نفس الوقت، ونحن نطبق هذا الكلام بنسبة ١٠٠٪.


المصور : وكم بلغ معدل التضخم للشهر الأخير؟


اللواء الجندى: معدل التضخم ٢.٨٪ وكما ذكرت هناك ٥٠٠ باحث من كل المحافظات ونقوم باختيار الرقم المتوسط لكل محافظة، والجمهورية مقسمة إلى مناطق هى: القاهرة والإسكندرية وريف بحرى، وريف قبلى وحضر بحرى وحضر قبلى ومحافظات القناة وهكذا، وكل منطقة يأتى منها رقم، وكل المنطقة بها عدد من السكان فيتم ضرب الرقم فى الأوزان النسبية، فالناس التى أكلت الطماطم فى مطروح بسعر ٨ جنيهات مثلاً ١٥ فرداً، لكن الذين أكلوا الطماطم بـ ١٢ جنيها فى السيدة زينب ١٥٠٠ فرد، فالتضخم يمشى على قدمين السعر والوزن النسبى، فمثلا التفاح هذا الشهر زاد جنيها، وهذا المجتمع يأكل ألف كيلو تفاح فكم كيلو برتقال يأكل هذا المجتمع؟.. حوالى مثلاً مائة ألف ، فلوزاد البرتقال١٠ قروش ، فتجد أن المجتمع دفع فى البرتقال عشرة أضعاف الذين دفعوا جنيها فى التفاح ، فالتضخم علاقته باستهلاك السلع، والأوزان النسبية موجودة لدينا بالأقاليم، ومعدل التضخم الشهرى ٢.٨٪ أى أن الرقم القياسى لهذا الشهر عندما تمت مقارنته بالشهر الماضى كان مرتفعا بنسبة ٪٢.٨ ، وبمقارنته بالشهر نفسه من السنة الماضية كانت الزيادة ٪٤.٩ ومعدل التضخم خلال الثلاثة شهور الأخيرة حوالى ٪١٠.


المصور : هل تحذر من ارتفاع الأسعار؟


اللواء الجندى: طبعا، علينا أن نثق فى الرقم فى البداية،و إعلان الجهاز للبيان وأن هذا البيان يصل إلى ٣٥٠ جهة ونشرةو إلى كل الوزراء المعنيين ومكتب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأنا أحذر أيضاً من قضية الانفجار السكانى، ودور الجهاز إصدار البيان، ومن المفترض أن المسئولين هم الذين يبحثون عن البيان.


المصور : هل هناك خطة فى الجهاز لإرشاد الوزراء لشراء سلعة معينة من دولة معينة فى وقت معين؟


- اللواء الجندى: ذلك دور وزارة الصناعة والتجارة وهيئة السلع التموينية، أنا لا أوصى أبداً وهذا نظام عالمى معمول به فى أجهزة الإحصاء بالعالم، ودورنا إصدار بيانات وليس تحليل البيانات، لكنا نعقد بعض المقارنات البسيطة ودور الوزارات تحليل هذه الأرقام.


المصور : وماذا عن قضية التحذير من زيادة الأسعار؟


- اللواء الجندى: رصدنا ونشرنا للبيانات هو أكبر تحذير من قضية زيادة الأسعار، والتضخم يضرب الفقراء الذين لا يجدون، وعندما تزيد أسعار الطماطم إلى ١٠ جنيهات ماذا يفعل الفقراء؟.. فماذا لو زادت أسعار الزيت والبطاطس فماذا يأكل الفقراء، والفقراء هم الذين يتأثرون بزيادة الاسعار.


المصور : ماذا عن تعداد السكان؟


اللواء الجندى : نحن نقوم بالتعداد السكانى كل عشر سنوات، ولدينا تعداد فى عام ٢٠١٦ ، وبدأنا فى التعداد منذ ثلاث سنوات، وسوف ننشره فى نوفمبر ٢٠١٦، وبالنسبة لنا فى الجهاز نعمل وكأنه غداً، وهناك إحصائية تنشر بشكل مباشر بالموقع الالكترونى .


المصور : لماذا يمثل تعداد الأقباط مشكلة دائماً؟


اللواء الجندى : عدم إعلان الرقم جاء بناءاً على توصيات دولية، فالأمم المتحدة فى بداية التسعينيات طلبت من أجهزة الاحصاء فى العالم أن يكون سؤال الديانة فى استمارات التعداد اختيارياً، وقال المجتمع الدولى: خصائص البشر من حيث العقيدة تخص كل شخص ولا تخص المجتمعات، وكل شخص حر فى معتقده، وثلثا العالم ليس لديه معتقد، فهل معنى هذا أن هؤلاء ليس لهم حقوق؟!، فقالوا إن موضوع الديانة اختيارى فى استمارة التعداد، وفى تدريب الباحثين العاملين بالجهاز طلبنا أن يقولوا للأسر إن موضوع الديانة اختيارى .


ومن المؤكد أن هناك أشخاصا استخدموا هذا الحق، وهذه التوصية كانت من الأمم المتحدة وهذا فى بداية التسعينيات وعندما قمنا بتعداد عام ١٩٩٦ كان أول تعداد لا يظهر رقما لخصائص المصريين طبقا للديانة، والتعداد السابق له سنة ١٩٨٦ كان به خصائص المصريين طبقا للديانة وكانوا ٥.٧ مليوناً وهذا التعداد موجود فى دار الكتب، ومنذ تعداد سنة ٩٦ ليس هناك تعداد طبقا للديانة وذلك طُبق أيضاً فى تعداد ٢٠٠٦ وسوف يطبق أيضاً فى تعداد ٢٠١٦ المقبل، وهذه التوصيات غير ملزمة، ومن الممكن أن تكون خاصية الديانة أجبارية وليست اختيارية، وأنا أرى أن هذه القضية غير مهمة فهذه المسألة شخصية تخص كل شخص وهذاالأمر بين الشخص وربه، وماذا يغير تعداد الأقباط فى المجتمع.


المصور : بعض قيادات الأقباط رددوا أن تعداد الأقباط من ١٤ إلى ١٨ مليونا ؟


اللواء الجندى : من أين حصلوا على هذه الأرقام، هناك أقباط لا يذهبون للكنيسة فكيف تمت عملية التعداد ، وهل المجتمع المصرى الآن ينقصه مسائل خلافية تثير الجدل.


المصور : هل من الممكن أن تخالف التوصيات الدولية؟


- اللواء الجندى : التوصيات الدولية لا يجب أن تتعارض مع الاحتياج المحلى، ولكن يستحسن أن نأخذ بالتوصيات الدولية.


المصور : ماذا عن القضية التى تحذر منها وهى قضية الانفجار السكانى؟


اللواء الجندى : نحن نستطيع القضاء على الإرهاب بعد عام أو اثنين وهذا مؤكد، لكن كل طفل يولد هو مشكلة مستمرة لمدة ٨٠ سنة قادمة، ولدينا معدلات فاقت كل الحدود ، ومعدل النمو السنوى٢.٦ ٪، وفى سنة ٢٠١٤ زدنا ٢.٧ مليون وهذا يساوى مواليد: إنجلترا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، وحتى نحافظ على مستوى المعيشة لابد أن يكون النمو الاقتصادى ضعف النمو السكانى ثلاث مرات على الأقل، نحن لدينا نمو سكانى ٢.٦٪ ونضرب فى ثلاثة يكون نمو الناتج المحلى حوالى ٨ ٪وبالتالى نحتاج لمعدل نمو ٨٪ حتى نحافظ على استقرار مستوى المعيشة وليس لتحسينه ، وخلال الأربع سنوات من عمر الثورة أصبح معدل النمو السكانى أكبر من معدل النمو الاقتصادى فتكون النتيجة كما أطلق عليها “خراب”و “كارثة” وهذا هو الواقع الذى نعيشه ، ونحن لا ندركه ، والنخبة تردد أن النمو السكانى له فوائد لكننا لا نعرف كيف نستخدمه ، وأقول لهم :نعم السكان أهم مورد فى أى دولة وخاصة فى بلدنا لأن ٧٥٪ تحت سن الأربعين أى أننا مجتمع شاب.


المصور: كم تعداد المصريين فى الخارج؟


اللواء الجندى: تعداد المصريين بالخارج ليس دور جهاز الإحصاء لكن دور وزارة الخارجية، هى تمدنا كل سنة ببيان مكون من رقمين، الرقم الأول المسجل فى السفارات المصرية فى كل الدول والثانى هو المقدر والمُسجل هو الذى تعامل مع السفارة من خلال تغيير جواز سفره أو تجديده، وعندما نجمع بيانات كل البعثات المسجلة نجدهم أقل من مليون مواطن، والمقدر حوالى ٦ ملايين، والمشكلة مع هؤلاء عدم التواصل الصحيح معهم مع أن معظمهم أمثلة ناجحة!.


المصور: ما حل مشكلة الانفجار السكانى؟


اللواء الجندى: الحل لابد أن يبدأ بالاعتراف بالمشكلة، ولا نردد أن الزيادة السكانية جيدة ولكن نحن لانعرف كيف نستخدمهم، ولكى نستفيد ونستخدم الـ ٢.٧ مليون الزيادة السنوية يتطلب مبالغ مالية ضخمة، ونمواً اقتصادياً كبيراً، وهذا غير متاح الآن، نحن نحتاج تغيير النمو من ٣٪ إلى ٧ ٪ لكن الأسهل هو الجانب الآخر من المعادلة وهو عملية التنظيم.


إذن فى هذه اللحظة الزمنية لابد أن نتفق أن هذه كارثة، ولابد أن يتحدث الجميع عن هذه المشكلة وحتى نقتنع حتى يرتفع النمو الاقتصادى، وبعدها نسأل هل الزيادة السكانية نعمة أم نقمة، ووقتها سنكون جاهزين للصرف عليهم، ووقتها سيكون معنا «فلوس نصرف عليهم»، لكن الآن ليس لدينا رفاهية هذا السؤال، والغلابة هم الفئة الأكثر فى الزيادة السكانية، وهذا معدل عالمى، وكلما عانى المجتمع من الفقر زادت معدلات الزيادة السكانية لأن الفقراء ينظرون للأبناء على أساس أنهم دخل، والغلابة لا يصرفون على أبنائهم وإن جاع أحدهم يموت، ولو عاش بعد ست سنوات يبدأ العمل، والدليل على ذلك فى الصعيد حيث إن هناك ٢٥٪ من السكان ينجبون٤٢ ٪ من المواليد، وبذلك الصعيد به أفقر المحافظات، وإذا كانت نسبة الفقر العمومية ٢٦.٣٪ فإن محافظات الصعيد تسجل فوق نسبة ٥٠٪ وأسيوط الأكثر فقراً.


المصور: هل كان لوزارة السكان دور، وهل سيؤثر إلغاء الوزارة على المشكلة؟


اللواء الجندى: مؤكد أن وجود الوزارة أفضل من إلغائها لكن ليس وجود الوزارة هو الحل الوحيد، والمشكلة كما كنت أشرح أن الفقراء هم الذين ينجبون أكثر فما الحل فى هؤلاء ليتوقفوا عن الانجاب المتواصل ويقومون بالتنظيم؟!، أولاً من خلال التوعية عبر وسائل الإعلام ومنها التليفزيون، ولكن هؤلاء لا تصل لهم هذه الدعاية، ولابد من اتصال مباشر من خلال الرائدات الريفيات أو المجتمع المدنى والمنظمات لتوعية هؤلاء، ونأخذ السيدات على الوحدة الصحية ونقدم لها خدمة جيدة جداً حتى تأتى مرة أخرى وتقنع بدورها الجيران، والاتصال المباشر هو أهم شىء، لأنه لايمكن أن نفعل مثل الهند بأن يتم تعقيم الرجل إذا ما أنجب ولداً، وبالتالى لانستطيع أن نطبق الحوافز السلبية، لكن يمكن تنفيذ حوافز إيجابية من خلال التعليم ودعم الابناء، وأكررها عدة مرات ..الاتصال المباشر، ولابد أن نصل لهم فى البيوت ونقدم لهم الخدمة، لأنه ليس أمامنا حل أخر، ووزارة السكان أعلنت استراتيجية العام الماضى ولكل المجتمع والوزارات دور فيها وكذلك المجتمع المدنى، وهناك فشل للقائمين على الاستراتيجية لعدم نشرها بالشكل الكافى.


إذن أهم شىء فى هذا الحوار معكم المشكلة السكانية وكارثة الانفجار السكانى، ولابد أن يعى المجتمع بالكامل أبعاد هذه الكارثة.


المصور: ما هى المدة الزمنية اللازمة لعلاج هذه الكارثة وما هى التكلفة؟


اللواء الجندى: طبقاً لرؤيتك الفعالة وتحركك الفعال كمجتمع، ومن الممكن أن نحصل على نتيجة بعد ثلاثة أشهر، وعلينا أن نغير فى الآداء وبدلاً من ٢.٦٪ كمعدل نمو سكانى تصبح ٢ ٪ونحن نحتاج إرادة دولة بالكامل.


المصور :حذرت من الانفجار السكانى وزيادة الأسعار، فهل حذرت أيضاً من زيادة معدلات الفقر والبطالة والأمية فى الصعيد؟


اللواء الجندى: كل البيانات التى تعلن هى انذار وتحذير والجهاز دوره الإعلان، والجهاز يحاول الإعلان بكل الطرق، ولدينا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى.


المصور: كم معدل الفقر؟


اللواء الجندى: معدل الفقر٢٦.٣٪ ، والأهم من ذلك أن يعى الجميع معنى الفقر ومتى ومعدل الفقر ينتج من خلال بحث اسمه «الإنفاق والدخل» والبحث يستمر لمدة عام فى الميدان وبدأ من يناير الماضى وسوف ينتهى فى ديسمبر المقبل، وكل بحث عن الانفاق والاستهلاك يكون به معدل الفقر، وكنا نقوم بهذا البحث كل خمس سنوات قبل ٢٠٠٨ ، لأنه مُكلف ومُرهق، ومنذ عام ٢٠٠٨ بدأنا فى تطبيقه كل عامين، وفى أخر بحث معلن فى ٢٠١٣ - ٢٠١٠، كان ٢٦ ٪ أسر فقيرة فى مصر، والفقر له ثلاثة خطوط، الخط الأخير هو الفقر المدقع أو الغذائى هو الذى ليس لديه القدرة على الإنفاق على الغذاء فقط والغذاء هو المواد الأساسية البسيطة وهو الأكل الذى يبقيه على قيد الحياة، وكنا نطلق عليها تكلفة البقاء على قيد الحياة ٣٢٦ جنيهاً فى آخر بحث فى الشهر لكل شخص، ثم خط الفقر الأعلى منه وهو الذى ليس لديه قدرة على الانفاق حتى يأكل ويلبس بالدرجة الأولى ثم ثلاثة أشياء فرعية المواصلات والصحة والتعليم وهو الخط الذى نعتبره خط الفقر هو الـ ٢٦.٣ ٪ من الاسر، وكانت قيمة هذا الخط حتى تأكل وتلبس وقليل من الهامش .. مواصلات وصحة وتعليم، ولو ذكرنا متوسط الأسرة شخص ٤.١، أما الأسرة التى ليس لديها دخل ١٣٠ جنيهاً فهى أسرة تحت خط الفقر، وهم بمعدل ٪٢٦.٣ وهذا هو الرقم الإجمالى فى الجمهورية، والصعيد كله أعلى من ٥٠ ٪ والأمر الجيد أن البحث الذى سبقه كانت كل المحافظات عالية جداً، فكانت أسيوط ٦٩ ٪ وأصبحت٦١٪، وسوهاج كانت ٦١ ٪ أصبحت ٥٨ ٪، ما عدا الأقصر، وبالتالى محافظات الصعيد وتراجعت فيها المعدلات، لكن مازالت كلها أكبر من ٥٠٪، والتراجع لأن الدولة بدأت فى الاهتمام بالصعيد فى الفترة الأخيرة.


المصور: كم نسبة الفقر المدقع؟


اللواء الجندى ٤.٤٪ فقط وكل عام نبدأ من شهر يوليو وننتهى فى يوليو التالى، أما هذا العام فبدأنا فى شهر يناير وسننتهى فى ديسمبر، لأننا عملنا بعض التعديلات فى البحث، وأصبحت الباحثات تحمل» لاب توب «وليست استمارات ورقية كالسابق، وقمنا بتدريب الباحثات على هذا النظام وهذا يتطلب معرفة مختلفة عن الباحثة السابقة التى كانت تتعامل بالاستمارة الورقية، وهذا الموضوع يتطلب خبرة حتى تستنطق الأسرة لمعرفة كل التفاصيل، وقمنا بتدريب الباحثات أربعة أضعاف التدريبات السابقة واخترنا أغلبهن من الفتيات من خلال إعلان فى الصحف وهناك نسبة من الرجال من نفس المجتمعات، ورفضنا المنقبات لأنه لايمكن أن تتعامل الأسرة مع منتقبة لأن الأسرة لا تطمئن حينئذ لأنها لاتعرفها وهذا أمر طبيعى، وهؤلاء تم التعاقد معهم لمدة عام فقط ويحصلون على مرتبات جيدة، وهذا البحث ليس الهدف منه معرفة معدلات الفقر فقط، لكن لمعرفة معدلات كثيرة والفقر واحد منها.


المصور: كم عدد الباحثين؟


اللواء الجندى: عددهم ٥٠٠ باحثة وباحث، وبدأ البحث فى يناير الماضى وينتهى فى ديسمبر ٢٠١٥، ومرتب كل باحث ألفى جنيه كمرتب أساسى، وبعد ذلك الاستمارة بحوالى ٥٠ جنيهاً، ويتم تسجيل الاستمارات من خلال برنامج عمل عبر الانترنت نستطيع من خلاله التسجيل بشكل مباشر على قاعدة البيانات ولايمكن تعديل الاستمارة بعد انتهاء عمل الباحث.


المصور: كم ميزانية الجهاز؟


اللواء الجندى: ميزانية الجهاز معظمها أجور حوالى ١٥٠ مليوناً فى السنة، وعدد الموظفين ما يقرب من ٤٨٠٠ موظف، وتكلفة البحوث مثل هذه المشروعات لاتكون من ضمن ميزانية وزارة المالية لكن من ميزانية وزارة التخطيط لأنها مشروعات قومية والتعداد الماضى كانت ميزانيته ٢٠٠ مليون جنيه وأكثر من ٨٠٪ منها أجور، وهذه المرة سيعمل ١٤٠ ألف مشتغل نختارهم وندربهم ونمر عليهم، وسوف يستمر منهم ٩٠ ألفاً لستة أسابيع فقط، ويتم تدريب الباحث فى اسبوع ونصف ويعمل لمدة أربعة أسابيع وستكون البيانات الأولية فى أبريل عام ٢٠١٧.


المصور: ما هو معدل الطبقة المتوسطة؟


اللواء الجندى: ليس هناك تعريف محدد للطبقة المتوسطة، لكن بحث «الدخل والانفاق» يظهر شرائح الانفاق فى المجتمع ويمكن تقسيمها إلى خمسة أخماس، والخمس الأول يصرف ٪٤١ من الانفاق العام ومعنى هذا أن الخمس الأخير يصرف ٩ ٪ من الانفاق.


المصور: كم عدد الأغنياء أو الاثرياء إذن؟


اللواء الجندى: ليس لدينا آلية لمعرفة هؤلاء .


المصور: ما هى احصائية البطالة؟


اللواء الجندى: البطالة ١٢.٧٪ ، من قوة العمل والبطالة ثقافة، وهذه النسبة تحتسب كل ثلاثة أشهر وهو ثانى أهم رقم ينتجه جهاز الاحصاء بعد رقم التضخم، وقوة العمل ٢٧.٤ مليون شخص من آخر بحث فى أخر ربع من السنة الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥ - ٦٤ سنة، وهناك فئات مستثناة كثيرة فى نفس الشريحة وخارج قوة العمل مثل الطلبة والتلاميذ وهم ٢١ مليوناً، وغم أنه من نفس الشريحة إلا أنهم خارج قوة العمل، والباقى ٢٧.٤ مليون و ١٢.٧٪ متعطلين وهم يساوون ٣.٦ مليون شخص وكانت قبل الثورة عام ٢٠١٠ بنسبة ٩٪، وبعد يناير عام ٢٠١١ كل ربع سنوى يزيد عن الثانى، إلى أن وصلت إلى أقصى معدل فى الربع الأول من عام ٢٠١٤ وهى ١٣.٤٪ ومنها بدأ المعدل فى الانخفاض إلى أن وصلنا إلى ١٢.٧٪، وسوف نعلن إن شاء الله يوم ١٥ من شهر نوفمبر نتائج البحث الجديد.


المصور: كم معدل النمو؟


اللواء الجندى: كان معدل النمو فى الربع الأول ٢٠١٤/٢٠١٥ نسبة ٦.٨٪، وفى الربع الثانى بنسبة ٤٪ وبالربع الثالث نسبة ٣٪.


المصور: هل متاح للمنظمات طلب بيانات أو إحصائيات؟


اللواء الجندى: نحن نعمل فى الاحصائيات الرسمية من خلال اللجنة الاحصائية بهيئة الأمم هى المهتمة بالجانب الاجتماعى والاقتصادى، وأحيانا أوافق بناء على الاقتناع بأهمية الاحصائية المطلوبة، وكل سنة نقوم بأربع احصائيات لمنظمات لسد فجوة فى البيانات، ومثلا المدخنين وهذا ليس إحصاءً رسمياً، ولكن عندما تأتى «منظمة الصحة الدولية «وتطلب بحثاً عن المدخنين، أقوم بتوفير كل الامكانيات لإنهاء البحث.


المصور: ما هى إحصائية المدخنين؟


اللواء الجندى: ٢٠٪ من المصريين مدخنون وهى إحصائية دقيقة.


المصور: ماذا عن نسبة العنوسة؟


اللواء الجندى: ليس هناك تعريف محدد للعنوسة وبالتالى من الصعب تحديد إحصائية للعنوسة ولكن نستطيع تحديد فئة عمرية من الفتيات، فمن سن ٣٥: ٣٠ سنة لايزيدن عن ٦ ٪ لم يتزوجوا بعد، وفى نفس الوقت الفتيات الأقل من ١٦ سنة بينهم ألف أرملة، لأنه فى عام ٢٠٠٦ لم يصدر قانون الطفل، فالزواج للذكور كان ١٨ سنة وللبنات ١٦ سنة، أما الآن فأصبح الأثنان ١٨ سنة، والذين لم يتزوجوا أبداً من الفئة السنية للزواج ونحن نتحدث فى تعداد عام ٢٠٠٦ من ١٦ عاماً للبنات و ١٨ عاماً للذكور هم ١٣ مليوناً حوالى ٧.٥ مليون ذكور ٥.٥ مليون فتيات.


المصور: ما هو ترتيب الجهاز على مستوى أجهزة العالم؟


اللواء الجندى: ليس هناك ترتيب للأجهزة على مستوى العالم، وعندما نتشكك وزير المالية من قبل فى نسبة التضخم، تم استدعاء خبراء من صندوق النقد الدولى عام ٢٠١١ وتم كتابة تقرير يؤيدنا موجود حتى الآن على موقع صندوق النقد الدولى وهى شهادة تشيد بالجهاز، والإحصائية الثانية البطالة والاتحاد الأوربى من أكثر المنظمات المتعاونة فنيا ومادياً، وهم يساعدون كل أجهزة الاحصاء فى الدول النامية، فجاءوا لبحث القوى العاملة وكتبوا لنا شهادة نعتز بها.


المصور: هل لديكم احصائيات بالجهاز الإدارى للدولة؟


اللواء الجندى: الموظفون بالجهاز الإدارى كل بياناتهم فى جهاز التنظيم والإدارة ووزارة المالية ونحن ننشر نشرة سنوية عن الجهاز الإدارى بالدولة وبياناتها الأساسية من التنظيم والإدارة وللعلم أن منتجات جهاز الإحصاء منها ٪١٥ ينتجها جهاز الإحصاء بإمكانياته الذاتية، والـ٨٥ ٪ تأتى من جهات متعاونة، مثل بيان من التنظيم والإدارة أو بيان من وزارة الكهرباء وغيرها.


وفى كل هذه الجهات جهاز إحصاء ونحن نقوم بتدريب موظفين هذه الجهات على الاحصاء ونحن نسلمهم أهم الاستمارات المصممة طبقاً للمجتمع الدولى للإحصاء.


المصور: هل وزارة الدفاع تخضع لهذه الاحصائيات؟


اللواء الجندى: لا، لديهم أجهزة تابعة للاحصاء مستقلة بذاتها.


المصور: ماذا عن الواردات والصادرات؟


اللواء الجندى: دائماً الصادرات بحوالى ٢.٥ مليار دولار فى الشهر والواردات بحوالى ٥ مليارات دولار وهذا مستوى عام، لكن فى الفترة الأخيرة زاد الموضوع، وبدأت الصادرات منذ بداية هذا العام تقل والواردات تزيد، فعجز الميزان التجارى يزيد إذ تسجل الواردات ٦٠ مليار دولار بالسنة والصادرات ١٧ مليار دولار!.


المصور: الآن تثار قضية الاحتياطى بالدولار وأنه فى وضع خطر فما تعليقك؟


اللواء الجندى: ليس فى وضع خطر.. وهناك ١٦ ملياراً ويكفونا واردات بأكثر من ثلاثة أشهر وبالتالى فهو آمن.


المصور: هل هذا يدفع الدولة لاتخاذ قرارات للحد من الواردات؟


اللواء الجندى: مؤكد هذا سيحدث، وليس هناك داع أن نستورد تفاح بمبالغ رهيبة، وما المشكلة إذا تم إيقاف استيراد السيارات لمدة عام.


المصور: كم عدد اللاجئين فى مصر؟


اللواء الجندى: ليس لدينا إحصائية بهم، لكن أعرف عدد الأجانب بالجنسيات، وعدد السوريين وغيرهم سينظر فى التعداد المقبل والتعداد يعنى عدد البشر الموجودين على رقعة جمهورية مصر العربية وهذا تعريف دولى.


المصور: الرئيس السيسى يطلب هذا الرقم من أى جهة؟


اللواء الجندى: هذه الأرقام متاحة فى مصلحة الجوازات وبكل دقة لكل دخل وخرج من الدولة.


المصور: وزير القوى العاملة ذكر أنه سيعمل على خفض معدل البطالة إلى ١.٧٪ سنويا.. هل هذا ممكن؟


اللواء الجندى: أتمنى أن يحدث هذا، وذلك من خلال النمو والمشروعات، لكن الأمن مازال متراجعاً ولن نصل إلى ثقة المستثمرين كى يأتوا لمصر، ثم ضرورة تحديث الجهاز الإدارى والقوانين وعمل الشباك الواحد والاستثمارات لم تصل لمعدل عام ٢٠١٠ .


المصور: بيان الصادرات والواردات لمصر خلال الفترة من يناير حتى يونيو ٢٠١٥ به خلل مخفيف جداً.. ما الحل؟


اللواء الجندى: الروشتة معروفة جداً، بأن يكون هناك قيود على الواردات وتشجيع الصناعة من أجل الصادرات، والحصول على الدولار لشراء مستلزمات الإنتاج وطاقة لتشغيل المصانع، كلها أمور معروفة، ولابد أن نعيد النظر فى الواردات غير الضرورية.


المصور: ماذا عن دخل قناة السويس؟


اللواء الجندى: قناة السويس دخلها ٥.٥ مليار دولار فى السنة، والقناة الجديدة لم تظهر آثارها لأن “لسه” والتوكيلات الملاحية تخطط بشكل بعيد المدى فأثر القناة الجديدة لم يظهر بعد، لكن مؤكد ستأتى قريباً، وهناك كساد عالمى وهذا ينعكس على التجارة الخارجية فى العالم وبالتالى الفترة غير مناسبة، لكن تنمية محور القناة بالمشروعات هو الذى سيؤثر بشكل كبير وإيجابى ومنها الاستزراع السمكى وقد بدأ فعلاً وبدأت المشروعات شرق القناة.


المصور: هل أنت متفائل؟


اللواء الجندى: أنا متفائل جدا، والفترات الانتقالية فى حياة الشعوب لا يقاس عليها، ونحن قمنا بمتغيرات كبيرة جداً، ويكفى أن الرئيس يعلم أن أمامه فترتين على أقصى تقدير ويرحل، والشعب هو صاحب الحق وسيأتى ببرلمان جديد بالدستور المحترم الموجود، مؤكد مصر للأفضل.