النصر مش اختيار .. النصر قرار الشباب: انتخابات ٢٠١٥ مهمة ليست مستحيلة

13/10/2015 - 12:03:39

  محمد عبد العزيز محمد عبد العزيز

تقرير: رانيا سالم

الانتخابات البرلمانية ٢٠١٥ هى إحدى الجولات التى أعلن شباب هذا الجيل خوضها، البداية كانت بثورة ٢٥ يناير وحتى ٣٠ يونيه وصولاً للانتخابات البرلمانية.


١٦ مقعداً على أقل تقدير هى المقاعد المحصنة بقوة القانون فى القوائم الانتخابية للشباب، وهى المقاعد التى حُجزت لعدد من الشباب أغلبهم على قائمة فى حب مصر، القائمة الانتخابية الأشهر.


قرار خوض معركة شرسة غير محصنة على مقاعد الفردى تبناه عدد كبير من الشباب، يعى جيدا أنه سيتصادم على الأرض مع كل من تجار الاستبداد والديكتاتورية وتجار الدين، ليعلن عن استعداده لاستكمال معركته التى بدأها فى ٢٠١١، فجولة الانتخابات ليست سهلة، لكنها فى الوقت ذاته ليست مستحيلة على جيل قام بثورتين.


«النصر مش اختيار ..النصر قرار» هو أحد أهم المبادئ التى تأسست عليها حملة المرشح الشاب أحمد بلال بدائرة بندر المحلة على مقعد فردى، فخوض جولة الانتخابات ليست للرفاهية أو للتمثيل المشرف للشباب ، وإنما للنصر بإذن الله.


يقول بلال من حقى وجيلى أن يشارك فى صنع بناء دولته وأن يترشح لعضوية برلمان ٢٠١٥ ، هذا الجيل ليس عليه انتظار دوره فى المشاركة فى إدارة الوطن، بل عليه المحاربة لتنفيذ أهداف ثورتيه، وهو واجب وبالأخص هذه الدورة البرلمانية.


ويفسر بلال وجوبية مشاركة الشباب بأن الشعب المصرى الآن أمام خيارين كل منهما أكثر سوءا من الآخر، الأول قيادات ورموز دولة الاستبداد والديكتاتورية التى عزلتها ثورة يناير، والآخر تيار المتاجرة بالدين ومنْ على شاكلتهم من حاولوا طمس الهُوية والدولة المصرية.


مضيفاً أن الشعب المصرى لا يستحق أن يوضع بين هذين الخيارين، ليبقى إيجاد خيار ثالث أمراً حتمياً بالنسبة لهم، وهو خيار الشباب، وهم من خرجوا للمطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية ودولة قوية منحازة لشعبها وليس لسلطة مستبدة وتيار متأسلم.


«واحنا#مصر_اللى_جايه»هى عنوان الحملة الدعائية لبلال، فهو لا يعتبر نفسه مرشح دائرة بندر المحلة وإنما مرشح الشعب المصرى بأكمله، يرى أن الشباب المرشح لخوض الانتخابات الحالية يمتلكون حلولا غير تقليدية تجعلهم يتفوقون على المال السياسى، الذى لا ينضب خلال الانتخابات الحالية، أهمها القدرة على الحلم وتنفيذه، فبأقل الإمكانيات والميزانيات تأسست الحملة وبدأت فى عملها منذ ثلاث أسابيع، فكلمة السر للحملة شباب يذهب لكل شارع وقرية ويتواصل مع كل ناخب بها.


«نائب يشرع ويراقب».. هكذا يرى بلال دور النائب الشاب فى البرلمان الحالى، فعليه أن يضع سياسة عامة للدولة، وخطة سياسية واجتماعية، وأن يظهر انحيازه لمصلحة المجتمع، أما مهمته الثانية فهى استعادة الحقوق الخاصة بالدوائر والتى تعرف بالخدمات على اختلافها كالعلاج على نفقة الدولة والبنية التحتية للدوائر وغيرها، ووضع تشريع للحكم والمجالس المحلية لتتولى تنفيذ هذه الحقوق.


حركة تمرد إحدى الحركات السياسية التى شارك اثنان من رموزها فى انتخابات البرلمانية الحالية، أحدهم محمود بدر على قائمة فى حب مصر، ومحمد عبد العزيز الذى يخوض انتخابات البرلمانية عن دائرة أول شبرا الخيمة فردى


يقول محمد العمل الشبابى فى السنوات الماضية حُصر فى العمل الاحتجاجى، وهو ما ظهر فى يناير ويونيه، لكن لابد أن ينتقل الشباب لخطوة ثانية وبديل آخر وهو استكمال بناء الدولة، والمشاركة فى البرلمان إحدى هذه الخطوات.


قيادى تمرد يرى أن المال السياسى عنصر هام فى العملية الانتخابية فهو موجود فى الانتخابات الحالية ومستخدم بشكل مكثف، ولكنه ليس العنصر الأوحد، فمن يتابع الجماهير على أرض الواقع، يعى تماماً أن المزاج العام اختلف وأصبح حتى فى الدوائر الشعبية وعى بأهمية النائب ولم يعد «للزيت والسكر،والخمسين جنيه» نفس السطوة التى نعرفها جميعاً.


تغيير المزاج العام كما يقول عبد العزيز يجب أن يقابله بديل محترم ومقنع، يمتلك برنامجا انتخابيا وقادراعلى إقناع ناخبيه أن يكون نائبهم داخل قبة البرلمان، وعلى الشباب أن يصل لناخبيه فى كل جزء من دائرته، صحيح أن حملات الشباب من أفقر الحملات على المستوى المالى، ولكنها الأغنى على مستوى الفكرى والإبداع والتطوير فى الخطط والبرامج التى تضمها ومنها حملتى الانتخابية.


يتوقع قيادى حركة تمرد أن يكون أداء الشباب أسفل قبة البرلمان نموذجاً للعمل السياسى المحترم، فهم يمتلكون الكفاءة والقدرة على الإبداع وقادرون على تقديم نموذج يحتذى به.


٣٠ شابا ، ٨ داخل قوائم فى حب مصر و٢٢ على مقاعد الفردى هى حصيلة مرشحى حزب مستقبل الوطن، كما يقول محمد بدران رئيس الحزب انضمام الحزب لقوائم فى حب مصر لأنها تضم ائتلافا وطنيا من عدد كبير من القيادات الحزبية والشخصيات العامة اجتمعوا على هدف أوحد هو استكمال خارطة الطريق المصرية، لكن الانضمام لهذه القوائم لا يعنى ضمان نجاحها.


ويضيف أن الحزب يساند مرشحيه الشباب (٢٢) على المقاعد الفردية، فهم يواجهون رأس المال بتوحشه داخل دوائرهم والنواب القُدامى و العائلات والقبليات، مما يجعل مهمتهم صعبة، واحتمالية وصولهم لقبة البرلمان ضعيفة، ولهذا يساندهم الحزب مادياً وإعلامياً وتروجياً.


بدران يرفض قرار عدم خوض الانتخابات الذى أعلنه عدد من الشباب، ويرى أنه قرار سلبى، قائلاً: يمكنك أن تكون فى جانب المراقبة والمعارضة، ولكن عليك أن تخوض وتشترك فى التجربة، لا تحكم عليها حتى قبل أن تبدأ.


مشيراً إلى أن قرار الدفع بـ٣٠ شابا ضمن ١٢٠ مرشحا آخر للحزب، فأمل قيادات الحزب أن ينجح كافة أعضاء وخاصة الشباب فى تمثيل الحزب تمثيلا مشرفا فى حالة وصولهم لقبة البرلمان.


جبهة الجمهورية الثالثة اكتفت بخمسة مرشحين، واحد فقط على قائمة فى حب مصر والآخرون على مقاعد فردية كما يقول طارق الخولى مؤسس الجبهة، فالمال السياسى وصعوبة التصدى لهذه المشكلة قلصت مرشحى الجبهة من ١٠ مرشحين إلى النصف.


مبيناً أنه من أوائل من شارك فى تشكيل قائمة حب مصر، فالقائمة ضمت أطيافا مختلفة من الشعب المصرى، من الأحزاب والشخصيات العامة وعدد من المستقلين لهم باع فى الحياة السياسية والحزبية، وضمت ١٦ شابا نصفهم من الذكور والنصف الآخر إناث.


ويرفض مؤسس جبهة الجمهورية الثالثة ما يردده البعض أنها القائمة الأقرب للنجاح، فالقائمة مثل أى مرشح تحترم الناخب المصرى، وقامت بوضع برنامجها الأساسى، وتعمل بكل قوة واجتهاد داخل كافة المحافظات، فلكل قائمة من القوائم الأربع منسق، وهناك خصوصية فى الدعاية تختلف من منطقة لأخرى.


«الكيف أهم من الكم» كما يرى الخولى ليس المهم الأعداد، ويمكن أن يؤدى برلمانى شاب أداء محترما وجيدا، تجعل من تجربته نموذجاً ومثالاً يحتذى به فى الدورات البرلمانية المقبلة.


الخولى يؤكد أن عدم خوض الانتخابات البرلمانية أمر سلبى، فعدم المشاركة ليست إلا وسيلة لراحة البال والبعد عن خوض تجربة حقيقية لاستكمال بناء وطن.


الجدير بالذكر أن عددا من الشباب الذى شارك فى انتخابات برلمان ٢٠١٢، لن يكرر التجربة خلال الانتخابات الحالية، فتيار الشراكة الوطنية ٢٥/٣٠ أعلن عدم خوضه الانتخابات البرلمانية، وحركة ٦ أبريل أعلنت أنها لن يكون لها أى نشاط فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.