جنرالات الفضائيات الجدد يستهدفون الجيش المصرى!

06/08/2014 - 11:49:25

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

تحليل إخبارى بقلم: أحمد أيوب

خلال نكسة 67 وما بعدها من حرب الاستنزاف فقدت مصر نحو 8900 شهيد، لكن الروح المعنوية للقوات لم تنهر، كان الجميع على قناعة تامة بأن هذا هو ثمن تحرير الأرض الأرض التى لن تعود إلا بتضحيات ودماء، تعامل الجميع بروح التضحية من أجل مصر والتفوا حول قواتهم المسحلة، أصبح الإعلام المصرى إعلام حرب لحشد الجهود والدعم الشعبى للجيش حتى تحقق النصر وتحررت الأرض.


ما أحوجنا إلى هذه الروح.. ما يحدث الآن ليس مختلفا، فالبلاد فى حالة حرب مع عدو ليس أقل شراسة ولا إمكانيات، بل أخطر لأنه ليس جيشاً نظامياً وإنما جماعات مسلحة تدعمها جهات دولية مستعدة لإنفاق المليارات من أجل اسقاط مصر ، وليس من السهل كسب المعركة وإنقاذ مصر دون ثمن، لكن هل يدرك المصريون حجم المواجهة ،هل يعرفون خطورة الحرب النفسية التى يمارسها أعداء مصر الآن، وأنهم يركزون على تنفيذ ضربات معنوية تكون أكثر تأثيرا على نفسية القوات، وفى الوقت نفسه تفقد الشارع الثقة فى مؤسسات الدولة وقدرتها على المواجهة فتنهار الدولة.


هذا ما تلعب عليه الجماعة الإرهابية ومن يمولها ويخطط لها، لكن للأسف كل ما يحدث من ردود أفعال وتناول إعلامى يسير فى الاتجاه الخاطئ ويخدم التنظيمات الإرهابية أكثر مما يخدم الدولة ، فعقب كل حادث ارهابى تنصب موائد الانتقاد والتقطيع فى أجهزة الدولة وجلدها وتحميلها كل المسئولية، عقب كل جريمة إرهابية تتكاتف الأسباب للضغط على القوات المسلحة والشرطة وكأنهم ليسوا ضحايا وإنما مذنبون، وهذا هو أخطر ما تتعرض له الدولة ، أن يفقد الإعلام البوصلة فى الحرب ضد الإرهاب فيصبح ولو بحسن نية مساندا لمخطط إسقاط مصر بسبب سوء التناول أو سوء اختيار الضيوف وفتح الباب لكل من «هب ودب» للحديث عن حرب الإرهاب والسقوط فى «شرك» الجنرالات الجدد أو من يدعون أنهم جنرالات وخبراء استراتيجيون وعسكريون دون علم أو معرفة او تقدير لحدود الأمن القومى.


الواقع يؤكد أن هناك حقائق لابد من معرفتها قبل الجلد الفضائى الذى يحدث دون ضوابط كى نعرف حجم جهود القوات المسلحة.


الأولى .. أنه لا توجد دولة فى العالم تمكنت من إيقاف الإرهاب أو منعه تماما، بما فى ذلك أمريكا بكل ما تملكه من تقنيات وأجهزة متطورة ،فلم تستطع منع الإرهاب ولا حتى ضبط حدودها بشكل نهائى.


الثانية أن القوات المسلحة لا تواجه عدوا معروفا ، بل ولا تواجه عدوا واحدا أو هينا وإنما تواجه أعداء كثراً، ما بين تنظيمات إرهابية مسلحة تدعمها مخابرات ودول فتحت خزائنها تحت أمر الإرهاب وعصابات تهريب سلاح ومخدرات ، وكلهم اتفقوا على تدمير الجيش لفتح أبواب مصر أمامهم دون ضابط ولا رابط ، ويكفى أن نعرف أنه خلال الشهرين الماضيين فقط تمكنت قوات حرس الحدود وحدها من ضبط ما يزيد على 16 مليون قرص ترامادول، وأكثر من 11 طن بانجو، ودمرت أكثر من 358 مزرعة مخدرات وكان كل هذا موجهاً لقتل شباب مصر.


كما أن قوات حرس الحدود نفسها ضبطت عشرات العبوات المسرطنة المهربة من إسرائيل لداخل مصر ، والآلاف من قاروصات السجائر المسرطنة.


أما السلاح والمتفجرات فحدث ولا حرج ، لا يمر أسبوع دون ضبط براميل متفجرات ومادة " تى إن تى " شديدة الانفجار التى لو تمكن مهربوها من إدخالها إلى قلب القاهرة أو بقية المحافظات لكانت كافية لتدمير مناطق بأكملها، ومئات الأسلحة المختلفة من آلى وكلاشينكوف ودانات وصواريخ، لكن يقظة قوات الجيش ورجال حرس الحدود تمكنت من إنقاذ البلاد من هذه المواد المدمرة والأسلحة التى لا تقوى أى جماعات على الحصول عليها دون دعم دول.


الثالثة أنه كما هناك عمليات تستهدف رجال الجيش والشرطة، فإن هناك نجاحات لا يمكن إغفالها فى الحرب ضد هذه الجماعات ويكفى ما حدث فى سيناء على مدار عام كامل وإفساد مخطط السيطرة عليها وتحويلها إلى إمارة لتنظيم القاعدة بدعم كامل من حماس وتمويل قطرى - تركى وتخطيط أمريكى ، ففى سيناء كانت نتائج العمليات العسكرية محيرة للأمريكان أنفسهم الذين أرادوا أن تكون لهم يد فى سيناء بحجة أنهم يريدون دعم الجيش المصرى فى حربه ضد الإرهاب هناك ، لكن القوات المسلحة رفضت العرض الامريكى الخبيث لأنها تعرف ما وراءه من نوايا سيئة، ومع ذلك كانت النتائج كبيرة فما يقرب من الف عنصر تمت تصفيتهم أو إصابتهم من العناصر التكفيرية والإرهابيين المسلحين ، بعضهم فى مواجهات وبعضهم فى مداهمات ، وما يزيد عن هذا العدد تقريبا تم القبض عليهم ، بل وخلال الشهرين الماضيين فقط كانت نتائج جهود القوات المسلحة أكبر دليل على النجاح فى مواجهة الإرهاب، فقد تمت تصفية نحو 22 إرهابياً مسلحاً وإصابة عدد أكبر والقبض على ما يزيد على 150 عنصراً مسلحاً أو مشتبه فيهم، وتدمير نحو 150 عشة و70 منزلاً كانت العناصر المسلحة تستخدمها كنقاط انطلاق لعملياتهم ضد الجيش والشرطة ، كما تم ضبط نحو 36 سيارة وبعضها محمل بكميات من المواد المتفجرة وآخرها سيارتان تم تفجيرهما فى سيناء وعشرات الدراجات البخارية التى تستخدم فى تحركات العناصر الارهابية ، ناهيك عن وصول الأنفاق التى تم تدميرها الى ما يقرب من 1500 نفقا ، هذا طبعا بجانب انجازات الشرطة والجيش على مستوى الجمهورية فى ضبط وتصفية العناصر الارهابية ، وللأسف كل هذه الجهود لا تجد من يتحدث عنها من جنرالات الفضائيات الجدد، وكأنها لم تحدث أصلاً، لأنهم لا يهتمون بنجاحات الجيش والشرطة بقدر ما يهتمون بالحديث عن سلبيات تافهة ومعلومات لا قيمة لها، فيضيعون جهوداً ضخمة بسبب حادث، وكأن جنرالات الفضائيات الجدد يستهدفون الجيش وليس الإرهاب.


الرابعة انه بدلا من توجيه سهام النقد للجيش والشرطة فمن الأولى تدعيم موقفهما كمؤسستين وطنيتين رفضتا تعريض حياة الشعب للخطر واختارتا ان تدخلا المواجهة مع الجماعة الارهابية ومن حولها من تنظيمات ودول تدبر لتدمير مصر، فكان القرار كما قال الرئيس السيسى نموت ونستشهد ولا يسيل دم مصرى واحد ، وخلال هذه المواجهة فقدت القوات المسحة أكثر من 210 من رجالها آخرهم شهداء الفرافرة ، بينهم نحو 36 ضابطا منهم العميد عمرو عمارة الذى استشهد هذ الأسبوع واكثر من 19 صف ضابط اضافة الى الجنود ، كما فقدت الشرطة ما يقرب من 550 من رجالها ، وكل هؤلاء قدموا انفسهم ثمنا لاستعادة وطنهم ممن ارادوا سرقته ، وانقاذه ممن ارادوا تدميره لحساب اسرائيل ، فكل هذه التضحيات لم تأت من فراغ وانما من خلال عقيدة اساسية يؤمن بها كل رجال القوات المسلحة وهى الفداء من أجل الوطن،وهو ما يستحق التقدير وليس الجلد أو الانتقاد.


الخامسة أن القوات المسلحة لا تترك واقعة ولا حادثة الا واستفادت منها ، فهى مؤسسة تعرف كيف تطور نفسها وتصحح اخطاءها ، كما انها مؤسسة لا تنسى ثأرها ولا تتساهل مع من يمس مصر أو يتجاوز حدود الامن القومى، وهذا ما أكد عليه الرئيس السيسى نفسه فى ليلة القدر.


ويرتبط بهذا أمر مهم لابد أن يتفهمه الجميع وهو أن مصر تقريبا هى الدولة الوحيدة التى تواجه مخاطر تصل الى حد الحرب الموجهة على كل حدودها من كل الاتجاهات ، الشرقية من خلال حماس وميليشياتها وأنفاقها ، واسرائيل وعمليات التهريب ، ومن الغرب تتواصل محاولات تهريب السلاح ، وأضيف الى ذلك الخطر الأكبر وهو تحول المنطقة الشرقية من ليبيا والمتاخمة للحدود المصرية الى منطقة تدريب لإرهابى القاعدة والتظيمات المسلحة ، وغايتهم الانتقال الى مصر ، ومن الجنوب لا تتوقف بوابات التهريب للاسلحة والمخدرات والمتسللين ، وحرب بهذا الشكل أو مؤامرة بهذا القدر ومن كل الاتجاهات وتحشد لها العناصر المسلحة والإرهابية من كل صوب وحدب سيكون ثمن مواجهتها كبيراً وتعرفه القوات المسلحة ولا تتعجل نتائجها ، لأنها تدرك أن العدو ليس سهلا.


يقول اللواء محمود خلف المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية إن الحرب الحالية ليست سهلة وأول أسس المواجهة هو الإعلام الذى يجب أن يتفهم أن الدولة لا تواجه عمليات جنائية من مسجلين خطر تعرفهم الشرطة ، ويمكن أن تصل اليهم سريعا ، وانما الدولة تواجه إرهابا منظما وممولا بشكل غير مسبوق ، وعناصره مدربة جيدا على تنفيذ العمليات ، وخطورة الارهاب دائما أن عناصره وجوه جديدة لا تتوافر عنهم معلومات لأجهزة الأمن ، ولذلك فهى تتعامل مع عدو خفى أو غير معروف وغير منظم ، وهذا يصعب المهمة.


خلف يضيف أن الحرب الآن تستهدف بشكل أساسى الجيش المصرى لأنه حجر العثرة أمام مخطط هدم الدولة ، والذى لفت اليه الرئيس السيسى ونبه الى أننا نواجه حرب وجود وهناك من يخطط ويمول ويدير من أجل ألا تستمر الدولة المصرية ،وحرب الوجود هذه تستهدف إضعاف المؤسسات الاساسية فى الدولة " جيش وشرطة وقضاء " فلو سقطت هذه المؤسسات ستسقط الدولة لا محالة ،وقد استطاع الجيش أن يفسدد كثيراً من المؤامرات التى تصب فى تنفيذ المخطط ، لكن أيضا لن تسطيع المؤسسات وحدها التصدى على طول الخط وانما لابد من المواجهة الشعبية ، لأن الشعوب لا تهزم ، وأول طريق هزيمة الدولة فى هذه النوعية من المعارك التشكيك فى قدرات الجيش أو الجهل بحقيقة ما يدبر للبلد ، أو الاستهانة به ، وهذا ما يلعب عليه العدو ، ولهذا كان الرئيس السيسى فى كل مرة يؤكد ان أفضل حل أن تظل صورة ما يحدث فى الدول المجاورة نصب أعيننا لأنه الوقود الذى سيحقق لنا الصلابة الشعبية فى المواجهة.


خلف يلفت أن الوعى الشعبى أحد طرقه الأساسية هو الإعلام الذى يجب ألا يلعب بعدم وعى، فطالما أيقنا أننا فى حالة حرب فنحن نحتاج أيضا لإعلام حرب، يفوت الفرصة على من يخططون لارهاب مصر ،يغلب نظرة الأمن القومى ، ولا يركز فى تناوله على السلبيات وترصد الأخطاء، إعلام الحرب يقوم على توعية المواطنيين بخطورة ما تتعرض له مصر وأننا فى حرب لن نكسبها دون ثمن، وكيف يمكن أن ندعم الجيش والشرطة ، وكيف يكون المواطن ايجابىاً فى المواجهة فلا يتردد فى الإبلاغ عن أى عنصر أو تحرك يشك فيه ، فإحدى النظريات الأمنية المهمة فى مواجهة الإرهاب زيادة تنمية ثقافة الإبلاغ وزيادة وسائل تلقى المعلومات وتكثيف الإجراءات التى تسبب للجانى القلق أثناء تنفيذ عمليته فيرتكب أخطاء تفسد التنفيذ أو تسقطه فى يد الأجهزة، ومن هذه الوسائل بلاغات المواطنين، خلف يلفت أيضا أنه من دور إعلام الحرب التذكير بأن العمليات التى تتم الآن يغلب عليها طابع الثأرية انتقاما من النجاحات التى حققها الجيش، وقدرته على تصفية والقبض على عدد كبير من الإرهابيين، هذا بجانب تدمير الانفاق التى كانت بمثابة بوابات تهريب الشر ، وتدمير أكثر من 1500 عشة ومنزل للإرهابيين، خلال هذا العام وضبط آلاف الأسلحة وملايين الطلقات بالإضافة الى المتفجرات التى كانت كلها موجهة لقلب الجيش والشرطة والشعب المصرى ، ومن بينها البراميل الثلاثة التى كانت فى إحدى السيارات المضبوطة فى حادث الفرافرة وبها مواد " تى ان تى " ولم تكن بقصد تفجير نقطة الحدود وانما كانت معدة لتفجير أماكن أخرى داخل البلاد.


لا ينسى خلف التذكير بأن الإعلام بحسن نية يمكن أن يكون أحد أسباب تأخير حسم المعركة إذا تعامل مع الأمر بغير مسئولية أو بسوء فهم ومن خلال غير المتخصصين الذين لا يعرفون الفارق بين ما يقال وما لا يقال ، وللأسف ، يضيف خلف ، أن هناك كارثة اسمها خبير عسكرى وإستراتيجى ، فهذا المسمى هو اختراع إعلامى مصرى دخل تحت ستاره من لا يفهمون فى الإستراتيجيات، ولا يعرفون معنى الأمن القومى ولا طبيعة التحديات التى تواجه الدولة ، ولا يفرقون بين ما هو إستراتيجى وما هو سياسى، ولايقدرون جهود القوات المسلحة، وهؤلاء كانوا أحد أسباب البلاء فى المجتمع خلال الفترة الماضية ، وبعضهم يتخيل أنه لكى يكون نجما فضائيا فلابد أن ينتقد ويتحدث عن إهمال وأخطاء ، وكأنه لا يتحدث عن مؤسسة لها طبيعة خاصة، فيبدو هؤلاء وكأنهم يستهدفون الجيش.


ولذلك يؤكد خلف أن أول المواجهة الناجحة هو تصحيح المسار الاعلامى فى كيفية التناول والتأكيد دائماً على أن الحرب الحالية لها ثمن لابد أن ندفعه، وهذا ما كنا نعلمه جيدا ونحن نبدأ أولى خطوات تخليص مصر من حكم الإخوان ، كنا نعلم أنهم لن يتركوا مصر بسهولة ، ولا ننسى قولة مرسى «فدونها الرقاب» وقال أيضا قولته الشهيرة " وآيه يعنى لما يموت شوية علشان الباقى يعيش".


فالجيش والشرطة قبلوا أن يواجهوا الموت ويضحوا بأنفسهم من أجل أن يعيش الشعب الذى كان مرسى وجماعته يريدون قتله من أجل الحكم ، لكن وكما يقول خلف فإن ما يجب أن يعلمه الجميع أن ركناً أساسىاً من عقيدة الجيش المصرى هو الثأر، ولم يحدث أن ترك الجيش المصرى ثأره على مدار تاريخه ، ولو تتبعنا كل العمليات الارهابية التى شهدتها مصر خلال الفترة الماضية فكلها تقريبا تم القبض على مرتكبيها ، ومن لم يتم القبض عليهم تمت تصفيتهم فى مواجهات.


اللواء طلعت موسى المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية يسير فى نفس الاتجاه ويعتبر أن أخطر ما يحدث الآن هو عدم تفهم الإعلام لحقيقة ما يحدث ضد مصر، وعدم إدراكه للحرب المعنوية التى تمارس علينا ، يقول موسى هناك بالفعل بعض الملاحظات والدروس المستفادة من كل حادث تتعرض له البلاد، وبالفعل يتم تلافيها وتصحيحها، مثلا هناك إجراءات تتم الآن على الحدود لضبطها لأننا لا نتعامل فى الحدود مع دول وانما مع ميليشيات مسلحة وعلينا اتخاذ الإجراءات التى تضمن حماية حدودنا، لكن ليس منطقيا أن نجد من يجعل الأمور العسكرية مشاعا على الفضائيات بحجة الشفافية ، فمعلومات القوات المسلحة وأساليب التأمين أمور سرية ، ولا يجب أن تكون مطروحة للجميع ولا تقال على الشاشات ، وهناك فارق بين المعلومات التى يحتاجها المواطن كى يطمئن على حماية بلده ، وبين الأسرار العسكرية التى لن تفيد المواطن لكنها تضر بالمؤسسة العسكرية وبالأمن القومى ،


موسى يؤكد أنه عندما نعلم ما تتعرض له مصر ليس مجرد استهداف من عناصر مسلحة وإنما مخطط متكامل خصصت له مليارات الدولارات وتديره أجهزة مخابرات على أعلى مستوى وتدعمها قوى أقليمية وعناصر من جماعات داخلية فلابد أن نلتمس العذر لقواتنا وأن نقدر جهودهم فى مواجهة هذا المخطط وقدرة جيشنا على أن يحافظ على الدولة المصرية لتكون هى الدولة الوحيدة القائمة فى المنطقة.