كما في السَّما

20/10/2015 - 10:42:07

جريس ديبات جريس ديبات

جريس ديبات

شاعر وتربوي ولد في كفركنا (قانا الجليل) – قضاء الناصرة سنة 1950. أنهى دراسته الجامعية في جامعة حيفا سنة 1970، وعمل بتدريس اللغة العربية في المدارس الثانوية حتى التقاعد. لا يتنازل عن الموسيقى الشعرية في قصائده التي تشغل القضية الفلسطينية محورها. له ثلاث مجموعات شعرية: "مع إطلالة الفجر" 1994. و"تظلين أحلى" 1996. و"رماديات" 2001. وتصدر قريبا مجموعته الرابعة.


حكايةَ عمري


لماذا تُصرينَ أن تغرقي في الظلامْ؟


عميقاً لدى الجُرح في قَبْو قَلبي الحُطامْ


سحيقاً إلى ما مضى أو تَبَقىَّ سواءٌ،


إلى الحُلْم يَنْأى..


إلى حيثُ لا حقَّ لي في المَنامْ


        * * *


كما ترقصين بلا خاصِرة


أُراقصُ بعضي


ولا ضوء إلاّ احتراقُ الحنينْ


ولا صوتَ إلاّ انكسارُ الشفاه ِ


على صورة لم تزلْ صابرة


وهمسُ اختلاج يَمُدُّ العيونَ


إلى ليلة ـ فرحة غامرة


        * * *


كما تحضرين بلا أن تجيئي افعلي


وكوني كما شئت في مَنزلي


ولكن رجائي، اتركي موعداً


ألاقيك في الموعد المقبل ِ


أشُمُّ يديْك


أعيدُ الحكاية مِن أوَّل ِ


         * * *


إلامَ التجنِّي


وَبُعْدُك يزداد عنك وعنّي


فلا أنت تشكينَ كي أستكينَ


ولا تفرحينَ لَئِلاَّ أغني


فحتَّى متى سوف أبقى أنا


دموعاً لِعينيْك في كلِّ عين؟


         * * *


قَوامُك غابُ الهوى المُشتَهى


وزَندي الذبولُ إلى المُنْتَهى


وما بينَ هذا القوام الجميلْ


وزندي اقترابٌ منَ المستحيلْ


وَجيلٌ يُسَلِّمُ قلبي لجيلْ


    * * *


على الأفقْ عَوْداً


أراك ـ كما صَوَّرَتْ جدَّتي ـ


معَ الفجر أُغْنيَّةً مِن جِراحْ


مَع العصر عشقاً كَسيرَ الجناحْ


مع اللَّيْل بَرْقاً، ولكنَّه.. 


إذا ما تَدلَّى مَحاهُ الصباحْ


        * * *


كما في السَّما...


كَذاك على أرضنا المُتْعَبَة


يسيرُ الزمانُ إلى لا زمانْ


ويمضي المكانُ إلى لا مكانْ


وتُمسي الحكايا التي بَيننا


رُكامَ غُبار على مَكْتَبة