نزاع بنات حواء مع أبناء آدم .. رجالة وستات .. لحظات الحياة الضائعة

15/10/2015 - 12:43:22

مسرحية رجالة وستات مسرحية رجالة وستات

كتبت - أميرة إسماعيل

دائما للرجل والمرأة طريقة فى التفكير وتلقى المشاعر خاصة إذا كان زوجين فمن ناحيتها تسعى المرأة لحصد اهتمام الرجل ويسعى الرجل للحفاظ على حريته .


هذا النزاع الأبدى سجلته مسرحية " رجالة وستات " فتعالوا ندخل إلى ساحة العرض لنشاهد التفاصيل .


قدم عرض "رجالة وستات" مجموعة من المواقف الطريفة والواقعية التى تجمع الرجل والمرأة فى حياتهما ، حيث يبدأ بتقديم الحياة المستقلة لكل من الرجل والمرأة على كوكب مختلف ، وهى فكرة مستوحاة من كتاب " الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" إلا أن عثر كلاهما على الآخر وقررا العيش سويا على كوكب الأرض.


فيرى كل مريخى مميزات الزهرة - رفيقته الجديدة فى حياته - وتنبهر الزهرة بقدرات الرجل المريخى والتى تتسم بالقوة والشجاعة فينجذب كل منهما لمميزات الآخر .


وبعد فترة من التعامل وقرب كل شخصية من الأخرى تظهر العيوب أو تظهر الاختلافات التى تصيب الآخر بالصدمة! فبدأت الشكوى.. تشكوى الزوجة من إهمال زوجها وعدم تقديره لكل ما تفعله من أجله أو من أجل بيته وأطفالهما ، فى حين يشكو الرجل - فى موقف آخر - من اهتمام زوجته المبالغ فيه وشعوره أنه مقيد وغير حر وتذمره لذلك!


فى حين يعطى الرجل لنفسه المبرر فى الاختلاء بنفسه قليلا أو تخصيص وقت لأصدقائه خارج المنزل - من وقت لآخر - حتى يستطيع أن يجدد نشاطه ويستوعب زوجته أو حبيبته.


قاموس الحب


يقدم العرض أيضاً فكرة الفهم الخاطئ لكلام المرأة للرجل والعكس ما يخلق مزيدا من المشاكل ، من خلال إعطائهما فكرة عن قاموس الحب الذهبى الذى يساعد كلا منهما فى فهم العبارات الغاضبة التى تصدر منهما - كما يؤكد على التأنى فى فهم مشاعر الآخر وخاصة فى حالة انفعالات المرأة والتى قد يخطئ الرجل فى فهمها.


توليفة العمل


وعن تركيبة العمل تتحدثنا ياسمين إمام (مؤلفة العرض)  تقول : توليفة العمل مستوحاة من كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" حيث إن هذا الكتاب به الكثير من التفاصيل والبديهيات التى تجمع الرجل بالمرأة فى إطار مجتمعى واقعى ، وبالتالى سعى كل منا لتقديم أفكاره ووجهة نظره حتى وصل العرض بهذا الشكل الذى لاقى نجاحا وتفاعلا وقبولا لدى الجماهير.


وتؤكد ياسمين على حرصها على التاكيد على مقولة منتشرة فى أرض الواقع وهى "ضل راجل ولا ضل حيطة" من خلال مشهد فكاهى ساخر لشكوى الزوجة أن زوجها أصبح قصيرا! وإنه تضاءل مع الوقت لأنه لم يعد الرجل الذى أحبته وتزوجته !


فلم يعد حتى ظلاً يحتمى به وهى فكرة موجودة ومنتشرة وهنا يجب التأكيد على حسن اختيار كل طرف للآخر ومحاربة هذه المقولة الفاسدة التى تهدم الأسرة أو تسبب مشكلات في ما بعد.


كما أننا حرصنا فى العرض على التركيز على جانب الإحساس ، فإحساس كل طرف بالآخر هو الأهم دائما وضرورة الاستماع إلى الآخر لمعرفة ما يدور بداخله وليس الترصد له أو التربص به وهذه من رسائلى الأساسية وهى ضرورة الاستماع إلى الآخر لخلق نوع من التواصل وليس النزاع.


وتختم ياسمين حديثها قائلة : إن هناك فكرة لم يتسن لنا تقديمها فى العرض وهى تأثير علاقة الأب والأم على حياة الأبناء مستقبلاً وهى نقطة نفسية مهمة ومؤثرة اتطلع إلى تقديمها فى عرض مقبل .