كذب الملالي ..في العشر ليالي

08/10/2015 - 9:44:46

عمرو سهل عمرو سهل

كتب - عمرو سهل

إن ردة فعل جمهورية الملالي ..الإسلامية ..بين قوسين السريعة على حادث استشهاد الحجاج في منى تفوقت على سرعة أجهزة الطرد المركزية التي تلهث ليل نهار لامتلاك قوة نووية فتاكة تستكمل بها إيران عربدتها في المنطقة أدهشتني وكانت النغمة الأولى في السيمفونية المشروخة التي تلعبها الدوائر الأمريكية للتحريض على المملكة العربية السعودية في محاولة لغسل يد الأمريكان والإيرانيين والأتراك وتابعتهم قطر من الدماء التي أريقت ولاتزال في كل من سوريا والعراق واليمن.


فقد التقط بهلول اسطنبول النغمة سريعا وتراقص عليها بل وبالغ في تجويدها مطالبا بوضع الأماكن المقدسة تحت إشراف دولي ..ايه الحلاوة ديه يا عم الخليفة ..ليتقمص كوبري داعش وأخواتها سفاحي دماء المسلمين وخاربي ديارهم دور النبيل البطل الغيور على الإسلام سلامات ياعم الخليفة عموما ليس هذا بمستغرب منك فمن يضغ الزهور على قبر مؤسس إسرائيل مترحما عليه يستطيع بما منح من جبلة وفطرة منتكسة أن يطالب بتدخل دولي في مناسك الحج وكله بما يرضي الله.


وأعود هنا لدروشة الملالي وفجورهم السياسي ففي الوقت الذي انتفضوا فيه ضد المملكة العربية السعودية اصابهم العمى والصمم تجاه انتهاكات إسرائيل لساحات المسجد الأقصى وهنا تذكرت عبارات ظللت اسمعها طوال اربعين عاما على السنة تلك القادة من قبيل "الموت لإسرائيل" "سنغرق إسرائيل في البحر" وأن هناك فيلقا كاملا في الجيش الإيراتني يعرف باسم فيلق القدس اعتقدت ساذجا أن سيزحف يوم أن داست اقدام المحتلين ساحة الأقصى لكن يبدو أن الفيلق ينام مبكرا وأن الملالي لم تتابع نشرات الأخبار .


إن إيران تعيش وترتزق على مبدأ المساومة فها هي تمرر مخطط الغرب ببث الفتن في الشرق الأوسط بدعمها كل ما من شأنه زعزعة استقرار المنطقة العربية فمن ناحية تدير العراق بالوكالة وتسبب فجر ميليشياتها فيه إلى قبول العراقيين بالدواعش على فجرهم الذي رأوه أرحم وأكثر رأفة مما ذاقوه على يد سفاحي قاسم سليماني وميليشياته فانتشر الدواعش في العراق كما تنتشر النار في الهشيم لذا لم يكن غريبا أن يكون أول المدافعين عن قنبلة إيران أمريكا التي تقود العالم اليوم لإظهار سماحة إيران وسلميتها وإنسانيتها التي لا يفهمها العرب والعجم.


ومن الخطأ أن نفهم أن تحرك الملالي والبهلول غيرة على الإسلام أو خدمة لحجاج بيته إنما هو محاولة لإنقاذ الفصل الأخير من شؤم الربيع العربي بإسقاط المملكة العربية السعودية ومحاولة تقسيمها لكن تشاء إرادة الله أن يطفئ كل نار أوقدوها إن بلدا يحتل أجزاء من الإمارات ويقسم العراق ويحرق سوريا ويكبل لبنان ويفتت اليمن لا يمكن أن نقبل منه أي شعور ولو مزيف تجاه مصلحة المسلمين فكيف ننصب شيطانا على منبر النصح وبات على ملالي طهران وبهلول اسطنبول الانتظار لموسم الحج المقبل لإحداث كارثة أكبر قد تعينهم على سوء مقصدهم وخبث نواياهم.


إن حاجة العرب والمسامين اليوم لمراجعة سياساتهم تجاه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الفرس والأتراك باتت ملحة وأصبح الاكتفاء بالصمود في خانة المدافعين بمثابة الانتحار فلن تكف هذه الأنظمة عن محاولاتها لإرباك ساحة العرب وتشتيت جهودهم واستنزاف مواردهم وكما تعلمنا فإن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع.