قلوب حائرة .. حسابات القدر

05/11/2015 - 11:15:15

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفى

ندمت .. نعم .. ندمت كثيراً لكن ما ذنب ابنتى كى تدفع الثمن ؟! .. فأنا مهندس فى أوائل العقد الخامس من العمر .. فقدت زوجتى وصحتى فى عام واحد .. وعلى أعتاب أن أفقد ابنتى ! والسبب تلاعبى بالنساء .. فمنذ الصغر وحب الجنس الناعم يسرى فى دمائى .. أصاحب هذه وأواعد تلك مستخدماً كافة الوسائل الغرامية حتى تسلم من وقع عليه الاختيار قلبها وأحياناً ما هو أكثر ثم أسأم منها وأذهب لأخرى .. هكذا عشت شبابى بالطول والعرض حتى بعد أن رزقنى الله - سبحانة وتعالى - بزوجة مثالية وابنة اعتبرها كل حياتى رغم ما أنا عليه إلا أننى لم أرتعد وظللت حتى سن ال40 أركز على الفتيات الصغيرات وأقنعهن بتعاستى الزوجية .. بعضهن يدخلن معى فى علاقات عابرة وأخريات تطول فترات ارتباطنا .. على هذا المنوال مضت السنوات حتى تعرفت على فتاة تصغرنى ب 18 سنة وكانت تعيش بالقاهرة بمفردها حيث أتت من إحدى المحافظات للدراسة والعمل .. ونظرا لقلة خبرتها فقد أحبتنى بقوة حتى أنها سلمتنى نفسها فى فترة وجيزة .. وللأسف أسفر ذلك عن حمل .. وطبعاً تنصلت منها وهنا أصيبت بحالة هستيرية وأخذت تدعى بحرقة أن يقتص منى الله ويحرمنى من أعز ما أملك .. بعدها علمت أنها انتحرت .. ولا أنكر أننى تأثرت لبعض الوقت لكن سرعان ما عدت لسيرتى الأولى ! واستأنفت مغامراتى النسائية حتى وصلت لمنتصف الأربعين ، وهنا انقلبت الدنيا رأساً على عقب .. فقد صدمت سيارة مسرعة زوجتى فرحلت عن دنياناً تاركة ابنتى فى الثامنة عشر من العمر .. بعدها أصبت بسرطان فى البروستاتا وذقت فى علاجه المرار وبعد عدة جراحات وسنوات من الألم أصبحت عاجز جنسياً .. والآن بلغت ابنتى الثالثة والعشرين من العمر وهى حزينة وشاردة طوال الوقت .. وفى إحدى الليالى سمعتها تتحدث على الهاتف وهى تبكى مهددة شخصاً بالانتحار إن لم يتزوجها بعدما حدث بينهما ! .. وهنا تذكرت دعوة الفاتة التى انتحرت بسببى ولا أعرف ماذا أفعل ؟! وللعلم أنا لم أواجهها بما سمعت ..


س.ع " مدينة نصر "


- ما أقسى الزمن حين يدور ليبدع القدر فى تصفية حساباته .. فرغم إدراكى التام لصعوبة موقفك إلا أن المواجهة هى الحل الوحيد لإنقاذ ابنتك والتى ربما تدفع ثمن استهتارك بأعراض الفتيات كما سبق وذكرت ! .. فقد يساعد وقوفك بجانبها على تخويف من تلاعب بها فيصلح خطأه ، لذا يجب أن تحدثها بصراحة بما سمعت .. ولتكن رسالتك ناقوس انذار لكل من يستهين بالأعراض ناسياً أو متناسياً أن الله يمهل ولا يهمل .