الحكومة تقدم أوراق اعتمادها للبرلمان الجديد ببرنامج العدالة الاجتماعية والبنية الديمقراطية

15/10/2015 - 10:31:19

م. شريف إسماعيل م. شريف إسماعيل

تقرير: سحر رشيد

فى الاجتماع الثانى لحكومة المهندس شريف إسماعيل، اعتمد مجلس الوزراء الملامح النهائية لبرنامج الحكومة والذى اعتمد على ٨ محاور رئيسية أهمها التركيز على محاور البنية الديمقراطية وتحسين مستوى المعيشة والعدالة الاجتماعية واستكمال قواعد البيانات القومية والارتقاء بمؤشرات حياة المواطن وإعادة هيكلة الحكومة والحفاظ على الأمن القومى المصرى والاضطلاع بدور مصر على الصعيدين العربى والإفريقى وتعزيز الدور على الصعيد الدولى .


وأكد المهندس شريف إسماعيل أن برنامج الحكومة ارتكز على خطاب التكليف من الرئيس عبد التفاح السيسى فور تشكيل وتحويل هذا الخطاب إلى محاور عمل محددة وصياغة برنامج للحكومة فى ضوء رؤية تنموية طويلة الأجل والتنمية المستدامة وإعداد أجندة للتنمية فى الفترة ما بين ٢٠٣٠ - ٢٠١٦ وأن كل وزير وضع خريطة للعمل قصيرة المدى خلال ٢٠١٥ - ٢٠١٦ - ٢٠٣٠ وأخرى متوسطة المدى ٢٠١٦ - ٢٠١٩ وثالثة طويلة المدى حتى عام ٢٠٣٠ .. وأن وزير التخطيط تسلم هذه الخطط تمهيدا لعرضها على البرلمان .


وعلمت المصور أن خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير عرض وزير التخطيط أشرف العربى تقريراً بشأن استراتيجية التنمية المستدامة تحت عنوان « رؤية مصر ٢٠٣٠» .


وأن الدولة فى إطار حرصها على بناء حياة كريمة دون تمييز ليس فقط للأجيال الحالية ولكن أيضا لضمان الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة فى التنمية .. وقامت الحكوكة بإعداد رؤية واستراتيجية طويلة المدى تتمثل فى استراتيجية التنمية المستدامة لتكون بمثابة خارطة الطريق لمصر خلال الخمسة عشر عاما القادمة .. وتلبى تطلعات وطموحات الشعب المصرى فى تحقيق التنمية والتقدم ومواكبة التطورات والتوجهات العالمية والإقليمية.


وطبقاً للتقرير المعروض على مجلس الوزراء أن الهدف العام للاستراتيجية هو بناء مجتمع حديث ومنفتح وديمقراطى ومنتج وفى هذا الإطار تستهدف الاستراتيجية أن تكون مصر ضمن أفضل ٣٠ دولة على مستوى العالم فى عام ٢٠٣٠ من حيث مؤشرات التنمية الاقتصادية ومؤشرات مكافحة الفساد ومؤشرات التنمية البشرية ومؤشرات تنافسية الأسواق ومؤشرات سعادة المواطن.


وتعتمد الاستراتيجية التى عرضها العربى على عدة محاور تتوافق مع الأشياء الرئيسية للتنمية المستدامة وهى البعد الاقتصادى والبعد الاجتماعى والبعد البيئى فضلاً عن البعد السياسى، وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجية بدأ العمل بها منذ عام ٢٠١٤ واستمر لمدة عام ونصف العام تم خلالها اتباع أسلوب التخطيط بالمشاركة.. بمشاركة جميع شركاء التنمية إلى جانب ممثلى الجهات الحكومية، حيث لعبا القطاع الخاص والمجتمع المدنى أدواراً محورية فى إعداد الاستراتيجية، وذلك لضمان الالتزام بتطبيق وتنفيذ السياسات والبرامج والمبادرات التى سيتم تبينها لتحقيق أهداف الاستراتيجية تبنيها الأداء ذات الصلة، وذلك بالإضافة إلى مشاركة عدد كبير من الخبراء والمتخصصين فى المجالات المختلفة وتمت مراعاة تحقيق التكامل بين هذه المحاور لإنتاج استراتيجية شاملة ومتسقة خاصة فيما يتعلق بالمحاور ذات القضايا العرضية مثل الطاقة والعدالة الاجتماعية.


وكشفت مصادر للمصور أن الحكومة ستقوم بتنفيذ كافة المشروعات بصورة اقتصادية مع إيجاد بدائل التمويل بعيداً عن الموازنة العامة للدولة كلما أمكن ذلك.


وكشفت التقارير المعروضة على مجلس الوزراء أن أولويات الحكومة الحالية النهوض بالاقتصاد الوطنى باعتباره المحرك الأساسى لسياسات الحكومة فى الفترة الحالية.


وفى سبيل تحقيق ذلك الهدف تضع الحكومة على عاتقها توفير التمويل اللازم وبشكل فورى لإنجاز المشروعات القومية الكبرى ومشروعات البنية الأساسية التى تم البدء فى تنفيذها بالفعل مثل استصلاح الأراضى ومشروعات الطاقة وغيرها.. واتخاذ كافة الإصلاحات اللازمة لخلق البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية.


أضافت التقارير أن الحكومة تتبنى خطة شاملة للتنمية المستدامة تهدف إلى تحسين مستويات معيشة الأفراد وتقديم الخدمات الأساسية لهم وعلى رأسها الخدمات الصحية والتعليمية، بالإضافة لخفض معدلات البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية.


كما تعمل الحكومة على تقوية المؤسسات المسئولة عن محاربة الفساد وتحقيق استقلالية تلك المؤسسات، بالإضافة إلى تنبى مجموعة من المبادئ المهمة والفاعلة فى هذا المجال مثل مبادئ سيادة القانون والحوكمة والشفافية والنزاهة.


وأن الحكومة تعمل على خفض عجز الموازنة بشكل عاجل وسريع واستكمال ما تم اتخاذه من إجراءات تمثلت فى تخفيض الدعم الموجه إلى قطاع الطاقة ولبعض الإجراءات الخاصة المتعلقة بتطوير منظومة الضرائب والإصلاحات التشريعية لتهيئة مناخ الاستثمار بهدف زيادة الثقة فى الاقتصاد المصرى، مما يتيح الفرص الواسعة لجذب الاستثمارات الأجنبية من أجل تمويل المشروعات القومية وخلق فرص عمل للشباب المصرى .


وأكدت خطة الحكومة على أنها تولى أهمية خاصة للشراكة بالقطاعين العام والخاص والتى تعتبر المحرك الرئيس للتنمية الاقتصادية.. وأن الحكومة تواصل سياستها نحو المزيد من الإصلاح الاقتصادى ودعم القطاع الخاص بهدف توفير مزيد من فرص العمل ومواجهة تحديات الفقر والبطالة.


بالإضافة للاهتمام بالمشروعات القومية خاصة تلك التى تؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين بالتركيز على قضايا الشباب والمرأة والفئات الأكثر فقراً.. وإن برنامج الإصلاح الاقتصادى الحالى للحكومة من شأنه تحفيز نمو الاقتصاد المصرى وتحقيق التنمية الشاملة.


وتقوم الحكومة الحالية برئاسة المهندس شريف إسماعيل بتقديم برنامج الحكومة للبرلمان القادم وإذا وافق البرلمان الجديد على هذا البرنامج فتستمر الحكومة فى مهامها، وبذلك فلن يكون هناك ارتباط بين انتخاب البرلمان الجديد وتقديم الحكومة الحالية استقالتها.


 



آخر الأخبار