محمد رمضان: الغرور بداية السقوط وجمهورى أعز ما أملك

15/10/2015 - 10:27:06

  محمد رمضان فى أثناء حواره مع راندا طارق   عدسة: محمود عبدالسلام محمد رمضان فى أثناء حواره مع راندا طارق عدسة: محمود عبدالسلام

حوار: راندا طارق

حالة خاصة جدًا، تحتاج إلى دراسة وتحليل فنى ونفسى، سبحان الله، لديه كاريزما غريبة صنعت بينه وبين جمهوره العريض عقدًا غير مكتوب من الحب الجارف الذى بلغ حد العشق، وانسجامًا تامًا فاق كل التصورات، هذا الجمهور الضخم من فئة الشباب يلتف حوله بشكل غير مسبوق ويلاحقه أينما ذهب، فى السينما يحقق له أعلى الإيرادات، وفى التليفزيون "كسر الدنيا" بابن حلال وسجل أعلى نسب المشاهدة متفوقًا على عتاولة الفن الكبار، وفى مسرح الدولة أثبت أنه الجوكر بإيرادات يومية مذهلة لم تحدث من قبل وتدفق جماهيرى منقطع النظير، حتى عندما يذهب لحضور أى مناسبة فنية يحيطه الآلاف من الشباب ويحيل المكان إلى ساحة تظاهر تتسبب فى شل حركة المرور وغلق الطرق المؤدية له.. إنه الفتى الأسمر الذى أعاد صياغة مواصفات النجومية من جديد، تماما مثلما فعل أستاذه الفنان الكبير الراحل أحمد زكى فى الثمانينيات، إنه محمد رمضان الذى أثار الجدل بأعماله الفنية خاصة فى السينما بفيلميه عبده موتة والألمانى، التقيته فى الخامسة صباحًا على مسرح الشاطبى بالإسكندرية بعد أن انتهى من تقديم عرض "رئيس جمهورية نفسه"، وأجريت معه حوارًا شاملًا كشف فيه الكثير من الأسرار فإلى نص الحوار:


سألت محمد رمضان من أين تستمد ثقافتك؟


أحب القراءة بشكل كبير، وأعتمد أيضا على الثقافة الحياتية من خلال التجارب، مثلا أنظر إليك فى مشوارك الصحفى، عندما جئت من القاهرة للإسكندرية لإجراء حوار معى، أنظر إلى أسباب نجاحك أو تراجعك فى وقت ما وأدرس الأمر، الثقافة الحياتية مهمة جدا بجانب الثقافة المقروءة، الكتاب مثلا ذو الـ ٢٠٠صفحة هو خلاصة ٦٠ سنة عاشها الكاتب، نكتسبها نحن فى يومين ونتجنب الأخطاء، التى وقع فيها الكاتب بعد سردها، وأحرص على قراءة علم النفس لأنه منشق من علم التمثيل، علم النفس هو علم دراسة سلوك الإنسان وعلم التمثيل يشرح كيفية تشخيص الحالة.


ربما تكون إجابتك مفاجئة للبعض الذى كان يتوقع أن يكون الشارع أو الحارة هما مصدر ثقافتك، لكن ألم تندم على عبده موتة والألمانى؟


لا.. لكل مقام مقال، وكل مرحلة فى حياة الإنسان تفرض عليه اختيارات وطريقة تفكير، الدنيا بتتطور من حولنا، ولو كان تفكيرى واحدا دائما كنت هانقرض مثل الديناصور، ما انقرض لأنه لم يستطع التكيف، العالم بيصغر وهو غبى "بيدوس على البيوت ويهدها"، لكل مرحلة فى الحياة تفكير، وتفكيرى فى الألمانى وعبده موتة كان صحيحا لأن لولا عبده موتة والألمانى ما حصلت على فرصة ابن حلال، ولولاهم أيضا ما كان لى كلمة وأنا أقول وأصر أنى "مش هاعمل أغانى" فى شد أجزاء وجنبى بالقاعات الأفلام تحتوى على مهرجانات وأحقق إيرادات أكثر منها.


بعد أن خرجت من جلباب البلطجى هل يمكن أن تجسده مرة أخرى؟


ممكن أرجع طبعًا وأقدمه بشكل جديد ليه لأ.


هل تعرف أعداءك؟


" مش عارف ملامحهم.. معرفش أحدد فلان"، لكن عارف أشكالهم من بعيد لأننى لم أنظر إليهم، وهناك مقولة أسير عليها فى حياتى وهى "أسرع خطاك فعقرب الساعة لا ينتظر أحدا"، ليس هناك وقت حتى أعرف العدو من الحبيب أنا أجرى بأقصى ما عندى وهو مازال ينظر لى والمسافة بتبعد وبتزيد، وأن ابن حلال جرانا ٧ سنين لقدام ومن بعده شد أجزاء المسافة بتبعد وأنا بجرى وأنت واقف مكانك "ياحمار".


أعداؤك من الفن أم من الصحافة؟


لا.. "مقدرش أقول من الصحافة" لأن ربنا بيقول ولا تنسوا الفضل بينكم.. أول مسلسل فى حياتى اسمى لم يتواجد فى تتر العمل، واتنسى فى مسلسل " السندريلا" والصحفيون بحثوا عن اسمى وكتبوه، وردوا اعتبارى، الصحافة ردت حقي، الصحافة لها فضل كبير عليا بعد ربنا، وفى الوسط الفنى هناك كثيرون أصدقائى وحبايبى وزمايلي، الأعداء ليسوا شيئا مقتصرًا على محمد رمضان فقط، فمثلا صاحب محل البسبوسة.. .. أو الكشرى له أعداء من محلات أخرى وهذه سنة الحياة، لم أركز فى العداوة لأنها قد تصيبنى بحالة من التوهم والجنان والشك فى كل من حولى.


هل النقد الصحفى يضايقك؟


مطلقا.. أحب النقد حتى وإن كان نقدا سلبيا فيجوز أن يحتوى على جملتين يفيدونني، أنتظر النقد السلبى قبل الإيجابى حتى أحسن من نفسى، ولا يضايقنى على الإطلاق.


يلتف الناس حولك مما يغضب بعض الفنانين.. ماسرك؟


هذا الأمر يحيرنى، هى نعمة أحمد الله عليها، وفى نفس الوقت تتسبب فى وضعى فى موقف حرج بعض الشىء، "بكون مش عارف هى خير ولا مقلب"، والله ما أعرف السر، بس أعتقد أن الشىء الغريب فى حياتى وممكن يكون "مش موجود عند ناس كتير"، إنى عمرى ما أمى وأبويا ناموا زعلانين مني، من ساعة ما اتولدت، وبعد تفكير وجدت أن ذلك قد يكون السبب، وهو ما يزيدنى محبة عن البعض، فكرت هل هذا لأنى أصلى؟ طيب معظم الناس بتصلى، عشان باعمل حاجات كويسة فى ناس بتعمل حاجات أحسن، أعتقد السر هو رضا الولدين، ولذلك أستغرب من شباب كثيرين هذه الأيام، الشاب يسعى ويلف الدنيا ويتخبط ويتمرمط ولا يعرف أن مفتاح النجاح فى البيت، أنت "بتدور وتفحر" على فرصة والفرصة فى البيت أصلا بدعوة أم من القلب انتهى الموضوع.


والدعوة المحببة إلى قلبك؟


دعوات كثيرة من أمى وأقربها لقلبى "روح يابنى ربنا يحبب فيك خلقه ويجعل فى وشك القبول".


هل ترى أن خلافك الأخير مع أحد الجماهير كان مدبرًا لضرب علاقتك القوية بجمهورك؟


هذه الحرب كانت مختلقة، وكان الغرض منها ضربى فى أعز ما أملك وهو حب جمهورى، الأمر الذى لم أضعه فى حسابى مطلقا، لأننى بفضل الله، متفوق بحب جمهوري، ولم أقم بإحراج أى معجب يريد أن يتصور معي، الحرب أصابتنى فى منطقة أحزنتنى، ولكن الحمد لله الموضوع كان سوء تفاهم وانتهى على خير.


البعض يقول إن محمد رمضان أصابه الغرور؟


أعلم تمام العلم أن الغرور بداية السقوط، وأحمد الله بمنزلتى فى قلوب الناس ولن أضحى بها، وهذا السؤال يجيب عنه جمهورى ومن يحتك بي، وسألنى "أنتى شايفة إنى مغرور".


الخبثاء يتساءلون عن مسلسل الأسطورة ما سر هذه التسمية؟


الاسم متعلق بالموضوع وهو نابع من الشخصية التى سأقدمها، وهى شخصية شبه أسطورية، والأسطورة لقب يبدو شعبيا وفى نفس الوقت يبدو غير شعبى، بمعنى أن كلمة الأسطورة مصطلح يقال فى جميع الطبقات، وذلك يهمنى بشدة، وهو أن يكون الاسم لغة كافة الطبقات مثل اسم "ابن حلال" كلمة تقال فى الطبقة الأولى والثالثة أيضًا، وهكذا الأسطورة يقال بين الشباب فى المناطق الشعبية وفى الطبقة الأولى، على أى شخص خارق أو ناجح نجاحًا غير طبيعى فيقال له "أنت أسطورة"، هذه الكلمة جاءت من القصص الخيالية، التى تتكون من وحى المؤلف.


إذن ماذا عن الأسطورة؟


الأسطورة مسلسل رمضان ٢٠١٦، وهو من تأليف هشام هلال ومن إخراج محمد سامى، وأعتقد أن هذا العمل هو الخطوة الدرامية، التى لابد وأن تلى مسلسل "ابن حلال"، الذى قدمته فى رمضان قبل الماضي، خطوة مهمة بالنسبة لى، أستطيع أن أقول إنها تصلح لظهورى مرة أخرى، بعد نجاح مسلسلى الأخير، وبعد غيابى عن الدراما العام الماضى، عمل مهم حرصت على الدقه فى اختياره لأن نجاح ابن حلال حملنى مسئولية كبيرة فى الاختيار وفيما أقدمه من بعده.


هل للبوستر الدعائى للمسلسل علاقة بالشخصية التى ستقدمها؟


هو "بوستر تشويقى" وليس له صلة بشكل الشخصية، لأن كتابة المسلسل لم تنته بعد، ولم أستقر على الشكل النهائى للشخصية.


ما سر تراجعك عن فكرة مسلسل "غريب أوباما" لرمضان المقبل رغم أنها فكرتك؟


لا.. ليست فكرتى الاسم فقط كان من اختيارى وهو "أوباما" والمسلسل وقتها لم أستقر عليه بشكل كبير كانت مجرد فكرة كتبها مؤلف، ولكن عندما تم تحويلها لحلقات وجدتها لا تصلح، أنا شخص متردد لأبعد الحدود، أنا رجل من السهل أن أوافق على فكرة، ولكن صعب أن أنفذها، لا أتخذ خطوة التنفيذ إلا عندما أجد بالعمل كل مقومات النجاح.


أزمة رمضان الماضى والتى تسببت فى ابتعادك عن الموسم هل كانت نوعًا من الحرب عليك؟


" مقدرش أقول كده" ولكن المخطئ الأول فى الموضوع كان أنا، حتى أن كانت حربًا، فأنا ساعدت هذه الحرب، ودائما الشخص الذكى عندما يقع فى خطأ يلوم نفسه، من صفات الفشله دائما لوم من حولهم، المخطئ الأول والأخير فى ابتعادى عن رمضان الماضى أنا، لأنى تسرعت ووقعت عقد مسلسل من غير ما يكون فى مسلسل، واتسرعت مرة أخرى ومضيت عقد مسلسل لرمضان ٢٠١٦ دون الانتهاء من ٢٠١٥، وحدث صراع من الشركتين، ووجدت نفسى فى هذا الموقف، ولكن بفضل الله أنا باعترف إنى أخطأت وبعترف إنى صلحت خطئى بعقل، وقمت برد العرابين، بعد أسبوع واحد من الخلاف، ورديت ٣ ملايين و٤٠٠ ألف جنيه للنقابة، "ولا تزكوا أنفسكم" مع أنه من العرف أن لا يقوم فنان برد عربون، تواصلت مع النقابة وقمت بحل المشكلة، ونظرت للنقاط الإيجابية ووجدت أننى المستفيد الأول من غيابى، لأننى وجدت مساحة أكبر من الوقت لاختيار مسلسلى المقبل، غيابى أعطانى وقتًا لتقديم فيلم أفضل، والغياب خلق حالة تشويق بينى وبين الجمهور.


لماذا تحرص على الظهور فى رمضان على غير عادة نجوم الشباك؟


التليفزيون يصل لأكبر شريحة من الجمهور، أكثر من السينما والمسرح ومهما حقق النجم من إيرادات فلن يشاهده إلا فئة محدودة، جمهور السينما والمسرح نقطة فى بحر جمهور الدراما، الدراما يشاهدها فوق الـ ٩٠ مليون مصرى، ودول الخليج وشمال إفريقيا والوطن العربى كل يشاهدك، شرائح أكبر وحاليا الدراما تغيرت عن زمان والمنافسة أصبحت أقوى، زمان كان من ٤ لـ ٥ مسلسلات تقدم، الآن منافسة مهمة بورصة مهمة وصناعة مهمة لا تقل عن صناعة السينما، ولكن للدراما حسابات مختلفة عن السينما والمسرح فى الاختيار لأنها تدخل البيوت بدون استئذان.


هل يعنى ذلك أنك ستتحفظ على الألفاظ الخارجة؟


بالطبع.. وقد حرصت على ذلك فى ابن حلال، وحرصت أيضًا على ألا يضم المسلسل، أغنية مهرجانات مع أنها ليست ألفاظ، لكنها مرفوضة من البيوت.


نعود إلى السينما ألم تتخوف من تغيير جلدك فى "شد أجزاء"؟


مطلقا.. لن يفوز باللذة إلا كل مغامر، المغامرة ريسك مخيف، يخاف منه الشخص العادى أو شخص طموحه أنه ينجح نجاحا عاديا، والحمد لله عمرى ما كان طموحى إنى أنجح نجاح عادي، أحب الذهاب للمناطق الصعبة، والأعمال التى تحتوى على ريسك كبير، وقمت بذلك عندما قدمت نوعية مختلفة من الأفلام التى كنت أقدمها من قبل، بعد وقت قصير من تقديمى لها، ففى "شد أجزاء" كانت التوقعات أن أقدم فيلمين ثلاثة شبه قلب الأسد ثم أقدم عملًا مثل شد أجزاء، اتخذت الخطوة سريعًا، والحمد لله رب العالمين حققت نجاحًا أكثر من قلب الأسد وعبده موتة.


يقولون إن الفيلم نسخة مكررة من الفيلم الأمريكى "الجلاد"؟


لم أشاهد الجلاد.. ولكن تيم الانتقام جمعيها تعد على أصابع اليد، بالتأكيد التيمة تتشابه مع تيم كثيرة قدمت من قبل، ولكن كيف قدمت وكيف تم تجسيد الشخصية هنا السؤال، وأتفق معك على أن القصة قد تكون متشابهة مع أفلام وقصص أمريكية كثيرة، منها أفلام أنا شاهدتها منها فيلم لفنان ديزيل وغيره.


لماذا تخليت عن أدائك الصوتى "الغناء" فى هذا الفيلم؟


قصدت ألا يضم الفيلم أغنية واحدة لأن لكل مقام مقال، الفيلم فقط هو من يفرض العناصر، التى تتواجد به، نوعية هذا الفيلم لاتتحمل وجود الأغانى.


ما صحة المقولة المتداولة بأنك لم تتقاض أجرًا فى أول بطولة لك مع السبكي؟


لا.. لم يحدث.. لقد تقاضيت وقتها أجرًا كبيرًا، وربما يكون أكبر أجر حصل عليه فنان فى أول بطولة له.


ماذا عن تحضيرك لفيلمك المقبل؟


مستقر على فيلمى القادم بشكل كبير، ولكن لم أعرف هل سأقوم بتصويره قبل مسلسلى الرمضانى "الأسطورة" أم بعد انتهائه، ولكن فى كلتا الحالتين فيلمى المقبل سيكون فى عيد الأضحى المقبل، حتى لا يملنى الجمهور بعد مشاهدة رمضان ٣٠ يوما، فلا يجوز وأن يكون بعيد الفطر.


ما نوعيته؟


مختلف ومفاجأة.. "مش عايز أحرقها" وأكشف كروتى، ولكنه نوع مختلف عن كل ماقدمت ولا يتشابه حتى مع شد أجزاء أو ابن حلال.


هل ستكون به أغان؟


حسب نوعية الفيلم ووفق القصة، النوع يفرض عناصره شد أجزاء لو كان به أغانى كان فشل لأن التركيبة هاتكون غير صحيحة، وإلى الآن لم أعرف هل سيضم فيلمى الجديد أغانى أم لا.


سبق وتحدثت معى فى حوار سابق للمصور عن عدم موافقتك على عرض مسرحية "رئيس جمهورية نفسه" مرة أخري؟ ما سبب موافقتك على عرضها ثانيا؟


رفضت بالفعل عرضها مرة أخرى من قبل لضيق الوقت، ولكن الآن وجدت وقتًا، وأنا أحب أن أستثمر وقتي، لأن جمهورى أولى بي، وأنا أيضا أولى به، وافقت حتى أتقابل معه عن قرب للمرة الثانية، وجدتها فرصة جيدة كى أعيد رواية أحبها الناس من قبل، وكانت فرصة جيدة أن أساهم فى عودة المسرح وعودة الجمهور له، وحدث ذلك بفضل الله، يمكن لم يحدث ذلك بشكل كبير فى السنة الأولى من عرض المسرحية، ولكن حدث فى هذا العام وحققنا أعلى إيراد يومى فى تاريخ البيت الفنى للمسرح وهذا نجاح كبير يضاف لى، مثلما حققت بفضل الله أعلى إيراد يومى فى تاريخ السينما، ومثلما حققت أعلى نسبة مشاهدة فى الدراما بشكل عام بمسلسلى "ابن حلال"، كنت طمعان أن أحقق هذا " التارجت" فى المسرح أيضًا.


المسرحية تقرر مدها بالإسكندرية أسبوعًا آخر.. هل ستعرض بالقاهرة؟


نعم سوف تعرض على خشبة مسرح "ميامى" بعد العودة للقاهرة، وسوف تستمر حتى أبدا تصوير أعمالى قد يكون شهرا على الأرجح.


هناك بعض التعديلات التى حدثت بها هل كان ذلك بناء على طلبك؟


كلما تمت إعادة العمل أكثر يتم التناقش حول بعض المناطق بالرواية إما بالحذف أو الزيادة، وذلك مع تطور الزمن بشكل عام، ومع نوعية الجمهور ونوعية موسم العرض، فعلى سبيل المثال ونحن نعرض فى الإسكندرية منذ عيد الأضحى الماضى، كنت حريصًا جدا على أنه جمهور عيد، ناس خارجة تتفسح فكان مهم إنى أزود جرعة الضحك بعض الشىء، لأن المسرحية دسمة وبها مناطق تراجيدية كثيرة فكان من المهم وأن أحقق التوازن "عشان الناس تنبسط".


لماذا تبرعت بجزء من أجرك لتجديد وتطوير مسرح السلام.. مع أن هناك نجوما يرفضون تخفيض أجورهم؟


بدايتى كانت على خشبة مسرح السلام ولا أنسى ذلك، ثانيا دعمى لمسرح الدولة ما هو إلا انتماء، هناك أشياء موروثه ومكتسبة، وأرى أن انتمائى للقطاع العام موروث ولدت به ولم أكتسبه، أقوم بذلك بالفطرة وبالحب، ولم تستهوينى زغللة القطاع الخاص، وطلباتى كلها مجابه، ولكن الفكرة فى الانتماء أنا بحب مسرح الدولة، وأن كنت حققت نفس نجاح رئيس جمهورية نفسه فى القطاع الخاص "ماكنتش هابقى مبسوط" مثلما حققت أربعين ألف جنيه فى اليوم الأول من المسرحية للبيت الفنى للمسرح.


ما قصتك مع رامز جلال الذى كان يحاول منذ العام الماضى تنفيذ أحد مقالبه معك ويفشل؟ كيف استطاع أن يحقق هدفه هذا العام؟


ضاحكا.. وحاول فى السنة "اللى قبلها واللى قبل قبلها" رامز منذ العام الأول لبرنامج المقالب الخاصة به يحاول كل عام، توريطى فى مقلب ويفشل، ولكن رمضان الماضى اشتغلوا واجتهدوا بجد، واستغل رامز أحد أصدقائى المقيمين فى دبي، فقال لى الصديق أن هناك افتتاح سلسلة فنادق فى دبى، ويقومون بتكريم من حقق نجاحًا فى مسلسلات ٢٠١٤ وأنا من ضمن الفريق، كأعلى نسبة مشاهدة فى ابن حلال، "وشربت المقلب" ولم أعطى خوانه لأننى أعلم أن مقالب رامز تنفذ فى الغردقة وشرم الشيخ، "فدبى دى بصراحة ضحك عليا فيها جامد".


وهل تغير موقفك من صديقك أو بمعنى آخر هل خسرته؟


لا.. ده حبيبى ورامز أيضا حبيبي.


"والشلوت"؟


اعتذرت له "وأنا مسوقتش فيها كمان حتى فى الحلقة" فى لحظتها قولت أنا آسف.


وماذا عن موقفك من تقديم إعلانات مثلما يفعل بعض النجوم؟


أنا رافض الفكرة من الأساس.


هل وافقت على "لهفة" كضيف شرف إكراما لدنيا سمير غانم؟


طلبت أن أقرأ السيناريو حتى أرى كيف سأظهر فى الحلقة، ووجودى بجانب دنيا سمير غانم كان من ضمن أسباب موافقتى، لأنها أول بطولة مطلقه لها، واحنا كجيل واحد لازم نساعد بعض، وهى ظهرت معى ضيفة شرف فى شد أجزاء، هذا حقنا على بعض كجيل.


عند وقوع أحداث الرافعة كان والدك ووالدتك فى الحرام يؤديان فريضة الحج، ماذا فعلت فى تلك اللحظات؟


كان عندى يقين وإيمان إنهما عند اللى أحسن منى مليون ألف مرة، وأول رد فعل كان محادثتى التليفونية لهم أنا وأخى محمود، قمنا بالاطمئنان عليهم والحمد لله، وربنا يرحم الضحايا حظهم حلو أنهم ماتوا فى أطهر البقع فى مكان عظيم.


حدثنا عن علاقتك بابنتك حنين وابنك علي؟


"على" عمره عامان ونصف ولم يدخل المدرسة إلى الآن لصغر سنه وحنين ٩ سنوات، وباتمنى من ربنا أنى أحسن تربيتهم مثلما ربتنى أمى وأبى على القناعة والدين والرضا هذه هى الأساسيات، التى تجعل من الإنسان شخصًا سويًا مقبلًا على الحياة ويريد النجاح، الإنسان الناجح لابد وأن يكون مهيأ من صغره ويتمتع بالاستقرار النفسي، فعندما ينجح الشخض فى مجال ما يقود كثيرين من خلفه، أنا كفنان أصبحت قدوة لجيل، فلابد أن أحسن اختيار أعمالي، وهذا تحقق فى ابن حلال وشد أجزاء، لأنه لا يمكن أن يكون الشخص الذى اختار الألمانى وعبده موتة هو نفسه من قدم شد أجزاء، و"الدخان" لمخائيل رومان"، ولكن البعض يتجاهل هذا أو بالأحرى يعمى عينه عن النقاط الإيجابية فى حياتى، ولكن هؤلاء ليسوا الهدف، جمهورنا الكبير هو الهدف، "أبقى غبى لما أسيب ملايين البشر" وأنظر لـ٤٠.. ٥٠ حقودا أو عدوا.. وهم نقطة فى بحر محبين، ولو نظرت للأعداء وقتها أستاهل الفشل.


هل تريد أن يتوارث أبناؤك الفن؟


لا.. أتمنى لحنين أن تصبح دكتورة وعلى مهندس، أنا نجحت كأب لهم فى مجال الفن، وأتمنى أن ينجحوا فى مجالات أخرى حتى نكون متشعبين.