قلوب حائرة .. الانسحاب البطيء

08/10/2015 - 10:22:22

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفي

هل يحبني حقاً ولو كان الأمر كذلك، فلما الغياب إذن؟! أسئلة كثيرة طرحتها ومخاوف أكثر أعيشها مما دفعني للكتابة إليكِ.. فأنا فتاة أبلغ تسعة عشر عاما وأدرس بإحدى الجامعات الخاصة.. حتى وقت قريب كانت علاقتي بالحب مقتصرة على الأفلام وحكايات البنات.. فلم أجربه إلا منذ 350 يوما بالتمام والكمال.. حدث ذلك خلف أسوار الجامعة حيث التقيته.. زميل من محافظة أخرى يكبرني بأربع سنوات أي أنه كان في آخر سنة دراسية حين تعارفنا.. ونظرة، فكلمة، فابتسامة نشأت بيننا أحلى قصة حب.. فتجرعت معه طعم الفرحة لأول مرة.. لكن يبدو أن الدنيا استكثرت علي السعادة.. فما أن تخرج من الجامعة وعاد لبلدته حيث يمتلك والده شركة كبرى ومن ثم يعمل معه فيها حتى تغيرت معاملته معي..  فتارة يحدثني في اليوم عدة مرات ليخبرني بحنينه واشتياقه وتارة أخرى يغيب بالأيام ويغلق هاتفه المحمول ثم يعود بحجج مختلفة, مرة عطل بهاتفه ومرات والدته مريضة.. وإذا سألته عن مصير حبنا وهل يوجد علاقة بين غيابه ورغبته في إنهاء علاقتنا.. اتهمني بالتشكيك في عشقه وأكد على نيته في التقدم لخطبتي بعد تخرجي أنا الأخرى حتى يكون استقر في عمله مع والده! مع العلم أنه لا يوجد عائق مادي أو اجتماعي يعوقه عن الزواج المبكر, فشقيقه الأكبر تزوج عقب تخرجه بشهر واحد فقط ! المشكلة أن صديق مشترك أخبرني بارتباط حبيبي بإحدى قريباته ووجود مشاكل عائلية تعوق زواجهما مما يدفعه لنسيانها من خلالي مؤكداً أن فترات غيابه يقضيها معها في محاولات للإصلاح بين والديهما.. وقد صارحته بما سمعت فثار معلناً قطيعة صديقه حيث إنه يغير من حبنا ويسعى للوقيعة بيننا على حد قوله.. ولا أعرف من أصدق, ماذا أفعل ؟! 


م.ع "القاهرة الجديدة"


-  الغياب بداية انسحاب، فالعاشق عن حق لا يقوى على البعاد مهما تفاقمت الظروف وكانت الأسباب.. لذا أرى أن حديث صديقكما أقرب ما يكون للواقع.. ولأنني لا أريد أن أظلم من يسكن بقلبك فيمكنك أن تغيبي أنت الأخرى لبعض الوقت معلنة عن تعبك من كثرة تقلبات حالته المزاجية واختفائه من حين لآخر ورغبتك في الإعلان رسمياً عن حبكما ولو بدبلتين حتى إنهاء دراستك الجامعية.. فإذا كان يريدك حقاً سوف يأتي لا محالة وإن لم يكن فقد اكتشفتِ حقيقة مشاعره وكسبت الباقي من سنوات عمرك  بدلاً من إضاعة المزيد منه في حكاية ليس لها نهاية.