العرب والهوارة والأشراف في الصدارة: ١٥ مقعدًا تُشعل صراع القبائل فى قنا

13/10/2015 - 12:15:41

  عصام بركات عصام بركات

قنا : أحمد سعد جريو

ليست هناك قاعدة تحكم الانتخابات، أي انتخابات، في محافظة قنا، حيث تتركز أكبر القبائل العربية، غير الالتزام بمعايير العصبية، والتحزّب للقبيلة، فرغم زيادة عدد المرشحين فى الدوائر الانتخابية السبع والتى وصلت إلى ١٩٢ مرشحا للتنافس على ١٥ مقعدًا نجد أن المنافسة الحقيقية لا تدور رحاها في الشارع مع الناخبين، لكن يتم كل شيء، داخليًا في دواوين العائلات؛ حيث يجتمع مرشح كل قبيلة، بأبناء عصبيته، لا لمناقشتهم في برنامجه الانتخابي، لكن لتوزيع الأدوار عليهم، بهدف حجز مقعد للقبيلة في مجلس النواب المُقبل.


لكي نتعرف على خريطة الانتخابات في قنا، نبدأ بدائرة مدينة ومركز قنا، وهناك يتنافس ٤٢ مرشحا على ثلاثة مقاعد حيث يبلغ عدد الناخبين فى الدائرة ٣٦٢ ألف ناخب يمثلون قبائل الأشراف التى يترشح منها ١١ مرشحا، وقبيلة الحميدات ويترشح منها مرشح واحد، وقبيلة العرب ويترشح منها ٢٧ مرشحا، بينما يترشح مرشح واحد من أولاد عمرو، و٢ من الأقباط .


وفي هذه الدائرة نجد أن قبيلة العرب هى الأكثر عددا من حيث الناخبين والمرشحين، تليها قبيلة الأشراف والأقباط، ثم الحميدات وناخبي قرية أولاد عمرو، فكل قبيلة تتنافس فيما بينها ليكون لها تمثيل فى الإعادة، والمرشحون سيحاولون الحصول على أكبر الأصوات داخل القبيلة، بالإضافة إلى الأصوات الأخرى من القبائل المجاورة.


ومن بين المرشحين زعماء قبائل وبرلمانيون سبق لهم الفوز فى الانتخابات الماضية كاللواء جمال النجار ومبارك أبو الحجاج ورفاعى عبد الوهاب وعبد السلام الشيخ ومن بينهم أعضاء مجالس محلية كمحمود الضبع ومحمد حسن العجل وحمادة الجبلاوى ويخوض الانتخابات مجموعة من الشباب منهم أحمد شاهين وأشرف رشاد وعوض بشرى، أما مرشح أولاد عمرو فتحاول الأغلبية التحالف معه كونه المرشح الوحيد بين أكبر كتلة انتخابية فى الدائرة من حيث عدد الأصوات، والدائرة الأولى خلت تماما من ترشح السيدات على المقاعد الفردية .


وفي دائرة قفط وقوص، يتنافس بها ٣٨ مرشحا على ٣ مقاعد، ويبلغ فيها عدد الناخبين ٣٢٠ ألف ناخب يمثلون مدينة قوص وقراها ومدينة قفط وقراها، وقد انضم مركز قفط لقوص بعد أن ظل أعواما عديدة ضمن مركز ومدينة قنا مما دفع زعماء وبرلمانيين ظلوا لأكثر من ٣٠ عاما فى البرلمان للانسحاب من الترشح كالعمدة عبد الفتاح دنقل ومحمد محمود جعبور.


ودائرة قوص وقفط من الدوائر التى كان الإخوان يسيطرون فيها على أحد المقاعد بها، إلا أننا نجد حزب النور يحاول أن يحتل هذا المقعد، والدائرة بها أيضا مرشحون سبق لهم الفوز بمقاعد فى البرلمان مثل معتز محمد محمود، ومحمد فهمى الخبير، وأبو الحسن الجزار، والدكتور محمد يونس، وقد انفردت هذه الدائرة بترشيح سيدتين بها هما وردة بدوى وآسيا محمد، وقد تؤدى الصراعات الثأرية بين بعض العائلات بمدينة قوص إلى إحجام الناخبين عن التصويت؛ لذلك يطالب الناخبون بضرورة التواجد الأمنى وبكثافة أثناء عملية الاقتراع.


فى دائرة نقادة يتنافس عدد ١٤ مرشحا على مقعد واحد حيث يبلغ عدد الناخبين فى الدائرة ١٠٠ الف ناخب موزعين على قبيلتى العرب والفلاحين، وهذه الدائرة تعتبر من أهدأ الدوائرالانتخابية بمحافظة قنا؛ حيث كان معظم قراها فى الماضى ضمن دائرة قوص وليس من بين المرشحين من سبق له الفوز فى الانتخابات البرلمانية، ومن أبرز المرشحين علاء الدين حسن، والدكتور صبرى الأنصارى، وزكريا عبادى، وحمدى سيد فؤاد، وسامح محمد أبو الحجاج، وفايز فكرى، ويمثل المسيحيون فى الدائرة نسبة غير قليلة وهم مؤثرون إلى حد كبير فى نتيجة الانتخابات إذا ما صوتوا لصالح أحد المرشحين.


دائرة دشنا والوقف، من الدوائر التي تشهد صراعا قبليا بين قبيلتي العرب والهوارة، وفيها يتنافس ١٩ مرشحا على مقعدين حيث يبلغ عدد الناخبين ٢٦٩ ألف ناخب موزعين ما بين قبيلتى العرب على رأسهم اللواء سيف الإسلام نصر الدين الصافي مساعد مدير أمن قنا وزعيم قبيلة العرب بدشنا التي لها باع كبير في العمل السياسي، وحسين فايز"ابن النائب السابق" فايز أبو الوفا، وكل من المرشحين مرشحان بقوة للفوز بالانتخابات، دعلاوة على مرشحي العرب السابقين، هناك محمد كمال موسى، ابن النائب السابق كمال موسى. وإذا كان هناك ١٣ مرشحا من قبيلة العرب، فإن هناك ٦ مرشحين من قبيلة"الهوارة" وتتوزع الأصوات في الدائرة، كالتالي: ٢١٢ ألف ناخب في دشنا، الوقف بها ٥٧ ألف ناخب.


دائرة نجع حمادي، هي الأخرى لها خصوصية قبلية، حيث يتنافس فيها ٣١ مرشحا للحصول على مقعدين بينما عدد الناخبين بالدائرة ٣٦٠ الف ناخب موزعة على قبيلتى العرب والهوارة والمسيحيين حيث يمثلون مابين ٩ الى ١١ ألف ناخب وليس من بينهم مرشح سوى ماجد طوبيا ضمن قائمة فى حب مصر ومن بين المرشحين نواب سابقون وزعماء قبائل منهم هشام الشعيني الذى يعد أقوى المرشحين نظرا لانتمائه لقبيلة العرب التي تمتلك أكبر الأصوات في الدائرة هذا بخلاف الخدمات التي يقدمها لأهل دائرته إضافة لكونه رئيس لجنة المصالحات في المحافظة وساعد في حل كثير من الصراعات القبلية خاصة بين قبيلتي العرب والهوارة، علاوة على مرشحين سابقين هم أبناء نواب سابقون مثل فتحى قنديل وخالد خلف الله ومحمد عبد العزيز الغول وسيد منوفى والدكتور عماد القاضى وعبد الفتاح غبد العزيز، وفى هذه الدائرة مرشحة من السيدات ضمن قائمة فى حب مصر وهى سحر صدقى، وهي من قبيلة الهوارة.


في دائرة فرشوط، يتنافس ١٥مرشحا على مقعد واحد، فيما يصل عدد الناخبين ١٠٧ آلاف ناخب مابين قبيلتى العرب والهوارة فقد ترشح من العرب ١١ مرشحا ومن الهوارة ٤ مرشحين، ومن أبرز المرشحين جمال قاعود وحمزة أبو سحلى واللواء عبد المنعم الأنصارى ومحمود إبراهيم.


وفي دائرة أبو تشت، يتنافس ٢٩ مرشحا على مقعدين، بينما عدد الناخبين بالدائرة ٣٠٠ ألف ناخب مابين قبائل الوشاشات والقلاعات والسماعنة والعرب وهذه الدائرة معروفة بأنها قلابة بمعنى أنها لاتبقى على نائب فلم يحصل فيها نائب فى البرلمان سوى دورة نيابية واحدة، إلا أنها من الدوائر الهادئة فلم تشهد صراعات بين عائلاتها أو قبائلها، ومن بين المرشحين نائب سابق هو أبو النجا المحرزى من قبيلة العرب، ومن أبرز المرشحين الدكتور بركات حسانين من الوشاشات والدكتور حسام عيسى من الوشاشات وعادل أبو الليل من القلاعات وحسن سباق من السماعنة واللواء عصام بركات من الوشاشات.


داخل مشهد الانتخابات في أبوتشت، يبرز اسم اللواء عصام عبد الله عبد الله على سليم وشهرته اللواء عصام بركات، وهو مرشح وضع برنامجا انتخابيا يهدف لخلق فرص عمل جديدة وحل مشاكل مياه الشرب والصرف الصحى والتوسع فى المشروعات التنموية، بالإضافة إلى توصيل المياه النظيفة لقرى المركز وإنشاء مبنى جديد للمستشفى المركزي وحل مشكلات المزارعين وفى مقدمتها العمل على رفع سعر طن قصب السكر، والعمل على إنشاء مشروع متكامل لصناعة العسل الأسود أحد منتجات قصب السكر لتصديره إلى الخارج كمنتج له قيمة غذائية وعلاجية هامة جدا.


ويسعى اللواء عصام بركات من خلال برنامجه الانتخابي لتطبيق النظم الحديثة فى مجال الخدمات الجماهيرية، علاوة على جذب المستثمرين ورجال الأعمال لإنشاء منطقة صناعية كبرى .


ويكشف البرنامج الانتخابى لبركات، عن رؤية سياسية تعتمد على توزيع الأدوار والاهتمام بالكفاءات لإحداث نهضة صحية وتعليمية وخدمية.


اللواء عصام بركات لديه رؤية في حل مشكلات المواطنين، فهو يرى مثلا أن التلوث البيئى بمركز أبو تشت، يمكن التخلص منه عن طريق شبكة للصرف الصحى التي تضم مدينة أبو تشت وقراها، بالإضافة إلى إنشاء مرشحات للمياه لتوفير مياه نظيفة للمواطنين.


بركات من أشد المنافسين فى المعركة الانتخابية بدائرة أبو تشت حيث إنه يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب والقيادات الطبيعية، وفى الاستبيان الذى قام به شباب المركز ظهر أنه من الوجوه الأقرب للإعادة ثم الفوز بمقعد في مجلس النواب.