بعد اريد حلاً و آسفة أرفض الطلاق .. المطلقات .. مشهد السينما المحذوف

08/10/2015 - 10:04:18

أريد حلا الفيلم الذى أثار قضية الطلاق أريد حلا الفيلم الذى أثار قضية الطلاق

كتب - محمد عبد العال

قضايا المطلقات والمشكلات الاجتماعية المترتبة عليها شغلت المجتمع المصرى منذ زمن بعيد إلا أن أشكال الاهتمام بتلك القضية اختلفت من وقت لآخر خاصة فيما يتعلق بتناول السينما لها كغيرها من المشكلات المجتمعية. وفى السطور المقبلة نحاول التعرف على مدى تعبير السينما عن هذه القضايا وكيفية تناولها ومدى مساهمتها فى الوصول إلى حلول ونتائج إيجابية .


 فى البداية يرى السيناريست وليد يوسف أن السينما منذ نشأتها وعلى مدار تاريخها اهتمت بقضايا المطلقات بشكل جيد، وكان من أبرز أفلامها "أريد حلا" الذى تناول قضية المطلقات ومشاكلهم من جميع الزوايا وحاول إيجاد الحلول لها وهو ما كان له أكبر الأثر على المشرع وعلى المجتمع فى ذلك التوقيت .


اختلاف النظرة


ولفت يوسف إلى اختلاف نظرة المجتمع إلى قضية المطلقات من فترة إلى أخرى مشيرا إلى أن السينما فى بداياتها تناولت قضايا المطلقات بشكل بسيط نظرا لقلة عدد قضايا الطلاق المنظورة فى المحاكم فى ذلك الوقت، ولكن مع تغير سلوكيات المجتمع وبعض عاداته وخاصة فى فترة السبعينيات وما بعدها حتى التسعينيات من القرن الماضى بدأت المشكلة فى الزيادة وبدأت الصحف تلقى الضوء على  العديد من القضايا والمشاكل المترتبة على تعنت الزوج فى مسائل الطلاق وإشكاليات أخرى كحضانة الأبناء والإنفاق مؤكدا أن الأفلام السينمائية التنى تناولت هذه القضية أظهرت لنا العديد من المشكلات المجتمعية منها انحراف الأبناء أو حاجة المطلقة للنفقة بخلاف نظرة المجتمع لها.


وأوضح يوسف أن الدراما أيضا لم تتجاهل تلك القضية إلا أن الاهتمام لم يكن كافيا أو بالصورة المتوقعة والسبب فى ذلك اعتياد المجتمع على تلك القضايا والنظر إليها بشكل متواضع لا يرقى للظاهرة التى تحتاج الدراما لمعالجتها، وتم الاكتفاء بعدد من المشاهد فى الفيلم أو المسلسل.


ضعف الإنتاج


وفى سياق متصل كان للناقدة ماجدة موريس وجهة نظر أخرى مشيرة إلى أن هناك أفلاما قدمت قضايا المطلقات بشكل جيد وأخرى متوسطة ولكن المشكلة الأساسية التى تواجه تلك النوعية من الأفلام تتمثل فى الإنتاج الآن، موضحة أن الدولة متمثلة فى مؤسسة السينما رفعت يدها عن الإنتاج منذ عام 71 فى عهد الرئيس السادات واعتمدت بشكل كبير على الإنتاج الخاص والذى بدوره أصبح يركز على الأعمال والسيناريوهات الهادفة للربح فقط دون النظرة العميقة للمضمون.


وأرجعت "موريس" السبب في ذلك إلى تدهور حال السينما والبعد عن تناول القضايا المجتمعية المهمة إلى ضعف الإنتاج، مؤكدة أن هناك بعض الأفلام الشبابية الهادفة والجادة التى لا تجد منتجا لها ويظل أبطالها من مخرجين وشباب من خريجى معهد التمثيل يبحثون عن منتج لهم مؤكدة أن مساعدة الدولة لا تتعدى نسبة 20 % من قيمة العمل .


وأكدت أن قضايا الطلاق لا يمكن أن يتناولها بعض المنتجين لأن إنتاجهم يعتمد فقط على ما يطلبه السوق ولا ينظر إلى المشكلات المجتمعية بنظرة علاجية مفيدة .