تعيينات النيابه تفجر أزمه توريث القضاء

06/08/2014 - 11:18:37

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

تحقيق: إيمان كامل

> نفى المستشار حسام عبدالرحيم رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض فى تصريحات خاصة للمصور عدم صحة ماتردد من أخبار بأنه تم قبول مايقرب من 35 فى المائة من أبناء المستشارين هذا العام فى تعيينات النيابة العامة دفعة 2011 بتقدير جيد، وإن ذلك لم يحدث إطلاقاً ومن تم قبولهم خضعوا لتقديرات معينة وتحريات فأبناء المستشارين لم يصلوا لهذه النسبة، فالأمر ليس ابن فلان ولا ابن مستشار، فمن تقدم من هذه الدفعة نحو4800 طالب وتم قبول 400 منهم والباقى لم يرض بهذه النتيجة، وبالتالى يرددون أن من تم قبولهم أبناء المستشارين، مع العلم أن هناك من أبناء المستشارين تم رفضهم، فالمعيار موضوعى وتحريات الأمن الوطنى والجنائى والمقابلة الشخصية من مجلس القضاء.


> وأوضح عبدالرحيم أن معايير القبول تخضع لمجلس القضاء، أما قانون السلطة القضائية فقد نص على حصول المتقدم لوظيفة معاون النيابة على تقدير على الأقل جيد.


فنحن موضوعيون فى الاختيار ونغمض أعيننا عن أى وساطة وكل جامعة نأخذ منها نسبة من خريجيها نظراً لوجود بعض الجامعات التى تعطى تقديرات عالية لذلك نعمل نسبة وتناسبا بين الجامعات.


> كما أكد عبدالرحيم أنه ليس معيار الاختيار أن يكون والد المتقدم لمنصب معاون نيابة حاصلاً على مؤهل عالى. لا ننظر لمؤهل الأب أو الأم ولا للأسماء. وأغلب من تم قبولهم فى دفعة 2011 جيد من الطبقة المتوسطة والأقل منها.


> كما قال المستشار حسام إنه مايثيره شىء واحد هو أن ما يثار فى الإعلام واقع غير الواقع الحقيقى بشأن دفعة هذا العام 2011 جيد فكيف أقبل 4800 متقدم لمعاونى النيابة وذلك لايتناسب مع الميزانية.


ولماذا أرفض ابن مستشار وهو حاصل على تقدير جيد جداً وامتياز لمجرد انه ابن مستشار فليس وقته إثارة مهاترات جانبية لأن البلد يمر بأصعب مراحله ولابد من النظر للمصلحة العامة.


> من جانبه أوضح المستشار محمد محجوب الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى أن قانون السلطة القضائية وضع شروطاً محددة للتعيين فى النيابة العامة أن يكون مصرىاً وحسن السير والسلوك وحاصلاً على شهادة الحقوق والشريعة والقانون والشرطة بتقدير جيد على الأقل ويتم اجتيازه للاختبارات التى يحددها مجلس القضاء فهناك صلاحية فنية وهو شرط الحصول على تقدير جيد وصلاحية اجتماعية يكون من أسرة حسنة السير والسلوك وصلاحية اقتصادية يكون من أسرة ميسورة الحال.


> وعما إذا كان المتقدم حاصلاً على امتياز مع مرتبة الشرف ووالده حاصل على مؤهل متوسط أو أمىِ سيتم رفضه.. قال محجوب إنه سيتم قبوله لأنه حاصل على امتياز فليست هناك معايير متعسفة لأن يتم رفضه لمجرد أن والده مؤهل متوسط، فمن الممكن إن يكون نشأ أبناءه نشأة قوية وكلهم مؤهلات عليا، فالقاضى يجب أن يكون محققا على أكمل وجه، وبالفعل مبدأ المساواة قائم ومحترم والناس سواسية أمام القانون فهناك المواءمة فى بعض الوظائف ومنها القضاء ولكن للأسف الأزمة فى مصر أن أى أحد يتقدم لوظيفة ما ويتم رفضه يقوم بتشويه هذا العمل وشن حملة ضده.


> وعما يتردد من زيادة نسبة المقبولين من دفعة 2011 جيد لهذا العام من أبناء المستشارين.


نفى محجوب صحة هذه الأخبار موضحاً أن القانون ينص على شرط الحصول على تقدير جيد من 65 فى المائة وأن يكون ذا جنسية مصرية وكذلك والداه ويتسم بحسن السير والسلوك ولم يحكم عليه فى تهمة مخلة بالشرف والتحقق من هذه الشروط هى سلطة مجلس القضاء، فجاء وقت فى مصر أصبحت المهن عائلات مثل الشرطة والجيش أبناؤهم فى الشرطة والجيش وكذلك مجال الطب والصحافة واليوم نعين أبناء المستشارين طبقاً للشروط الموضوعة ومن تم قبولهم فى هذا العام لم يمثلوا 20 فى المائة ولدينا أبناؤنا لم يعملوا فى النيابة.


> وقال محجوب إنه طالب فى لجنة العشرة ولجنة الخمسين للدستور وكذلك وقت الإخوان قلت نأمل ونتمنى أن تكون الكفاءة معيارا فى كافة الوظائف.


> كما رأى المستشار محمود الشريف مساعد وزير العدل لشئون المحاكم ونائب رئيس محكمة النقض وسكرتير عام نادى القضاة:


أن مايحدث عبث والتعليق حول قبول أعضاء جدد فى النيابة العامة من أبناء المستشارين من كل عام خطأ وأحدث بلبلة فى الرأى العام، فأولاً التعليق بهذا الشكل على كيفية القبول فى النيابة يعد حديثا غير دستورى لأنه يريد أن يحرم أبناء المستشارين من الالتحاق بهذه الوظيفة فهو شأنه شأن أى مواطن إذا ما توافرت فيه الشروط.


وعن معايير وشروط الاختيار فى تعيينات النيابة العامة:


أوضح الشريف أن النيابة العامة هى مدرسة القضاء ويتم التدرج فيها حتى منصب قاض لذا يجب توافر شرطين فيها الكفاءة أن يوجب القانون على من يتقدم للنيابة أن يكون حاصلا على الحقوق والشريعة والقانون والشرطة بتقدير جيد ولديه الأهلية لهذه الوظيفة ويكون من بيئة صالحة ووسط اجتماعى مناسب وحسن السير والسلوك لعائلة وله وفى الواقع العمل فى النيابة العامة ولاية وليست وظيفة، فمجلس القضاء الأعلى المكون من شيوخ القضاة حينما يختارون من يلتحق بهذه الولاية فوارد أن تأتى التحريات بشخص حاصل على تقدير جيد جداً ولكن تاريخ عائلته حكم على أحدهم بقضية مخلة بالشرف فبذلك يكون المتقدم للمنصب غير مؤهل، أما من أراد حرمان من يلتحق بالنيابة رغم انطباق الشروط عليه فهذا عيب كل العيب وغير دستورى ودفعة 2011 جيد لهذا العام بها أبناء محامين ومستشارين وضباط شرطة وموظفين بسطاء وأطباء.


> وعما أثير فى تظلمات دفعة 2010 أن تم رفض 173 متقدماً بسبب حصول آبائهم على مؤهلات متوسطة.


قال الشريف إن هناك مجلس القضاء هو الذى يضع بعض الشروط التى يرى أنه يسير عليها فى اختياراته ولا أعلم مدى صحة هذا الشرط برفضهم بسبب حصول آبائهم على مؤهلات متوسطة، فذلك شأن مجلس القضاء القائم على شئون القضاء فى مصر ولكن أرى على المستوى الشخصى أنه يجب خروج العضو بالنيابة العامة من بيئة صالحة ووسط اجتماعى بدرجة معينة لكن ليس معنى ذلك أن كل من لا يحصل والده على مؤهل عال لايصلح للالتحاق بالنيابة.


> وعن أزمة زيادة تقديرات كليات الحقوق بالمحافظات لامتياز وجيد جداً متنافسين مع بعضهما البعض ويتخرج على أثر ذلك أعداد لا حصر لها يتقدمون للتعيين بالنيابة.


أكد الشريف أنه بالفعل هناك بعض الجامعات يحصلون على تقديرات عالية لأن امتحان كليات الحقوق ليس موحدا على مستوى الجامعات، وحل هذا الأمر يكون بإقامة أكاديمية القضاء يلتحق بها بعض المتقدمين من خريجى الحقوق للعمل بالنيابة العامة وباقى الهيئات القضائية وإخضاعهم لامتحان موحد منعاً للتفاوت فى الاختبارات فى تقديرات جامعات الأقاليم، وتتطلب هذه الأكاديمية إدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية وسنشهد فى القريب العاجل إدخال تعديلات على القانون بالفعل.


> كما رأى المستشار زكريا شلش رئيس محكمة جنايات الجيزة أن من أهم معايير القبول فى تعيينات النيابة العامة هى الكفاءة العلمية للطالب ثم التحريات، وألا يكون له ميول سياسية ودينية كالإخوان مثلاً ولا أحد من أقاربه من الدرجة الرابعة سبق الحكم عليه بقضية جنائية فلدينا قانون السلطة القضائية الفرنسى الذى يقضى بضرورة وضع اعتبارات البيئة كشرط أساسى للتعيين فى القضاء بمعنى ألا يأتى بوكيل نيابة والده معدوم فسينتقم بعد ذلك من المجتمع وسيكون هناك وكيل نيابة حاقد على المجتمع إذا كان فى بيئة محرومة، إذن البيئة معيار مهم للقبول وترتيب المجموع والاختبار الشخصى ونأمل فى تعديل قانون السلطة القضائية ومبدأ المساواة يكون حقيقىا ولا تتدخل أى فئة فى تعديله وأن نحذو حذو قانون السلطة القضائية الفرنسى.


> كما أوضح شلش أنه لايشترط فى القبول أن يكون الأب حاصلا على مؤهل عال فممكن يكون أباً بسيطا وعنده تقوى وورع أكثر من مسئول فى الدولة. فذكاء الطالب لايرتبط بمؤهل أبيه مثال على ذلك الدكتور أحمد زويل كان والده موظفا بسيطا وأمه أمية.


> كما أشار شلش لأزمة ارتفاع تقديرات جامعات الأقاليم رغم عدم كفاءة الطالب التعليمية، وأرجع ذلك لوجود جامعات كل أساتذتها من ضباط الشرطة الذين حصلوا على شهادات الدكتوراه من الخارج وكانوا يحصلون على تقدير مقبول وهم الآن يصححون أوراق امتحانات طلبة كليات الحقوق وهذا أسلوب غير صحيح لأنه لم يعد أكاديمىاً ونجد النتائج تقترب من مائة فى المائة مثل حقوق السادات وأسيوط تخرج 200 طالب بتقدير امتياز ولكن مقارنة بطالب الحقوق بجامعة القاهرة وعين شمس والإسكندرية الحاصل على مقبول فهو أفضل منهم.


> وعما أثير حول ارتفاع نسبة عدد المقبولين للنيابة لهذا العام من دفعة 2011 جيد من أبناء المستشارين.


قال شلش إن ابن المستشار لو تساوى مع غيره فمن حقه التعيين بالنيابة، فالدستور ينص على مبدأ المساواة وهو أولى لو تحققت فيه شروط الكفاءة وحسن سير وسلوك عائلته وتقديره إضافة إلى أنه تربى فى بيئة قضائية واكتسب سلوك القاضى وقبوله ليس لأنه ابن مستشار فقط.


وأنا شخصياً أول من كتب فى 2006 مقالات بالأهرام طالبت فيها بعدم التعيين من خريجى كليات الحقوق الحاصلين على تقدير مقبول حتى لو كان ابن مستشار وأيضاً عدم تعيين ضابط الشرطة بالنيابة لأنه يحصل على فرصة زميله ويلتحق بكلية الشرطة ثم يتركها لينافس خريجو الحقوق ويلتحق بالنيابة العامة بينما يترك زميله عاطلاً فالأمر ليس طمعاً.


> كما أوضح المستشار أحمد عبدالرحمن النائب الأول لرئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى سابقاً أن معايير وشروط القبول بالنيابة العامة محددة بقانون السلطة القضائية بالمادة 27 و28 بأن يكون حاصلاً على ليسانس حقوق وتقدير جيد ومصرىاً من أبوين مصريين ومن بيئة اجتماعية صالحة.


> ورأى عبدالرحمن أن نسبة تعيين أبناء المستشارين زادت بالفعل أكثر من المقبول، فكانت على استحياء شديد ولكن فوجئنا بعناصر دخلت على أساس التقدير دون النظر للبيئة التى يأتى منها المقبولون وبدأت كل جهة تطالب بتعيين أبنائها فى نفس جهة عملهم مثل أبناء المستشارين، فهو تربى فى بيئة قضائية وأغلب أبنائهم تخرجوا فى كلية الحقوق وتم تعيينهم لدرجة أن بيت القاضى أصبح به أربعة أو خمسة أبناء تم تعيينهم بالنيابة، ولذلك تسبب فى قلق للبعض فمن يقول إنه أكثر تميزاً من ابن المستشار وحاصل على تقدير أعلى منه، هناك أزمة فى زيادة نسبة تعيين أبناء المستشارين وأصبحوا سبب نقد لمجلس القضاء وأصبح الأمر على حساب الآخرين ويترتب عليه انخفاض المستوى العلمى وهذا تراكم سنوات ماضية.


> وعما إذا كان يشترط قبول معاون النيابة على حصول أبيه على مؤهل عال أوضح عبدالرحمن أنه لم يشترط حصول الأب على مؤهل عالٍ فسبق وتم قبول طلاب حاصلين على تقدير امتياز وجيد جداً وآباؤهم حاصلون على مؤهلات متوسطة وكذلك مؤهل الأم غير ملزمين بالنظر إليه.


> وأوضح عبدالرحمن أن مجلس القضاء يمشى بقاعدة أبناء المستشارين يتم قبولهم فالشكل العام من الممكن للمترشح أنه لايصلح وغير مستوفٍ الشروط فهى تعد قاعدة ظالمة وأجد أن الحل هى أكاديمية القضاة ستحل مشكلة اختيار أبناء المستشارين وغيرهم.


> وأشار عبدالرحمن أننا نفاجأ فى بعض الجامعات بكليات الحقوق بالتفاوت فى تقديراتهم، فهناك من تعطى تقدير امتياز ولم يقبل فى النيابة لابد من وضع قواعد محددة لامتحان اليسانس ليكون موحدا على مستوى الجامعات بكلية الحقوق حتى لايترتب على خلاف ذلك أنه يتقدم الطالب المرفوض للإعلام بحجة أنه حاصل على تقدير جيد جداً أو امتياز فالجامعات تتنافس فى إعطاء التقديرات بإسهاب ولكن نحاول الخروج من ذلك.


> كما أوضح عبدالرحمن أنه من يختار المقبولين بالنيابة هم سبعة من شيوخ القضاة بمجلس القضاء وما يكون عبئاً علينا وحرج هو أبناء المستشارين وأفرطنا فى اختيارهم كما حدث مع ابن وزير العدل السابق أحمد سليمان وقت حكم الإخوان فكان طبيباً شرعىاً ودخل كلية الحقوق وحصل على الماجستير وكان سنة 32 سنة وتم قبوله حينما تقدم للعمل بالنيابة بعد رفضنا له أكثر من مرة بدفعة 2010 ثم تم استبعاده فى 30 يونيه لأن هناك قاعدة أن من يعين لا يزيد على 28 سنة وكذلك كان ضمن أسباب استبعاده أنه محسوب على الإخوان.


> وأوضح المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضو مجلس القضاء الأعلى السابق أن هناك قاعدة عامة فى القبول بالنيابة العامة أهمها الكفاءة والظروف الاجتماعية والسمعة الطيبة للعائلة فلا أستطيع أن أقبل طالبا أحد أقاربه تاجر مخدرات مثلاً وكذلك ليس كل من حصل على تقدير جيد جداً أو امتياز أو حتى جيد يصلح للنيابة فيجب أن يكون شخصية تصلح لإدارة المكان الذى يوجد به.


> وقال صليب إننا لا نظلم أحدا ونعطى كل جامعة عددا من التعيينات ليناسب عدد الخريجين فمثلاً أعطى جامعة - القاهرة 70 وعين شمس 60 والأزهر فى حقيقة الأمر من الجامعات التى تسهب فى التقديرات فأقول آخذ منهم 30 والمتقدمون 200 على سبيل المثال فأقبل أفضل من حصل جيد جداً كذلك باقى الجامعات الإقليمية يتنافسون فى إعطاء التقدرات المرتفعة فالمعيار ليس بالتقدير المرتفع فقط فلا يجوز أن أقبل وكيل نيابة مهزوز الشخصية. ولو فتحتها سيتقدم المليون خريج للعمل بالنيابة ووقتها سيفحص قضاة مجلس القضاء واحدا واحدا ومقابلة كل متقدم ونهدر بذلك قضايانا.


وأنا شخصياً ليس لدى أبناء يعملون بالقضاء لأنهم حينما شاهدوا معاناتى فى المهنة رفضوا العمل بها ولكن أبناء المستشارين ليسوا أقل من أبناء الأطباء والمهندسين ولكن لم نورث المهنة لهم فمثلاً فى الشرطة 70 فى المائة من المقبولين من أبنائها وكذلك الجيش.


> كما قال صليب إننا نعمل بما يرضى الله وبالفعل هناك أقارب مستشارين على أعلى مستوى رفضناهم فجملة المواصفات التى نحددها لاتنطبق عليهم منهم أبناء وأقارب نواب محكمتى النقض والاستئناف.


وأيضاً لا نشترط مؤهل الأب عاليا أو متوسطا لقبول المتقدمين فنحن لا نرفض أو نقبل أحدا اعتباطاً فضميرنا ورقابة الله هى مبدؤنا.


> وقال المستشار أشرف ندا رئيس محكمة استئناف القاهرة:


إن هناك اختبارات ثقافية وقانونية ونفسية ولم تتوقف الشروط على تقدير عال فممكن يحصل الطالب على تقدير امتياز ولكن شخصية مهتزة وكذلك لابد من حسن السير والسلوك له ولوالديه وإخوانه وأقاربه وبعد ذلك يتم اختبار الشخصية نفسها عن طريق اختبار نفسى