يونس مخيون رئيس حزب النور: لا نمانع في ترشح أعضاء الوطني للبرلمان

06/08/2014 - 11:43:24

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

حوار: رضوي قطري

يتوقع د. يونس مخيون رئيس حزب النور في حواره لـ«المصور» ألا تقل نسبة المقاعد التي سيحصل عليها حزب النور في البرلمان المقبل عن 24 بالمائة متوقعاً فشل التحالفات الحزبية.


كما يتوقع مخيون أن تدفع جماعة الإخوان بقيادات الصف الثالث وبعض الأشخاص القريبين منهم تنظيمياً لخوض سباق الانتخابات البرلمانية.


> كيف تقرأ خريطة التحالفات الانتخابية بين بعض الأحزاب من أجل خوض الانتخابات البرلمانية؟


- نحن الآن بصدد تشكيل عدة تحالفات انتخابية لن يستقر شكلها النهائي قبل نهاية الشهر الجاري لكن التحالف المؤكد هو تحالف حزب «الحركة الوطنية» وجبهة «مصر بلدي» وسيضم رموز العائلات والقبائل من أصحاب التاريخ الانتخابي قبل ذلك.


> لماذا يغرد حزب النور منفرداً؟


- حزب النور لم يتلق أي دعوة من الأحزاب السياسية لحضور الاجتماعات الخاصة بالتحالفات المزمع تشكيلها لخوض ماراثون الانتخابات المقبلة بحجة أنها تحالفات أحزاب «مدنية» وأنا أطرح عليهم تساؤلاً: ما المقصود بكلمة «مدنية»؟ فالكلمة لها مدلولات عديدة فهل «مدني» مقابل ديني مثلاً، أنا أجزم أن حزب النور حزب سياسي، وليس دينياً له أهداف وطنية ودائماً ما ينحاز للمصلحة العامة للوطن، ويعمل من خلال الدستور والقانون.


> هل أجري حزب النور استطلاعاً لرأي قواعده لحسم خوض الانتخابات البرلمانية ضمن تحالف انتخابي أم بشكل منفرد؟


- قطعاً - فقد نظمنا عدداً من ورش العمل، علي مستوي الأمانات في جميع أنحاء الجمهورية، بمشاركة جميع كوادرنا، دار خلالها نقاشات لساعات طويلة، ويتم اتخاذ القرار النهائي بناء علي الاستطلاعات، فهي آلية اتخاذ القرار داخل الحزب، حتي يكون قرارنا مقبولاً لدي القواعد، ولن أخوض في أي تفاصيل الآن.


> هل حزب النور له معايير للدخول ضمن تحالفات انتخابية؟


- كاف جداً أن تنص برامج الأحزاب التي سنتحالف معها علي تفعيل المادة الثانية من الدستور، الخاصة بالشريعة الإسلامية ومعظم الأحزاب السياسية البالغ عددها 95 حزباً برامجها تنص علي مادة الشريعة الإسلامية.


> كيف تري حظوظ التحالفات الحزبية في الانتخابات المقبلة؟


- الأمر المؤكد.. أنه لا أحد سيحصد الأغلبية في البرلمان القادم، وأنا أتوقع أن الجميع سيحصد نصيباً مقبولاً، من إجمالي عدد مقاعد البرلمان القادم.


> وماذا عن حزب النور إذن؟


- حزب النور يسعي أن يكون له تمثيل مؤثر داخل البرلمان القادم فالبرلمان القادم من أخطر البرلمانات في تاريخ مصر لأن مهمته سن القوانين المكملة للدستور الجديد، وتفعيل عدد مواد تتراوح بين 80 - 100 مادة، كما أنه المنوط به تشكيل الحكومة القادمة، وأنا أتوقع ألا تقل حصة حزب النور، عن نسبة الـ24 بالمائة من إجمالي مقاعد المجلس القادم، وهي ما حصلنا عليه في المجلس السابق 2012.


> وماذا عن اتهامات التيار الإسلامي لحزب النور بالكفر وفي الوقت نفسه التيار المدني يتهمكم بالخداع وأنكم لم تحشدوا قواعدكم في استحقاقات خارطة الطريق في الدستور والرئاسة؟


- أولاً.. الحمد لله، دائماً الهجوم علي حزب النور يأتي بنتائج عكسية تماماً، فهذا الكلام ليس له قبول في الشارع أصلاً، ونحن موجودون علي الأرض، ونلمس ذلك الأمر عن كثب.


ثانياً: بالنسبة لهجوم التيار الإسلامي علينا، فذلك لأن حزب النور أخذ موقفاً مستقلاً ومتميزاً عنهم، ورفضنا السير في ركابهم في الطريق الخطأ الذي سلكوه لأنفسهم، فتحكمت فيهم العواطف والحماسات دون الرجوع لـ«الضوابط الشرعية»، فعندما حشدوا لاعتصام رابعة، رأينا أن هذا الأمر سيترتب عليه مفسدة عظيمة، وربما إراقة دماء المصريين، ونحن مأمورون بحقن الدماء شرعاً، فلم نشارك في أي فاعلية قد تؤدي لإراقة دماء المصريين، أما الإخوان فقد صوروا لأتباعهم أن الحرب ضد الإسلام، وأن نصرهم نصرة لدين الله، وهذا خطأ لا محالة.. كما أنهم أحق بالحكم من الآخرين، فهم يسعون لأستاذية العالم، ودخول السلفيين الحياة السياسية أربك حساباتهم وعقب عزل محمد مرسي قام الإخوان المسلمون بوضع قوائم اغتيالات ضمت جميع المخالفين لهم، ضباط الجيش، والشرطة، والقضاء، والكتاب، والإعلاميين، والفنانين، وكذا قيادات حزب النور والأزهر، عقب إصدار فتاوي بتكفيرهم واستحلال دمائهم وأنا أريد أن أسأل الإخوان المسلمين: هل هذا منهج الرسول «صلي الله عليه وسلم»؟ فالرسول «صلي الله عليه وسلم» عندما فتح مكة قال لأهلها اذهبوا فأنتم الطلقاء!


أما التيار المدني وأحزابه فتربطنا به علاقات ممتازة مع معظم رموزه وأحزابه، أما هجوم البعض فأري أن سببه هو أنه ليس لهم وجود حقيقي علي الأرض في الوقت الذي يوجد حزب النور في الشارع، وأطالبهم أن نرتفع جميعاً إلي مستوي المسئولية الوطنية، ونسعي فقط لتحقيق الصالح العام لشعب مصر الحبيبة، فالمنافسة لابد أن تتسم بالنبل، لأنها لوجه الله تعالي.


> ما تصوركم لمصير التحالفات الانتخابية؟


- غالباً.. ستفشل، إذ تتنافس الأحزاب المشكلة لكل تحالف علي القيادة والريادة، ومحاصصة المقاعد والمناصب، وكذا اختلاف الأيديولوجيات فمعظم الأحزاب داخل التحالف الواحد لا تجمعها أيديولوجية واحدة، وأنا أتمني لهم جميعاً التوفيق.


> هل انتهي حزب النور من إعداد القوائم الخاصة بمرشحيه؟


- أوشك المجمع الانتخابي المركزي، في القاهرة علي الانتهاء من إعداد القوائم النهائية للمرشحين وسيتم رفعها بعد ذلك للمجلس الرئاسي لحزب النور لإقرارها، فهناك بعض المحافظات لم تحسم اختيار مرشحيها الذين ستخوض بهم منافسة الانتخابات المقبلة فالأمر ليس سهلاً فمعايير اختيار المرشحين لدي حزب النور صارمة.


وأنا أعلن أن هناك تغييراً واسعاً في الوجوه التي سيدفع بها حزب النور في الانتخابات البرلمانية المقبلة من داخل الحزب، فضلاً عن الشخصيات العامة من أصحاب الكفاءات المختلفة، وتأخر إصدار قانون تقسيم الدوائر يشكل عائقاً أمامنا لاختيار القوائم النهائية للمرشحين، وعلي أي المقاعد سينافس مرشحونا في الانتخابات المقبلة.


> هناك تخوفات أن البرلمان القادم ستكون الأغلبية من فلول الحزب الوطني فما رأيكم؟


- لابد أن نبدأ صفحة جديدة، بالكف عن التنابذ بالألقاب، حتي لا توسع هوة الخلاف في المجتمع وتنتهي حالة الاستقطاب التي أعقبت ثورة 25 يناير، فمنذ ثورة 30 يونيه بدأنا مرحلة جديدة، مفتوحة للجميع، من يرغب في الترشح للانتخابات البرلمانية فليترشح والكلمة الأخيرة للشعب المصري.


فأعضاء الحزب الوطني 3 ملايين مواطن، وأري أن كل إنسان لم تلوث يده بدماء الشعب المصري، ولم يشارك في إفساد الحياة السياسية أو الاقتصادية علينا أن نرحب به في الحياة السياسية، أما الخطورة الحقيقية فتكمن في إجراء الانتخابات البرلمانية بنسبة 80 بالمائة بالنظام الفردي و20 بالمائة قوائم، فلن يترشح في الانتخابات البرلمانية إلا من لديه نفوذ أو قوة، سواء نفوذاً مادياً أو قبلياً، وهناك عودة إلي سيطرة المال السياسي مرة أخري علي مشهد الانتخابات المقبلة، وهذا سيفرز برلماناً «فقيراً» في الكفاءات، وأتوقع سيطرة أصحاب رءوس الأموال ورجال الأعمال علي المجلس القادم، وهذا سيكون حجر عثرة في طريق مسيرة الرئيس السيسي، فعندما يأخذ بعض القرارات التي تنحاز للفقراء لن يساعدوه علي ذلك، بل سيقومون بسن قوانين في الاتجاه المعاكس.


> هل يقبل حزب النور ترشح أعضاء للحزب الوطني علي قوائمه؟


- لدينا معايير، وهي الكفاءة وحسن السير والسلوك والتاريخ الوطني المشرف والالتزام بمبادئ وبرنامج الحزب فهذه هي المعايير العامة التي نختار علي أساسها ولن نفتش عن الخلفية السياسية السابقة وإن انطبقت هذه الشروط علي أي شخص فلا مانع من ترشحه علي قوائم حزب النور فالحزب الوطني به 3 ملايين مصري ولا يجوز إقصاؤهم والتنسيق وارد مع أي شخص.


> يتردد أن جماعة الإخوان ستخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة فما توقعاتكم؟


- أنا أتوقع.. أن الإخوان ستدفع بمجموعات من الصف الثالث من كوادرها، لخوض السباق الانتخابي القادم، فضلاً عن عدد من الشخصيات المقربة من الجماعة وغير المنضمة إليها تنظيمياً، وذلك بدليل حضور ممثل لها ندوة مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية حول نظام الانتخابات البرلمانية المقبلة.


> ما رأي الدعوة السلفية وحزب النور في ميثاق الشرف الدعوي؟


- أولاً: هذا الأمر خاص بالدعوة السلفية أو جمعية الدعاة، وحزب النور عندما التقي بوزير الأوقـاف د. مختار جمعة تناقشنا في القانون كحزب سياسي لأن هذا الأمر يمس قطاعاً كبيراً جداً من الشعب المصري، والأخوة في الدعوة السلفية مع تطبيق القانون، ولا تدعو أحدا بالخروج علي القانون، ولكن لنا ملاحظات علي بعض بنود ميثاق الشرف الدعوي وأنا أتساءل: هل هناك نص في الدستور الجديد يمنع الدعاة من ممارسة السياسة والانضمام للأحزاب؟ لا يوجد طبعاً.. فهو تقييد لم ينص عليه الدستور أو القانون، فأي إنسان مصري من حقه مباشرة حقه السياسي، أي الانضمام إلي أي حزب سياسي، فالأحزاب مصرية وليست أجنبية، وقد وعدنا وزير الأوقاف مختار جمعة بعدة لقاءات أخري إلي أن نصل إلي توافق حول هذا الميثاق.



آخر الأخبار