الجيزة التعيسة!

21/10/2015 - 10:36:45

سحر رشيد سحر رشيد

بقلم - سحر رشيد

الجيزة من المحافظات تعيسة الحظ، فدائماً ما يأتى إليها محافظون على درجة متدنية من الكفاءة، وعلى الرغم من أنها من محافظات القاهرة الكبرى ومن المحافظات السياحية المهمة إلا أن المحافظ الحالى انقطع تماماً عن المحافظة منذ اليوم الأول لتوليه مهام المحافظة فتذكر بصعوبة اسمه، وعلى الرغم من أن اسمه غير مهم، وأن المهم هو الخدمات المقدمة للمواطنين فى هذه المحافظة إلا أننى عندما أسير فى الشوارع المحيطة بمنطقة سكنى بالمريوطية بحى فيصل أشعر أننى لست موجودة فىمصر..


وإذا كنت تسير بالليل فسوف تصاب بالرعب لظلمة الشوارع وانتشار التوك توك بشكل مرعب والسير عكس الاتجاه، وإذا كانت هناك بالوعة مفتوحة يتطوع الأهالى بوضع علامات تحذير عليها لتفادى حوادث السيارات .


ونأتى لشارع فيصل المسكين والذى من المفترض أنه شارع مواز لشارع الهرم فالإهمال الواضح على هذا الشارع، وتوقف أعمال التوسعات به وترك الحفر الكبيرة والصغيرة والبالوعات المفتوحة تجعلك تتساءل أليس هناك مسئول يرحم سكان هذا الشارع ؟؟


فى شارع فيصل قطع المياه يتم بجدول زمنى منتظم وأوقات ثابتة كل مايسعدنى فى هذا الأمر أن القائم على هذا القطع يصلى الصلوات الخمس، فالقطع فى الصباح مع إقامة صلاة الظهر حسب التوقيت المحلى والعودة فى المساء مع إقامة صلاة المغرب.. يا سلام على التدين طيب وصلاة العصر نتوضأ لها إزاى، لا يتذكرنا فى القطع والعودة إلا مع هاتين الصلاتين ويأتى فى القطع فى الليل ليكون فى الحادية عشرة والنصف والعودة مع إقامة صلاة الفجر، على الرغم من أنه فى الأسابيع الماضية كان ينسى يفتح لنا المياه فى صلاة الفجر.. والله وأنا أتوضأ من مياه محفوظة أدعو على من فعل بنا هذا.


وأتساءل أى إنسان أو بيت يستغنى عن المياه لمدة ست ساعات متواصلة فى فترة النهار فى ظل ارتفاع درجات الحرارة والأطفال فى البيوت؟


وعودة أخرى لشارع فيصل الذى يمتلئ بتلال القمامة على الجانبين، وإن أسعدك الحظ وكانت هناك سيارات لرفع القمامة تعطل المرور بالشارع.. ومن الغريب أنك ترى عمال النظافة فوق كوبرى فيصل المؤدى إلى ميدان الجيزة بينما لا يوجد أحد منهم على طول شارع فيصل!!


ناهيك عن انتشار التكاتك التى تسير بشكل عكسى فى شارع فيصل وغياب الخدمات المرورية بطول الشارع باستثناء الكمين الموجود أسفل الكوبرى ولا أعلم من الذى اختار هذا المكان حيث يكون بالضبط فى «اليوترن» للذهاب والعودة من شارع فيصل والذاهبين لصعود للدائرى مما يتسبب فى شلل مرورى فى هذه المنطقة.


وأحاول أصبر نفسى وأقول إن حركة المحافظين الأخيرة كانت من أسوأ الحركات التى أتت بمحافظين على درجة قليلة من الكفاءة، لأنه حتى فى محافظة القاهرة العاصمة يتم الاهتمام فقط ببعض الأحياء فيها دون الأخرى.


ناهيك أيضاً عن مخالفات المبانى التى تملأ الأحياء والشوارع بمحافظة الجيزة المسكينة فهى تفتقر لأقل أمور المتابعة الميدانية للشوارع.


فى الجيزة تشعر أنك أمام محافظ اتخذ من مكتبه ملاذاً ينتظر حركة المحافظين التى بأدائه الفاشل عجل بها، وفى سبيل انتظاره لقدره بالبقاء أو الرحيل العمل يتوقف وتتوقف معه الخدمات المقدمة للمواطنين المساكين الذين دفع بهم حظهم العاثر للسكن فى محافظة الجيزة.. وإذا كانوا أقل حظاً منى وسكنوا فى شارع المريوطية فسوف يتمتعون بالبالوعات المفتوحة والسير عكس الاتجاه ليلاً ونهاراً وتراكم أكوام القمامة ورتش المبانى على جانبى الطريق.