لا ياحنان .. فيه مسرح فى مصر! مسرح الدولة فى أزهى عصوره.. والفخرانى حصانه الأسود!

15/10/2015 - 10:08:29

رؤية نقدية: محمد رمضان

“كرسى فى الكلوب “ ألقت به الفنانة الشابة حنان مطاوع فور انتهائها من عرض مسرحيتها أنا الرئيس” .. أما الكوميديان سامح حسين، حيث فاجأت الجميع بتصريح صادم بأنه «مافيش مسرح فى مصر».. نشر فى حوار لها بمجلة “ المصور” فى الوقت الذى كان لشباك تذاكر مسرح الدولة رأى آخر.. فإيراداته خلال الثلاثة أشهر الأخيرة شاهد إثبات على كونه لا يكذب ولا يتجمل.. لتجاوزها حاجز المليونى جنيه..!!


الغريب فى الموضوع أن مسرح الدولة الذى تهاجمه حنان مطاوع هو نفسه الذى احتضن موهبتها من خلال اشتراكها فى مسرحية “أنا الرئيس” المأخوذة عن رواية روسية بعنوان “المفتش العام” والتى مصرها الكاتب الساخر الراحل يوسف عوف بعنوان «اللى ضحك على الحكومة»..!!


قام بإعدادها مرة أخرى المخرج محسن رزق لكى تواكب الأحداث والقضايا الراهنة فقدمها بعنوانها الجديد “ أنا الرئيس” وما يحمله من إسقاط سياسى على منصب رئيس الدولة وقد يعطى انطباعا أنها تتناول فترة حكم مرسى للبلاد إلا أن أحداث المسرحية تدور حول شخصية شاب حاصل على بكالوريوس تجارة خارجية يعانى من البطالة مما اضطره إلى العمل بالسباكة ويتم تعيينه عن طريق الخطأ كرئيس لمجلس إدارة إحدى الشركات وتقوم حنان مطاوع بدور سكرتيرته .. علماً بأن هذا الدور كان يتطلب أن تجسده ممثلة كوميديانة مما جعل أداءها له غير مقنع، بل إن البعض استشعر بأنه عبارة عن وصلة من الصراخ والعويل، ومن ثم كان يغلب على أدائها الافتعال والتصنع لكونها ليست كوميديانة بل تحاول بالكاد إضحاك الجمهور ..!!


ولكن لا يمكننا أن نغفل تميز فساتين حنان بالعرض، حيث قام بتصميمها أحد بيوت الأزياء الشهيرة بينما تكمن المشكلة فى أن الجمهور لم يأتِ لمشاهدة عرض أزياء لبطلة هذا العرض بقدر اهتمامه بمشاهدة ومتابعة أحداث المسرحية نفسها


وبالتالى لم يحالف سامح حسين الحظ باختياره لها كبطلة أمامه، إلا أن بعض الخبثاء داخل كواليس وأروقة البيت الفنى للمسرح رددوا بأن السبب وراء إصرار سامح حسين بإسناد البطولة النسائية لحنان بالمسرحية كان مبعثه انفراده بإضحاك الجمهور لأنه لو كان قد أسند هذا الدور لكوميديانة لنافسته على اقتناص ضحكات الجماهير أثناء مشاهدتهم للعرض إلا أن سامح حسين نفسه أكد لى أنه لا توجد ممثلة كوميديانه تصلح لأداء الدور بسبب عدم وجود كوميديانه فى سن مناسبة له..!!


كان يجب على حنان أن تتريث قبل أن تصدر حكمها الصادم بأنه «مافيش مسرح فى مصر» خاصة أنها تحمل على عاتقها إرثا فنياً ضخماً وتاريخاً مسرحياً مشرفاً لوالديها الفنان الكبير كرم مطاوع الذى خلد ذكراه فى وجدان جمهوره بأعماله الناجحة والفنانة الكبيرة سهير المرشدى أمد الله فى عمرها التى أثرت الحركة المسرحية بأعمالها المميزة.


مما جعل العاملين داخل مسرح الدولة يتهامسون بأسئلة تطرح نفسها ألم تستشر حنان والدتها الفنانة الكبيرة سهير المرشدى عند قيامها ببطولة هذه المسرحية، خاصة أنها لاتصنف كممثلة كوميدية ولماذا قبلت العمل بالمسرح مادامت ترى بأنه لا يوجد مسرح فى مصر؟! ولماذا تهاجم مسرح القطاع بعد إسناده البطولة لها كل هذه التساؤلات إجاباتها عند حنان فهل ستجيب عليها؟


خاصة أن إيردات مسرح الدولة بلغت خلال الثلاثة أشهر الماضية مليونى ومائتى وعشرة آلاف جنيه كان لعرض الفنان الكبير يحيى الفخرانى “ ليلة من ألف ليلة “ نصيب الأسد منها حيث حقق إيرادات بلغت مليونا وربع المليون جنيه خلال شهر ونصف وهذا يحدث للمرة الأولى فى تاريخ مسرح الدولة حسب ما ذكره لى جمال حجاج مدير عام جمال العرض بالبيت الفنى للمسرح .. والجدير بالذكر أن مسرحية الفخرانى تكلف إنتاجها ٦٠٠ ألف جنيه وتأتى مسرحية غيبوبة للنجم أحمد بدير فى المركز الثانى حيث بلغت ميزانية إنتاجها أربعمائة ألف جنيه وحققت إيرادات تجاوزت نصف مليون جنيه، إلا أن إيرادات مسرحية رئيس جمهورية نفسه للنجم الشاب «محمد رمضان» تتراوح يومياً ما بين ثمانية وثلاثين ألف جنيه وسبعة وأربعين ألف جنيه فكل هذه النجاحات أعتقد أنها لو كانت حنان على دراية بها لمنعتها من التسرع فى إصدار حكمها الخاطئ على المسرح المصري..!


الأغرب من ذلك أننا نجد بين الحين والآخر خبراً منشوراً يتنافى مع الحقيقة بأن الفنانة الكبيرة سميحة أيوب وصفت حنان مطاوع بأنها سيدة المسرح العربى القادمة خلفاً لها، إلا أن أيوب نفت ذلك مؤكدة بأنها لم تلقب أحداً بهذا اللقب الذى حصلت عليه هى نفسها من جمهورها بعد سنين طويلة من الجهد والكفاح..


وأنها لم تعلن بأن حنان مطاوع خليفتها فى الساحة المسرحية، ولكن ما حدث أن سيدة المسرح العربى سميحة أيوب سئلت ذات مرة لو تم إنتاج مذكراتها الشخصية التى تحمل عنوان “ذكرياتي” كمسلسل تلفزيونى فمن ترشيحن لأداء دورك فى مرحلة الشباب؟ فأجابت أيوب «حنان مطاوع» لكونها تتمتع بطبيعة جسمانية تشبه سميحة أيوب.