قيادات الأحزاب تجيب عن السؤال: كيف تختار «ابن الدايرة» ؟

13/10/2015 - 12:09:56

  هل يشهد برلمان ٢٠١٥ طوابير للناخبين هل يشهد برلمان ٢٠١٥ طوابير للناخبين

تقرير : عبد الحميد العمدة

لم يكن غريبا حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة عن أهمية اختيار نواب البرلمان المقبل، ومطالبته الناخبين المصريين بأهمية التدقيق فى اختيار من سيمثلونهم تحت قبة البرلمان، وهو أمر اتفق معه عدد من رؤساء الأحزاب السياسية والخبراء السياسيين والمرشحين أنفسهم، حيث أشاروا إلى أن المجلس المنتظر يعتبر واحدا من أهم وأخطر المجالس النيابية التى شهدتها البلاد طوال السنوات الماضية.


وتعقيبا على هذا الأمر قال قدري أبو حسين" رئيس حزب مصر بلدي" بقائمة "الجبهة الوطنية وتيار الاستقلال": من الواجب بالفعل أن يدقق الناخب المصري الشريف عند اختيار المرشحين، وعليه أن يختار المرشحين ممن تتوافر فيهم أركان المثلث التى يجب أن يكون متمتعا بها نائب البرلمان وهى النزاهة والأمانة والانتماء، لأنها أساس اختيار المرشحين لمجلس النواب.


"أبو حسين" أكمل قائلا: وفيما يتعلق بالخبرة والمعرفة السياسية أرى أنها بمثابة أساس البناء للنزاهة والانتماء والأمانة، وليس الأصل عند الاختيار فقد يكون هناك مرشح خبير قانوني ومتخصص لكنه انتهازي يطمع في الحصول على المقعد للمتاجرة بالحصانة.


وفيما يتعلق بتخوفات البعض من سيطرة المال السياسي على الانتخابات، عقَّب رئيس حزب "مصر بلدي" بقوله: أخشى أن تلوث المعركة الانتخابية بالمال السياسي وإن كان هذا واردا، فعلى الناخب المصري الابتعاد عن هذه النوعية من المرشحين.


فى السياق ذاته طالب جمال الجمل "الأمين العام لحزب المحافظين" الناخبين بأهمية اختيار المرشح حسن السمعة ومن فوق مستوى الشبهات، ومن غير المتورطين في فساد أيا كان نوعه، سواءا كان فسادا سياسيا أو اقتصاديا أو أخلاقيا.


"الجمل" أضاف قائلا: ويجب أن يكون المرشح لمجلس النواب وطنيا وحريصا على استقرار ومصلحة البلد، ومن المشاركين في ثورة ٣٠ يونيه والموافقين على ما اتبعها من إجراءات في ٣ يوليو، وخاصة المرحلة الثالثة والأخيرة من خارطة الطريق المتعلقة بإجراء الانتخابات البرلمانية، فليس من المعقول ألا يكون موافقا على ذلك ومرشحا لعضوية مجلس النواب، فمثل هذا المرشح لا يستحق الترشح للبرلمان من أساسه، كما يجب أن يكون المرشح أحد أبناء الدائرة وليس زائرا من أصحاب المال السياسي والنفوذ يريد الحصول على المقعد.


من ناحيته علق ناجي الشهابي "رئيس حزب الجيل" القيادي بقائمة مصر، على الأمر ذاته بقوله: للأسف الشديد كانت تسود فى العقود الماضية ثقافة اختيار من يمتلك المال والعصبية بصرف النظر عن قدراته في الوفاء بأعبائه النيابية سواء تشريعية كانت أو رقابية، وكانت مهنة النائب لمن لا مهنة له، أو من يرغب في السلطة ويريد أن يكمل نفوذه بحصانة البرلمان".


"الشهابى" أكمل قائلا: هذا النائب يكون غير قادر على محاسبة الحكومة وغير مؤثر تحت قبة البرلمان لإقرار تشريعات تعود بالنفع على المواطنين، فوظيفة النائب تعد حرفة ومهنة، فلابد وأن يكون قادرا على القيام بجميع الواجبات التشريعية والرقابية، ولذلك يجب على الناخبين اختيار المرشحين على أساس سمعته الشخصية، فضلا عن علمه ودرايته بطبيعة العمل البرلماني وكيفية تقديم السؤال والاستجواب وطلب الإحاطة، ويكون قادرا على محاسبة الحكومة من منظور وطني خالص لا تحركه أية أجندات خارجية.


أما البرلمانى السابق د. أيمن أبو العلا "أمين عام مساعد حزب المصريين الأحرار" المرشح على المقعد الفردي بدائرة " ٦ أكتوبر والشيخ زايد والواحات، فقد قال: يجب على المواطنين اختيار المرشح الذي يتمتع بالنزاهة والوطنية وأحد أبناء نسيج ثورة ٣٠ يونيه، وإذا حتمت عليه الظروف اختيار نائب سابق فى الحزب الوطنى فيجب أن يختار من لا يكون قد شارك في إفساد الحياة السياسية ويتمتع بحسن السمعة ومن غير المتورطين في قضايا فساد.


"أبوالعلا" ألمح أيضا إلى ضرورة أن يكون المرشح لمجلس النواب على دراية كافية بالواجب التشريعي ولديه الثقافة التشريعية والقانونية ليستطيع خدمة المواطنين ومناقشة التشريعات والقوانين، وألا يكون نائبا خدميا فقط.


ولفت الانتباه أيضا إلى أنه يجب على الناخبين اختيار مرشح من أبناء الدائرة ومشهور ومعروف عنه التواجد الدائم بينهم وألا يكون من المرشحين الزائرين، بل مقيم ومتواصل مع أبناء دائرته وله العديد من الخدمات للمواطنين، لأنه في غياب المحليات يحتاج المواطنون للتواصل مع الجهاز التنفيذي عن طريق النائب.


فى سياق ذي صلة قال رامي محسن" مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية": أتصور أن يكون اختيار الناخب المصري للمرشح على أساس أن يكون المرشح يستطيع أن يكون نائبا يراقب الحكومة، ولديه الدراية والخبرة القانونية والتشريعية الكافية ليستوعب كافة القوانين والتشريعات، وخدمة المواطنين لأنه عمليا وواقعيا لانستطيع الابتعاد عن النائب الخدمى وخاصة في ظل غياب المحليات.


مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، تابع قائلا: مسألة اختيار الناخب أمر مرهق وصعب، لكن مصر تستحق أن نأتي لها بنواب أكفاء ومحترمين، فيجب على الناخبين التدقيق فى الاختيار من بين جميع المرشحين، ومعرفة تاريخه السياسي والوظيفى وانتماءاته، والاستماع لبرنامجه الانتخابي، وتصوراته لحل المشاكل المزمنة وهل لديه حلول ابتكارية من عدمه بعيدا عن الشعارات المتكررة والنمطية، بأن يكون لديه حلول واقعية للقضاء على المشكلات والأزمات التى يعاني منها المواطنون.


وفيما يخص الحديث عن "البيزنس والحصانة" قال: لا أتصور أن تنتهي ظاهرة النواب أصحاب المال السياسي أو من هم ليسوا من أبناء الدائرة، فالأمر اعتقد غير واقعي وليس معيارا يتحقق على أساسه الاختيار، فمن وجهة نظرى إنه لا يعيب النائب أن يكون غنيا أو من خارج الدائرة، وهناك كثيرون كانوا من أبناء دوائرهم ومقيمين ولم يقدموا شيئا على مدار دورات متعددة وكثيرة، فالمعيار أن يكون نائبا على وعى وفهم ودراية بأنه سيكون عضوا بمجلس نواب سيكون الأخطر في تاريخ مصر.


 



آخر الأخبار