اللواء محيى نوح يروى ذكرياته مع الفرقة ٣٩ قتال: دمى روى أرض سيناء ٤ مرات

07/10/2015 - 2:22:46

حوار: محمود أيوب

ما بين دماء روت أرض سيناء العزيزة، وشهداء زملاء له وقادة أيضا سقطوا أمام عينيه، وعبور وتحرير بقعة غالية من تراب الوطن، دار الحوار مع اللواء محى نوح، أحد قادة سلاح «الصاعقة»، قائد المجموعة ٣٩ قتال للعمليات الحربية فى حرب ٦ أكتوبر ٤ إصابات، يصر هو على تمسكها بـ«الأوسمة الأربعة»، شهيد قائد يسقط أمامه، فى يوم جمعة وهو صائم، وبلد تم عملية تحريره بالكامل بالعمل والجهد والكفاح والإيمان بالله والوطن، جميعها محاور تحدث عن تفاصيلها اللواء «نوح» فى الحوار التالى:


حدثنا عن الدور الذى قمت بيه فى حرب أكتوبر المجيدة؟


كنت فى سلاح الصاعقة واشتركت فى معركة «جلبانة»، كما أننى أشتركت فى معركة راس العش، كان هذا فى ٣٠ يونيو ١٩٦٧، ليلة كانت القوات الإسرائيلية التى تمكنت من الوصول إلى القنطرة فى طريقها لإحتلال منطقة «بور فؤاد « ، لكنها وجدتنا أمامها، واستطعنا رد تلك القوات، وتكبيدها خسائر ولم نمكنها من دخول المدينة، لذلك فإن «بور فؤاد» تعتبر المدينة الوحيدة التى لم تستطع قوات الإحتلال دخولها أو فرض سيطرتها عليها، كما أذكر أنه فى الوقت التى كانت قوات العدوا تجهز لعمل موقع أمامى دمرنا ٤ عربيات مجنزرة ودبابتين.


وقد حصلت على أوسمه كثيرة بخلاف الأوسمة اللى حصلت عليها من الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس الراحل محمد أنور السادات.


ماهى أبرز العمليات التى قمت بها خلال فترة حرب اكتوبر المجيدة؟


خلال هذه الفترة قمنا بعمليات كثيرة منها عمليات إغارة ، وكمائن، وعمليات آخرى خلف خطوط العدو، واستطعنا تدمير واستهداف مصانع الفوسفات فى سيناء، كما وجهنا ضربات للعدو فى داخل عمقه الاستراتيجي، فى مناطق عدة مثل منطقة بيسان ، ومنطقة ، وتمت هذه العمليات بالاشتراك مع منظمة فتح، نفذنا ٩٢ عملية خلال هذه الفترة، وتعرضت للإصابة خلال خلال هذه العمليات ٤ مرات، ودمى روى سيناء ٤ مرات، ومن جانبى أعتبر الاصابات الأربع تلك بمثابة ٤ أوسمة حصلت عليهم.


ما هى اصعب عملية بين العمليات الـ ٩٢ التى شاركت بها ؟


لم تكن هناك عمليات صعبه كلها عمليات سهلة ، فنحن نفذنا عملية «راس العش،و نفذنا عملية تفجير القطر والذخيرة، قمنا بعملية رد على استشهاد الشهيد البطل عبد المنعم رياض حيث دمرنا الموقع الذى تم استهدافه منه تدميرا كاملا، وقد أصبت فى هذه العملية وزارنى الرئيس جمال عبد الناصر.


ماذا عن ذكرياتك فى حرب ١٩٧٣؟


الذكريات كثيرة منها ذكريات الشهداء، استشهاد إبراهيم الرفاعى ، الذى استشهد فى ١٩ اكتوبر ١٩٧٣ ، «واحنا موجودين معاه»، و كان بطل بمعنى البطولة وكان مغوار»، أتذكر يومها أننا كنا يوم جمعة، وكنا نواجه مجموعة من جنود العدو، وكان الشهيد الرفاعى واقفا فوق قاعدة صواريخ يواجه العدو ، هو ومن معه بـ»الأر بى جي»، وأثناء تبادل إطلاق النار أصابته شظية فى القلب مباشرة، وما هى إلا ساعات قليلة ولقى وجه ربه شهيدا صائما منتصرا.


وماذا بعد وفاة إبراهيم الرفاعى ؟


ذهبت إلى قائد الجيش الثانى اللواء عبد المنعم خليل، وكلفنى بمهمة فى جبل مريم، وكان لهذه المهمة أثر كبير فى تكبيد العدو خسائر حيث تمكنا من تدمير عدد من دبابات العدو التى كانت تحاول دخول الإسماعيلية.


ماذا عن يوم ٦ اكتوبر١٩٧٣ ؟


يوم ٦ اكتوبر الساعة ٢ وخمس دقائق كانت طائراتنا تنفذ خطة العبور، بالتزامن مع تحرك الطيران كان هناك تعليمات لكافة القوات بالعبور، وأذكر هنا أننا كنا فى مناورة، وفجأة أصبحت حرب حقيقية،وضرب الطيران، والمدفعية ، والأسلحة المشتركة، والعبور كان قى ٦ ساعات كان ٨ آلاف جندى على الشاطئ الآخر إلى أن وصلنا إلى ٨٠ الف جندى .


حدثنا عن الدور الذى قام به سلاح الصاعقة فىى حرب ٧٣؟


سلاح الصاعقة لعب دورا كبير طوال سنوات الحرب، كما أنه كان يعمل وينفذ عمليات خلف خطوط العدو، وكان يقطع خطوط الامداد عن القوات الإسرائيلية، كما أنه شارك فى «سد مواسير النابلم» التى كانت منتشرة فى القناة.


ما هو السلاح المخصص لضرب الدبابات؟


هناك سلاح آر بى جى، وهناك سلاح (بى ١٠ لضرب الدبابات ) وهناك صواريخ محمولة على الكتف لضرب الدبابات موجهة بالسلك، والتى دمر بها دمر «عبد العاطى أكثر من دبابة ، والمصرى دمر منها أكثر دبابة بهذه الطريقة.


هل قابلت أحد من الرؤساء غير الزعيم جمال عبد الناصر؟


كان لى لقاء مع الرئيس أنور السادات، ومع الرؤساء السابقين، الحمد لله كانت لقاءات حميمه وقوية، كما أنها كانت تظهر معدن المقاتل المصرى ومعدن الرئيس المصرى وخوفه على الجنود وضباطه وكيف كان يعمل لمصلحة هذا البلد، مثلما يفعل الرئيس السيسى حالياَ لمصلحة هذه البلد، ونحن نرى كيف يفكر كل يوم وليلة فى أخذ حق الشهداء.


بشكل عام ماذا تمثل لك مشاركتك فى حرب ٧٣ ؟


فى حرب أكتوبر المجيدة تمكنا من أرضنا « خدناها بالدم مخدنهاش بالساهل خدناها بالشهداء وبمساندة الشعب المصرى لينا».


ماذا تقول للقوات المسلحة ؟


رسالتى للقوات المسلحة أقول فيها « شكراً لكل اللى بتعملوه فى الدفاع فى سيناء ضد الإرهابيين، وشكراً كمان للى بتقوم بيه الجبهة الداخلية وحماية الجبهة الداخلية وحماية حدودنا اللى موجود».


كلمة أخيرة للشباب بمناسبة ذكرة حرب أكتوبر المجيدة؟


أما رسالتى للشباب.. الجيل الجديد الذى سيكمل المسيرة فأقول فيها» اجدادكم وأبائكم قدموا النصر لمصر، كانوا وطنيين وبيحبوا بلدهم، فأنا بقولهم حبوا بلدكم واعشقو بلدكم ، مصر دائماً قبلة الأمة العربية، فلو نظرًا لما يحدث فى اليمن وفى ليبيا و سوريا و العراق ، سنقول يحيا الجيش المصري، عاش الجيش المصرى اللى حمى مصر وحمى المصريين».