عن شباب المسرح أتحدث .. هم قبلة الحياة له .. ولكن

19/10/2015 - 9:39:22

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

المسرح المصري .. يزدهر من جديد.. هذا ليس عنوانا براقا .. تنجذب إليه الأنظار دون دليل .. وفقط ولكنه ترجمة حقيقية لواقع المسرح المصري في الوقت الحاضر..


بنظرة سريعة علي إيرادات المسرح المصري مؤخراً ستجد أن المسرحيات التي مازالت تعرض علي خشبات مسارح البيت الفني للمسرح وما لبثت تحقق إيرادات عالية وبعضها تخطي المليون.. مثل >ليلة من ألف ليلة< للفنان القدير يحيي الفخراني وهبة مجدي عن رائعة بيرم التونسي وإخراج محسن أحمد.. و>الغيبوبة .. وأنا الرئيس ورئيس جمهورية نفسي<.. وغيرها.


القراءة المتأنية لهذا الواقع الجديد ليس مقصودا بها فقط التوقف عند الإيرادات التي تسجل ارتفاعا ملحوظا علي الأقل في العقود الثلاثة الأخيرة رغم أن هذا أمر يسعد عشاق المسرح .. لكن الأمر يفوق الإيرادات إلي ما هو أكثر أهمية من ذلك.. وهو عودة الناس إلي ارتياد المسرح وعودته إلي عشاقه هذا أمر يستحق التوقف أمامه وقراءته جيدا للتوصل إلي تفوق هذه الظاهرة فى الوقت الحاضر.


من وجهة نظري ربما يكون من أسباب نجاح الظاهرة أن الجمهور لم ولن يقاطع المسرح رغم أن البعض يحاول الادعاء من حين إلي آخر موت المسرح .. أو أنه يعاني سكرات الموت وأن الجمهور يذهب بمحض إرادته ومن تلقاء نفسه دون إغراءات إلي العمل الفني الجيد الذي يحترم عقله وطريقة تفكيره.. هذا أمر يسعد أهل المسرح وعشاقه.


- ليست مهمتي أن أبحث أو أسرد فى أسباب نجاح ظاهرة المسرح .. فهناك من هم أجدر مني للقيام بهذه المهمة .. فضرورة البحث عن نجاح هذه الظاهرة التي يراها البعض أنها مؤقتة وليست دائمة.


- الأمر الثاني الذي كان لافتا للأنظار في شأن المسرح .. حصد شباب المسرح لجوائز المهرجان القومي للمسرح رقم 8 هذه أيضا بدورها ظاهرة تستحق التوقف عندها جيداً.


- شباب المسرح المصري أعلى من شأن >أبوالفنون< بهذه الجوائز التي منحت في كل أفرع المسرح المختلفة .. هذا الشباب الواعى أصبح مدركا بقوة أن كثيراً من الوقت قد فات وأن المسرح لابد أن يستعيد مجده من جديد وأن هذا لن يحدث إلا بالالتفاف حوله وأنهم لابد أن يساهموا في إضافة لبنة جديدة إلي المسرح المصري العريق.


- هذا الشباب لم يجلس واضعا قدماً علي قدم في انتظار أن تكون الحياة بمبي كما يري البعض أن البداية لن تكون إلا إذا استقرت الأمور تماما وأن ينصب نفسه حاكما وقاضيا ومنظرا ومنتقدا محاولات الآخرين للإصلاح.


وفى أغلب الأمر لا يرضون عنها مادامت لا تواكب الهوي والمزاج.


 


- هذا الشباب سعي رغم كل الظروف ليحجز لنفسه موطئ قدم علي الطريق ليؤكد للآخرين أنه قادر علي الفعل والإبداع .. كل التحية والتقدير لهذا الشباب الذي أثبت نفسه وذاته علي المسرح رغم كل المعوقات والمشاكل .. تحية له من جديد لأنه أثبت بالدليل القاطع والحي أنه عندما يشحن إرادته وينتوي الفعل ويشحذ الهمم لذلك، ويبتعد عن الذين يحاولون تغييبه عن الواقع فإنه يصبح أهلاً له.. ويحوز علي احترام الكبار ويؤكدون بالفعل أن الشباب هو مايسترو المستقبل.


- وكما يقول المثل "الحلو لا يكتمل" ورغم أن الشباب حصد جوائز كثيرة في المهرجان القومي الأخير للمسرح القومي فإن لجنة التحكيم كان لها بعض الملاحظات والتحفظات وتكرر بعضها في السنوات الأخيرة .. وهي عدم الاهتمام باللغة العربية وغياب النصوص العربية والاعتماد فقط علي النصوص والمترجمات الأجنبية.


- هذا عيب خطير جدا وموضع انتقاد لنا خاصة في المهرجانات الدولية التي تشارك فيها العروض المصرية.


- إذا استمرت الحال هكذا سيكون هذا النجاح منقوصا ومعيوباً .. إذ كيف سيتم تقديم أعمال مسرحية تحقق نجاحا ملحوظا ولا تهتم بإنتاج نصوص مسرحية مكتوبة باللغة العربية، فماذا عن الأعمال التي تنشر في كل الجهات التي تقوم بهذه المهمة؟!


- اقترح علي السيد حلمي النمنم وزير الثقافة أن يستثمر فرصة نجاح المسرح الحالية والتفاف الناس حوله وأن يسعي لتشكيل لجنة عليا تهتم بشئون المسرح المصري .. تكون بمثابة لجنة أمن قومي لكن للمسرح.. ويتشكل اعضاؤها من الموهوبين فقط.. المهتمين والمحبين للمسرح وأن يكون ضمن مهامها إعادة الروح إلي اللغة العربية في الأعمال المسرحية حتي لو تطلب الأمر ضم أوائل أقسام اللغة العربية في الكليات المتخصصة في ذلك.


- ملف عن شباب المهرجان القومي للمسرح من صـ19 حتى صــ29