الّلا وعي

20/10/2015 - 10:37:53

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

سلمى جبران

عملت مستشارة تربويّة في عدّة مدارس في حيفا وخارجها. وأصدرت في الآونة الأخيرة مجموعتها الشعريّة "لاجئة في وطن الحداد" ولها قبل ذلك "دائرة الفقدان"، و"الحلم خارج الدائرة"، و"متاهة الحبّ" و"حوار مع الذات". صدرت الدواوين عن دار نينوى بالتزامن في الشام وحيفا.


تماديْتُ حزنًا 
شعرْتُ بأنّي
أعاقِرُ في مُقلتيكَ 
خمورًا تُخدِّرُ روحي
وتسلِبُ من ساعِديَّ قوايَ
فحطَّمْتُ وعيي لأدخُلَ 
في مدى غيبوبتي
وتهيجُ في صدري مُنايَ
وتروحُ تعبثُ مقلتاكَ بخافقي فأذوبُ
لا أدري إذا جُنَّ الهوى في داخلي
أمْ أَنَّ لا ـ وعيي تكدَّسَ في هوايَ !
في لحظةٍ مرَّتْ عصورٌ،
غيَّبَتْ أمواجُها وهجَ الدِّماغِ 
حسِبْتُ أَنَّ الكونَ يرفُضُ
أيَّ عاشقةٍ سوايَ
فنسيتُ نفسي في ظلامِ الكونِ،
قبلَ البدءِ .. أحسبُني نسيتُ 
الموتَ لكنّي لمحْتُ النّورَ
يُعبثُ في رؤايَ ..
فأفقْتُ أنفُضُ صحوَتي
حتى أزَلْتُ تُرابَها
ورأيتَني أختالُ في وعيي
وترجِعُ لي مُنايَ
ورجعْتُ أَبحثُ عنكَ بينَ العاشقِينَ
ولم يغِبْ في خافقي وعْيٌ 
ولم تهتزَّ في جسدي قوايَ
ورأيتني أجتثُّ من أرضِ العذابِ 
جذوريَ السّوْداءْ
ورأيتني أحيا وأكبرُ
ترتقي كلُّ الجذورِ بداخلي 
نحوَ السّماءْ ..
ورأيتني أحيا جنوني
أستجيرُ بِهِ إذا طعَنَ الورى فيَّ انتِماءْ
وأظلُّ أصرخُ: لي جذورٌ لا تطيقُ
الدَّفنَ في أرضي ..
جذوري في الهواءْ...