الواردات فى يونيو ٦.٤ مليار دولار والصادرات ١.٩ مليار دولار بالأرقام.. عار عليكى يا حكومة

15/10/2015 - 11:18:57

بقلـم: غالى محمد

عندما اطلعت على الكتيب الذى حصلت عليه من اللواء أبوبكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء - أثناء تشريفه دار الهلال - أصبت بالصدمة من هول الأرقام التى يحتويها هذا الكتيب عن الواردات والصادرات.


عندما رأيت الرسم البيانى الذى يشير إلى أن أرقام الواردات قد وصلت فى شهر يونيو ٢٠١٥ إلى نحو ٦.٤ مليار دولار مقابل صادرات فى نفس هذا الشهر إلى نحو ١.٩ مليار دولار، قلت «عار عليكى يا حكومة» أن ترى هذه الأرقام وتتخاذل عن اتخاذ أية اجراءات لترشيد هذه الواردات.


“عار عليكى يا حكومة” أن يتم إغراق مصر بمختلف البضائع الاستهلاكية المستوردة بطريق شرعى والأخرى التى يتم تهريبها بطريق غير شرعى فى وضح النهار، ولا تحرك للحكومة سواء الحكومة السابقة برئاسة محلب أو الحكومة الحالية برئاسة المهندس شريف إسماعيل.


وإن كانت جماعات الضغط والمصالح لا يعنيها انخفاض الاحتياطى من العملات الأجنبية إلى نحو ١٦ مليار دولار، والواردات تتزايد بمعدلات كبيرة، فإننا لا نطالب بمنع الاستيراد خاصة أنه أصبح هناك فئات كبيرة تعيش على هذه الواردات الاستهلاكية، ولكننا نطالب بزيادة الجمارك على تلك الواردات بشكل مانع وتطبيق للمواصفات القياسية بشكل دقيق، فمن لديه القدرة فليدفع ثمن هذه الواردات، وفى الوقت نفسه ينبغى الضرب بيد من حديد على التهريب لمنعه خاصة وأنه أصبح يستهلك مليارات الدولارات.


لن أتكلم عن منع السلع الاستفزازية، ولكن سأتحدث عن زيادة الجمارك بشكل “شبه مانع” على تلك السلع.


وفى هذا الشأن، نقول للمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء: لم يعد هناك وقت للرفاهية خاصة إذا رجعنا لأرقام واردات شهر مايو ٢٠١٥ سنجدها ٥.٥ مليار دولار ثم زادت فى يونيو ٢٠١٥ إلى ٦.٤ مليار دولار أى زيادة ٩٠٠ مليون دولار فى حين تراجعت الصادرات من ٢.١ مليار دولار إلى ١.٩ مليار دولار عن ذات الفترة، ثم بعد ذلك لن تتحرك الحكومة لاتخاذ أى إجراء لترشيد الواردات وزيادة الصادرات.


تلك الأرقام الصادمة، إذا رجعنا إليها بشكل آخر فى كتيب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، سنجد أن الواردات قد وصلت فى عام ٢٠١٤ إلى نحو ٦٦.٥ مليار مقابل ٤٤.٩ مليار دولار فى عام ٢٠٠٩، فى حين وصلت الصادرات إلى ٢٦.٩مليار دولار مقابل ٢٤.٣ مليار دولار عن ذات الفترة.


ورغم ذلك، ورغم تراجع احتياطات النقد الأجنبى، ورغم ارتفاع سعر الدولار سواء فى السوق الرسمى أو سوق الدولار، لم تتخذ الحكومات المتعاقبة أى إجراء لوقف توحش الواردات وانتكاسة الصادرات.


وكنا نتمنى أن تصب هذه الواردات فى اتجاه تلبية احتياجات المشروعات المختلفة ولكن بكل أسف، أغلبيتها واردات استهلاكية لا تؤدى إلى مشروعات تزيد من فرص العمل أو تزيد من الصادرات.


سيادة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء: لم يعد هناك وقت، ولم تعد هناك إعانات من الدول الخليجية أو ودائع لزيادة الاحتياطيات من النقد الأجنبى.


“عار عليكى يا حكومة” هذه الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.