فى دائرة أبوقرقاص بالمنيا .. الشباب يتقدمون .. والفلول ورجال عز يحاولون العودة

13/10/2015 - 12:24:27

المرشح الشاب حسام محمد سعيد المرشح الشاب حسام محمد سعيد

المصور

‫لا يفوت الرئيس عبدالفتاح السيسى مناسبة إلا ويؤكد على دور الشباب ودعمهم، وضرورة تمكينهم ومطالبتهم بالمشاركة الفعالة فى الانتخابات البرلمانية، من أجل برلمان أغلبيته من الشباب.


الرئيس يؤكد دائما على أهمية دور الشباب، قالها صريحة لمن يعتبر ويفهم بأن الشباب هم المستقبل، وأن الدولة تمتلك إرادة حقيقية لتمكين الشباب بالمشاركة السياسية والمجتمعية، مطالبًا الشباب القيام بثورة علم وأخلاق من أجل بناء الدولة المصرية الحديثة.


هذه الدعوات كان لها تأثير كبير على الشباب فى مختلف محافظات مصر، ومن بينها محافظة المنيا حيث قرر عدد كبير من الشباب الترشح للانتخابات البرلمانية التى تجرى المرحلة الأولى منها يومى الأحد والاثنين المقبلين.


فى دوائر محافظة المنيا التى يبلغ عددها ١٢ دائرة انتخابية قرر الشباب المنافسة بقوة فى الانتخابات البرلمانية فى مواجهة الفلول وأباطرة الحزب الوطنى المنحل ورجال أحمد عز، وتجار الإسلام السياسى. معركة صعبة بكل المقاييس خاصة فى ظل منافسة تقليدية يسيطر عليها العصبيات والقبليات والفكر القديم ،إلا أن الشباب الذى يخوض المنافسة مدعوما برغبة البسطاء والمواطنين المؤمنين بثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيه فى التغيير، من المتوقع أن يقلب الموازين، ويزيح أباطرة الفساد ورموز الوطنى المنحل وتجار الدين من على رأس الدوائر.


وتعتبر دائرة أبوقرقاص من أسخن الدوائر وأشدها منافسة خاصة فى ظل ألاعيب النواب القدامى من أعضاء الحزب الوطنى المنحل وحيلهم التى باتت مكشوفة ولا تنطلى على الناخبين الذين أكدوا أنهم يريدون التغيير، وسيدعمون الوجوه الشابة.


وتشهد الدائرة منافسة حامية بين الشباب وعلى رأسهم المرشح المستقل الشاب حسام محمد سعيد فرغلى - ٣٠ سنة - والذى يحظى بقبول كبير ودعم من أبناء الدائرة من مختلف الشرائح العمرية سواء الكبار أو الشباب فى مختلف القرى والبندر أيضاً.


ويواجه حسام فى معركة قوية على ٣ مقاعد الفلول وعلى رأسهم أحد الشخصيات التى كان يطلق عليها فى الدائرة رجل أحمد عز، ويظهر فى الصورة أيضا أبناء النواب السابقون الذين يعتقدون أن كرسى البرلمان وراثة من الآباء إلى الأبناء، ولكن الأمر على مستوى ٥٠ قرية هى مجموع قرى دائرة أبوقرقاص تغير تماما .. الأهالى لم يعد لديهم ثقة فى أى مرشح له علاقة بأى نظام سابق، سواء نظام الحزب الوطنى المنحل، أو جماعة الإخوان، ما يطالب به الناخبون التغيير ، يرددون « نريد وجوها جديدة .. احنا عايزين الشباب .. عايزين ناس مننا مش بهوات ولا بشوات ولا تجار دين».. ما يعنى أن الشباب لديهم فرصة كبيرة لتحقيق فوز مستحق على الأقل بمقعدين عن الدائرة.


يقول حسام محمد سعيد أبرز المرشحين الشباب اخترت رمز الشمعة عملا بالمثل القائل « بدلا من أن تلعن الظلام اوقد شمعة تضىء لك ولمن حولك»، والمعنى أن الهدف من ترشحى ليس أن ننجح فقط بل لمساعدة الآخرين – الشباب – على النجاح ، حتى لا يعود مرة أخرى أى نظام فاسد ، وقررت الترشح لأن شباب مصر يجب أن يتحرك ويكون له دور مؤثر على الساحة السياسية، وإيمانا بالتغيير الذى يجب أن يتحقق.


وأضاف: البرلمان القادم من أخطر البرلمانات فى تاريخ مصر خاصة أن أمامه مهمة ثقيلة فى التشريع، والرقابة ووضع السياسة العامة للدولة، ولكن في ظل غياب المحليات، سيكون لنائب الخدمات تواجد، ولكني أفضل وجود محليات قوية حتى يتسنى لعضو مجلس النواب التفرغ الكامل للرقابة والتشريع، وأقول لأبناء دائرتى «فكر ثم قرر»، فعلى الشعب أن يختار مرشحه الفترة القادمة بعقله لا بقلبه، وأن يغلب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.


وقال : المواطن البسيط يفتقر إلى أبسط الخدمات سنحاول توفيرها عن طريق المطالبة بذلك فضلا على أن هناك حزمة من القوانين التى يجب مناقشتها تحت قبة البرلمان لنرسى قواعد القانون.


وأضاف « أخوض معركة فى منتهى القوة، ولكنى مؤمن بضرورة التغيير، وتحريك المياه الراكدة ، وحتى يكون أمام الناخبين اختيارات متعددة ، وليس اختيارا واحدا هو الوجوه القديمة التى تفرض نفسها على الساحة، وربما وجدت صعوبة فى البداية، ومعارضة من البعض، ولكن الأمر تغير بعد ذلك ومن خلال جولاتى الانتخابية فى القرى والعزب والنجوع تأكدت أن الناس تريد التغيير، تطمح فى الوجوه الجديدة، وتدّعم الشباب، المواطن يبحث عن المرشح الذى يشعر بآلامه وطموحاته ويعيش همومه ومشاكله، لا يريد من هو بعيد عنه، ولا يستطيع الوصول إليه، فى هذه الدائرة التى أترشح عنها مشاكل متراكمة منذ عشرات السنين، ولم يعمل النواب القدامى على حلها، ولم يكن يشغل بالهم سوى تحقيق مصالحهم الانتخابية، وخدمة من يملك عددا أكبر من الأصوات .. الأمور الآن تغيرت تماما ، والناس أدركت ضرورة التغيير،وتدّعم الوجوه الشابة».


المشهد فى باقى دوائر محافظة المنيا، لا يختلف كثيرا عن دائرة أبوقرقاص، وجوه شابه تريد أن تجد لها طريقا إلى البرلمان المقبل فى ظل إيمانها بضرورة التغيير وأن الدولة تدعم الشباب، وفى المقابل وجوه قديمة محسوبة على الفلول وجماعة الإخوان تريد العودة مرة أخرى رغم أنف الناخبين، وتعتمد على المال، والعصبيات، والقبليات، واستغلال الدين.


يأتى هذا فى الوقت الذى ظهرت حملة تطلق على نفسها «اعزلوهم» تدعو الناخبين إلى عدم انتخاب مرشحي الفلول والمنتمين إلى الحزب الوطنى المنحل، ونشرت الحملة على موقع التواصل الاجتماعى « فيس بوك» عددا من أسماء نواب الحزب الوطني السابقين بمحافظة المنيا، الذين يخوضون السباق الانتخابى


فى دائرة أبوقرقاص منهم نائب الحزب الوطني السابق السيد مجدي معتمد محمد سعداوي وشهرته مجدي سعداوى، وفي دائرة بندر المنيا يخوض ٢ من نواب الحزب الوطني المنحل الانتخابات إضافة إلى أمين عام الحزب السابق بالمنيا على مقعدي الدائرة وهم السيد شادي محمد محمد إبراهيم، وشهرته اللواء شادي أبو العلا، ومحمود خلف الله، وبهاء فكري على أحمد.


وفي دائرة مركز المنيا يخوض النائب السابق عن الحزب الوطني كرم حسن محمد حسن وشهرته كرم الحفيان «محامٍ مستقل» الانتخابات التي تدور على ٣مقاعد بالدائرة.


وفي دائرة مركز ملوي يخوض مرشحو الحزب الوطني المنحل المنافسة على ٣مقاعد وهم : محمد عامر حلمي محمد مهني وشهرته محمد عامر «محامٍ مرشح حزب مستقبل وطن»، وهيلاسلاسي غني ميخائيل وشهرته بهاء عبد الغني ميخائيل، وأشرف حسين عشيري، وعمر طه محمد عبد الرحمن الكاشف ،ورياض عبد الستار حسن إبراهيم.


وفي دائرة مركز سمالوط يخوض النائب السابق عن الحزب الوطني علاء الدين فيصل مهني مكادي، وفي دائرة مركز ديرمواس محمد خليفة حسين عمر وشهرته محمد خليفة التلاوي ،وعلاء محمد حسانين محمد.


وفي دائرة مغاغة والعدوة يخوض مرشحو الحزب الوطني المنحل المنافسة على ٣مقاعد وهم :عمرو حسن حسني إبراهيم، وأحمد إمبابي لملوم، وعبد الوهاب مكرم عبد اللطيف.


وانتشرت ظاهرة رجال أحمد عز فى كل الدوائر الذين عادوا مرة أخرى للترشح فى دوائرهم مختبئين بين الأحزاب


واحتلت دائرة بني مزار المركز الأول لكونها أكبر دائرة يترشح فيها «رجال عز» حيث ترشح فيها ٥ من المحسوبين على أمين التنظيم فى الحزب المنحل للمنافسة على ٤ مقاعد، وتلتها دائرة مركز المنيا، وبندر المنيا، ومغاغة، والعدوة، وديرمواس، ،وسمالوط.


إلا أن الناخبين فى مختلف دوائر المنيا لديهم وعى كبير، ويؤكدون على أن الوجوه القديمة لم يعد لها مكان، وأنهم سيدعمون الشباب ويقفون وراءهم بكل قوة.


وكان اللواء صلاح الدين زيادة محافظ المنيا قد وجه المسؤولين التنفيذيين فى المحافظة بضرورة التزام الحياد التام مع كافة المرشحين للانتخابات البرلمانية بدائرة المحافظة ،وإقصاء المخالفين من مواقعهم واتخاذ إجراءات رادعة ضدهم، مشيرا إلى أنه تم تحصيل مبلغ مالى قدره ٥ آلاف جنيه من كل مرشح عن طريق الوحدة المحلية التابع لها تكلفة إزالة الدعاية الانتخابية بالشوارع والميادين.


  وأكد المحافظ على أهمية المرور بالاستحقاق الثالث بأمان وسلام، موضحا أهمية البرلمان القادم فى تغيير وجه مصر وشدد على توفير وتسخير كافة إمكانيات المحافظة للخروج بالانتخابات بشكل لائق وحضارى،مع ضرورة تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بحيادية تامة وعدم التدخل فى اختياراتهم.


وكلف المحافظ الجهات المعنية بتوفير أماكن لائقة كاستراحات للقضاة والقوات التى ستشارك فى أعمال التامين ورفع تقارير فورية بالاحتياجات لضمان حسن سير العملية الانتخابية وتوفير الأجواء المناسبة للإشراف على اللجان.