صح النوم يا أزهر .. صمتك على تطاول وبذاءة «قناة الكرمة».. جريمة!

15/10/2015 - 10:14:38

كتب - محمد الحنفى

يبدو أن شيوخ وعلماء مؤسسة الأزهر الشريف يعشقون النوم بشكل يحرق الدم ويثير الأعصاب تاركين الحبل على الغارب لكل من هب ودب ليسئ إلى إسلامنا العظيم ورسولنا الكريم ، دون أن يتحرك لهم جفن بكل أسف !ولا يصحون إلا متأخراً جداً وربما بعد خراب مالطة ! وأنا لست ولن أكون متجنياً عليهم ، وقبل الخوض في الكارثة القادمة فقط أذكرهم بالأخ إسلام بحيري الذى ظل يهاجم الإسلام الوسطي ويتندر ويتهكم ويتهجم على الصحابة رضوان الله عليهم على مدى ٣سنوات حتى أفاقوا من سباتهم وتحركوا وأوقفوا مهزلته !


هذه المرة يا مؤسسة الأزهر الشريف صدر التطاول وقلة الأدب والسفالة من قناة قبطية تبث إرسالها عبر قمر النايل سات «بكل أسف» وحلت محل قناة «فراعين أكتوبر» على تردد ١١٠٩٥ أفقي ٢٧٥٠٠ وتحمل اسم «الكرمة « وهي القناة التي سبق أن ادعت ظهور السيد المسيح منذ عامين وأثارت ضجة كبيرة وتكذيباً من قبل الكنيسة وواصلت حملة كبرى للتسول من إخواننا المسيحيين !


وهي نفس القناة التي سبق أيضاً أن انتفض بسببها مجمع البحوث الإسلامية عام ٢٠١١ وحرر مذكرة إلى وزير الإعلام وقتها ضد ما بثته القناة المحسوبة على المسيحية ، ومقرها ولاية كاليفورنيا الأمريكية، من إساءات للإسلام، بعد أن خصصت برنامجاً يبث على مدار ساعات بعنوان «ما وراء الأحداث» للهجوم العنيف على الإسلام وسب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والتهكم على شرائعنا الإسلامية ، وأعرب علماء المجمع وقتها عن استيائهم الشديد من تلك الإساءات، مطالبين بوقف بث تلك القناة لما تحتويه من طائفية قد تشعل الأوضاع فى مصر،ورغم مرور أكثر من ٤ سنوات لم يتحرك أحد ومازالت «الكرمة » تؤدي رسالتها القذرة !


هذه القناة الخبيثة مستمرة في نفث سمومها وأذاها وإشعال نار الفتنة بين المسلمين وأشقائهم الأقباط في مصر والمسيحيين في العالم دون داع ، اللهم إلا لزعزعة استقرار ووحدة هذا الوطن في وقت بدأنا نشعر فيه بعودة التماسك والهدوء للشارع المصري والتلاحم بين أبنائه مسلمين وأقباطا !


هذه القناة المشبوهة المسمومة أفسحت المجال لبرنامج منحط تحول إلى منصة جديدة من منصاتها لتشويه صورة الإسلام والإساءة لأشرف الخلق نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه ، البرنامج اسمه «أنا مش كافر » وأقول للقائمين عليه خسئتم وقطعت ألسنتكم وإلى جهنم وبئس المصير ، لستم مصريين ولستم أقباطا بل أنتم كفرة فجرة ، وأقباط مصر الذين نعرفهم قبل مسلميها بريئون منكم ومن أفعالكم وأقوالكم ، لعنكم الله في الدنيا والآخرة !


هذا البرنامج يا أزهرنا الشريف تهكم على سيد الخلق والأنام واتهمه بالشهوانية وبأنه سيكون في الآخرة بقوة ٧ آلاف رجل ، حتى مقدم البرنامج «الحُثالة « ومعه امرأة حقيرة من ولاية نيوجيرسي تدعى «لونا أو لينا » ادعت تلك النكرة أنها قرأت في التراث الإسلامي عن نزول قوة من السماء على رسول الله جعلته بقدرة سبعين رجلاً ، ليعلق على كلامها ذلك الخنزير الحقير بأنه «مصنع فياجرا يعني » ! ويزداد تطاولهما على نبينا العظيم وعلى الإسلام بأنه انتشر بقوة النكاح لأن الرسول قال في حديث شريف «تناكحوا تناسلوا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة» ، لهذا أصبح تعداد المسلمين في العالم مليارا وستمائة ألف مسلم ! وفي نفس الحلقة يقول ذلك الكلب إن سيدنا محمدا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام سيتزوج في الآخرة من السيدة مريم العذراء ومن إمراة فرعون ومن ابنته فاطمة ! من أين جئت بهذه الأكاذيب والخرافات أيها الجاهل ؟


وحتى أزيدكم من الشعر بيتاً يا مشايخنا الكرام اسمعوا ماذا قال ذلك الوضيع في حلقة ثانية من برنامجه القذر وكانت بعنوان «الجنة في الإسلام « ، لقد استمر فى انحطاطه وادعى أن الرجل المسلم سوف يوعد في الجنة بالحور العين البكارى اللأتي سيفُض بكارتهن ثم يعيدها الله لهن مرة أخرى ليعدن إلى المسلم ثانية ليفض بكارتهن ويستمر الحال على هذا الوضع ، وترد عليه تلك الملعونة «لونا « معلقة على تخاريفه بأن الله عنده «بيت دعارة « والعياذ بالله وأن المسلمين لن يعملوا شيئاً في الآخرة سوى نكاح الشقراوات شديدات البياض ، ثم تساءلت عن وضع زوجات الدنيا ماذا سيفعلن في الآخرة هل سيكتفين بالفرجة على أزواجهن وهن ينكحن الحوريات؟ وتساءلت أيضا عن مصير الزوجة المسلمة السمراء وحوريات الجنة كلهن شقراوات ؟ لعنة الله عليكما وعلى من ادعى أنه الدكتور عمار مدير المركز الإسلامي في السودان والذي أجرى مداخلة ليرد على تلك الخزعبلات بطريقة أوحت بأنه لا يعرف شيئاً عن الإسلام وأنه لا عمّار ولا يحزنون بل شخص مجهول انتحل الاسم والصفة ! لقد فشل في الرد على بذاءات هذين الحقيرين ولم يستطع أن يقول لهما ببساطة إن الحياة في الجنة لن تشبه الحياة على الأرض وأن آدم وحواء كانا يعيشان في الجنة دون جنس ، وعندما وسوس لهما الشيطان وأكلا من شجرة الخلد ظهرت عوراتهما فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ! حيث يقول الله تعالى في سورة الأعراف :


«وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ* وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ* فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ* قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ* قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ* قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ» (من سورة الأعراف الآيات من ١٩ إلى ٢٥ )


والحقيقة أنا لا أعرف ماهي علاقة اسم البرنامج الحقير «أنا مش كافر» بالإساءة للإسلام والتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ؟، وإذا كان من حق القائمين عليه أن ينفوا عن أنفسهم صفة الكُفر ـ ونحن كمسلمين لا نكفّر أحداً ـ، فليس من حقهم أبدا أن يهاجموا الإسلام ورسوله والمسلمين ، ثم هم أحقر وأصغر من أن يحققوا أهدافهم الوضيعة التي تتخذها تلك الجماعات الإرهابية والمتطرفة ّذريعة لارتكابها أعمال العنف والقتل بحجة الدفاع عن الإسلام الذي هو منهم برئ أيضاً .


وعلى نفس القناة في برنامج آخر يتناول ماتنشره الصحف ، دائما ما تركز مقدمته على وجود اضطهاد للإخوة المسيحيين في مصر ، بل وتستنكر الهجوم على الصهاينة وما يرتكبونه بحق إخواننا الفلسطينيين ، وترى أن ما يحدث للأقباط على يد مسلمي مصر يفوق ما يحدث للفلسطينيين على يد الإسرائيليين ولا أعرف حقيقة من أين تأتي هذا المغيبة بتلك المغالطات والافتراءات عن مصر !


 حقيقة نحن بحاجة إلى رد سريع وإدانة من الكنيسة ومن البابا تواضروس شخصيا حول هذه القناة الخبيثة والعمل على غلقها فوراً وإيقاف المهزلة ومعاقبة القائمين عليها بتهمة ازدراء الدين الإسلامي ، وبحاجة أيضا إلى يقظة الأزهر الشريف والتحرك ضد القناة المشبوهة دفاعا عن ديننا الإسلامي الحنيف ورسولنا الكريم وقطع ألسنة من تسول لهم أنفسهم بالتطاول عليهما أيا من كانوا ،وأيضاً لابد من إلزام النايل سات بوقف بث هذه القناة فوراً ولا أعرف لماذا سمح لها بذلك وأى مقابل يتقاضاه منها حتى لو كان ٢٠٠ ألف دولار في العام ، وإذا لم يغلق النايل سات هذه المحطة سيكون شريكاً في الجريمة وعلى الدولة أن تحاكم المسئولين عنه ، ثم لماذا لم تتحرك سفارتنا في واشنطن وتقيم دعوى قضائية ضد هذه القناة المسمومة ، أم أنها لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم ؟ وماذا عن دور الملحق الثقافي هناك ؟ فليخرج علينا واحد منهم بإجابات شافية ويبرر لنا صمت الحملان هذا ولماذا ؟ خاصة وأن القانون الأمريكي لا يسمح بازدراء الأديان ومن المؤكد أنه سينصفنا؟


وأنا من هنا أتقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد قناة الكرمة المسيحية ، أطالب فيه بوقف بثها وغلقها وإحالة القائمين عليها للمحاكمة العاجلة ، حتى لو كانوا في آخر الدنيا ، وكفانا هراء ولعبا بالنار وإشعال نار الفتنة في مصر ، وأنا واثق من أن المسيحي المصري قبل المسلم لن يقبل أو يسمح بمثل هذه الإساءات والبذاءات أبدا لا للإسلام ولا لنبينا صلوات الله وسلامه عليه!