طال انتظارها.. وحققتها «حق الشهيد» تفاصيل ٢٤ ساعة فى سيناء الآمنة

15/10/2015 - 11:16:32

  أثناء الرحلة مع عدد من طيارى مصر أبطال عملية حق الشهيد.. وفى الصورة الزميل عبدالرازق توفيق أثناء الرحلة مع عدد من طيارى مصر أبطال عملية حق الشهيد.. وفى الصورة الزميل عبدالرازق توفيق

تحليل إخبارى يكتبه من شمال سيناء - أحمد أيوب

منذ عامين ننتظر التصريح لنا بزيارة مناطق المواجهة مع الإرهابيين فى شمال سيناء، كان الرد دائماً أن الظروف الأمنية لا تسمح، والقوات هناك لا تمتلك رفاهية حماية الصحفيين أو الإعلاميين، مرات كثيرة حاولنا التأكيد على أننا مستعدون لتحمل مسئولية ما يمكن أن نتعرض له، لكن حتى هذا لم يكن مسموحا لأن القوات لا تقبل أن تعرّض حياة أى إنسان للخطر حتى ولو كان مسئولا عن نفسه.


كان هذا كله ومع ما يأتينا من أخبار عن العمليات الإرهابية الخسيسة التى تقع بشكل شبه يومي يجعل الصورة المتخيلة أمام أعيننا غير مبشرة، كنا نثق فيما نسمعه من وعود القوات المسلحة بأنهم لن يعودوا من سيناء قبل تطهيرها من الإرهاب، فتاريخ قواتنا المسلحة الذاخر بالانتصارات يكفى لنثق فيما تقوله، لكننا فى الوقت نفسه كنا نرى الحمل ثقيلا والمهمة صعبة والمواجهة عسيرة، استسلمنا لإرادة القوات المسلحة وقبلنا الانتظار والمتابعة من خلال البيانات الرسمية للشئون المعنوية وصفحة المتحدث العسكرى الذين كانوا يحاولون وضعنا فى الصورة لما يحدث على أرض سيناء من بطولات لرجال الجيش، لكن هذا لم يمنعنا من أن نواصل الإلحاح على طلبنا الدائم.. متى تسمحوا لنا بزيارة إلى سيناء وتحديدا منطقة العمليات


منذ شهرين تقريبا تغيرت إجابة الشئون المعنوية على سؤالنا، لم تعد الرفض المطلق ولكن أصبحت الجملة التى نسمعها، قريبا إن شاء الله.


بصراحة لم نتوقع أن يكون هذا معناه اقتراب الموعد والسماح لنا بالذهاب إلى سيناء، لكن وعد الحر دين عليه والجيش المصرى وطنى حر يفى بما يعد، فقد جاءت الدعوة هذه المرة دون طلب منا، عندما حقق الجيش خطته وحاصر الإرهاب وشلّ حركته وفرض السيطرة الكاملة والشاملة، بعد أن حققت عملية حق الشهيد هدفها فى مرحلتها الأولى وقطعت رءوس الإرهاب أصبحت الأرض ممهدة ليس فقط لتحقيق مطلب طال انتظاره منا كصحفيين وإعلاميين، بل ومطلب مصر كلها بالبدء فى تعمير سيناء وتعويض أهلها عن سنوات المعاناة وعقود التهميش وزمن الإهمال،


عندما وفّى الجيش بوعده وحقق الخطوة الأولى بتقييد شياطين الإرهاب وتوجيه الضربة القاضية لهم، حان الوقت ليفى بكل ما وعد به وفى مقدمته التنمية والتعمير.


قافلة ضخمة تحمل عنوان تنمية وتعمير سيناء وجهتها القوات المسلحة إلى سيناء ومعها وبجوارها قافلة الإعلام، جنبا إلى جنب فى رحلة واحدة،


خمسون شاحنة تحمل أدوات التنمية وآلات التعمير لأهل سيناء، ومعها نحو خمسين من رجال الصحافة والإعلام ليس فقط لتلبية مطلبهم السابق بزيارة سيناء، وإنما ليكونوا شهودا على هذه الرحلة التاريخية التى تدشن رسميا أمام العالم كله أن سيناء جاهزة للتنمية، وأن الإرهاب يترنح وينحسر ويفقد جلّ قدراته.


شارك الصحفيون والإعلاميون فى الرحلة، ليكونوا شهودا بل وشركاء فى أولى قوافل الخير إلى سيناء، وليكونوا ايض شهداء على أن اليد التى حاربت وهزمت الإرهاب بعون الله هى نفسها التى تتحمل مسئولية التنمية التى توقفت طويلا؛ مرة بسبب الإهمال وأخرى بسبب الإرهاب والمؤامرات التى دبرت ضد مصر وكانت تنفذ على أرض سيناء.


بالتأكيد لم يكن ممكنا أن يحدث هذا وتوجه قافلة بهذا الحجم من مواد غذائية ومعدات ثقيلة ومواد بناء، وبهذا العدد من الإعلاميين والصحفيين إلا إذا كانت سيناء آمنة مطمئنة، وهذا ما حققته المرحلة الأولى من حق الشهيد التى تمكنت من تصفية ما يقرب من ستمائة إرهابى، وقبضت على مثلهم تقريبا ودمرت أكثر من سبعمائة وكر وعشة للإرهابيين، وفجرت ما يزيد عن ستمائة عبوة ناسفة، وضبطت مئات الأسلحة بكل أنواعها لتقضى تقريبا على  أكثر من تسعين بالمائة من البنية التحتية والتسليحية للإرهابيين وتكبدهم خسائر تفقدهم توازنهم وتحنى رءوسهم.


وفى الوقت نفسه ابتكرت القوات المسلحة من الحلول ما يفقد هؤلاء الإرهابيين المجرمين أى دعم خارجى، مما كان يصل إليهم سواء من خلال الأنفاق الحمساوية الحقيرة التى ستكون خلال الفترة القادمة أثرا بعد عين بفعل الفكرة العبقرية لرجال الهيئة الهندسية، أو عن طريق  البحر والذى أغلقه رجال القوات البحرية بالضبة والمفتاح أمام كل مجرم يحاول التسرب إلى داخل أراضى سيناء أو تمرير أسلحة أو معدات للإرهابيين.


عندما تحقق هذا وأصبحت السيطرة الأمنية على منطقة العمليات كاملة برا وبحرا وجوا أصبح الوقت مناسبا والأرض ممهدة للتنمية، والطريق مفتوحا أمام الرحلة التى طال أمد انتظارها.


يوم كامل قضيناه على أرض سيناء التى نفضت الإرهاب ورفضته، صحيح أنه كما قال اللواء كامل الوزير رئيس أركان الهيئة الهندسية، الإرهاب لم ينته تماماً فلا توجد منطقة فى العالم اختفى منها الإرهاب بالكامل، لكن هناك مناطق بالفعل فى سيناء طهرتها القوات من الإرهابيين والخارجين عن القانون، لتبدأ منها رحلة التنمية التى لن تقف عند حدود تلك المناطق أو كما يطلقون عليه مثلث الإرهاب» العريش ورفح والشيخ زويد» ولا تزيد على اثنين بالمائة من مساحة سيناء الكلية وإنما ستطال خطة التنمية سيناء بالكامل البالغ مساحتها أكثر من ٦١ ألف كيلو متر مربع.


القافلة التى رافقناها وإن كانت الأولى فلن تكون الأخيرة


هكذا قال اللواء الوزير الذى لم يتركنا لحظة، وكان حريصا أن يضع أمامنا المشهد كاملا دون تجميل أو تهويل، وللحقيقة  لو لم نكن على أرض الواقع ما كنا استوعبنا ما يقوله، كان من الممكن أن نعتبره رفعا للروح المعنوية، لكن الرجل كان يتحدث بثبات ليس فقط لأنه واحد من قادة المؤسسة العسكرية وإنما لان أقدامه تقف على رمل سيناء الخاضع لسيطرة القوات المسلحة التى لن تسمح لأحد أن ينال من مصر مهما كان الثمن.


لم تكن أقدام رجال القوات المسلحة فقط هى الثابتة على الأرض المباركة، فأقدامنا أيضاً كصحفيين وإعلاميين كانت هذه المرة وكأنها راسخة على الرمال التى اشتقنا إليها، واللواء الوزير يتحدث عن مشروعات تنمية ظاهرة أمامنا رأى العين، تحدث عن مدينة الإسماعيلية الجديدة وهى أمام أعيننا تطل علينا عمائرها، وشرح تفاصيل ما سيجرى فى مطار المليز ونحن نقف على ممره الذى سينافس ممرات أفضل مطارات العالم.


طوال الرحلة كنا نسير فى حالة من الأمان، لم نرَ إرهابا كما كنا نسمع عنه من قبل، بل وجدت أنا وزملائى سيطرة للجيش والشرطة ولم نسمع من أحد من أهالي هذه المناطق سوى أن الإرهاب انحسر بعد العملية حق الشهيد.


أحد العاملين فى مطار المليز أكد لى أنه يشعر بالأمان أكثر بكثير مما يشعر به فى القاهرة، أضاف أن الإرهاب لم يعد كما كان من قبل، أيامه مضت والجيش سيطر على الأرض.


هذه هى أهم رسالة فى الرحلة، أن سيناء آمنة، أن من كانوا يريدونها خرابا هم الآن سراب.


رسالة أرادت القوات المسلحة ألا تقولها أو تعلنها فى بيان رسمى وإنما من خلال بيان عملى ومعايشة حية على أرض الواقع من الصحفيين والإعلاميين كل يشهد بما رأى دون فرض أو إملاء، فلولم يوجد أمان هناك لما غامر الجيش بحياة هؤلاء.


لو لم يكن الجيش مسيطرا فعليا على الأرض لما نظم هذه الرحلة الضخمة بل والمعلنة.


فأهل العريش والشيخ زويد ورفح كانوا يعلمون أن قافلة تعمير فى طريقها إليهم وكانوا ينتظرونها لتعوضهم عن معاناة عاشوا فيها سنوات، وليتأكدوا أن الدولة لم تنسهم ولم تهملهم وإنما كانت ظروف الإرهاب هى التى تعوق مد يد التعمير إليهم، فكما قال اللواء الوزير مشروعات كثيرة تعطلت بسبب خشية المقاولين لتعرضهم لتهديدات من قبل الجماعات الإرهابية، حتى مدينة رفح الجديدة والتى كانت تستهدف توفير مكان مناسب لأهالى سيناء الذين عانوا من الإرهاب أو مشروع الـ ١٢٠٠ وحدة سكنية بمنطقة المساعيد، أو طريق العريش رفح أو إنشاء مستشفيات مركزية برفح ونخل وبئر العبد، كلها مشروعات توقفت لقيام الإرهابيين بتهديد المقاولين والعمال القائمين على تنفيذ هذه المشروعات بالاغتيال أو هدم منازلهم أو حرق معداتهم، وبفعل هؤلاء المجرمين توقفت التنمية، فكان لزاما على القوات المسلحة قبل أى شيء أن تقضى على الإرهاب لتبدأ لتنمية، وهذا ما حققته عملية حق الشهيد، لتنطلق قاطرة التنمية.


المشروعات التى حملتها القافلة كثيرة وكبيرة، شرحها تفصيلا اللواء كامل الوزير بداية من مدينة الاسماعيلية الجديدة التى تضم ٥٨ ألف وحدة سكنية، المرحلة الأولى منها وحدها تضم ١٢ ألف وحدة .


وستكون مدينة بها إمكانيات لم تتوافر لكثير من المدن الأخرى فى مصر.


كذلك مدينة رفح الجديدة التى تضم عشرة آلاف وحدة سكنية، و٤٠٠ بيت بدوى، إضافة إلى مشروع المساعيد وتطوير ورفع مستوى أكثر من ٢١ وحدة إسعاف وإنشاء ثلاثة مستشفيات مركزية، وتسع مدارس ومعهد أزهرى حتى تليق بكونها مكانا للعلم، إضافة إلى مشروعات ضخمة فى الصرف وتوفير المياة النقية لأهالى سيناء، أو الطرق التى تمد جسور التنمية مثل الإسماعيلية العوجا، أو بورسعيد العريش.


حزمة من المشروعات التنموية والبنية الأساسية تحتاج مساحات كبيرة لحصرها، لكن الأهم من هذا الحصر هو الرسالة التى تحملها لأهل سيناء المظومين، وهى أن الدولة لن تتركهم بعد اليوم.


والحقيقة أن الرسالة وصلت سريعا واستشعرها أبناء سيناء، لدرجة أن أغلب من تحدثنا معهم من السيناوية كانت شكواهم أن الجيش تحمل الملف وحده، بينما بقية الوزارات لم تسهم بدورها المطلوب فى سيناء، يقسم لى أحد السيناوية أنهم لم يروا وزيرا ولا مسئولا منذ فترة طويلة، ولولا وجود القوات المسلحة ووقوفها بجانبهم ما كانوا شعروا بالدولة، لكن الجيش لم يكتفِ بمحاربة من يحملون السلاح ويفجرون وإنما انشغل أيضا بمواجهة الفكر التكفيرى، ودعم أبناء سيناء بكل ما يحتاجون إليه.


فهذه القافلة وحدها وبجانب خطة التنمية التى ستبدأ بها حملت لأبناء مناطق رفح والعريش والشيخ زويد مساعدات شملت:


٨ آلاف عبوة من المواد الغذائية واللحوم وأربعة آلاف بطانية


وأربعة آلاف حصة مدرسية لتوزيعها على ٤ آلاف من الأسر المستحقين من أبناء العريش والشيخ زويد


فمن فعل ذلك من جهات الدولة الأخرى مع أبناء سيناء


هذا لسان حال السيناوية الذى لم يخالف الواقع، لكن القوات المسلحة لا تزايد به، لأنها ترى كما يؤكد قادتها ورجالها دائما؛ بداية من القائد العام الفريق أول صدقى صبحى أنهم لا يمارسون فى سيناء وظيفة وانما يؤدون واجبا مقدسا لا يمكن أن يتخلوا عنه، يقدمونه وهم مطمئنون لا ينتظرون جزاء ولا شكورا، جزاء رجال الجيش عند الله دوما.


كتيبة الأبطال


هذا ما لمسته داخل الكتيبة ١٠١، واحدة من عرين الأبطال داخل سيناء، والتى تعرضت لمحاولات كثيرة من قبل الإرهابيين، واستشهد بعض أبطالها، كان الإرهابيون يعلمون أهمية هذه الكتيبة وضرورة استهدافها، لكن رجالها واجهوا بكل قوة ولم يفرطوا فى واجبهم ولم يتراجعوا عن بسالتهم، سمعت من أحد هؤلاء الأبطال وهو يطالبنى بنقل رسالتهم إلى كل المصريين، ألا تقلقوا بل اطمئنوا على رجالكم فى سيناء فهم مثل كل أبناء القوات المسلحة، رجال من فولاذ، نوع فريد من المقاتلين.


يؤمنون أن الموت حق والشهادة أفضل ما يتمنونه لأنهم كما يقولون « أرواحنا مش أغلى من تراب بلدنا»


سمعت حكايات من الجنود عن زملاء ليهم أصيبوا وأصروا أن يعودوا لمواقع خدمتهم حتى يأخذوا بثأر زملائهم.


هذه عينة من مقاتلين قابلتهم داخل الكتيبة ١٠١ أو فى بعض الأكمنة، رجال يعرفون حق بلدهم عليهم، لا يهنوا ولا يحزنوا ويدركون أنهم الأعلون.


مشكلتهم طوال العامين الماضيين لم تكن فى المواجهة مع الإرهابيين، فما أسهلها، لكن القضية أن هؤلاء المجرمين جبناء لا يواجهون وجها لوجه، وانما يفرون كالفئران، يقول لى أحد لأبطال، كمائننا ظاهرة لعدونا لأننا لا نعرفه بينما هو يعرفنا ويرصدنا، عدونا لا يتمركز فى مكان واضح وانما يتنقل هربا وفرارا، ويختفى فى أماكن مثل المزارع التى من السهل أن تدمرها القوات، لكن حرص الجيش على مصالح وأرزاق أصحاب هذه المزارع وأبناء سيناء يجعله يتعامل بحذر، يضيف أن الإرهاب خسيس ونذل ومواجهته صعبة لأنه غير نظامى، لكن استطعنا أن نهزمه ونقطع رأسه، ولم يبقَ إلا عدد لا يذكر يتخفون لدى بعض الخائنين لوطنهم وبلدهم، ولن يطول الوقت على هؤلاء حتى نحرر سيناء منهم، يؤكد أحد أبطال الكتيبة ١٠١ عن تجربة ومعايشة أن الغالبية العظمى من أبناء سيناء شرفاء يعاونون القوات المسلحة لأنهم يعشقون تراب بلدهم.


يترجم هذا الكلام ما أكده لنا اللواء محسن عبد النبى من أن القيادة السياسية وضعت خطة كاملة لإنهاء الإرهاب فى سيناء خلال فترة محددة، والقيادة العامة تتابع بشكل يومى ما يجرى فى سيناء وتنفيذ الخطة وتطويرها حسب الوضع على الأرض.


يترجمه بشكل آخر رجال القوات الجوية أبطال عملية حق الشهيد الذين قابلناهم خلال الرحلة وتبدو على وجوههم علامات الإصرار على استكمال العملية حتى القضاء على آخر إرهابى، هم لا يريدون شهرة ولا شكرا، بل يريدون بلدهم كما يتنمونها، أرض تعمير لا تدمير.


استهداف فردى


لا يخشى أبناء سيناء من عمليات الاستهداف الفردى التى بدأ فئران الجماعات الإرهابية ممارستها ضدهم خلال الأيام الماضية، يعرفون أن هدفها الوقيعة بين الجيش وأبناء سيناء، ويؤكدون أنهم لن يتخلوا عن جيشهم الذى لولا أن منحه الله لهم لأصبحوا رهينة فى يد الإرهابيين أو مطرودين من قراهم كما حدث فى دول أخرى، ويدركون أن المعلومات التى بدأت تتوافر بشكل جيد لأجهزة المعلومات ستقود إلى القبض على هؤلاء الخونة.


يكشف لنا اللواء السيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء أن محاربة الإرهاب محسومة بإذن الله، وقريبا ستعلن سيناء خالية تماما من الإرهاب، لكن الخطر الحقيقى كما يراه المحافظ هو حرب الشائعات والحرب النفسية التى يمارسها بعض الإعلام الذى يستهدف إسقاط مصر، فيشوّه كل إجراء يتم اتخاذه من أجل حماية الأمن القومى المصرى، وتصل البجاحة بهم إلى حد أنهم يشنون حملة ضد ما يتم من إجراءات للتصدى لظاهرة الأنفاق التى كانت سببا فى وصول الإرهابيين بسهولة إلى قلب سيناء، لكن هؤلاء ومن يمولونهم لن يؤثروا على مصر، فنحن نؤمن أرضنا، ومن يرفض أو يعترض عليه أن يضرب رأسه فى الحائط، نحن نحمى أمننا القومى ولن نخضع لضغوط أو أى محاولات ابتزاز، يكشف المحافظ أن من ينفذون عمليات الاستهداف الفردى لأبناء سيناء يأتون من الظهير الصحراوى، وهناك خطة لإغلاق هذا الظهير بسياج أمنى، والغريب أنه حتى هذا السياج يحاول البعض تصويره على أنه جدار عازل بهدف تشويهه، لكن لن نستسلم لتلك الشائعات ولن نتوقف عن أى إجراء يحمى بلدنا، يقول المحافظ إن التعليمات من القيادة السياسية واضحة بأنه لا تهاون مع الإرهاب ولا تراجع عن التنمية ولا تفريط فى حق أبناء سيناء


وربما أفضل ختام للرحلة كان تأكيد اللواء الوزير بأن كل المشروعات التى بدأت على أرض سيناء أكثر من ٦٠ بالمائة من العاملين بها أبناء سيناء،


بل وجّه الوزير دعوة لكل المقاولين وشركات البناء بأن يأتوا إلى سيناء، فالأوضاع تغيرت والأمن تحقق، ولم يعد للإرهابيين تأثير، يقول اللواء الوزير .. الدنيا اتغيرت ومحدش يخاف، الجيش بيدعوا كل الشركات الوطنية تيجي وتشتغل وتعمر فى سيناء.


وبعد هذه الرحلة أستطيع مطمئنا أن أكرر دعوة اللواء الوزير وأؤكد عليها، فلم يعد هناك مبرر للابتعاد عن سيناء مرة أخرى، لا من المقاولين ولا من المستثمرين ولا من الحكومة التى عليها أن تحمل هى الأخرى إلى سيناء قوافل الخير والتنمية أسوة بالمؤسسة العسكرية، ربما يغفرون لها جريمة إهمال العقود الماضية، بل وأطالب القوات المسلحة، تلك المؤسسة الوطنية التى نفخر بها وبقيادتها أن تكرر هذه الزيارات للصحفيين والإعلاميين على اختلاف انتماءاتهم المهنية حتى ينقلوا الصورة الحقيقية لما يحدث على أرض سيناء وليقطعوا ألسنة الشائعات


 



آخر الأخبار